جعلت من عام 2008 نقطة تحول وبداية لقصة نجاح حقيقية في حياتها
نقلت الدورات التدريبية في التصميم الداخلي إلى دول مجلس التعاون الخليجي
تؤمن بأن الفتاة الكويتية قادرة على النجاح في جميع المجالات
إعداد: رندى مرعي
لأنها نصف المجتمع وأثبتت أنها تستطيع تولي مناصب قيادية
وتحقق نجاحا فيه أرادت «الأنباء» تسليط الضوء عليها من خلال «نساء متميزات»
للتواصل مع الصفحة
[email protected]كان من الممكن لعام 2008 أو «سنة الأزمة المالية العالمية» كما يطلق عليها، أن تكون آخر محطة في حياة فرح الحميضي المهنية التي بدأت منذ 2004 عند تخرجها من الجامعة «تخصص تصميم داخلي»، وكان من السهل أن يتلاشى حلمها بأن يستمر مكتبها الخاص وأن يذهب اسمها إلى ديوان الخدمة المدنية لتنتظر الوظيفة، مثل أي شاب كويتي يتخرج وينتظر فرصة التوظيف، إلا أن الإصرار على الاستمرار والنجاح، جعل هذا العام نقطة تحول وانطلاقة جديدة لعمل فرح الحميضي في مجال التصميم الداخلي.
ولقد واكبت الحميضي الكويت في اوج طفرتها الاقتصادية، وأخذت مشاريع لشركات كبرى لم تتوقع أنها ستصحو ذات يوم على خبر إفلاس إحداها واستغناء أخرى عن خدمة التصميم الداخلي وأن يكون مستقبلها مرهونا بهذه الشركات، وحدث ما لم تكن تتوقعه، ولكن عزيمتها كانت أقوى من أن تستسلم لأول مشكلة تواجهها، بل آمنت بنفسها أكثر وتحدت هذه الظروف واستطاعت أن تنهض بمكتبها وتبدأ من نقطة الصفر ليصبح لها اسمها ومكانتها في عالم التصميم الداخلي.
تخرجت فرح في الجامعة الأميركية في الشارقة عام 2004، ومنذ التخرج أسست مكتبها الخاص وبدأت العمل من خلاله، وكانت البداية في نطاق الأقارب والأصدقاء، وبدأت تتدرج في مهنتها، من تصميم غرفة الى منزل وذاع صيتها في محيطها ومجتمعها وبدأت تصمم المحلات والشركات والفنادق وغيرها، وانتقلت من مرحلة التصميم إلى التصميم والتنفيذ، وأصبح لديها شركة مقاولات تنفذ من خلالها التصاميم، ولكن طموحها لم يقف عند هذا الحد، ففي عام 2010 حصلت على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال، وبعدها بدأت مشروع «Pieces by Farah» وهو خط انتاج لأثاث واكسسوارات منزلية من تصميمها وصناعة كويتية وتتميز بأنها مستوحاة من احتياجات المرأة لتصميم منزلها وتجديد الأفكار بملمس وأفكار أنثوية تطرح في شهر رمضان المبارك، وبدأت تلك المنتجات تباع في دول مجلس التعاون الخليجي.
وفي عام 2014 بدأت فرح الحميضي بتقديم دورات تدريبية في التصميم الداخلي، وابتعدت عن تصميم المنازل شيئا فشيئا إذ وجدت نفسها في التصميم التجاري، إلا أنها لم تريد الاستغناء عن شريحة أصحاب البيوت، لذا كان قرارها بتقديم دورات بالتصميم الداخلي خاصة أن العالم يتجه اليوم نحو مفهوم «الإنجاز الشخصي» بمعنى أن كل شخص يريد أن يقوم بمثل هذه الأعمال بمفرده وخاصة السيدات اللواتي أصبحن يهتممن بهذه الأمور بمفردهن، ورأت أن إقامة هذه الدورات تساعد من لديه هواية التصميم أو الديكور في صقل أفكاره ودعمها وتكون بسيطة ومباشرة، بحيث يلمون بأهم النقاط التي تساعدهم في تعزيز هذه الأفكار وتطويرها، ولم تقتصر إقامة هذه الدورات على الكويت بل قدمتها في السعودية والبحرين وقطر وقريبا في الإمارات وعمان، وساعدتها تلك الدورات التدريبية في مجال التصميم على اكتشاف مواهب جديدة وأرادت أن تتبادل المعلومات مع الناس ولتثبت للجميع أن المصمم الداخلي لا يقتصر عمله على اختيار ألوان وقماش، بل المسؤولية التي تقع عليه هي خلق بيت مفعم بحياة أصحابه، لذا بدأت تعزز تواجدها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي أيضا.
وتوضح الحميضي أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في حياة الناس حاليا، مؤكدة انها أصبحت تؤثر فيهم بشكل كبير وتفرض على أصحاب المهن أيضا تطوير نفسهم بما يتماشى مع هذا التطور وأن يحرصوا على تسخير هذا التقدم لخدمة المجتمع من خلال هذه المهن، معربة عن فخرها بتمثيل الكويت في المحافل العربية والعالمية التي تشارك فيها سواء من خلال المعارض التي شاركت بها بخطها الانتاجي أو من خلال الدورات التي تقدمها في بعض دول مجلس التعاون، وتطمح لإنشاء معهد متخصص في الكويت للتصميم الداخلي لتقديم دورات قصيرة ولكن لم يحن الوقت برأيها للتفرغ للتعليم، ولكن الهدف هو أن يكون هناك مكان لهواة التصميم الداخلي.
ومن أبرز الصعوبات التي واجهتها، كانت الأزمة المالية عامي 2008 و2009 إذ كانت حينها في بدايات عملها، وأصبح النظر الى التصميم الداخلي على أنه خدمة رفاهية ويمكن الاستغناء عنها، وحينها عادت بعملها إلى نقطة البداية إذ إنها لم تكن تتوقع أن يتوقف فجأة، وتعتبر الحميضي أن الفتاة الكويتية أثبتت أنها قادرة على تولي مناصب قيادية ولم تشعر يوما بأن هناك أي تمييز بين الشاب والفتاة، لذا يجب على الفتاة أن تقتنع بأنها قادرة على النجاح بالرغم من كل الصعوبات التي قد تواجهها، وأن تدرك أنه مهما كان نوع العمل الذي تديره فهو يحتاج إلى تعب وجهد ليكتب له النجاح، كما تعتبر ان قدوتها في الحياة بشكل عام هو كل شخص يسعى إلى تحقيق النجاح، وعلى صعيد المجتمع الكويتي فقدوتها هي والدتها إقبال الأحمد، التي تعلمت منها شغف العمل والنجاح وحب الحياة والمثابرة والعطاء.
قدوة نسائية
تخرجت إقبال الأحمد في جامعة الكويت كلية الاقتصاد وعلوم سياسية، وشغلت مناصب عديدة فقد عملت لمدة 22 عاما في وكالة الأنباء الكويتية تدرجت فيها من مساعد محرر إلى أن تقلدت منصب رئيس التحرير، وأصبحت رئيسة تحرير في «كونا» لتكون أول رئيسية تحرير لوكالة أنباء عربية وذلك حتى عام 2001.
وفي العامين 2001 و2002 عملت مستشار إعلاميا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لوزارة الدولة لشؤون مجلس الأمة ضمن فريق المستشارين والخبراء المحليين الذين تستعين بهم الأمم المتحدة لمتابعة البرامج التنموية داخل الكويت، وفي 2002 ـ 2003 كانت الأحمد مديرة مشروع الحملة الإعلامية لتصحيح المسار الاقتصادي في الكويت، كما شغلت منصب نائب رئيس الجمعية الكويتية للصداقة وكانت عضوا في جمعية الصحافيين الكويتية ونائب رئيس الفريق التطوعي لمكافحة مرض هشاشة العظام. وتشارك في لجان تحكيم إعلامية وأخرى تخصصية آخرها لجنة غراس التحكمية حول ظاهرة المخدرات وتأثيرها على المجتمع، كما شاركت في مؤتمرات محلية ودولية حول الإعلام والصحافة واخرى حول المرأة ودورها في المجتمع وقدمت أوراق عمل حول انجازات المرأة الكويتية وتجربتها الشخصية في مجال الإعلام وأثر ذلك على المجتمع.
لها كتابات صحافية ومقالات في صحف ومجلات عربية حول قضايا محلية ودولية مثار الاهتمام والتفاعل على المستويين المحلي والدولي، ولها نشاطات إعلامية تلفزيونية لإبراز الدور القومي الذي تقوم به الكويت إزاء الدول العربية في جميع المجالات وتسليط الضوء على قضايا محلية ذات طابع سياسي وبرلماني واجتماعي، وشاركت في دورات تدريبية للإعلاميين والصحافيين الجدد في مجال العمل الإعلامي والصحافي وخارجه، وكانت مستشارا إعلاميا في الحملة الإعلامية لقطاع السياحة ـ وزارة الإعلام 2008، وعضو اللجنة الإعلامية الدائمة التابعة للجنة العليا للمرور2009 وعضو اللجنة الوطنية للوقاية من المخدرات لسنة 2009، والرئيس الفخري لجائزة المسؤولية الاجتماعية 2007، وشاركت في لجنة التحكيم لجائزة الشيخ سالم العلي للمعلوماتية 2008. وكان لها مشاركات في لجان عدة منها لجنة كتاب ضد الفساد، ولجنة تعزيز النزاهة في جمعية الشفافية منذ عام 2010، ولجنة الوفاء لمصر منذ عام 2010، وعضو تجمع الإخاء منذ عام 2010، وفي لجنة التحكيم في حملة (إلهامك يملأ الدنيا) التي ترعاها شركة فيلادلفيا لاختيار أفضل النساء في منطقة الخليج صاحبات أعمال خيرية وانسانية واجتماعية عام 2012.
أخبار المرأة
٭ كان للمرأة الكويتية نصيب في أمسيات هلا فبراير 2016 حيث وضعت 6 أكاديميات كويتيات روشتة للسيدات للمحافظة على حياتهن الزوجية بالاهتمام بجوهرها الداخلي قبل اهتمامها بمظهرها الخارجي، حتى تستطيع تأدية واجبها الأسري والوطني والمجتمعي والقومي على أكمل وجه. الأمر الذي يسهم في تنمية المجتمعات وتوعية الأبناء والارتقاء بالأمم وعليها عبء كبير لتكوين شخصية تربوية متزنة.
وتناولت الندوات «بناء شخصية المرأة» حيث أكدت المحاضرات ضرورة أن تعرف المرأة طريق نجاحها سواء كانت كزوجة أو كأم أو كأخت أو كابنة أو كموظفة، مبينة أنه لا بد من معرفة أدوارها حتى تستطيع القيام بها باقتدار. وتطرقJ المحاضرات إلى أسس اختيار الزوج أو الزوجة المناسبة التي بناء عليها يتم بناء حياة زوجية سعيدة مؤكدة أن تبادل الثقة بين الزوجين ركن أساسي لحياة زوجية صحيحة. وأكدن على أن التنوع والاختلاف القائم بين عقل وشخصية وتفكير كل من الزوج والزوجة هو سر الحياة.
٭ نظمت جمعية «كان» للسيدات سباق مشي تحت عنوان «خطوات وردية» بهدف رفع مستوى الوعي حول مرض السرطان، وذلك تزامنا مع الأسبوع الخليجي التوعوي ضد مرض السرطان.
٭ احتفت لجنة التعريف بالإسلام النسائية فرع المنقف بتخريج 220 دارسة، اجتزن الدورات التمهيدية، التي تعرفن من خلالها على مبادئ الإسلام والصلاة والوضوء والطهارة وأركان الإسلام والإيمان وكيفية التعامل مع أقاربهن من غير المسلمات.
همسات نسائية
٭ من أساسيات السعادة الزوجية الثقة بين الزوجين والحب والاحترام، وعليهما الصبر في بداية الحياة فهما يستحقان التضحية ليستمرا.
٭ الأنثى تمتلك ذكاء عاطفيا يسمح لها بقراءة مشاعر وملامح وانفعالات الشخص الجالس أمامها، وهذه موهبة لا يمتلكها الرجل.