Note: English translation is not 100% accurate
الحركة الشعبية الوطنية تطالب الدول المانحة بوقف التعامل مع «الهلال الأحمر السوري»
سعود الحجيلان: حصار السوريين وتجويعهم عار على العالم.. وعلى التحالف الإسلامي ضرب القتلة بيد من حديد
19 يناير 2016
المصدر : الأنباء






لا نريد تصريحات رنانة ولا تنديدات مستمرة بل نريد مواقف تهتز لها الجبال
نطالب بمؤتمر إسلامي لنصرة المسلمين المستضعفين ومنع التعدي عليهم وقتلهم وتشريدهم
العنزي: الحركة الشعبية لن تصمت على الجريمة البشعة بحق الإنسانية ولا بد من إيصال التبرعات إلى مستحقيها
الفحيل: بعض الجهات تفرض أتاوات على طعام الجوعى السوريين
الصواغ: المجتمع الدولي يتعاطى مع الإجرام الممنهج في سورية بالاكتفاء بعبارات الشجب من دون تقديم حلول عملية
محمد راتب
وصفت الحركة الشعبية الوطنية المشاهد المروعة في سورية وبورما بالجريمة المنكرة التي تشارك فيها كل دول العالم، مطالبة «أمير الحزم» خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بالمزيد من النصرة للمنكوبين في كل مكان والمبادرة بعقد مؤتمر إسلامي وانتفاضة عارمة في وجه الطغاة المعتدين الذين يقتلون المسلمين ويحاصرونهم تحت مرأى «العالم المتخاذل» الذي يرى منذ 5 سنوات مشاهد القتل والتدمير والتجويع والذبح في سورية وبورما ولا يحرك ساكنا، داعية إلى وقف التعامل مع «الهلال الأحمر السوري» وعدم تسليمهم المساعدات كونهم جزءا من النظام المجرم الذي يقوم بسرقتها وتوزيعها على القتلة وإرسال الفتات والأطعمة التالفة إلى الجوعى المحاصرين.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها الحركة الشعبية مساء أمس الأول في مقرها بمنطقة فهد الأحمد تحت عنوان «سورية وبورما قتل وتجويع أمام أنظار المجتمع الدولي»، حيث بين المشاركون فيها أن ما يجري في هاتين الدولتين أمام أنظار المليارات من البشر والمنظمات الدولية دون أن تحرك ساكنا يعد جريمة منكرة وخيانة عظمى تستحق أقسى العقوبات، خصوصا في ظل صمت العالم المدعي الحضارة واكتفاء شعوبه وقياداته بالاستنكار والشجب.
بداية طالب رئيس الحركة الشعبية الوطنية سعود راشد الحجيلان بالتحرك الجاد لفك الحصار عن المناطق المحاصرة بطريقة بشعة وعدوانية في سورية الجريحة وبورما التي تذبح يوميا وسط موت الضمير الإنساني والعربي والإسلامي، باعثا برسالة إلى التحالف الإسلامي بأن يضرب بيد من حديد «مجرم سورية» بعد أن قتل وشرد شعبه وحرق بلده، ثم أين أنتم يا دعاة التحضر من مسلمي بورما الذين لم تقوموا بأي عمل لإنقاذ أهلها من القتل المستمر.
وتساءل الحجيلان: أين الإعلام؟ أين كشف الحقائق؟ هل بات همنا فقط في النفط وأسعاره، والبورصات والأموال المتكدسة في الخارج التي لن تنفع أحدا يوم الدين؟ هل يعقل أن يصحو المليار مسلم بعد 3 أشهر من حصار «مضايا» و3 أعوام من حصار «الغوطة الشرقية» و«داريا» و«المعضمية» و«حمص»، مبينا أن كل سورية محاصرة، فهناك 13 مدينة محاصرة أيضا وبورما محاصرة، والمسلمون يقتلون على الهوية ونحن ننظر ولا نستطيع أن نقوم بشيء، ونسمع صرخات الأيتام والمنكوبين يطالبون المجتمع الدولي بإنقاذهم من الظلم الذي وقع عليهم ولا حياة لمن تنادي.
وأضاف أننا اجتمعنا لنضع يدنا على الجرح النازف، ولن نسكت على حصار إخواننا وإيصال الفتات إليهم، فهم منا ونحن منهم، ولن يهدأ لنا بال حتى نفك الحصار وسنمارس كل الوسائل السلمية للضغط لصالح حياة المسلمين في جميع بقاع الأرض.
مشيرا إلى أن هناك الملايين ممن يحاصرهم الإرهابيون من أتباع النظام السوري الذين يدعون أنهم هم حماة الوطن وحراسه وشعارهم على الدوام «الأسد أو نحرق البلد»، متابعا بأنه ليس معقولا أن نشاهد صورا مخزية في هذا العصر الذي يدعي التحضر والديموقراطية، فالمساعدات التي يتم تسليمها عن طريق الأمم المتحدة لا تغني ولا تسمن من جوع.وقال الحجيلان: إن هذه الندوة الإنسانية تستهدف نصرة إخواننا المستضعفين، فقد مللنا من سماع الخطب الرنانة دون أي تحركات تصنع شيئا على أرض الواقع، واكتفاء البعض بالمشاهدة، وكأن الصدور العارية والرؤوس المبتورة والأطفال الجياع والمسنين العاجزين عن الحركة عبارة عن حشرات وكلاب ضالة تستحق القتل، وليس من العدل أن تعيش.
وتابع: اننا في الحركة الشعبية الوطنية لن نصمت وسنقولها بكل صراحة وأمام الجميع: لا نريد تصريحات رنانة ولا خطبا ولا أصواتا عالية ولا تنديدات مستمرة، ولا قلقا متزايدا، نريد مواقف تهتز لها الجبال، نريد مؤتمرا إسلاميا لنصرة المسلمين المستضعفين ومنع التعدي عليهم وقتلهم وتشريدهم، نريد من الكويت أن تكون هي المحرك لكل هذه الدول فهي قادرة بإمكاناتها أن تحشد الطاقات وأن يكون هناك رد فعل مستمرة لمنع مثل هذه الأعمال الإجرامية.
واختتم بالقول إن علينا جميعا مسؤولية نصرة إخواننا في سورية وبورما بالمال والمواقف الدولية، وعلى المنظمات الإنسانية في الكويت أن تتحرك بشكل أكبر جدية فنحن بحاجة الآن إلى إنقاذ الإنسان أولا، وإعادة الحياة للمناطق المنكوبة ولا يمكن أن نتخاذل نحن في الحركة الشعبية الوطنية مع جميع أشقائنا المظلومين.
أين أمة صلاح الدين؟
بدوره، قال أمين سر الحركة الشعبية الوطنية أحمد العنزي: إن ما نراه ونشاهده من مشاهد في زمن يدعي فيه العالم الرخاء أمر يندى له الجبين فنحن نجد أن هناك من يموتون جوعا وعطشا، فالجوع نهش أجسادهم، والكثيرون منهم لم يعودوا قادرين على السير والحركة، فلا طعام لديهم في مشهد لا يمكن لعاقل أن يقبله أو يسكت عنه. وتابع: كم من رجل أو امرأة أو طفل مات جوعا إن لم يمت بالبراميل المتفجرة، فأين الضمير العربي والإسلامي؟! أين المليار مسلم؟! أين أمة صلاح الدين الأيوبي؟! أين الجيوش المتخمة بالأموال والأسلحة؟! كلها خرست أمام بكاء طفل، أين النصرة للمسلمين ولمن استنجدوا بنا؟! أين الحق الواجب على كل مسلم تجاه أخيه المسلم؟! إخواننا في بورما يقتلون منذ عشرات السنين ولا أحد يتكلم، تقطع أوصالهم وأيديهم وأرجلهم، ونحن ننظر ونتفرج، مظهر الدماء بات أمرا عاديا، لا حرمة لدم المسلم.
وزاد: هؤلاء إخواننا في سورية في مضايا والغوطة الشرقية والمعضمية وداريا وحمص والتل والزبداني يموتون من الجوع بسلاح محرم دوليا، لا يلجأ إليه إلا المجرم عديم الإنسانية، الذي لا يحمل في دمه مشاعر العروبة والشرف والنزاهة، ولذلك نتساءل: أين النشامة؟ أين أصحاب المبادئ؟! أين الجسد الواحد الذي إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى؟! هل هو حبر على ورق أم ماذا؟!
وأشار العنزي إلى أن الغرب عندهم حمية بين بعضهم وبعض، فعندما وقعت أحداث فرنسا تكاتف الجميع مباشرة وتعرفوا إلى منفذي الهجوم وتحركوا لمنع أمور مشابهة، أما نحن وللأسف فننظر خلفنا فقط ولا نرغب في أن نتحرك، ولذلك فإن علينا واجبا إنسانيا ودينيا في نصرة هؤلاء، ولابد من إيصال التبرعات والأموال إلى مستحقيها ولنضع 10 خطوط تحت كلمة مستحقيها، مؤكدا أننا في الحركة الشعبية لن نصمت على الجريمة البشعة بحق الإنسانية في كل بقاع الأرض.
الهلال الأحمر المتآمر
عضو الحركة الشعبية الوطنية أحمد الفحيل شدد على أن ما يجمعه المسلمون من المساعدات لا تصل إلى مستحقيها، وهذا يحتم علينا أن نضع المساعدات في مكانها الصحيح، وهنا لابد أن نقول للحكومة الرشيدة والمنظمات والهيئات الخيرية في الكويت التي تطلق الحملات لنصرة الشعب السوري: نناشدكم عدم تسليم «الهلال الأحمر السوري» أي مساعدة فهذه المنظمة متآمرة مع النظام السوري وجميع العاملين فيها من أتباعه ولا يمتّون للإنسانية بأي صلة.
وزاد: إن هؤلاء موظفون لدى النظام فكيف يعقل أن يكونوا إنسانيين ويقدموا الدعم لهذه المدن المحاصرة، بالإضافة إلى أنه يجب أن نعلم أن الأموال تصب أولا في يد النظام الغاشم في سورية وحلفائه الذين يسرقونه ثم يوصلون مساعدات وهمية منتهية الصلاحية، كما حدث في الزبداني التي ادعى العالم أنه أدخل إليها المساعدات، وتكشف فيما بعد أنها غير صالحة للاستهلاك الآدمي، مبينا أن توجيه المساعدات في الاتجاه الصحيح هو ما يجب علينا أن نركز عليه، فالنظام السوري عندما يتسلم الأموال يوصلها للموالين إليه ويصرفونها على الخونة والقتل وتصرف كرواتب لمصاصي الدماء.
وأضاف: شاهدنا وسمعنا من ساكني المخيمات في الدول المجاورة لسورية أنهم منذ شهور لم يتسلموا أي مساعدات ويعانون من البرد الشديد، إذن أين المليارات التي يتم جمعها؟ ولذلك علينا إيصال المساعدات بأنفسنا من خلال عمل فرق عمل وحصر المحتاجين وعدم التعامل مع أي جهة تفرض إتاوات على كل المبالغ المحولة وتدعي دائما أنها بحاجة إلى الأموال لوجود ضغوطات وبعضها للأسف لا تقدم أي خدمة لهؤلاء النازحين واللاجئين إليها، ولا تكتفي بهذا فحسب بل تلعب على وتر الطائفية والتمييز، وهذا ما يجب الحذر منه، والقيام بإيصال المساعدات لمستحقيها، مثمنا استجابة الكويت لنداءات المظلومين والمضطهدين وإطلاقها المؤتمر الدولي الرابع للمانحين.
ملك الحزم
ثم تحدث رئيس اتحاد الإعلام الإلكتروني ورئيس تحرير جريدة دسمان الإلكترونية فيصل الصواغ، فذكر أن ما يحدث في سورية من تجويع وقتل للشعب هو امتداد للكارثة السورية منذ عام 2011، عندما اندلعت المظاهرات السلمية ضد رئيس النظام السوري الديكتاتوري بشار الأسد، ورد عليها الأخير بالبراميل المتفجرة والأسلحة الكيماوية، متابعا أنه وللأسف تعاطى المجتمع الدولي مع هذا الإجرام الممنهج بالاكتفاء بعبارات الشجب من دون تقديم حلول عملية لرفع تلك المأساة عن الشعب السوري المحاصر. وزاد أن 5 أشهر من الحصار جعلت واقع الحياة في بلدة مضايا المحاصرة مأساويا جدا، ورغم هذه المأساة الإنسانية تجد من يدافع عن نظام بشار الأسد ويسانده وهذا أمر مخز لا يقبله كل من كان له قلب، ويجب أن تكون هناك كلمة عربية إسلامية ترفع هذه المأساة والكارثة الإنسانية ليس في سورية وحسب بل لا ننسى أهلنا في العراق ولبنان وبورما المنكوبة.
وناشد الصواغ، ملك الحزم والعزم ملك المملكة العربية السعودية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز التحرك لإنقاذ ما تبقى من السوريين والعراقيين من موت محقق وسط هذا الصمت المريب من العالم.
وكان عريف الحفل طلال الفضلي قال إن الحركة الشعبية تتضامن مع الإنسانية وتقيم ندوتها للمجتمع الدولي الذي ادعى السلام ونسي أنه لا عزة لنا إلا بالإسلام، فسورية وبورما ليست كأي قضية وأي محور، مبينا أن التركيز على سورية هو استجابة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم «عليكم بالشام، قالوا لم يا رسول الله، قال هناك تتنزل الملائكة».
وتحسف الصواغ على أمة تغني طربا وترقص على دماء أبنائها.