كل أســـــــرارنا.. عند أهلها!
تزوجت قبل ثلاث سنوات فقط، لكنني للأسف أصبحت افكر في الطلاق كل ثلاثة أيام!
زوجتي رغم انها جميلة ومتعلمة، وأعترف انني تزوجتها عن حب، لكن المشاعر كثيرا ما تخدعنا وتعمينا عن عيوب من نحب، وزوجتي لا يمكن ان اقول ان فيها عيوبا كثيرة، فهي مخلصة، محبة، مطيعة، لكن للأسف فيها عيب خطير، وهو انه كلما حدث بيننا سوء تفاهم كبيرا كان أو صغيرا، أجد ان أهلها على علم بكل تفاصيل خلافاتنا، فهي تروي لهم كل شيء، حتى ما يحدث بيننا في حجرة النوم!
وكثيرا ما تعرضت لمواقف محرجة امام والدها ووالدتها واخوانها عندما أجدهم يعلمون أشياء خصوصية حساسة لا اعتقد ان عليهم معرفتها.
وقد واجهتها كثيرا وبغضب وعندي كل الحق، وفي كل مرة كانت تستمع صامتة ولا تستطيع الرد، ولا تقدم أي تفسير، لماذا تروي كل شيء لأفراد أسرتها حتى لو لم يكن خلافا بيننا؟ ولماذا كل أخباري وأسراري أصبحت مستباحة وعلنية لأهلها؟!
زوج غاضب
٭ هي مخطئة لا شك في ذلك!
فالواجب على الزوجة العاقلة ان تحفظ أسرار بيتها وزوجها، وألا تخرج هذه الأسرار والأخبار ابدا خارج بيت الزوجية، ان الزوجة يجب ان تكون بئر أسرار زوجها، وافشاؤها لهذه الأسرار لن يهدد الا حياتها الزوجية ويضعف علاقتها بزوجها وثقته فيها.
الزوجة ينبغي كما يقولون ان تكون سترا وغطاء لزوجها ومهما كانت علاقتها بأهلها فإن علاقتها بزوجها يجب ان تكون قوية.
وانا لا أنصح أي زوجة بل احذرها من إفشاء أسرار بيتها وزوجها لسواه، لجاراتها أو صديقاتها أو حتى أقرب أهلها حتى تحافظ على حب زوجها واحترامه وتقديره لها، ومن تفعل غير ذلك فهي جاهلة ولا تراعي الله في حقوق الزوج، وهي في نفس الوقت تخرب على نفسها وتهدد استقرار حياتها الزوجية.
ان حسن المعاشرة يتضمن الثقة المتبادلة وهي عنصر مهم في تدمير الحياة الزوجية أو نجاحها.
الزوجة في الإسلام سكن للزوج وحرث له، وهي شريكة حياته وربة بيته، وأم أولاده ومهوى فؤاده، وموضع سره ونجواه، وهي أهم ركن من أركان الأسرة.. هذه هي الزوجة الصالحة.
ليتها تقرأ هذا.. وتفهم!
طفــلي الحبيب.. أصبح مراهقاً
أوشك ولدي على الدخول في مرحلة المراهقة.وبقدر ما فرحت لأنه كبر وأخشوشن صوته.ونبت شعر صغير في مكان شاربه.وتغيرت تصرفاته وأصبح لا يحب أن يناديه أحد بكلمة يا ولد. بقدر ما بدأت أشعر عليه بالخوف من هذه المرحلة الصعبة. وأنا أسمع حكايات كثيرة عن المراهقين وخطورة المراهقة.
بماذا تنصحني لأتعامل مع ولدي المراهق؟
أم المراهق
٭ معك كل الحق في تخوفك.لكن أفضل ما تفعلينه هو أن تحاولي وبشكل طبيعي الاقتراب أكثر من ابنك المراهق، لا تشعريه أنه مازال في مرحلة الطفولة، حاولي قدر إمكانك أن تكوني صديقة له، لا تخجلي من أسئلته مهما كانت حتى لا يبحث عن الإجابات خارج البيت.
بالطبع فإنه من المهم والضروري أن تجعليه حريصا على أداء الصلاة والاقتراب من الله.وحببيه الى الفضائل وأهميتها في تشكيل شخصية الرجل الصالح.
ومن المهم أن تضعي عينيك على تصرفاته وأحواله وذلك دون أن يحس أنه مراقب.فيجب أن تعرفي من هم أصدقاؤه الآن. وما أخلاقهم والبيئة التي جاءوا منها.. كل ذلك.
أطلبي منه أن يصارحك بأي مشكلة يواجهها مهما كانت ولا تحاولي توجيه اللوم إليه أمام الناس او إخوته. واجعلي نصائحك له غير مباشرة وأقرب الى الاقتراحات. حتى يسهل عليه تقبلها.
ومن المهم أيضا أن تشجعي ولدك المراهق على مزاولة الرياضة إذا كان يحبها.او التعود على هواية القراءة او أي هوايات أخرى مفيدة. ويجب أن تكتسبي ثقته. حتى يستطيع أن يصارحك بمشاكله بسهولة.
ونفس الشيء يتطلب على والده. الذي يجب أن يهتم به دون استخدام أسلوب الأوامر المباشرة.او النقد القاسي خاصة أمام الغير. وأن يعمل على زيادة إحساس الولد بالمسؤولية.
وندعو الله أن يحفظ أولادنا في تلك السن الحرجة.
حب الفيسبوك.. لا ينفع !!
أنا طالبة جامعية..
وأرجو يا سيدي أن تترفق بي عندما أروي لك حكايتي ولا تسخر من مشاعري او تتهمني بالطيش والتهور.
عشر سنوات طفولتي ومراهقتي حيادية هادئة سعيدة في كنف أهلي لكن السعادة لا تدوم لأحد.فقد توفي أبي فجأة إثر مرض سريع. فانقلبت حياتي رأسا على عقب.ظللت أياما أبكي بلا توقف. ولم أستطع الاقتراب من أي طعام وتدهورت صحتي حتى نقلوني الى المستشفى بين الحياة والموت!
مات أبي رحمه الله. وكان لي كل شيء في هذه الحياة كان سندي وظهري والإنسان الوحيد الذي أجد عنده العطف والحنان.وأسودت الدنيا في عيني وتغيرت أحوالي تماما ولم ينقذني سوى اهتمامي بدراستي.فقد كان أبي يحلم بأن أحصل على شهادة جامعية.
وفي الجامعة تعرفت الى فتيات وصديقات كثيرات.وبدأت أسمع من بعضهم عن قصص حب يعشنها. أنا التي لم أعرف هذا النوع من الحب وكنت أعتبره محرما ومثلي مثل غيري تعرفت على «الفيسبوك» وبهرني هذا العالم الجديد والغريب.وحتى لا أطيل عليك بعد فترة وأيضا عبر الفيسبوك تعرفت على شاب أعجبتني صورته وطريقته في الحوار.ولمست أنه شاب مهذب. وبدأنا نتراسل على الخاص.وأعترف بأنني انشغلت به وأصبحت أضيق إذا غاب أو تأخرت رسائله. والآن لم يعد في حياتي سوى ذلك الشاب وأظن أنني أحبه. وأنا لا أستطيع أن أصارح أمي بما يحدث.لأنها تزوجت من ابن عمها بعد وفاة والدي بعامين وانشغلت بحياتها الجديدة!.
ماذا أفعل؟
الحائرة : ك. أ
٭ أرجو يا ابنتي أن تراجعي نفسك مرة ومرات فلا يوجد ما يسمى «حب عن طريق المراسلة».وأغلب القصص التي تحدث عبر «الفيسبوك» بين فتيات وشباب ما هي إلا جهل وقلة تربية وطيش وعبث. لا يؤدي أبدا في النهاية إلى شيء صالح. بل هناك الكثير من القصص المؤسفة والمهازل والنهايات السيئة.
الحب في السر في وجهة نظري ليس حبا. وإذا كان هذا الشاب لا يتسلى ولا يضيع الوقت. فلماذا لا يدخل البيوت من أبوابها ويتقدم لخطبتك؟!
يا ابنتي لا تفعلي في السر ما تخجلين من عمله في العلن.
وأنا أدرك أن ظروفك النفسية بسبب وفاة والدك هي التي قادتك إلى هذه المرحلة.ربما لن يعجبك حديثي لكنها الحقيقة مجردة. فكري جيدا فما هكذا تتصرف بنات العائلات الصالحات. وأدعو الله أن ينقذك – وغيرك – من أخطاء هذا الفيسبوك الملعون.
الطبيب.. جعلني مدمناً
عمري 42 سنة.
ووظيفتي مدرس، بدأت حكايتي منذ ست سنوات عندما ذهبت الى أحد الأطباء النفسيين أشكو من بعض القلق والأرق الذي بدأت أعاني منه فجأة، وبعد ان قام الطبيب بتشخيص حالتي على انها قلق مرضي بسبب اصابتي بذبحة صدرية كتب لي روشتة تتضمن عددا من المهدئات، وطلب مني ان امتنع عن تناول بعض الأطعمة ومنها الجبن والزبادي والبقول واللحوم المحفوظة والموز.
وبالفعل بدأت في تعاطي الحبوب والامتناع عن تناول هذه الأطعمة، وفي المرحلة الأولى بدأت حالتي تتحسن لكني للأسف لم أعرف انه تحسن مؤقت وخفي وراء شبح الإدمان المخيف.
وكان الدكتور قد طلب مني ان أعود الى مراجعته كل شهر، وبدأت أشعر بالتخوف من التعود على هذه المهدئات وفي إحدى زياراتي للطبيب سألني عن مدى التزامي بتعاطي الأدوية.
قلت له: ولكني يا دكتور.. أخاف ان أدمن على هذه المهدئات.
وكأنني نطقت كفرا وقلت ما لا يجب.
فقد غضب وقال لي: هل أنت مريض أو طبيب؟
اذا أردت الشفاء فلابد ان تلتزم بتعليماتي وروشتتي.
ولم أرد عليه واغلقت فمي.
وعدت من اجازتي الى الكويت التي اعمل بها، وعدت لتناول الأدوية صباحا ومساء لمدة عام، وبدأت أشعر بتغيير كبير بعد ان اصبحت اعتمد تماما على هذه المهدئات، رغم ان أصدقائي حذروني من ذلك، وفي الاجازة عدت من جديد الى نفس الطبيب فكرر طلبه بالاستمرار على نفس الأدوية.
لكني للأسف بدأت أعاني من أعراض الادمان. نهشت المهدئات عقلي.
وتدهورت حالتي من كل النواحي، وبدأ زملائي يتهامسون حولي وبدأت أقع في مشاكل كثيرة، وانتهى الأمر بإلغاء تعاقدي، وعدت الى بلدي، وأول ما فعلته ان ذهبت الى الطبيب، وفوجئت به يكتب لي روشتة أدوية جديدة.
سألته: والأدوية القديمة؟
أطرق برأسه الى الأرض. وقال: لا داعي لها.
سألته متعجبا: لماذا؟
قال: لأن لها بعض الأعراض الجانبية.
سألته: أي أعراض؟
قال دون ان ينظر الي: الإدمان!
صرخت.. وصرخت.
وكدت أسقط على الأرض من هول الصدمة.
وها أنا اكتب لك رسالتي هذه من إحدى المصحات النفسية في ضاحية نائية بالقاهرة.
أطلب ان يتعظ غيري من الناس.
وألا يرحم الله.. هذا الطبيب المجرم!
لا تعامل النـــاس كلهم.. بطريقة واحدة
زوجي يتهمني بأنني منافقة!
إنه يأخذ عليّ حسن معاملتي للناس على اختلاف أنواعهم. وأنا لا أنكر أنني أعامل الآخرين حسب تفكيرهم ونفسياتهم، لكنني لست منافقة. وكل ما في الأمر أنه لا يهتم كثيرا بالنظر الى طبائع الناس. ويعامل الجميع سواسية بطريقة جافة جامدة. والحق أنه رغم أنه إنسان طيب لكنه خسر الكثير من الناس ومنهم أقارب وأصدقاء بسبب أسلوبه هذا!
زوجة مخلصة
٭ لا شك أن التعامل مع الناس فن لا يجيده البعض وهو فن إنساني له أسراره التي تجعل الناس يحبون الإنسان ويفضلونه على غيره.ويقول د.محمد بن عبدالرحمن العريفي إنك إذا عرفت طبيعة من أمامك.ماذا يحب وماذا يكره؟ استطعت أن تأسر قلبه وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعامله مع زوجاته مثلا، كان يعامل كل واحدة بالأسلوب الذي يصلح لها.فقد كانت عائشة رضي الله عنها شخصية انفتاحية فكان يمزح معها ويلاطفها. ذهبت معه مرة في سفر فلما تقدموا عائدين وتقدم الناس عنه وبقي مع عائشة، وكانت صغيرة السن نشيطة البدن فالتفت إليها.
وقال: تعالي حتى أسابقك. فسابقته وركضت وركضت حتى سبقت.
وبعدها بزمان خرجت معه صلى الله عليه وسلم في سفر بعدما كبرت وسمنت وحملت اللحم وبدنت.
فقال صلى الله عليه وسلم للناس: تقدموا. فتقدموا. ثم قال لعائشة: تعالي أسابقك.فسابقته فسبقها. فجعل يمازحها ويضرب كتفيها
ويقول: هذه بتلك. لكنه كان يتعامل مع خديجة رضي الله عنها بأسلوب آخر فقد كانت تكبره في السن بخمس عشرة سنة.
وحتى مع أصحابه كان صلى الله عليه وسلم يراعي ذلك.
فلم يلبس أبا هريرة عبارة خالد. ولم يعامل أبا بكر كما يعامل طلحة. وكان يتعامل مع عمر تعاملا خاصا.
يروي د.العريفي أنه صلى الله عليه وسلم عندما خرج مع أصحابه إلى بدر وسمع بخروج قريش.عرف أن رجالا من قريش سيحضرون الى ساحة المعركة كرها. ولن يقع منهم قتال على المسلمين فقام صلى الله عليه وسلم في أصحابه وقال: إني قد عرفت رجالا من بني هاشم وغيرهم.أخرجوا كرها. لا حاجة لهم بقتالنا. فمن لقي منكم أحدا من بني هاشم فلا يقتله ومن لقي أبا البختري بن هاشم فلا يقتله. ومن لقي العباس بن عبد المطلب فلا يقتله. فإنما خرج متكرها.
وكان عتبة بن ربيعة من كبار كفار قريش ومن قادة الحرب وكان ابنه أبوحذيفة بن عتبة بن ربيعة مع المسلمين. فلم يصبر أبوحذيفة.
وقال: أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا ونترك العباس والله لئن لقيته لأكمته بالسيف.
فبلغت كلمته رسول الله صلى الله عليه وسلم فالتفت فإذا حوله أكثر من ثلاثمائة بطل. فوجه نظره فورا إلى عمر. ولم يلتفت إلى غيره.
وقال: يا أبا الحفظ.. أيضرب وجه عم رسول الله بالسيف؟
قال عمر: والله إنه لأول يوم كناني فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي حفص.
فقال: يا رسول الله دعني فلأضرب عنقه بالسيف.
فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم. ورأى أن ذلك التهديد كان كافيا لتهدئة الوضع.
ويقول د.محمد بن عبدالرحمن العريفي: نعم كل واحد من الناس له مفتاح، تستطيع به فتح أبواب قلبه ومحبته والتأثير عليه.
محمود صلاحإعداد: محمود صلاح«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected]