Note: English translation is not 100% accurate
أقيمت في ديوان المسعود بحضور باقر والنيباري والشريعان
ندوة "الاصلاح الاقتصادي بين التشريع والتنفيذ": الخصخصة خطر على المواطنين وهذه هي الحلول
24 مارس 2016
المصدر : الأنباء
محمود الموسوي
عقد ديوان م. فهد المسعود امس الاول في ضاحية مبارك العبدالله ندوة تحت عنوان " الاصلاح الاقتصادي بين التشريع والتنفيذ" بمشاركة النائب السابق عبدالله النيباري، والوزير والنائب السابق احمد باقر، واستاذ الاقتصاد بجامعة الكويت د. انور الشريعان.
في البداية، قال م. فهد المسعود ان التقارير تبين ان الكويت تعتمد على النفط كمصدر وحيد للدخل بنسبة ٩٥٪ ، والاستمرار بهذه السياسة محفوف بالمخاطر، وهذا ما حصل عندما ارتفع سعر النفط ووصل الى ١٥٠ دولارا للبرميل ، زادت فوائض الدولة المالية، وبالتالي زادت المصروفات ومنها زيادة الرواتب بالاضافة الى الهدر والفساد.
واكد المسعود ان الحكومة لا تملك رؤية او استراتيجية واضحة لكي نصل الى اصلاح حقيقي، لافتا إلى أن سوء ادارة الدولة هو ما اوصلنا الى الوضع الحالي.
من جانبه، اوضح النائب السابق عبدالله النيباري انه نتيجة لتراكمات الاخطاء التي مررنا بها في السنوات الماضية ، ارتفعت المرتبات والدعم التي بلغت ما يقارب ٧٥ ٪ من الميزانية العامة للدولة، لافتا ان الاعتماد على المصادر الطبيعية ممكن ان تكون نعمة او لعنة، فبعد ان اصبح الغاز في يوم من الايام في هولندا مرض في المجتمع ، تحول النفط في الخليج الى سرطان ، حيث قتل الروح الانتاجية للقوى العاملة ، وبسبب ضعف السلطة وتراخيها اصبحنا في الكويت من اسوء الدول النفطية ، حيث ادى الى زيادة الانفاق الحكومي، بالاضافة الى ما تؤديه الحكومة من خدمات.
واكد النيباري ان العجز القادم هو الاكثر خطورة، لان الانفاق الحكومي يزداد وينمو مع زيادة عدد السكان والداخلين الى سوق العمل، مضيفا ان تخفيض الانفاق اصبح في غاية الصعوبة ، حيث ان الزيادة في الانفاق العام يزيد سنويا ٧٪ ، فالى اي مدى تستطيع وثيقة الاصلاح ان تعالج الخلل؟
وقال ان العجز لا يمكن علاجه بالخطط التي وضعتها الدولة، داعيا الى ضرورة الاعتماد على ضريبة المبيعات او الواردات لانها اضمن واقل تكلفة، رافضا خصخصة مرافق الدول، لانه سينعكس سلبا على المواطنين.
من جهته، قال استاذ الاقتصاد في جامعة الكويت د. انور الشريعان ان مسالة العجز في الميزانية العامة للدولة لا يتعلق في الكويت فقط، انما في كثير من الدول العظمى كالولايات المتحدة الاميركية والدول الاوروبية والصين لديهم عجز وديون ، وكذلك اعتماد الدولة على مصدر وحيد للدخل وهو النفط فليس بجديد، مشيرا الى ان وثيقة الاصلاح الاقتصادي يغلب عليها الطابع الانشائي، ومن غير المقبول ان تنظر الحكومة على الشعب، لانه على سبيل المثال هل الحكومة لديها نتائج اثار التضخم بعد رفع الدعوم، لانه لا يوجد اي اقتصادي يستطيع ان يعالج التضخم .
واضاف ان مسالة تخصيص القطاعات الحكومية خطيرة ، لانه لا يوجد في القطاع الخاص من هو افضل من الحكومة في ادارة قطاعاتها، لان المشكلة ليس بالملكية وانما بالادارة.
وفي الختام، قال الوزير والنائب السابق احمد باقر ان تقارير البنك الدولي منذ العام ١٩٩٥ اوضحت ان الطريق غير قابل للاستمرار في ظل الاعتماد على مصدر دخل واحد وهو النفط الذي قابل للذبذبات، خصوصا ان المواطن تزداد متطلباته مع ارتفاع عمره، حيث كانت الرواتب لا تتجاوز ٩٠٠ مليون دينار، بينما الرواتب وصلت الى ٢٠ مليار ، والدعومات ٣ مليار دينار، و٨٠٪ من مصروفات جارية لا تخلق وظائف، فلا يمكن ان تستمر الامور في ظل الفساد والهدر ، داعيا الى ضرورة الدفع باتجاه الاصلاح الصادق والمصداقية من الحكومة، مبينا ان العجز سيصل الى ١٦٤ مليار دينار في العام ٢٠٣٥.
وقال باقر ان خصخصة القطاعات الحكومية تمثل خطورة على العاملين الكويتيين، خصوصا ان خصخصة التعليم والصحة يشمل الاضرار بمصير ما يقارب ٢٠٠ الف كويتي، واذا كان لابد من تخصيص القطاعات فيمكن ان نبدأ بشركة النقل العام والمواشيء والمواصلات.