Note: English translation is not 100% accurate
أكد حرص بلاده على دعم أمن واستقرار المنطقة والمساهمة مع الجهود الدولية في محاربة الإرهاب
نائب وزير الخارجية الهنغاري: رحلات جوية مباشرة مع الكويت بنظام التأجير «Charter» مطلع الصيف
31 يناير 2016
المصدر : الأنباء


الكويت نافذتنا التجارية على مختلف دول «الخليجي»
التبادل التجاري ارتفع 5 مرات ولكنه لايزال دون مستوى الطموح ونسعى لتطويره
نقدم فرصاً وتسهيلات كبيرة للمستثمرين
أسامة دياب أكد نائب وزير الشؤون الخارجية والتجارية الهنغاري لاسلو سابو أن «العلاقات الهنغارية ـ العربية تاريخية وذات أواصر ثقافية وحضارية»، مشيرا إلى «اهتمام بلاده بمنطقة الخليج ودول مجلس التعاون بصفة عامة، وتربطها علاقات ديبلوماسية عريقة مع الكويت بصفة خاصة، تمتد على مدار أكثر من 52 عاما»، موضحا أن «الكويت كانت الموزع الرئيسي للمنتجات الهنغارية ونافذتها التجارية على مختلف دول مجلس التعاون»، لافتا إلى أن «حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع بمعدل 5 مرات عما كان عليه في السابق، ولكنه لايزال دون الطموح، وبالتالي نسعى لتطويره وزيادة حجمه»، كاشفا عن أن بلاده ستدشن رحلات جوية مباشرة للكويت بنظام التأجير (Charter) مطلع الصيف المقبل..وشدد سابو ـ في لقاء خص به صحيفتي «الأنباء» و«الراي» ـ على حرص بلاده على دعم أمن واستقرار المنطقة، متحدثا عن تعاونهم «بشكل مباشر مع الجهود الدولية في المجالات العسكرية وعلى صعيد الإغاثة الإنسانية»، مشيدا «بالدور الكويتي في دعم الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب ومشاركتها الفاعلة في التوصل إلى حل دولي للأزمات على الساحة العربية»، مؤكدا أنهم يؤمنون «بضرورة توفير مأوى آمن للفارين من جحيم الحرب والإرهاب»، مبينا «أن 95% من اللاجئين يعبرون الحدود الهنغارية لدول أخرى، ومن يختر البقاء تقدم له الحكومة الهنغارية الرعاية الشاملة».وإليكم التفاصيل:
ماذا عن اهتمام هنغاريا بالمنطقة بصفة عامة ومنطقة الخليج والكويت بصفة خاصة؟
٭ لدينا اهتمام كبير بمنطقة الخليج ودول مجلس التعاون بصفة عامة، وعلاقات ديبلوماسية عريقة مع الكويت بصفة خاصة تمتد على مدار أكثر من 52 عاما، وفي الواقع إن الكويت كانت الموزع الرئيسي للمنتجات الهنغارية ونافذتنا التجارية على مختلف دول مجلس التعاون، وانتهز هذه الفرصة لأوضح أن معدل التبادل التجاري بين البلدين ارتفع 5 مرات عما كان عليه في السابق، ولكننا في الواقع لسنا راضين عن ذلك ونجده دون مستوى الطموح، ونعمل على زيادة حجمه في الفترة القادمة، كما أن هنغاريا تشتهر بتربتها الخصبة وهي دولة مميزة على مستوى الأنشطة الزراعية والحيوانية، ولذلك فإن منتجاتنا الزراعية واللحوم عالية الجودة ومشهود لها عالميا وذلك لأننا لا نسعى للمنافسة على حسب الكم، ولكن نسعى دوما إلى تحسين جودة منتجاتنا.
ما هي رؤيتكم للأوضاع المرتبكة في المنطقة العربية؟
٭ حريصون على دعم استقرار وأمن المنطقة، وما يحدث على الساحات العراقية والسورية والليبية يدمي القلوب، ونتمنى أن تسهم الجهود الدولية في إيقاف حمامات الدم في تلك البلدان وأن تعود سريعا إلى الطريق القويم من تنمية وبناء والتعمير بما يعود على شعوبها بالخير ويوفر لهم سبل العيش الكريم.
والحكومة الهنغارية تدعم الجهود الدولية في هذا الصدد ونتعاون معها بشكل مباشر في المجالات العسكرية والإغاثة الإنسانية ولدينا أكثر من 100 جندي هنغاري في أربيل في العراق يشاركون في حفظ السلام ويعملون في مراكز التدريب، ما أود أن أؤكد عليه أنه لا توجد دولة بمفردها قادرة على إنهاء الصراع ولكن على المجتمع الدولي أن يبذل مزيدا من الجهود ومزيدا من التعاون لتحقيق الاستقرار وإنهاء حالة الفوضى ووقف نزيف الدماء.
ماذا عن جهود بلادك في مكافحة الإرهاب؟
٭ نتعاون مع الجهود الدولية الحثيثة في مكافحة الإرهاب الذي أضحى يطال الجميع، ولا توجد دولة بمنأى عن شروره، ونحن ندين كل أشكال العمليات الإرهابية في أي مكان دون تمييز، ونتمنى أن تتوقف كل الهجمات الإرهابية في مختلف دول العالم، والحكومة الهنغارية تشيد بالدور الكويتي في دعم الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب والمساهمة في التوصل إلى حل دولي للأزمات على الساحة العربية.
إلى أي مدى تعتقد أن ما حدث في ألمانيا عشية احتفالات السنة الجديدة سيؤثر سلبا على مستقبل اللاجئين في أوروبا؟
٭ أتمنى ألا تؤثر تلك الأحداث المؤسفة على مستقبل اللاجئين في أوروبا، ولكن علينا أن نعرف نسبة اللاجئين المشاركين في هذه الأحداث بالمقارنة مع المهاجرين من أجل حياة أفضل، وعلينا عدم الخلط بين اللاجئين والمهاجرين حتى لا نظلم فئة على حساب أخرى، وأعتقد أنه حتى البوليس الألماني لا يستطيع تحديد هذه النسبة.
ولكن بصفة عامة على اللاجئ أو المهاجر أن يحترم قانون الدولة التي يعيش على أرضها، ويحترم ثقافتها وعاداتها وتقاليدها، فمثلا خلال تواجدي في الكويت إذا أتيحت لي فرصة لزيارة مسجد فعلي أن أخلع حذائي قبل الدخول لأن في ذلك احتراما لمعتقدات الآخر.
هل ستشاركون في مؤتمر المانحين المقبل والذي سيعقد في بريطانيا؟
٭ بالفعل سنشارك ونعتقد أن على كل الدول المشاركة في التخفيف من آلام ضحايا الحروب والاضطرابات والإرهاب بصفة عامة، وبهذه المناسبة أود أن أشكر الكويت حكومة وشعبا وعلى رأسها صاحب السمو الأمير على إسهاماتها الكريمة والسخية في التخفيف من معاناة اللاجئين السوريين.
هل لديكم شركات هنغارية تعمل في الكويت؟
٭ لدينا عدد من الشركات في الكويت ولكن أعدادها في المجمل لازالت قليلة ونستطيع أن نقدم خدمات كبرى في مجال الاستشارات الزراعية وإدارة واستخدام مياه الشرب وترشيد استخدام المياه واستخراج المياه الجوفية.أما بالنسبة للشركات الكويتية فإن معظمها مهتمة بالاستثمار العقاري في هنغاريا ونحن نريدهم أن ينفتحوا على مجالات أخرى في الاستثمار مثل الصناعة والإنتاج خصوصا أن لدينا مصانع كبرى واستثمارات بريطانية وألمانية وصينية وهندية، ولذلك نسعى لأن يكون لشركائنا من العالم العربي مكان على خريطة هذه الاستثمارات.
فنحن لدينا فرص استثمارية مميزة إلى جانب تسهيلات كبيرة، وهذا ما دفع عددا من المجلات الاقتصادية المتخصصة إلى التصويت لهنغاريا كواحدة من أفضل الجهات ملاءمة للاستثمارات في العالم.
متى سيكون لديكم رحلات مباشرة مع الكويت؟
٭ الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين مهمة جدا في دعم العلاقات الثنائية وخاصة السياحية والتجارية ونحن نولي هذا الموضوع أهمية قصوى ونعمل على تحقيقه في القريب العاجل، ونطلب من الكويت أن تحدد شركة طيران تعمل كخط مباشر بين البلدين، وإلى أن يتحقق ذلك سنعمل منذ بداية الصيف المقبل على تسيير رحلات مباشرة بنظام التأجير (CHARTER FLIGHT ) ومن خلالها تستطيع شركات الطيران تقييم الوضع وتحديد عدد الرحلات المباشرة المطلوبة، وما أود أن أؤكد عليه أن لدينا سائحين كثرا من دولة الإمارات العربية المتحدة ومن المملكة العربية السعودية ويسعدنا أن يكون السائح الكويتي متواجدا أيضا.
تداولت بعض وسائل الإعلام أنباء عن بعض الانتهاكات في حق اللاجئين في هنغاريا، فما صحة ذلك؟
٭ اتهامات زائفة لا أساس لها من الصحة ولا يستطيع أحد إثباتها، والصحافي الذي نشر ذلك تمت معاقبته بالقانون، فهنغاريا هي الدولة الوحيدة في العالم التي لم تثبت عليها أي إساءة للاجئين، وفي بعض الدول تم تسجيل اكثر من 400 حالة، ولكن بالنسبة لنا لم نسجل ولا حالة واحدة في هذا الصدد.
ما أبرز مجالات السياحة في هنغاريا؟
٭ هناك العديد من الفرص للسياحة المتكاملة في البلاد، إذ تمثل السياحة 9% من الناتج القومي، وتعتبر زيارة هنغاريا تجربة رائعة للعائلات والشباب، حيث السياحة العلاجية والاستجمام في المنتجعات المطلة على البحيرات، والصيد، والمطاعم الراقية التي تقدم الأطباق الهنغارية العريقة، إضافة إلى المتاحف والقصور التاريخية والغابات ودور الأوبرا .
ولهنغاريا تاريخ عريق ومرت عليها حضارات مختلفة كالحضارة الألمانية والنمساوية والعثمانية.أما بخصوص الشباب، فهنغاريا توفر فرصا مختلفة وعديدة للشباب من مختلف الأقطار، ونستقبل العديد منهم من إيرلندا وبريطانيا ودول أوروبا الشرقية، وخصوصا في بودابست والتي توفر مختلف أماكن الترفيه للسائحين، فهنغاريا بلد يجمع بين العراقة وعبق التاريخ والحياة العصرية المميزة.
وأهم ما يميز بودابست أنها مركز أوروبا الوسطى، حيث يمكن من خلالها التوجه إلى شمال إيطاليا بالسيارة في غضون ست ساعات ونصف الساعة وفي خلال 8 ساعات إلى ميونيخ.الاقتصاد الهنغاري.. الأسرع نموا
عن التجربة الديموقراطية في بلاده، قال نائب وزير الشؤون الخارجية والتجارية الهنغاري لاسلو سابو «منذ انتهاء التواجد العسكري الروسي في بلادنا في عام 1989 وهنغاريا تعيش كدولة ديموقراطية تعلي قيم المواطنة وحقوق الإنسان، وانتخبت أول حكومة هنغارية في عام 1990»، لافتا إلى أن «الحكومة الحالية حصلت على إجماع شعبي كبير في انتخابات 2010 و2014»، معبرا عن سعادتهم باعتبار «الاقتصاد الهنغاري الأسرع من ناحية النمو الاقتصادي في الاتحاد الأوروبي في عامي 2014 و2015 وتحسنت الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة بنسبة 14%».ولدى سؤاله عن العلاقات الهنغارية ـ العربية، قال لاسلو سابو انها علاقات تاريخية وذات أواصر ثقافية وحضارية، مضيفا «إننا ندين للثقافة العربية بالكثير».وذكر لاسلو أن هنغاريا دولة متعددة الثقافات، وقد تأثرت كثيرا بحكم الإمبراطورية العثمانية التي سيطرت على نصف دول المنطقة لمدة 150 عاما، مضيفا أن وزارة الخارجية والتجارة يوجد خلفها «حمام عثماني» عمره يتجاوز الـ 500 عام ولايزال يعمل حتى الآن، وأنا شخصيا استخدمه بانتظام.