Note: English translation is not 100% accurate
خلال ندوة بعنوان «العلاقات الصينية ـ الكويتية والبناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ 21»
وانغ دي: الكويت شريك اقتصادي مخلص وأكثر بلد عربي يقدم قروضاً للصين
18 مارس 2016
المصدر : الأنباء


الغيص: دول مجلس التعاون مهتمة بتطوير الحوار الإستراتيجي مع الصين
العلي: الجانب الصيني حريص على تقديم ما بوسعه لمساعدة الدول العربية والبلدان النامية
القشعان: جامعة الكويت ستحتفل بيوم الصين الشعبية في 5 و6 أبريل المقبلأسامة دياب
نظمت السفارة الصينية لدى البلاد ظهر أمس ندوة بعنوان «العلاقات الكويتية ـ الصينية والبناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ ٢١»، ذلك بمناسبة مرور 45 عاما على إقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين الصديقين، حيث أكد المشاركون على عمق ومتانة العلاقات الكويتية ـ الصينية، مشيدين بتطورها اللافت في مختلف المجالات، مشددين على أن مبادرة البناء المشترك للحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الـ 21 ستعزز من تلك العلاقات وستعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
في البداية أكد سفير جمهورية الصين الشعبية لدى البلاد وانغ دي على متانة العلاقات الثنائية بين بلاده والكويت، موضحا أن الكويت كانت أول دولة خليجية تقيم علاقات ديبلوماسية مع الصين، مشيرا إلى تطور هذه العلاقات على جميع الأصعدة ويتخللها زيارات متبادلة رفيعة المستوى بين المسؤولين في البلدين، لافتا إلى توافق وجهات النظر بين القيادة السياسية في البلدين حول العديد من القضايا الإقليمية والعالمية المهمة، بالإضافة إلى دعم الكويت للصين الموحدة، كما تدعم الصين سياسة الكويت واستقلاليتها، مبينا أن الكويت شريك اقتصادي مخلص للصين فهي أكثر بلد عربي يقدم قروضا للصين وأول دولة خليجية تستثمر في الصندوق السيادي الصيني وتعاونت بشكل فعال مع الشركات الصينية وأول دولة بالعالم وقعت مع الصين على مبادرة الحزام والطريق، كما أنها سابع اكبر مصدر للنفط إلى الصين.
وأشار إلى وجود تعاون تعليمي وشبابي بين البلدين حيث يدرس في جامعة الكويت 7 طلاب صينيين، كما أوفدت الصين 11 بعثة طبية إلى الكويت، معربا عن أمله في أن يستمر العمل مع الكويت لبناء علاقات أكبر عن طريق بناء الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، مؤكدا استعداد بلاده للتعاون مع الجانب الكويتي وتحقيق التطور وهذا ما يتطلب مضاعفة جهودنا جميعا.
من جهته، أشاد سفير الكويت السابق لدى جمهورية الصين الشعبية فيصل الغيص بالفترة التي عمل بها في الصين ممثلا لبلاده، موضحا أن العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين الصديقين قد سبقت العلاقات الديبلوماسية، مشيرا الى 7 محطات مهمة مرت بها العلاقات الثنائية بين البلدين ابرزها موقف الصين المساند للشرعية الكويتية في محنة الغزو، واعتماد الكويت 3 ممثليات ديبلوماسية لها في الصين، معربا عن امله في ان تذلل الحكومة الصينية العقبات لإنشاء مصفاة كويتية للبترول ومجمع للبتروكيماويات في غوانزو.بدوره، قال نائب المدير العام لشؤون الشباب بالهيئة العامة للشباب والرياضة أحمد الخزعل: ان العلاقات الرياضية بين البلدين انطلقت منذ تأسيس العلاقات الثنائية، مضيفا: في أثناء الطفرة الرياضة الكويتية كان للمدربين الصينيين ابلغ الأثر في تحقيق لاعبينا إنجازات مميزة، وما زالت الكفاءات الصينية المميزة متواجدة بيننا، مبينا ان تنسيق المواقف بين البلدين هو احدى سمات العلاقات الرياضية خاصة على المستوى القاري والدولي لا يوجد أي انتخابات رياضية تتم دون تنسيق مواقفنا مع الصين، مشيرا الى توجه واضح لتبادل الوفود الرسمية مع الصين للاطلاع على تجربة البلدين في هذا المجال.
من جانبه، قال نائب المدير العام لقطاع التحرير بوكالة الأنباء الكويتية (كونا) سعد العلي انه في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها العالم تأتي هذه الندوة لتنير الطريق للكيانات المتعاونة التي تسعى سعيا حثيثا بناء الى تحقيق ازدهار الأمم المنضوية تحت نطاقها، مشيرا الى ان التواصل المنشود لم يعد ترفا أو من الكماليات لتجميل الصورة بل أساسا ينبغي أن يبنى عليه.
وشدد العلي على ان العلاقات بين الكويت والصين ليست وليدة اليوم ولكن تمتد على مدار عقود طويلة، مشيدا بحرص الجانب الصيني على تقديم ما بوسعه لمساعدة الدول العربية والبلدان النامية وليس أدل على ذلك من مبادرة الحزام والطريق التي طرحها الرئيس الصيني عام 2013 كشكل من أشكال التعاون الاقتصادي الذي يتخذه من التواصل الإنساني والثقافي دعامة مهمة له مع التزام عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الـ 65 التي يضمها المشروع.
من جهته، قال مستشار هيئة الصحافيين الكويتيين د.عايد المناع ان العلاقات الكويتية ـ الصينية جيدة ولكنها اقل من طموحات البلدين، مضيفا ان الصين الشعبية اعترفت بالكويت فور استقلالها وسيادتها وبدا نوع من التواصل وان كان محدودا ومع الوقت بدأت العلاقات تأخذ بعدا أكبر، وفور دخول الصين الأمم المتحدة اعترفت الكويت بالصين وهذا اساس العلاقات الجيدة والتي نطمح الى تطورها بشكل أفضل مما نراه اليوم، خاصة ان الصين اكبر مستهلك للنفط في العالم ونحن اقرب للصين من بعض الأسواق العامية وتتجه الكويت لتزويد الصين بأكثر من 500 ألف برميل يوميا وهو رقم ليس بالصغير.
من جهته، قال عميد كلية العلوم الاجتماعية بجامعة الكويت د.حمود القشعان: جامعة الكويت ستحتفل بيوم الصين الشعبية في 5 و6 أبريل القادم بمشاركة اكثر من 30 شركة صينية في هذه الاحتفالية، مبينا ان جامعة الكويت طبقت توجيهات صاحب السمو الأمير بأن العالم يتجه شرقا.
بدوره، قال الملحق العسكري السابق للسفارة الكويتية لدى الصين العقيد الركن المتقاعد خالد العوضي ان الكويت اول دولة عربية أقامت علاقات مع الصين وسفير الكويت السابق فيصل الغيص كان له دور كبير وحصة مميزة في تعزيز العلاقات مع الصين، مبينا ان التعاون العسكري يعتبر مميزا وقويا ويمثل أحد أوجه العلاقات المتينة بين البلدين.
من جانبه، قال مدير إدارة العلاقات الدولية بوزارة التجارة والصناعة فهد علي باقر ان الندوة تأتي استكمالا للجهود في تطوير العلاقات الوطيدة بين البلدين وهي علاقات مبنية عبر التفاهم المشترك والمصالح المتبادلة، موضحا ان التبادل الديبلوماسي بدأ عام 1971 والكويت اول دولة خليجية تقيم علاقات ديبلوماسية مع الصين، مشيرا إلى أن البلدين وقعا العديد من الاتفاقيات منها اتفاقية التعاون الاقتصادي عام 1980 وتعتبر الصين من اهم الشركاء التجاريين للكويت ونأمل في رفع حصة التجارة البينية بين البلدين، مشيرا الى ان حجم التبادل التجاري بلغ عام 2014 (5 مليارات) دون التبادل النفطي ومشتقاته.
من جانبه، قال مدير الادارة الاقتصادية في الأمانة العامة للتخطيط والتنمية طلال الشمري ان العلاقات المشتركة والتعاون المثمر بين الكويت والصين مستمر على مدار 45 عاما، مبينا ان التعاون الاقتصادي بدأ منذ ثمانينيات القرن الماضي في مجال المقاولات والكويت اول دولة قدمت قروضا حكومية للصين عام 1982 من خلال الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية والتي وصلت الى 39 قرضا، كما شاركت الكويت في البنك الاستثماري الآسيوي للبنى التحتية باعتبارها عضوا مؤسسا وأصبحت الشريك رقم 49 من اكبر الشركاء للصين.
وبدوره، أكد المدير الاقليمي لدول وسط آسيا وأوروبا بالصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية يوسف البدر ان العلاقة التي ترتبط بين الصندوق الكويتي والصين بدأت منذ عام 1978 عبر المفاوضات، وبلغ عدد المشاريع التي ساهم فيها 37 مشروعا، اضافة الى مشروعين وافق عليهما مجلس إدارة الصندوق الشهر الماضي.
ومن جهته، قال رئيس اتحاد الشركات الصينية العاملة في الكويت ما شياهوا ان الشركات الصينية تنشط حاليا في الكويت في العديد من المشاريع من ابرزها مدينة صباح السالم الجامعية وجسر جابر، مبينا ان هذه الشركات تبذل قصارى جهدها للإيفاء بوعودها والالتزام بعقودها مع الكويت.
وبين نائب مدير عام المكتب الكويتي لشركة (سي آس سي اي سي) لي بياو أنه في عام 2015 كان لديهم العديد من الاتفاقيات مع أكثر من 100 إدارة في منطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون، مضيفا أنهم ينفذون العديد من المشاريع في هذه المنطقة ومنها مدينة صباح السالم الجامعية ومشروع آخر لوزارة الدفاع معربا عن شكره لحكومة الكويت على دعمها ودفعها العلاقات بين البلدين لمزيد من التقدم.
لفت مدير بيت الكويت للأعمال الوطنية ورئيس لجنة الصداقة الكويتية ـ الصينية إلى أن اللجنة شكلت عام 2012 بناء على دعوة من اللجنة الوطنية للصداقة مع شعوب العالم واللجنة انضمت للجنة الصداقة العربية مع شعوب العربية، مبينا أن اللجنة قامت بالعديد من الزيارات للصين وأعدت وفودا تجارية وأكاديمية.
قال رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت د. أنور الشريعان إن الصين تملك نظرة استراتيجية وتوجهت إلى التعلم الجيد نحو التجربة الأميركية ودفع الاستهلاك المحلي إلى تطوير هذا الاقتصاد دون تصدير البضائع فقط.
وأشار أمين عام اتحاد شركات الاستثمار د. رمضان الشراح إلى أن طريق الحرير يمتد على طول 11 ألف كيلومتر بداية بشنغهاي إلى العاصمة المالية، ويتركز الحزام الاقتصادي بثلاثة خطوط الأول من الصين إلى أوروبا، مبينا أن الجدوى الاقتصادية للمشروع عالميا تكمن في تفعيل استثمارات ضخمة لما يقارب الـ 90 دولة وإنعاش الشركات، موضحا أن الكويت تسعى إلى ربط مشروع طريق الحرير بمدينة الحرير بربط ميناء مبارك الكبير والمطار الجديد، وهذا كفيل بإيجاد مدينة لإحياء طريق الحرير.