Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن التفنيش الجماعي سيضر كثيراً بالمكلفين وأسرهم نفسياً واجتماعياً
الصقر يناشد وزير الأوقاف إعادة النظر في إيقاف 1500 وافد مكلف عن العمل
28 مارس 2016
المصدر : الأنباء
«القضية إنسانية وشرعية واجتماعية، فهم أخوة لنا في الدين أو نظراء في الإنسانية، سخرهم الله لخدمة الكويت لسنوات عديدة وعلينا واجب حفظ كرامتهم وأرزاقهم والدفاع عن استقرارهم الأسري والنفسي». بهذه الكلمات ناشد رئيس مجلس إدارة جمعية مقومات حقوق الإنسان د. يوسف الصقر وزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية يعقوب الصانع أن ينظر بعين العطف والإنسانية لقضية الوافدين المكلفين وأن يعيد النظر بالقرار الوزاري الذي أصدره ونشر بالصحف، وبموجبه سيتم «التفنيش» الجماعي لـ 1500 موظف وموظفة من الوافدين العاملين على بند التكليف أو ما يعرف بـ(أجر مقابل عمل) وذلك في جميع إدارات وزارة الأوقاف مع مطلع شهر مايو القادم تحت مبرر تقليص الميزانية أو وجود بعض التجاوزات والمخالفات والحاجة لـ «فلترة» بعض العاملين تحت هذا البند، مبينا أننا نتفق مع الوزارة في أهمية الاصلاح، ولكن ليس بطريقة العقاب الجماعي لهذا العدد الكبير، وأبدى خشيته أن يتسبب هذا القرار بقطع أرزاق هذه الفئة المستضعفة وتعريض أسرهم وأبنائهم للضرر ومواجهة مشاكل قانونية بسبب تراكم الالتزامات المالية، فلو ضربنا هذا الرقم في 4 أفراد سيكون الناتج 6 آلاف شخص سيتعرضون فجأة لهزة أسرية شديدة، سواء كانوا تكليف بدوام كامل او نصف دوام، ومعروف أن رواتب الوافدين تبقى ضئيلة، الأمر الذي لا يمكن قبوله منا ولا من معالي الوزير الذي نأمل منه خيرا ولا من دولة الخير والإنسانية.
وبين أن هذا الملف نتابعه منذ خمس سنوات، فهذه الفئة التي تكسب رزقها بعرق جبينها وتقوم بأعمال وأعباء كبيرة في عملها تعاني شبح الفصل من العمل منذ عام 2011، ومنذ هذا التاريخ يعيشون على أعصابهم مع كل تغيير إداري جديد، مشيرا الى أنهم بالأصل يعانون في أكثر من وزارة من وجهة نظر حقوقية من الحرمان لكثير من الحقوق العمالية التي نصت عليها الاتفاقيات ذات الصلة، لاسيما وأن كثيرا منهم يعمل لعدة سنوات، فلا يمكن اعتباره عاملا مؤقتا بأجرة يومية فضلا عن تدني الرواتب، ورغم ذلك وتحت ضغط الحاجة هم مستمرون بالعمل ويعيلون أسرهم ويشاركوننا في البناء، مستطردا أننا في الوقت الذي نتفهم حرص وزير الأوقاف على النهوض بالوزارة وتحقيق الترشيد، فإننا نأمل ومن منطلق إنساني أن لا يكون ذلك على حساب هذه الفئة الضعيفة حصريا، وأن تقوم لجنة تقصي الحقائق التي شكلها الوزير لهذا الشأن بمحاسبة المتجاوزين فقط وإيقاف قرار التفنيش الجماعي بحيث يبقى في عمله من المكلفين من يستحق البقاء ويعمل بإخلاص وتفان، وألا يؤاخذ المحسن بجريرة المسيء، مؤكدا أن الإسلام حفظ حق الضعيف قبل القوي، وإن كان المرء ضعيفا فهو عند الله عزيز ودعوته مستجابة، والكويت قيادة وحكومة يتم الاحتفاء بها في المنظمات الأممية لعطائها السخي ويتم تكريمها بمنحها لقب المركز الإنساني، وعلينا أن نعمل على إرضاء الله في تعاملنا مع العاملين لدينا وثم نحافظ على الصورة الايجابية التي رسمناها في العالم.
وختم الصقر مذكرا ببعض بنود المادة (13) من إعلان القاهرة لحقوق الإنسان في الإسلام التي نصت على ان «للعامل حقه في الأمن والسلامة وفي الضمانات الاجتماعية الأخرى كافة، ولا يجوز تكليفه بما لا يطيقه، أو إكراهه، أو استغلاله، أو الإضرار به، وله دون تمييز بين الذكر والأنثى أن يتقاضى أجرا عادلا مقابل عمله دون تأخير، وله الإجازات والعلاوات والترقيات التي يستحقها، وهو مطالب بالإخلاص والإتقان، وإذا اختلف العمال وأصحاب العمل فعلى الدولة أن تتدخل لفض النزاع ورفع الظلم وإقرار الحق والإلزام بالعدل دون تحيز».