شافعي سلامة
في خطوة هي الأولى من نوعها ضمن فعاليات مهرجان هلا فبراير، تبدأ أنشطة مهرجان هلا فبراير الثقافي الأول غدا الأحد 14 الجاري. ويشرف على المهرجان، الذي يحمل عنوان «إشراقات في تاريخ وحدتنا الوطنية» ويمتد حتى 17 الجاري، كل من أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر د.عايد عتيق الجريد وأمين عام رابطة الأدباء الكويتيين طلال الرميضي والأمين السابق لرابطة الأدباء الكويتيين صالح المسباح.
وتعليقا على إقامة المهرجان الجديد، قال د.عايد الجريد: ان اقامة مثل هذه الفعالية الثقافية ذات بعد تاريخي يعد من القضايا الوطنية المهمة وتأكيدا لقضية الوحدة الوطنية، موضحا انه طرح فكرة تنظيم فعالية تاريخية على اللجنة المنظمة العليا لمهرجان هلا فبراير فلاقى هذا الطرح القبول والترحاب من اللجنة.
وعن تاريخ الوحدة الوطنية الكويتية، يقول د.عايد: إن المجتمع الكويتي عرف منذ القدم بالترابط والتلاحم والتكاتف بين أفراده، فعاشوا كالجسد الواحد ومازالت قيم الإسلام تسوده كالتعاون والتآخي والإحسان والتراحم والمحبة والتآزر، ومن أروع هذه الصور تماسك الشعب الكويتي ورفضه للغزو الصدامي الغاشم عام 1990م، والتفافه حول حكومته وقيادته الشرعية، مضيفا: حري بنا أن نستذكر هنا كلمة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد يرحمه الله تعالى التي ألقاها على الشعب الكويتي من «إذاعة الخفجي» في أول أيام الغزو، مشددا على ان الاحتلال تمكن من أرضنا، ولكنه لم يتمكن أبدا من احتلال عزيمتنا او شق الصف أو أي موالاة من أي من أبناء الكويت.
وقال الجريد: لم يكن ذلك غريبا على الكويتيين فعلى مر التاريخ سطروا الكثير من صور الوحدة الوطنية، فأهل البادية كانت لهم سابلتهم المستمرة مع أهل المدينة، وكانت الكلمة هي العقد بينهم، وأيضا كانت أوقاف الكويتيين لعامة المواطنين دون تفرقة، كذلك أنه عندما حدثت نكبة الأمطار «الهدامة» عام 1934م و1954م، فتحوا بيوتهم للمتضررين، وكل هذه الأمثلة، وهي غيض من فيض، جعلت من الكويت ـ بعد حفظ الله سبحانه وتعالى ـ دار أمن وأمان.
من جهته، قال أمين عام رابطة الأدباء الكويتيين طلال الرميضي: إن الاحتفالية ستسهم في خدمة الحراك الثقافي في الكويت، حيث تهدف إلى ترسيخ مفهوم الوطنية لدى الكويتيين وإبراز مآثر الأجداد وتجربتهم العظيمة عبر التاريخ المشرق للكويت.
وذكر الرميضي أن مشاركة نخبة من المؤرخين والأكاديميين من أساتذة الأدب والتاريخ الكويتيين بندوات تاريخية مهمة تكشف للأجيال اللاحقة جوانب مضيئة من تاريخ الكويت الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، وعن حب الوطن المغروس في نفوس الأجداد الأوائل بالإضافة إلى مشاركة باقة من الشعراء بقصائدهم الوطنية التي تفيض جمالا وشوقا في حب الكويت.
بدوره، قال مدير تحرير مجلة البيان صالح المسباح: إن هذه الاحتفالية الثقافية فرصة جليلة للقاء صفوة من خيرة رجالات العلم والفكر والثقافة والتاريخ والشعر بأن ننهل من علومهم وأفكارهم ونستلهم المعرفة والأدب.
هذا، وتم إصدار كتيب من 64 صفحة عن المهرجان وأنشطته على مدار أيامه الأربعة تضمن أيضا عددا من المقالات في تاريخ الكويت المشرق من بينها كلمة لمستشار الإدارة العامة الزميل يوسف عبدالرحمن عن العم الفاضل يوسف جاسم الحجي.
فعاليات للجمهور على هامش المهرجان
ستكون هناك شهادات صادرة من «اللجنة المنظمة العليا لمهرجان هلا فبراير» للحاضرين في الفعالية في كل يوم، وسيقام معرض كتاب مجاني، تشارك فيه عدة مؤسسات، كمركز البحوث والدراسات الكويتية ودار سعاد الصباح، ومكتبة البابطين للشعر الفصيح ومكتبة الكويت الوطنية، ورابطة الأدباء الكويتيين، ومؤسسات ثقافية أخرى، كما سيقام معرض للوثائق والكتب والدوريات النادرة، ومعرض للجمعية الكويتية لهواة الطوابع والعملات. هذا، وستعقد جميع المحاضرات في مسرح «مكتبة البابطين المركزية للشعر العربي».
أنشطة المهرجان
ستشمل أنشطة المهرجان محاضرات يلقيها نخبة من أساتذة الجامعة والباحثين في التاريخ، منهم في اليوم الأول: د.بنيان التركي «شهداء الكويت كنموذج لوحدتنا الوطنية» ود.عبدالمحسن الخرافي «الوقف والوحدة الوطنية: الماضي والحاضر»، د.سعود محمد العصفور «تأصيل التاريخ الكويتي البحري»، وكذلك قصيدة وطنية من الشاعر وليد القلاف. اليوم الثاني: د.عبدالله محمد الهاجري «دور الكويت في دعم التعليم في الخليج»، د.مناور بيان الراجحي «الوحدة الوطنية في عيون الصحافة الكويتية»، فهد غازي العبدالجليل «الوحدة الوطنية في مذكرات الرحالة الأجانب قديما»، الشاعر سالم الرميضي «قصيدة وطنية». اليوم الثالث: د.إبراهيم الشريفي «تلاحم الكويتيين في المعارك القديمة ـ معركة الرقة أنموذجا»، د.عبدالله أحمد النجدي «تهديدات عبدالكريم قاسم.. صور التلاحم الوطني»، طلال الجويعد «مكانة الجار كصورة من التكافل الاجتماعي في الكويت القديمة»، الشاعر صلاح دبشه الماجدي «قصيدة وطنية». اليوم الرابع: د. حمد القطحاني «الوحدة الوطنية للكويت معركة الجهراء أنموذجا»، د.علي عبدالرحمن الكندري «التلاحم الوطني أثناء الغزو العراقي للكويت»، إبراهيم حامد الخالدي «تلاحم الكويتيين في مواجهة الكوارث الطبيعية ـ مقاربة تاريخية»، والشاعر د.خالد عبداللطيف الشايجي.
ومضة
يوسف الحجي.. إمام الخير
بقلم: يوسف عبدالرحمن
[email protected]
لكل صنعة رجال وقدوات، وللعمل الخيري والإغاثي رموزه ومؤسسوه، ولا يذكر العمل الخيري الكويتي والإنساني إلا ويتبادر إلى الأذهان اسم العم يوسف جاسم الحجي رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية سابقا، حتى إنه أصبح اليوم علما ورمزا مرموقا في سماء العمل الخيري الإسلامي العالمي والإنساني.
هذا الرجل الصامت الحادب على دينه من الرموز الكويتية التي لها بصمات واضحة في خارطة العمل الخيري الكويتي وفي حياة الملايين من الشعوب الفقيرة وشرائح المعدومين والمعوزين والأيتام والأقليات المسلمة.
لذا، لم أعجب من المشاعر الفياضة التي أظهرها محبوه وإخوانه وتلامذته في الداخل والخارج وفي مقدمتهم «أمير الإنسانية» صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد وسمو ولي عهده الأمين الشيخ نواف الأحمد وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك ورئيس مجلس الأمة الأخ مرزوق الغانم وأعضاء الحكومة من الوزراء والمستشارين وأعضاء مجلس الأمة ورؤساء الجمعيات وجمعيات فئات الشعب الكويتي وأبناء الجاليات الإسلامية والعربية للاطمئنان على صحته وأحواله.
وللعم يوسف جاسم الحجي (أبو يعقوب)ـ أمد الله في عمره في صحة وعافيةـ جهود طيبة غير مسبوقة داخل الكويت وخارجها، لأنه واحد من أبرز الرموز الخيرية الشامخة، ليس على مستوى الكويت فقط بل على مستوى العالم، وهذه المكانة نتاج أعماله الجليلة الكثيرة وتاريخه الحافل بالمنجزات ووسطيته وعدم تحزبه لهذا الفريق أو ذاك طيلة سنوات حياته، الأمر الذي مكن له القبول في النفوس والقلوب على اختلاف ألوانها وأجناسها ومشاربها واتجاهاتها الفكرية.
لقد عملت منذ العام 1977 لمدة 38 عاما أكتب له التقارير الخيرية بالاحتياج الإغاثي أثناء تغطيتي المعارك في ميادين الحرب في أفغانستان وإريتريا ومورو والبوسنة والهرسك والروهينجيا، مسلمي بورما، وكوسوفا وكشمير والصومال وغيرها من المناطق الساخنة، وتشرفت بأن أقف بين يديه منذ العام 1997 في كل صباح كمدير لإدارة الإعلام بالهيئة الخيرية.
العمل في مدرسة العم يوسف جاسم الحجي تجربة واسعة الثراء في التعليم والتوجيه والإدارة، وهو بالفعل يملك رؤية ثاقبة كانت سببا في وصول الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية إلى العالمية والقبول الدولي والإنساني وحيازتها ثقة المسلمين في العالم وفي الكويت.
تبقى الكلمة ونحن نعيش احتفالات هلا فبراير بالتذكير بأن العم يوسف جاسم الحجي طراز فريد من القيادات الخيرية والدعوية، ولا عجب إطلاقا مثلما حاز صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد لقب «قائد العمل الإنساني» في العالم، أن نطلق على العم يوسف جاسم الحجي «إمام العمل الخيري»، لدوره الجليل الذي أداه بكل أمانة، وفوقها قُبلة من كل فئات الشعب الكويتي.
نحن شعب يفخر برجاله ويؤمن بالعطاء اللامحدود، فليحفظ الله عز وجل ديرتنا الحبيبة، فالعمل الخيري تاج على رؤوسنا ووسام على صدورنا، وتبقى الكلمة الفضل في مسك الختام «اللهم احفظ الكويت من كل سوء» يا رب.
اليوم مؤتمر صحافي لأسرة فيلم «حبيب الأرض»
وليد الصقعبيضمن فعاليات مهرجان هلا فبراير 2016 تنظم اسرة الفيلم السينمائي «حبيب الأرض» مؤتمرا صحافيا صباح اليوم للإعلان عن عرض الفيلم تحت مظلة مهرجان هلا فبراير في دورته السابعة عشرة بحضور كل من رئيس مجلس ادارة دار اللؤلؤة للإنتاج الفني الشيخة انتصار سالم العلي الصباح منتجة الفيلم وعضو اللجنة العليا لمهرجان هلا فبراير 2016 ورئيس اللجنة الاعلامية وليد محمد الصقعبي والمخرج رمضان خسروه ونجوم الفيلم.
وقال عضو اللجنة العليا ورئيس اللجنة الإعلامية وليد الصقعبي ان اللجنة العليا للمهرجان ارتأت وضع الفيلم تحت رعايتها خاصة انه يكشف عن ملحمة وطنية للشاعر الكويتي الشهيد فايق عبدالجليل منذ طفولته وحتى اعتقاله من قبل القوات العراقية إبان فترة الغزو العراقي للكويت ثم استشهاده ليتحول الى رمز الكلمة ورمز البطولة والشرف، ملبيا نداء الدين والوطن وسيظل الشهيد في ذاكرة الأجيال الحالية خاصة لما لمسوه منه من شجاعة.
وأوضح الصقعبي ان الفيلم يمثل رسالة في حب الوطن منهجا وسلوكا لشاعر تراه وتسمع في أحرف قصائده وأعماله عنوان الحقيقة في زمن سيطر فيه الظلم على البلاد، لافتا الى ان الفيلم يقدم قدوة للشباب ليتعلموا من سيرته العاطرة الكفاح في حب الوطن.
الصالح حصد 1000 دينار في سحب المهرجان
فاز احمد أسامة الصالح بمبلغ 1000 دينار كاش في سحب مهرجان «هلا فبراير التسويقي 2016» والذي اجري أول أمس في مجمع «مغاتير» بمنطقة الفروانية والذي انطلقت انشطته يوم الأحد الماضي وسط أجواء احتفالية كبرى وحضور جماهيري متميز وسحوبات كبرى على احدث الجوائز والهدايا. وشهد مجمع «مغاتير» حضورا من كل الفئات لمتابعة أنشطة المهرجان حيث اكتظ بالمواطنين والمقيمين من جميع الشرائح والذين حصدوا العديد من الجوائز والهدايا التي تم تقديمها خلال السحوبات التي شهدها المهرجان.
وتجرى السحوبات تحت إشراف وزارة التجارة والصناعة وسط فرحة الحضور الذي استمتع بالانشطة المتنوعة التي أقيمت على هامش السحب الذي تم بثه على الهواء مباشرة على تلفزيون الكويت.