Note: English translation is not 100% accurate
«الجزر الكويتية الحرة».. بوابة لتغيير المعادلة الاقتصادية
20 يناير 2016
المصدر : الأنباء
في ظل الرغبة السامية لصاحب السمو الأمير الشيخ صباح الاحمد بتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري، تسعى الحكومة الكويتية الى الاستفادة القصوى من مميزات الموقع الجغرافي الفريد للبلاد والاستغلال الأمثل للفرص المتاحة في هذا المجال.
ومن ابرز تلك الجهود مشروع «الجزر الكويتية الحرة» الذي يعد نقطة انطلاقة قوية لتفعيل الرؤية التنموية للدولة وتحويل الكويت الى مركز مالي وتجاري إذ تقوم فكرة المشروع على استغلال جزر البلاد «بوبيان وفيلكا ووربة ومسكان وعوهه» وتحويلها لمنطقة حرة متكاملة تكون بمنزلة بوابة اقتصادية وثقافية قادرة على تغيير المعادلة الاقتصادية في المنطقة ككل.
ويعد المشروع المرحلة الاولى من ضمن ثلاث مراحل منفصلة ومتكاملة من شأنها مجتمعة تفعيل الرؤية التنموية ففي حين تعنى هذه المرحلة بالجزر الكويتية تختصر المراحل التالية ببقية أراضي الدولة.
ويأتي المشروع ليؤكد اهمية تعزيز الدور الريادي والمهنية العالية للإنسان الكويتي واعادة أمجاد الكويت وتاريخها الزاهر كمركز تجاري وميناء لشمال الخليج ما من شأنه رفع سقف تنافسية الدولة إقليميا وعالميا وتنويع مصادر دخلها.
وبهذا التوجه تستبق رؤية صاحب السمو الامير التحديات الحالية المتمثلة في العزوف العالمي عن النفط كمصدر رئيسي للطاقة ولم تكن الرؤية الواعدة بمنأى عن التحديات الاقتصادية.
ولعل ابرز هذه التحديات الزيادة المستمرة في الإنفاق الحكومي غير الاستثماري وتفاقم الأزمة الاسكانية وما واكبها من ارتفاع في معدلات النمو السكاني واستمرار الدور الراعي للدولة وما ترتب عليه من اعباء مالية في السنوات السابقة والارتفاع المتزايد لتكلفة الخدمات.
وانطلاقا من السعي لايجاد الحلول المبتكرة لمواجهة التحديات سالفة الذكر جاء التوجه لوضع حجر الأساس للتحول الايجابي في الثقافة الاقتصادية والمالية والاجتماعية في الكويت بما يتوافق مع المعطيات والمتغيرات الإقليمية والعالمية إذ تعتمد تلك الحلول على الاستفادة القصوى من مميزات الموقع الجغرافي للدولة والاستغلال الأمثل للفرص المتاحة.
وفي سبيل مواجهة تلك التحديات كان لزاما احداث تغيير في الأطر العامة ومنها الإطارين التشريعي والرقابي ليتسنى خلق بيئة تنفيذية فاعلة تعمل على استقطاب الاستثمار ورؤوس الأموال الأجنبية وتعزيز الشراكات الاستراتيجية الحالية للدولة.
ويعتمد المشروع على الاستغلال الأمثل للمشاريع القائمة والمزمعة على الجزر ومنها مشروع ميناء مبارك الكبير ومدينة فيلكا التراثية، فضلا عن الاعتماد على افضل السبل والممارسات العالمية الرائدة في المجال الاقتصادي والدروس المستفادة من تطبيق مشاريع مشابهة في إعادة تأهيل المدن الاقتصادية العالمية مثل سنغافورة ولوكسمبورغ وهونغ كونغ وجبل طارق.
وأظهرت نتائج الدراسات الأولية للمشروع قدرته على تعزيز الناتج القومي للدولة ورفع القدرة على استقطاب استثمارات عالمية وتوفير مئات الآف من الفرص الوظيفية يساهم القطاع الخاص بتوفير النسبة الاكبر منها لاسيما ان فكرة المشروع ترتكز على المشاركة العالية والفاعلة من قبل هذا القطاع الحيوي في عمليات التصميم والتنفيذ والتشغيل.
ولم تقتصر الاثار الايجابية للمشروع على الآثار المباشرة وانما امتدت لتفعيل العلاقات والاتفاقيات الاستراتيجية الحالية للدولة واستقطاب الاستثمارات الخارجية الكبرى والتي تفرض بطبيعتها ضرورة حمايتها أمنيا من قبل الدول العظمى المستثمرة بما يساهم في رفع سقف استقرار الكويت وأمانها.
ومما تقدم تأتي فكرة مشروع الجزر الكويتية الحرة لتدعم بجميع تفاصيلها رؤية صاحب السمو الأمير والأهداف الاستراتيجية المنبثقة منها بما يساهم في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية.