Note: English translation is not 100% accurate
بدعم كبير من المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب
بعثات الآثار الأجنبية والفريق الكويتي.. شراكة فاعلة.. بقلم: شهاب عبدالحميد شهاب
3 ابريل 2016
المصدر : الأنباء






البعثة الكويتية الپولندية كشفت في منطقة «بحرة» عن مستوطنة ترجع إلى 6000 عام
بقلم: شهاب عبدالحميد شهاب الأمين العام المساعد لقطاع الآثار والمتاحف بالمجلس الوطنياهتم المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب منذ عام 2004 بالتراث الثقافي في الكويت بمفرداته المختلفة وخاصة التراث الثقافي المادي لاهميتة القصوي في إبراز دور واهمية ارض الكويت ومساهمتها في بناء الحضارة الانسانية من خلال برامج لاعمال المسح والتنقيب الأثري والدراسات الميدانية، وعلى ضوء ما سبق تمت دعوة عدد من البعثات العلمية العالمية من جامعات ومعاهد متخصصة في علم الآثار للمشاركة مع الفريق الوطني للكشف عن هذا المخزون الثقافي، وقد تم تفعيل التعاون الثنائي مع العديد منها وهي: البعثة السلوفاكية من معهد الآثار بالأكاديمية العلمية، والبعثة الدنماركية من متحف ما قبل التاريخ في (موسجورد)، والبعثة الفرنسية من معهد دراسات بيت الشرق في (ليون) ومعهد دراسات الشرق الادنى الفرنسي، والبعثة البريطانية من جامعتي (لندن) و(دورهام)، والبعثة اليونانية من وزارة الثقافة والبعثة الپولندية من معهد اثار الشرق من جامعة (وارسو)، والبعثة الجورجية من المتحف الوطني، والبعثة الايطالية من جامعة (بروجيا)، وقد عملت هذه البعثات في مواقع مختلفة ترجع الى فترات حضارية مختلفة في جزيرة (فيلكا) ومنطقة (الصبية) كما كان للفريق الكويتي دور مهم في تنقيبات منطقة (الصبية) ومدينة الكويت ـ منطقة (شرق) ضمن مشروع القرية التراثية.ولقد نتج عن تلك الاعمال إصدار 17 كتابا أغلبها باللغة الانجليزية وجار العمل على ترجمتها الى اللغة العربية وكذلك اصدارات باللغة العربية.وإضافة الى ذلك تم تأسيس أرشيف ضخم لأعمال هذه البعثات تضمن تقارير أعمالها الاسبوعية والنهائية والتي تعتبر مرجعا للباحثين والدارسين.
أعمال الاستكشاف الأثري لموسم 2015 ـ 2016
في هذا الموسم تم تشكيل 11 فريقا اثريا توزع في مناطق (الصبية) وجزيرة (فيلكا) ومدينة الكويت ويأتي ذلك ضمن البرنامج الميداني للبعثات فى منطقة (الصبية).
البعثة الكويتية ـ الپولندية
وقد عملت البعثة الكويتية ـ البولندية في منطقة (بحرة)، حيث كشف عن مستوطنة ترجع الى 6000 عام من الوقت الحاضر وهي تمثل نهاية العصر الحجري الحديث وتمثل هذه المستوطنة بداية استقرار الانسان على أرض الكويت وهي معاصرة لمستوطنة اخرى كشف عنها في جزيرة (طبيج) التي تقع الى الجنوب منها.وتعتبر مستوطنة (بحرة) أكبر موقع في منطقة الخليج العربي، كما تعتبر مركز التقاء ما بين حضارات بلاد الرافدين وحضارة الجزيرة العربية ويطلق على هذه المرحلة الحضارية مرحلة (حضارة العبيد).وتتكون المستوطنة من مجموعة من الدور السكنية المترابطة فقد رصفت ارضية بعضها بالحجارة اما المعثورات فقد تنوعت ما بين الفخار المزخرف والفخار الأحمر اضافة الى الأدوات الصوانية والخرز الصدفي.
كما تواصل البعثة الكويتية ـ الپولندية اعمالها في موقع (خرائب الدشت) وهذا الموقع يقع بالقرب من قرية (القرينية) ويرجع الى الفترة التاريخية نفسها وكشف في هذا الموقع عن اسس جدران وأفران فخارية، وارتبط العمل في هذا الموقع بالبحث عن الآثار المغمورة في المياه والتى ترتبط بنشاط المجتمع الذي كان مستقرا في هذا الموقع وتم رصد بعض الموانئ والمراسي ونمط من مصائد الأسماك غير معروف لدينا، وفي موقع آخر يقع في شرق الساحل الشمالي من الجزيرة تعمل البعثة الكويتية في موقع العوازم وكشف في هذا الموقع عن وحدات سكنية متفرقة إضافة الى بعض المباني يعتقد انها أفران ترجع الى نفس فترة خرائب (الدشت) و(القرينية).
البعثة الكويتية ـ الجورجية
كما تعمل في منطقة (الصبية) كذلك البعثة الكويتية ـ الجورجية، حيث تم الكشف عن موقع مبني من الحجارة ذي مدخل ينتصب على جانبيه تمثالان حجريان ويعتقد ان هذا المبني يرجع الى العصر البرونزي والى الآن مازال استخدامه مجهولا بين رأيين: أن يكون مدفنا او ذا علاقة بالشعائر الدينية.
البعثة الكويتية ـ الدنماركية
اما في جزيرة (فيلكا) فقد عملت البعثة الكويتية الدنماركية في موقع (تل سعد) والذي يطلق عليه المدينة (الدلمونية) وهي مؤرخة بـ 4000 عام من الوقت الحاضر، وكان التركيز في العمل الميداني على مرحلة الفترة (الكاشية) المؤرخة في الجزيرة بـ 3600 سنة من الوقت الحاضر، وقد كشفت عن مبان بنيت من الحجارة وتم العثور على جرار فخارية ترجع الى هذه الفترة الحجارية.
البعثة الكويتية ـ الفرنسية
كما عملت البعثة الكويتية ـ الفرنسية، في موقعين آخرين في الجزيرة، وهما موقع «تل سعيد»، هو ما يعرف بالقلعة «الهلنستية»، وهذه الأعمال هي مواصلة للأعمال السابقة وتتركز على دراسة الهندسة المعمارية ودراسة المراحل الاستيطانية للقلعة، وتم العثور على جرار فخارية واثقال حجرية لشباك الصيد تمثل هذه الفترة الحضارية التي ترجع الى 2250 عاما من الوقت الحاضر.اما الموقع الآخر فهو منطقة «القصور» التي تقع في وسط جزيرة «فيلكا» وهي قرية سكنتها جالية مسيحية وتعتبر من اكبر المواقع الأثرية في منطقة الخليج العربي مساحتها 4 كيلومترات مربع، وما زال هناك نقاش قائم ما اذا كان الاستيطان المسيحي كان قبيل الاسلام في نهاية الدولة الساسانية او في فترة الاسلام المبكرة، فهناك تباين واضح ما بين المصادر التاريخية ودراسة اللقى الأثرية، وقد كشف في هذه المستوطنة عن كنيستين متجاورتين ولوحات جصية لصليب، كما كشف عن بعض الوحدات الاستيطانية وتم العثور على اوان فخارية متنوعة وتمثل كلتا الكنيستين مركز المستوطنة.
البعثة الكويتية ـ السلوفاكية
وفي موقع آخر من قرية «القصور» تواصل البعثة الكويتية ـ السلوفاكية العمل في الكشف عن احدى الوحدات الاستيطانية الكبيرة وتركز اعمالها على دراسة الهندسة المعمارية والتسلسل الطبقي ودراسة الفخار ومعرفة العلاقة بين هذا الموقع ومركز المستوطنة.
الكويتية ـ الإيطالية
كما تواصل البعثة الكويتية ـ الإيطالية اعمالها في مستوطنة «القرينية» التي تقع على الساحل الشمالي لجزيرة «فيلكا» ويمتد الموقع الاثري على تل طوله 800 متر وتم الكشف عن بعض الوحدات الاستيطانية ذات الطراز العمراني المعروف في الكويت قبل 200 سنة من الوقت الحاضر، ولكن تقع أسفل هذه المرحلة مبان ترجع الى الفترة الإسلامية المبكرة والوسيطة، وتم العثور في هذا الموقع على جرار فخارية متنوعة واساور زجاجية، وتتم الآن دراسة ما اذا كان هناك علاقة حضارية بينها وبين منطقة «القصور».
الفريق الآثاري الكويتي
أما في مدينة الكويت فإن الفريق الآثاري الكويتي يعمل بمنطقة «شرق» في موقع اثري داخل مشروع القرية التراثية، فقد كشف في هذا الموقع عن بعض المنازل بنيت اسسها من الحجارة البحرية، كما بنى بعض جدرانها بالطين او الحجارة البحرية، كما رصفت أرضيات بعضها بالآجر، كما كشف عن بعض آبار المياه في داخل بعض المنازل، إضافة الى تنانير متنوعة الاستخدام، وايضا جرار فخارية ترجع الى الفترة التاريخية التي تنحصر ما بين سور الكويت الأول وسور الكويت الثاني وسيكون هذا الموقع من ضمن مشروع القرية التراثية ومن ضمن مفرداتها الثقافية.ان مشروع التنقيب الأثري في مدينة الكويت قد بدأ منذ عام 1989 في موقع مكتبة البابطين وكان في ذلك الوقت مواقف لوزارة التخطيط، والموقع الثاني الذي اجريت فيه الأعمال الميدانية كان خلف مسجد الخميس، والآن هو البنك المركزي الجديد، والموقع الثالث بالقرب من مسجد الشرهان، وهو موقع المكتبة الوطنية الحالية، اما الموقع الرابع فهو خلف ديوان الشملان والذي اصبح الآن ضمن القرية التراثية، وقد كشف في جميع المواقع المذكورة آنفا اسس لمنازل تمثل العمارة الكويتية، رصفت أرضيات بعضها بالآجر، كما كشف عن آبار مياه داخل المنازل وتنانير وبعض الجرار الفخارية المختلفة.ان النتائج التي يتم التوصل إليها خلال اعمال التنقيب الأثرية هي ليست نتائج قاطعة وان أغلبها متغيرة، ويرتبط ذلك بمواصلة العمل الميداني، وقراءة الحدث التاريخي، ومعرفة نتائج العمل الميداني في مواقع أخرى معاصرة للمواقع في الكويت، فمزيدا من العمل الميداني يقدم صورة اوضح للمجتمعات الى عاشت على موقع ما في فترة ما.