Note: English translation is not 100% accurate
المضحي: اتساع رقعة المنطقة البحرية الملوثة وإعداد خريطة جديدة لتنبيه المواطنين والمقيمين بأماكن منع الصيد والسباحة حفاظاً على الصحة العامة
28 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
اجتماع اللجنة الوطنية لنفوق الأسماك الأحد يعطي مؤشراً بأن وضع البيئة البحرية غير سليم والتخوف يكمن في المد الأحمر لوجود البكتيريا المسببة للمغذيات
ضرورة وجود بدائل أمام «الأشغال» للتعامل مع المشكلة ومعرفة كم من الوقت ستأخذ عملية الإصلاح لأن استمرار الضخ في البحر يؤثر على الثروة السمكية شاطئ الفحيحيل خال من الملوثات حتى الأربعاء ومستمرون في أخذ العينات من المناطق المجاورة لمضخات تحلية المياه للتعرف على حجم الملوثات وإبلاغ «الكهرباء»
التحذير من الأمراض منوط بـ «الصحة الوقائية» وتشكيل فريق دائم لإعداد التقارير والوقوف على آخر المستجدات أولاً بأول ولا داعي لتضخيم الأمور
تقريـر أولي رفعته الجهات المعنية بالتعاون مع «الأبحاث» لوزير الصحة تضمن نتائج العينات والتلوث البحري والجوي لاتخاذ الإجراءات المناسبة
العجمي: لا يمكن وضع افتراضات بالأمراض وإنما يجب التأكد من تركز الملوثات في المياه
القلاف: وضع دراسة للتأثيرات المائية للحادثة للتعامل مع النتائج السلبية مستقبلاً
المزيني: إمكانية حدوث ظاهرة مد أحمر واردة جداً ومسألة نفوق الأسماك خطرةدارين العلي
اكد مدير عام الهيئة العامة للبيئة د.صلاح المضحي اتساع رقعة المنطقة البحرية الملوثة، مشيرا في تصريح لـ «الأنباء» الى اعداد خريطة اخرى لتنبيه المواطنين والمقيمين بالاماكن التي يمنع الصيد والسباحة فيها للحفاظ على الصحة العامة.
ولفت المضحي الى ان الهيئة ممثلة في الادارات المعنية بالتعامل مع مشكلة التلوث التي سببها تفريغ مياه الصرف الصحي بالتعاون مع معهد الابحاث قد رفعت تقريرا اوليا امس الى وزير الصحة د.هلال الساير تضمن نتائج العينات التي اخذتها الهيئة اضافة الى الحقائق التي جمعتها كل ادارة على حدة من ادارات الهيئة المعنية وهي ادارة التلوث البحري والثروة السمكية وتلوث الهواء، حيث سيشمل التقرير الملوثات الموجودة ومدى مخالفتها لمواد اللائحة التنفيذية للمعايير البيئية لدى الهيئة لكي يتخذ وزير الصحة ما يراه مناسبا.
واشار الى تقرير آخر اكثر شمولية سيعد في نهاية الاسبوع المقبل وسيرفع كذلك لوزير الصحة وسيتضمن آراء جميع الجهات العاملة على القضية وذلك ليكون الوزير على بينة من امره وجميع التفاصيل في حال طلب مناقشة ذلك في اجتماع مجلس الوزراء المقبل.
قال المضحي ان مسألة التحذير من الامراض هي مناطة بادارة الصحة الوقائية التابعة لوزارة الصحة والتي اجتمعت صباح امس (الخميس) مع الفريق المختص في الهيئة، حيث زودت بالتقارير الخاصة بالملوثات الموجودة كما رافقت فريق عمل الهيئة على قوارب الهيئة الخاصة لاخذ العينات وتحليلها بنفسها واصدار التوصيات الخاصة بذلك.
ولفت المضحي الى تشكيل فريق عمل دائم خلال هذه الفترة يتكون من ادارات الهيئة المعنية ومعهد الابحاث وادارة الصحة الوقائية ستقوم باعداد التقارير والوقوف على آخر المستجدات اولا بأول.
وانتقد المضحي تضخيم الامور من قبل بعض الوسائل الاعلامية فيما يتعلق بالامراض الممكن انتشارها وذلك لان البعض يضع اجتهادات شخصية قد تؤدي الى الخوف والذعر بين المواطنين والمقيمين لافتا الى ان الصحة الوقائية هي وحدها المخولة باصدار تقارير كهذه بعد اطلاعها على الملوثات وتحليل العينات التي اخذتها، مشددا على اهمية اخذ المعلومة من الجهات المعنية والمصادر الصحية حفاظا على المصداقية.
تلوث مياه الشرب
وعن امكانية تلوث مياه الشرب اكد المضحي ان الهيئة على اتصال دائم مع وزير الكهرباء والماء ومع المختصين في الوزارة لاطلاعهم على المنطقة التي وصلتها الملوثات، مشيرا الى انه حتى يوم امس الاول الاربعاء كان شاطئ الفحيحيل خالية من الملوثات وهي المنطقة التي تسحب منها الوزارة مياه البحر لتحليتها، مشيرا الى ان الهيئة مستمرة في اخذ العينات من المناطق المجاورة للمحطات بهدف التعرف على حجم الملوثات فيها لابلاغ الوزارة في حال وجود اي نسبة عالية وخصوصا لمادة «الأمونيا» كي يقوم مهندسو الوزارة بفحص المياه وتنفيذ خطة الطوارئ الخاصة بهم في حال ثبت وجود نسب عالية منها.
وشدد المضحي على ضرورة وجود بدائل لدى وزارة الاشغال للتعامل مع المشكلة ومعرفة كم من الوقت ستأخذ عملية الاصلاح لان استمرار الرمي في البحر لا يؤثر فقط على الثروة السمكية بل على صحة الانسان ايضا وعلى الأمن القومي ففي حال توقفت محطات ضخ المياه فإن المصافي ستتوقف وهذا يؤثر على المياه اليومية بشكل عام.
ولفت المضحي الى انه على وزارة الاشغال استقدام المحطات بشكل طارئ من الخارج بشكل يستوعب هذه الكميات من الصرف الصحي فمن الطبيعي الا ترمى مياه الصرف الصحي غير المعالجة في البحر ولكن الامر بات واقعا والهيئة تتعامل معه عبر المتابعة والمراقبة واخذ العينات وإصدار التوصيات.
وأعلن المضحي عن اجتماع اللجنة الوطنية لنفوق الأسماك يوم الأحد المقبل وهذه اللجنة لم تجتمع منذ زمن طويل، ومجرد اجتماعها اليوم يعطي مؤشرا بأن وضع البيئة البحرية غير سليم ويجب ايجاد بدائل اخرى قبيل تفاقم الوضع، لافتا الى ان التخوف يكمن في المد الأحمر بسبب وجود البكتيريا المسببة للمغذيات التي بدورها تخلق المد الأحمر الذي يؤدي الى نفوق الأسماك.
وأعلن نائب رئيس مركز العمل التطوعي حسين القلاف في تصريح لـ «الأنباء» عن ان رئيسة المركز الشيخة أمثال الأحمد قد أوصت بالاتصال بالهيئة العامة للبيئة ووضع كل إمكانات المركز وفريق سنيار بتصرفها واستعداد اعضاء الفريق للمساعدة على كل الأصعدة.
واعتبر ان ما حصل يعتبر بالفعل كارثة بيئية، مشددا على ان فريق سنيار على استعداد لتقديم المساعدة بأعضائه وآلياته وأجهزته وكذلك عبر القيام بدوريات مراقبة وأخذ العينات، مشيرا الى ان المركز على اتصال دائم مع ادارة الهيئة للتعاون والتنسيق.
واستبعد ان يحصل حاليا نفوق في الاسماك لأنه لم يحصل في السابق عندما كانت ترمى المجاري في البحر قبل استخدام عمليات التكرير الثلاثي والرباعي، مشيرا الى انه حتى الآن ليس هناك اي نفوق ولكن يمكن ان يظهر ذلك على المدى البعيد.
وأوصى بإعداد دراسة مبسطة من الجهات المعنية للتأثيرات الجانبية ووضع توصيات لعلاج السلبيات التي يمكن ان تظهر على المدى البعيد.
ومن جانبه، أشار مدير ادارة البيئة والتنمية الحضرية في معهد الكويت للأبحاث العلمية د.ضاري العجمي الى مبادرة المعهد بالاتصال بالهيئة العامة للبيئة وتشكيل فريق بحث متخصص بالتنسيق معها بهدف أخذ العينات وتحليلها والحصول على تركز الملوثات فيها.
ولفت العجمي الى عدم امكانية وضع افتراضات فيما يخص الامراض الناتجة عن هذه الحادثة، مشيرا الى ان الأرقام والتحاليل ونسبة تركز الملوثات هي التي تحكم هذا الأمر.
لافتا الى ان المعهد سيستخدم في تحديد الملوثات اضافة الى التحاليل المخبرية نموذجا للتعرف على حركة الأمواج وكذلك الأقمار الاصطناعية لمعرفة حركة التيارات.
بدوره قال رئيس المجلس العربي ـ الأوروبي للبيئة د.صالح المزيني ان انتشار الأمراض بسبب رمي الصرف الصحي في البحر امر وارد جدا وعدا ذلك فهو يؤثر على زيادة التغذية في البحر، ما يؤدي الى زيادة في الطحالب التي تمتص الأوكسجين ويساهم ذلك في نفوق الأسماك.
ولفت الى ان للأمر آثارا اقتصادية سلبية على المدى الطويل لأن تدهور الثروة السمكية يؤثر على الأمن الغذائي وعلى أوضاع الصيادين، مستبعدا ان يكون للمسألة تأثير على مياه الشرب التي تكرر على حرارة عالية جدا قادرة على قتل البكتريا.
وقال: إذا لم تستطع البيئة البحرية التغلب على الكميات المفرغة في البحر فإن الأمر ينبئ بكارثة بحرية.
لرصد أي حالة غير طبيعية
البدر: فرق الرقابة البحرية تتجول على مدار الساعة
بشرى شعبان
أكد رئيس هيئة الزراعة م.جاسم البدر ان الهيئة وضعت فرق الرقابة البحرية في حالة طوارئ وتأهب وأعطت التوجيهات لهذه الفرق بالقيام بجولات بحرية على مدار الساعة لرصد اي حالة غير طبيعية في المياه المحلية وابلاغ الجهات المختصة لاتخاذ الإجراء اللازم.
واشار البدر في تصريح لـ «الأنباء» الى ان هيئة الزراعة على تنسيق كامل مع هيئة البيئة لرصد اي حالة غير طبيعية في البحر.
وقال البدر ان الإجراء الذي اتخذته هيئة الزراعة بشأن منع الصيد لمسافة 3 أميال ولمدة شهر هو تدبير احترازي كان لابد من اتخاذه حفاظا على الثروة السمكية وصحة المواطن.
وطمأن البدر المواطنين الى أن الوضع سليم حتى الآن والثروة السمكية لم تتعرض لأي أذى.
«البيئة»: تنسيق الجهود مع «الأبحاث» لأخذ العينات وتبادل المعلومات
أصدت الهيئة العامة للبيئة بيانا جاء فيه: واصلت الهيئة العامة للبيئة اعمال التنسيق والمراقبة لتطورات حادث محطة مشرف للضخ والصرف الصحي، بالتعاون مع الجهات المعنية في الدولة، حيث عقد اجتماع مشترك مع المختصين بمعهد الكويت للأبحاث العلمية، تم خلاله الاتفاق على تنسيق الجهود مع المعهد حول افضل السبل لأخذ العينات وتحليلها وتبادل المعلومات الخاصة بالحادث وتم الاتفاق على ما يلي:
ـ تقسيم العينات بين مختبرات الهيئة العامة للبيئة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية وتحليلها وعمل تقرير موحد بشكل يومي فيما يخص جودة مياه البحر وتحليل المواد النزرة والطمي وتحاليل أخرى في عدة أماكن حسب الجداول المحددة لمعرفة التغيرات التي قد تحدث خلال الحادث.
ـ ضرورة توعية المواطنين وحثهم على الحد من استهلاك المياه لتخفيف الضغط على المحطة.
ـ يتم حاليا متابعة وتقييم التغيرات في جودة الهواء في المنطقة المحيطة بالمحطة وعلى طول المناطق المحيطة بخطوط الصرف الصحي.
وتحذر الهيئة المواطنين من مرتادي الشواطئ والصيادين من السباحة والصيد على طول منطقة الساحل حتى اشعار آخر، وتشمل هذه المناطق ساحل البلاجات بداية من ديوانية الصيادين في منطقة البدع وباتجاه الجنوب حتى قاعدة الشيخ صباح الأحمد التابعة لخفر السواحل في الفنطاس وبعمق 1 ميل بحري داخل البحر، كما ينصح بعدم السباحة او الصيد على امتداد منطقة البلاجات ونزولا جنوبا حتى رصيف ميناء الأحمدي الجنوبي وبعمق 3 أميال بحرية داخل البحر.
ـ يتم حاليا اعداد مذكرة تفصيلية تشمل اعمال التحاليل ومدى مخالفتها للمعايير البيئية لرفعها الى وزير الصحة.