Note: English translation is not 100% accurate
مشروع قدمه دشتي لإدراجه ضمن خطط وبرامج التنمية في الكويت ويسهم في تحقيق الأمن الغذائي الإستراتيجي
«واحة صباح الأحمد للمليون نخلة» يهدف لتنويع مصادر الدخل وتحقيق الاكتفاء الذاتي من التمور والاتجاه نحو التصدير
13 يناير 2016
المصدر : الأنباء
أعداد أشجار النخيل في سن الإثمار تقدر بـ 768.088 نخلة وبمتوسط إنتاج 115.213.200 كيلو غرام بقيمة 57.606.600 دينار
عادل الشنان
اعلن رئيس جمعية أصدقاء النخلة د.عادل دشتي عن تقديم مقترح بعنوان «مشروع واحة صباح الأحمد للمليون نخلة» ودور اقتصاديات التمور في تنويع مصادر الدخل وتحقيق الأمن الغذائي الاستراتيجي، وذلك لإدراجه ضمن خطط وبرامج التنمية في الكويت.جاء ذلك خلال فعاليات اللقاء التشاوري الذي أقامته الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية حول مشاركة منظمات المجتمع المدني في خطة التنمية، والذي عقد برعاية وزير الشؤون الاجتماعية والعمل ووزير الدولة لشؤون التخطيط التنمية هند الصبيح وبحضور الأمين العام للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية د.خالد مهدي، وممثلي وزارة المالية ورؤساء جمعيات النفع العام المشاركة في هذا اللقاء التشاوري.
واكد دشتي ان المشروع يهدف لتحقيق عدة أهداف ومفاهيم في مشروع تنموي واحد تتبناه الدولة تحت مسمى «مشروع واحة صباح الأحمد للمليون نخلة» حيث يطمح إلى تنويع مصادر الدخل وتحقيق الأمن الغذائي الاستراتيجي للكويت، من خلال تطبيق مفهوم اقتصاديات التمور، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من النخيل والتمور والاتجاه نحو التصدير للأسواق العالمية، فمع الانخفاض القياسي لأسعار النفط، برزت مرة أخرى أهمية البحث عن مصادر دخل بديلة للنفط تساهم في سد عجز الموازنة الناتج عن انخفاض أسعار النفط وتحقق مفاهيم التنمية المستدامة في آن، وهذا ما طرحته أيضا العديد من الجهات وآخرها بعثة صندوق النقد الدولي التي زارت الكويت في شهر سبتمبر الماضي، مؤكدا انه قد تمت الإشارة إلى تجربة سلطنة عمان الشقيقة حيث تم إنشاء هيئة المليون نخلة في عام 2010، وقطعت أشواطا طيبة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي والإنتاج وتوظيف العمالة والخبرات الوطنية وتنويع مصادر الدخل.
وتابع دشتي تسهم أشجار النخيل في تحقيق الأمن الغذائي للعديد من الدول في عالمنا العربي والإسلامي، كما أن التمور التي يتم تخزينها بعد إنتاج المحصول توفر الغذاء طوال العام حتى الموسم القادم ومصدر الثمر لا يتأثر بالجفاف المؤقت ويمكن نقل التمر بسهولة ويسر إلى الأسواق المحلية والخارجية إذ انه لا يتأثر بالتخزين، ويعتبر التمر سلعة زراعية ثمينة للغاية حيث يستهلك طازجا أو مصنعا في عدد كبير من المنتجات المختلفة التي تشكل قيمة مضافة، وبصورة عملية فإن جميع أجزاء شجرة النخيل ذات أغراض مفيدة للإنسان، بحيث تعتبر النخلة الشجرة الصديقة للبيئة، مشيرا إلى انه وفقا للإحصائيات الرسمية الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء في الكويت، عن أعداد الأشجار المثمرة المزروعة في الحيازات الزراعية الرسمية، فقد بلغت أعداد أشجار النخيل في سن الإثمار للموسم الزراعي 2013/2014 ما يقدر بـ 768.088 نخلة، فيما يقدر متوسط الإنتاج بالكيلو 115.213.200 كيلو غرام والذي يعادل ما قيمته 57.606.600 دينار ولا تشمل هذه الإحصائيات بطبيعة الحال أعداد أشجار النخيل في منازل وحدائق المواطنين وكذلك النخيل في الشوارع.
وقال دشتي: تبلغ قيمة استهلاك التمور من خلال البطاقة التموينية فقط خلال السنوات الثلاث الأخيرة ما قيمته 2.448.763 دينارا تقريبا، علما بأن هذا الاستهلاك يمثل جزءا بسيطا من كامل الاستهلاك في الكويت، حيث ان هناك العديد من منافذ بيع وتسويق التمور داخل الكويت ولكن لم يتم حصر كمياتها أو قيمها ويهدف هذا المشروع إلى زراعة مليون نخلة أو الإعداد الكافية من النخيل وذلك عن طريق إنشاء قطاع متخصص ومستقل للنخيل في الكويت ويدار بأحدث الطرق العلمية والإدارية كرافد للقطاع التقليدي القائم ويتكاملان في الأهداف والعوائد ويرفعان من كفاءة الاستخدام وتحقيق الأمن الغذائي باستخدام التقنيات الحديثة لتحقيق بعض النقاط أهمها:
٭ زيادة الإنتاج المحلي من التمور وصولا لتحقيق الاكتفاء الذاتي والاتجاه نحو التصدير للأسواق العالمية.
٭ تحقيق الأمن الغذائي الاستراتيجي ضمن منظومة غذائية متكاملة.
٭ إيجاد قطاع متطور لتصنيع التمور ومواكب لأحدث التطبيقات التقنية في الإنتاج وتطوير القطاع الصناعي المرتبط بهذا المجال.
٭ تعزيز القدرات الاقتصادية للزراعة الكويتية بشكل عام وتشجيع التصنيع الغذائي للتمور بشكل خاص.
٭ فتح آفاق جديدة وخلق فرص لاستثمار القطاع الخاص في المجالات الزراعية والإنتاجية والتصنيعية بما في ذلك إدراج منتجات جديدة إلى قائمة التصنيع الكويتية لتكون منافسة في الأسواق المحلية والعالمية وبأعلى مستويات المواصفات ومقاييس الجودة.
٭ الارتقاء بالخبرات والكفاءات الوطنية الكويتية البحثية والعلمية والتقنية والإدارية وتطويرها في مختلف المجالات المتعلقة بالنخيل والتمور ومنتجاتها الغذائية.
وزاد دشتي: يتضمن المقترح تشكيل فريق عمل للقيام بإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع من منظور علمي متخصص، بحيث يتم تشكيل فريق عمل للقيام بدراسة وتشخيص واقع قطاع النخيل والتمور في الكويت، والحصول على كل البيانات والأرقام والإحصاءات المتعلقة بأعداد أشجار النخيل وأنواعها وكميات الإنتاج والاستهلاك وكميات التمور المستوردة وأنواعها وقيمتها النقدية إضافة إلى أعداد النخيل المستورد من الخارج وتكلفتها لإعداد دراسة جدوى اقتصادية لمشروع «واحة صباح الأحمد للمليون نخلة»، وفق الأسس العلمية المتعارف عليها في هذا المجال.
ويعنى فريق العمل بتنفيذ المهام التالية:
٭ دراسة وتشخيص واقع قطاع النخيل والتمور في الكويت والحصول على كل البيانات والإحصاءات المتعلقة بأعداد أشجار النخيل وأنواعها وأعداد النخيل المستورد من الخارج وتكلفتها، والوقوف على كميات إنتاج التمور ونسبتها من الاستهلاك وكميات التمور المستوردة وأنواعها وقيمتها النقدية إضافة إلى دراسة الطاقة الإنتاجية لمصانع إنتاج وتغليف التمور ومدى وجود صناعات مكملة خاصة بقطاع التمور.
٭ دراسة المعوقات والتحديات المحيطة بزراعة النخيل وإنتاج التمور في الكويت من الجوانب التالية (التسويق، الأعمار والأصناف، الإنتاجية والجودة، العمليات الزراعية وعمليات ما بعد الحصاد، الآفات والأمراض وطرق الزراعة).
٭ تنفيذ عدد من ورش العمل والاجتماعات الفنية والتنسيقية بشأن اختيار مواقع الزراعة وتحديد الأصناف التي سيشملها المشروع، وتحديد الإنشاءات والمستلزمات المطلوبة.
٭ اختيار مواقع يتوافر فيها الكميات اللازمة من المياه وتطبيق افصل تقنيات الري الحديث، وكذلك دراسة استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة ثلاثيا لري أشجار النخيل، وإمكانية استخدام مصادر مياه غير تقليدية كالمياه شبه المالحة والمياه المعالجة رباعيا والمياه المصاحبة للنفط بعد إجراء عمليات التنقية المختلفة وفق المعايير العالمية المعتمدة في هذا الشأن.
٭ إعداد رؤية حول آلية تنفيذ مشروع «واحة صباح الأحمد للمليون نخلة » وتم ذلك من خلال لجنة مشتركة مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، لبحث النقاط التالية وإيجاد الحلول لها:
1. حجم الأراضي اللازمة للمشروع وأماكنها.
2. مصادر المياه وكميتها اللازمة للمشروع والاحتياج المائي للنخيل ونظم الري.
3. الأصناف المستهدفة ومصادر تجهيز الفسائل.
4. العمليات الزراعية وتنظيمها والقائمين عليه.
5. عمليات التصنيع والتسويق.
6. الجوانب الإدارية والتنظيمية والبيئية.
7. التحليل المالي والاقتصادي للمشروع.
واشار دشتي إلى مساهمة جمعية أصدقاء النخلة في التحضير للمشروع حيث قامت الجمعية بجملة من الخطوات في هذا المجال ضمن خطتها التنفيذية للعام 2016، حيث تم إقرار ورشة عمل ستعقد خلال الفترة من 18-20 أبريل 2016 بعنوان «التحديات التي تواجه قطاع النخيل والتمور والأساليب الحديثة في مكافحة أمراض النخيل في الكويت»، وبدعم من مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومشاركة معهد الكويت للأبحاث العلمية وجامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي وجهات أخرى معنية، وسيكون محور ورشة العمل هو إلقاء الضوء على واقع زراعة النخيل وإنتاج التمور في الكويت، والتحديات التي تواجه قطاع النخيل والتمور وسيتم إصدار التوصيات الختامية بما يساهم في تعزيز دور النخيل والتمور في تحقيق الأمن الغذائي الاستراتيجي للكويت، وستساعد هذه التوصيات في توفير جانب كبير من البيانات والمعلومات المطلوبة لتنفيذ مشروع «واحة صباح الأحمد للمليون نخلة»، بالإضافة إلى قيام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب باعتماد مقترح جمعية أصدقاء النخلة بتنظيم «مؤتمر النخلة وأثرها في الوجدان العربي والإسلامي ودورها في تحقيق التنمية المستدامة والأمن الغذائي الإستراتيجي للعالم الإسلامي » ضمن فعاليات الكويت عاصمة الثقافة الإسلامية 2016، والذي سيعقد في نوفمبر 2016، وسيتم في المؤتمر استضافة نخبة من كبار خبراء النخيل من مختلف أنحاء العالم العربي، الأمر الذي سيساهم أيضا في توفير جانب كبير من البيانات والمعلومات المطلوبة لتنفيذ مشروع «واحة صباح الأحمد للمليون نخلة» ناهيك عن قيام جمعية أصدقاء النخلة بتأسيس الشبكة العربية لنخيل التمر والتي تضم نخبة من كبار خبراء ومتخصصي النخيل من مختلف الدول العربية لتبادل المعلومات والخبرات والتجارب المرتبطة بقطاع النخيل والتمور من مختلف الدول العربية، وستتم الاستفادة من كل هذه الخبرات والطاقات وتوظيفها لإنجاح المشروع.