Note: English translation is not 100% accurate
بعد قرار مجلس «التعاون» وجامعة الدول العربية باعتبار «حزب الله» منظمة إرهابية
محامون: مؤامرات حزب الله لم تسلم منها جميع دول «التعاون» ويجب تصنيف المتبرعين والممولين للحزب ضمن قائمة الإرهاب
15 مارس 2016
المصدر : الأنباء








العارضي: حزب الله يوجه سهامه المسمومة ضد الدول العربية
اليوسف: الحزب يقوم بتجميع الأموال وغسلها من وراء تهريب المخدرات وبيعها
الكفيفة: وفقاً للقوانين الجزائية يقع تحت طائلة العقاب كل من ينظم أو يدعو لهذا الحزب أو يساهم في تمويله أو يتعاون معه بأي صورة
السقاف: الحزب يجند شباب دول المجلس للقيام بأعمال إرهابية ضد حكوماتهم
الفريحان: تصنيف الحزب كمنظمة إرهابية يدل على أن الرؤية الخليجية باتت موحدة
اللميع: حزب الله ينفذ الأجندة الإيرانية منذ سنوات طويلة
النصار: أنا مع كل ما يتم اتخاذه من قرارات من قِبل حكام مجلس التعاون
بديوي: لقد أصبح حزب الله بوقاً إعلامياً لسبّ وقذف حكام دول المجلسمؤمن المصري
وقد أكد بيان الأمانة العامة لدول مجلس التعاون أن ممارسات ميليشيات حزب الله في دول المجلس، والأعمال التحريضية التي تقوم بها في كل من سورية واليمن والعراق، تتنافى مع القيم والمبادئ والأخلاق الإنسانية والقوانين الدولية، وتشكل تهديدا للأمن القومي العربي.
عدد من المحامين تفاعلوا مع هذا القرار، مؤكدين ترحيبهم به، رغم أنهم رأوا أنه جاء متأخرا.ولفتوا إلى أن مؤامرات حزب الله لم تسلم منها جميع دول «التعاون» سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، ووصل به الأمر إلى حد محاولة اغتيال رموز وقيادات.
وقال المحامون في تصريحات لـ «الأنباء» إن القرار الخليجي والعربي بحق الحزب يتطلب أن تصدر كل دولة قرارات وطنية لتصنيف الشركات أو الأشخاص المتبرعين والداعمين للحزب كداعمين للإرهاب والإرهابيين.
وتعليقا على هذا الموضوع، قال المحامي د.مشعل ابداح العارضي: إن قرار دول مجلس التعاون باعتبار ميليشيا حزب الله منظمة إرهابية هو نتاج طبيعي لسياسة حزب الله واستمرار أعماله العدوانية ضد دول المجلس، مضيفا أن هذا القرار ينصب على كافة قادة الحزب وفصائله والتنظيمات التابعة له وبما يترتب عليه من إجراءات قانونية لازمة تطبق على كل من ينتمي لحزب الله وفقا لما تنص عليه القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب المطبقة في دول المجلس والقوانين الدولية.
وزاد العارضي: إن محاولة النيل من قرار دول مجلس التعاون بأن حزب الله يمثل مقاومة مشروعة أمر لا سند له لوجود فارق جوهري بين أعمال الإرهاب وأعمال المقاومة المشروعة التي تقوم بها الشعوب الواقعة تحت الاحتلال ضد العدو الأجنبي، أما حزب الله فهو يوجه سهامه المسمومة ضد الدول العربية.
وأكد المحامي العارضي أن قانون الجزاء الكويتي رقم 16 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 31 لسنة 1970 قد نظم بعض الأعمال التي ينطبق عليها تعريف الإرهاب مثل التدخل لمصلحة العدو لإضعاف روح الشعب والجيش وجرائم التخريب المادي والمعنوي الواقعة على أمن الدولة الخارجي وكذلك الجرائم الواقعة على أمن الدولة الداخلي كالأعمال التي تهدف إلى قلب نظام الحكم بطرق غير مشروعة.
واقترح العارضي على المشرع إصدار قانون يمثل تنظيما قانونيا خاصا بجرائم الإرهاب بما تمثله هذه الجرائم من خطر على الدولة، رغم وجود قانون رقم 106 لسنة 2013 في شأن مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
اغتيالات وتفجيرات
أما المحامي جمال اليوسف فقد علق على قرار دول مجلس التعاون قائلا: «ان يأتي القرار متأخرا خير من ألا يأتي» لذلك حسنا فعلت دول مجلس التعاون باعتبار حزب الله حزبا إرهابيا.ذلك الحزب الذي لا ترى دولة خليجية إلا وأضر بها وبوحدتها سواء بطريق مباشر أو غير مباشر ووصل إلى حد محاولة اغتيال رمز الكويت في يوم من الأيام.
وأضاف: لقد افتتح حزب الله نشاطاته في أوائل الثمانينيات لصالح طهران، بخطف غربيين، من صحافيين وديبلوماسيين وأساتذة، وخطف طائرات، وتآمر لتنفيذ اغتيالات وتفجيرات في الكويت والسعودية والبحرين.
وقد وسع الإيرانيون خدمات حزب الله، فكلفوه بجمع الأموال وغسلها، من وراء تهريب المخدرات وبيعها، الهيروين من أفغانستان الذي ينقل عبر إيران، والكوكايين من أميركا الجنوبية، بل وحتى تهريب السجائر في الولايات المتحدة دون دفع ضرائب. وهناك كم من المعلومات عنها على مواقع وزارة الخزانة وهيئة مكافحة المخدرات الأميركيتين.
وقد تجرأ «حزب الله» حديثا على استخدام بعض البنوك اللبنانية التي وقعت تحت طائلة العقوبات الأميركية، وتسبب في وضع كل الجهاز المصرفي اللبناني حاليا تحت رقابة دولية مشددة.وهذه الأعمال الدولية يقوم النظام الإيراني بالتخطيط لها ويستخدم في تنفيذها «شركاته» مثل الحزب.
ومن المؤكد أنه عندما يأتي اليوم الذي يقرر فيه نظام الملالي في طهران وقف التمويل سيتقلص الحزب عددا ونشاطا، بخلاف ما يتم تصويره كحزب ديني مقدس. ولا ننسى أن «حزب الله»، الذي كان البعض يظن أنه من الإتقان والالتزام الأيديولوجي العميق بدرجة لا تتسرب إليه المياه، مني بفضائح مالية خلال السنوات القليلة الماضية، اتضح أن قيادات بارزة فيه نهبت من أمواله لأغراضها الشخصية في وقت كان أبناء الطائفة يموتون دونهم باسم العقيدة. كما اعترف الحزب عن كشفه عدة مرات اختراقات خطيرة لجهاز الموساد الإسرائيلي الذي نجح في تجنيد عدد من قيادييه وأفراده.
قرارات وطنية
من جانبه، علق المحامي د.خالد الكفيفة، قائلا إنه وفقا للمواثيق والأنظمة الدولية والوطنية فإنه يحق لأي منظمة أو حلف إقليمي أو دولة أن تضع جماعة أو حزبا أو أشخاصا معينين على قوائم الإرهاب الخاص بها، وذلك بما يتعارض مع سياساتها أو مصالحها ومدى إضرار تلك الجماعات أو الأحزاب بها. مثلما صدر قرار من منظمة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي باعتبار حزب الله جماعة محظورة.
ويضيف الكفيفة: المهم في ذلك هو الأثر القانوني الذي يترتب على اعتبار حزب أو جماعة معينه إرهابية أو محظورة.فمن ناحية تلتزم الدول الأعضاء في المنظمة العربية أو مجلس التعاون بإصدار قرارات وطنية تتوافق مع التزامها في مجلس التعاون والجامعة العربية باعتبار ذلك الحزب محظورا وأن تنشر هذه القرارات لكي يعلم بها مواطنو الدولة.
ومن ناحية أخرى فإنه وفقا للقوانين الجزائية يقع تحت طائلة العقاب كل من ينظم أو يدعو لهذا الحزب أو يساهم بأي شكل من الأشكال في تمويله أو يتعاون معه بأي صورة.
رد فعل طبيعي
وجاء تعليق المحامي سقاف السقاف رئيس اللجنة الوطنية للاتحاد الدولي للمحامين على أن قرار دول مجلس التعاون بتصنيف حزب الله على أنه منظمة إرهابية هو رد فعل طبيعي، وإن كان متأخرا، لاستمراره في القيام بالأعمال الإرهابية وتهريب السلاح والمتفجرات والقيام بأعمال عدائية من خلال ميليشياته الطائفية بتجنيد شباب دول مجلس التعاون للقيام بأعمال إرهابية ضد حكوماتهم وأنظمة بلادهم.
وأضاف أن هذا التصنيف جاء بناء على دور الحزب في إثارة الفتن الطائفية والتحريض على الفوضى ومحاولات تقويض أنظمة الحكم والتخابر مع قادة الحزب لهدم أركان الدول وممارسة العنف والانتهاك الصارخ لسيادة دول مجلس التعاون وأمنها واستقرارها.
وزاد السقاف: إن قرار دول مجلس التعاون سيتبعه اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذه على ما تنص عليه القوانين الخاصة بمكافحة الإرهاب والقوانين الجزائية وقوانين الجرائم الإلكترونية والقوانين المحلية المطبقة في كل دولة والقوانين الدولية المماثلة.
وبالتالي يلزم تصنيف جميع الأشخاص والشركات المتبرعين والممولين للحزب ضمن قائمة الإرهابيين والداعمين للإرهاب لارتباطهم بأنشطة إرهابية تابعة لحزب الله.
وأكد السقاف أنه لابد من تعديل أو إضافة بنود للاتفاقية الأمنية المتعلقة بالأخطار الخارجية على أن يشمل أيضا «الأخطار الداخلية» وأن يحدد هذا الخطر بشكل دقيق وهي الأحزاب والمنظمات الإرهابية التي تصنفها دول مجلس التعاون.
رؤية موحدة
المحامي سالم الفريحان لخص تعليقه على هذا الأمر بأن إجماع دول مجلس التعاون الخليجي على اعتبار ميليشيات حزب الله منظمة إرهابية يعطي دلالة على أن الرؤية الخليجية باتت موحدة تجاه توصيف مهمة هذا الحزب إقليميا، كما أن هذا الإجماع من شأنه تقوية الموقف الخليجي في المحافل والمنظمات الدولية التي لم تتخذ بعضها موقفا حاسما تجاه حزب الله.
وأضاف: إن الموقف الخليجي والعربي تجاه هذا الحزب يمثل أيضا رسالة للتيارات والفصائل اللبنانية بأن تعمل وبشكل عاجل على إعادة لبنان إلى موقعه عربيا، داعما للقضايا والمواقف العربية بعيدا عن سيطرة حزب الله الذي حول لبنان إلى ضيعة تابعة له ينفذ من خلالها مخططات ضد الدول العربية ويستهدف أمنها.
وأضاف الفريحان: فسلوك الحزب المذكور من الناحية الأمنية والعسكرية على امتداد أعوام طويلة أهله لكي يحتل مكانه على لائحة الإرهاب. والمستغرب أن القرار أتى متأخرا بعدما وصل الأمر بحزب الله إلى التورط في سورية، والعراق، وأخيرا اليمن، فضلا عن العديد من الأعمال الأمنية على أراضي دول الخليج.
نفاق سياسي
وعلق المحامي سعد اللميع على قرار دول المجلس، قائلا: لم يكن قرار دول مجلس التعاون فيما يخص حزب الله اللبناني بالقرار المستغرب، وإنما المستغرب هو تأخر ذلك القرار لسنوات عدة. ذلك أن الديبلوماسية السياسية كانت طاغية على أعمال المجلس.
فحزب الله منذ سنوات طويلة ينفذ الأجندة الإيرانية متى تطلب منه وفي أي بقعة من بقاع الأرض ومن ضمنها أراضي دول مجلس التعاون.فمنذ ثمانينيات القرن الماضي حاول الحزب زعزعة استقرار دولة الكويت.ورغم أن الحزب في ظاهره منظمة لبنانية إلا أنه في حقيقة الأمر فرقة إيرانية تتبع تعليمات القيادة الإيرانية، ناهيك عن تدخله في العراق ومصر وكثير من الدول العربية.
فالنفاق السياسي لدى حزب الله واضح تمام الوضوح. فهو يتغاضى عن مطلب الشعب السوري المحق في ثورته على الظلم والتجويع والفقر وذلك بدعم الطاغية السوري بشار الأسد في قتل المواطنين الأبرياء وتجويعهم. ويضيف اللميع: ومن جهة أخرى يقوم الحزب بالتحريض ضد الدول التي تنعم بالاستقرار والأمان وذلك بإحداث الفوضى فيها تنفيذا لأجندات خارجية.
وأضاف المحامي اللميع: وما اشتراكه في الحرب السورية إلا دليل واضح على ما نقول. فالحكومة اللبنانية نأت بنفسها عن الانخراط في الداخل السوري، بينما خالفها حزب الله وذهب للقتال في سورية وذلك بناء على تكليف شرعي تم تحديده له من قبل القيادة الإيرانية.
فحزب الله لم يسأل عن مصلحة بلده لبنان، فكيف يسأل عن مصلحة دول مجلس التعاون.فتدخلات حزب الله امتدت أكثر فأكثر من الداخل اللبناني لخارجه.فتهديداته أثبتت بالأدلة عندما اعترف أمينه العام بأن أهم عمل قام به هو التدخل في اليمن، معتبرا إياه أهم من محاربة إسرائيل.
فدعم الحوثيين من وجهة نظره، وتدريبهم ومساعدتهم على قتال قوات مجلس التعاون لاسيما المملكة العربية السعودية، أهم من قتال العدو الصهيوني الذي يتغنى به ظاهريا فقط، وذلك لكونها القضية العاطفية الأولى لدى عموم الشعوب العربية والإسلامية.
وأكد اللميع أن الحزب دأب على المجاهرة علنا بسب وإهانة حكام الخليج ولاسيما ملوك وأمراء آل سعود ووصفهم بأبشع الصفات، مما يدل على الحقد الذي يضمره هو ومن وراءه لتلك الدول.إن ما يقوم به الحزب يدل على تدخلات إيران في المنطقة ومنها حرق سفارة المملكة العربية السعودية وقنصليتها في طهران. وما قرار إعلان دول مجلس التعاون الخليجي بأن حزب الله منظمة إرهابية إلا بداية لمشوار المواجهة.
السمع والطاعة
من جانبه، قال المحامي بشار النصار: نحن كمواطنين خليجيين ملتزمون بقرارات ومواقف أولياء أمرنا في الخليج.وبالنسبة لي كل ما يتم اتخاذه من قرارات تصدر عن توجهات ورأي والدنا الأمير فأنا معها لأننا أمانة يراعي الله فيها بشكل خاص.
كما أنني مع كل ما يتم اتخاذه من قرارات من قبل حكام مجلس التعاون لأن مسؤولية الأمن والأمان لخليجنا موكولة إليهم ونحن لا نملك إلا السمع والطاعة.واختتم النصار بقوله: وفق الله الكويت وخليجنا لكل خير.
أما المحامي خالد بديوي، فقد علق قائلا: أجمعت دول مجلس التعاون الخليجي بعد مشاورات استندت فيها إلى المعطيات التي على الأرض وإلى مشاركة حزب الله اللبناني بصورة فعلية في غمار الحرب التي تدور رحاها في سورية، وبعد أن أمعن هذا الحزب تدخلا في شؤون دول مستقلة وإلى التطاول على دول مجلس التعاون وحكامها وتشدقه بقلب الأنظمة فيها.
وأضاف المحامي بديوي: إن هذا الحزب الذي عاث في الأرض فسادا أصبح حديث أعضائه وتصرفاتهم أكبر من الحجم الذي يمثله كحزب خارج عن القانون سواء داخل لبنان أو خارجه.
إن أيادي ذلك الحزب قد طالت اليمن التي تملك حدودا مع المملكة العربية السعودية، وقد هدد على لسان المسؤولين الإيرانيين بالوصول إلى باب المندب.فكان لزاما لجم هذه الأفعال غير المسؤولة. فجاءت عاصفة الحزم التي أوقفت تمدد هذا الحزب ومن يموله من داخل اليمن والبحرين قبل فوات الأوان.
وزاد بديوي: لقد أصبح حزب الله بوقا إعلاميا لسب وقذف حكام دول مجلس التعاون وخصوصا المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين. وحتى دولة الكويت لم تفلت من تهديدات هذا الحزب وسعاره المحموم.
وخيرا فعلت جامعة الدول العربية التي حذت حذو دول مجلس التعاون في وصم هذا الحزب بالإرهاب ولا ينال من ذلك تحفظ العراق ولبنان الرسمي على اعتباره حزبا إرهابيا.لم يكن قرار دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك جامعة الدول العربية، باعتبار «حزب الله» منظمة إرهابية مفاجئا أو صادما، بل جاء مستحقا نظرا لتصرفات وأفعال وتحركات الحزب بكل قادته وفصائله وميليشياته، مع استمرار الأعمال العدائية التي يقوم بها عناصره لتجنيد شباب من أبناء دول المجلس للقيام بأعمال إرهابية، وتهريب أسلحة ومتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف في انتهاك صارخ لسيادة وأمن واستقرار دول المجلس.
البحرين ترحِّل عدداً من اللبنانيين لدعمهم حزب الله
أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، صباح أمس، «إبعاد عدد من المقيمين اللبنانيين، بعدما ثبت انتماؤهم أو دعمهم لحزب الله اللبناني» الذي وصفته بـ «الإرهابي».
جاء ذلك في تغريدة للداخلية البحرينية، عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، دون أن تحدد عدد اللبنانيين المبعدين، أو المزيد من التفاصيل بشأن الإبعاد.