Note: English translation is not 100% accurate
حذر خلال الندوة الشهرية لرابطة علماء الشريعة تحت عنوان «عاصفة الحزم واقعها وآثارها ومستقبل علاقات دول الخليج بإيران»
الشايجي: خادم الحرمين أمل الأمة في ردع إيران عن مشروعها
6 ابريل 2016
المصدر : الأنباء

نجاح مشروع الملك سلمان في اليمن أكبر رادع لإيران في المنطقة وهناك من يراهن على إفشاله
الاتحاد الأوروبي اليوم نمر من ورق فهو عملاق اقتصادي وقزم سياسي
إيران خسرت جل الشارع السني والعربي من ماليزيا إلى إندونيسيا فالجميع بات يراها دولة عدوةمحمد راتب
أكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت د. عبدالله الشايجي أن خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز هو الأمل الوحيد في تشكيل توازن رعب وإعادة الكرامة للأمة العربية والإسلامية، حيث لا يمكن أن نردع إيران إلا بتوازن الرعب، وذلك حتى تفكر إيران 100 مرة قبل أن تتحرش بالكويت أو البحرين أو السعودية أو اليمن، مشيرا إلى إيران تقاتل بالعرب والسنة ولا تقاتل بالفرس، وقد خسرت جل الشارع السني والعربي من ماليزيا إلى اندونيسيا فالجميع بات يراها دولة عدوة.
جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها رابطة علماء الشريعة بدول الخليج في ديوانيتها الشهرية بديوان الرخيص في منطقة الروضة تحت عنوان «عاصفة الحزم واقعها وآثارها ومستقبل علاقات دول الخليج بإيران».
وأكد الشايجي أن أهم تحول في عاصفة الحزم هو أن الكراهية والرفض لسياسة إيران صارا شأنا عربيا وليس خليجيا فقط أو سعوديا، فحتى المغرب قطعت علاقاتها مع إيران، بسبب قيامها بتحركات لتشييع العرب في تلك البلاد، واصفا المشروع الإيراني بالضخم جدا ويستهدف كل مكان بلا استثناء.
وزاد بأن الاتحاد الأوروبي اليوم هو نمر من ورق، فهو عملاق اقتصادي وقزم سياسي، حيث نجد أن هناك انقساما لدى الأوروبيين، في قضية اللاجئين وفي سورية، وأميركا تلعب بهم، وأما روسيا فهي دولة انتهازية تبيعك كما تشتريك، وهي والصين أعداء العرب الجدد، مشددا على ان مشروع الملك سلمان بن عبدالعزيز يجب أن ينجح في اليمن وهناك من يراهن على إفشاله، وإذا نجح فسيكون أكبر رادع لإيران ومخططاتها في الساحة، وهذا خيار العرب والمسلمين الوحيد والبديل عن فشل أوباما ورهانه على المنطقة.
وتابع الشايجي أننا في وضع إقليمي صعب، فهناك تغيرات وتحالفات كبيرة، ونظرة بأن منطقة الشرق الأوسط مقبلة على تغيرات كبيرة بعد اتفاقية سايكس بيكو، ما يعني أننا أمام مخطط كبير للتقسيم، وهناك رهان في الغرب بأن الإرهاب سني المنبع، ولكننا اكتشفنا أن هناك اتهامات بأن إيران ضالعة في أحداث سبتمبر كما أن حزب الله هو أول من قتل الأميركان من خلال تفجير شاحنة في مطار بيروت بالإضافة إلى قتل 200 من المارينز ثم قام بتفجير في الخبر وقتل 19 أميركيا ومع ذلك يتم تناسي كل ذلك.
ثم انتقل للحديث بالتفصيل عن التحول الإقليمي في المنطقة، ومشروع الرئيس أوباما، ومبدأ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والخيارات المتاحة للمنطقة، فبين أن هناك تحولا في التحالفات منذ 2011 فالربيع العربي حول المنطقة إلى كابوس ولم يكن ربيعا على جميع الدول التي تعرضت للتغيرات وكانت تونس الأقل ضررا، فقد زاد الفساد وانتشرت الحرب والتفكك وتضاعف التدخل الإقليمي والخارجي، وأصبحت الدول هذه عبئا على نفسها وجيرانها، ممثلا بأن ليبيا أصبحت مسرحا للتدريب لمن يقوم بعمليات في تونس.
وزاد أن هناك تحولات بدخول روسيا بسبب التراجع الأميركي وسماح إدارة أوباما لها بذلك فهو يرى أن منطقة الشرق الأوسط لم تعد مهمة، ورغم أنهم لن ينسحبوا فإنهم لا يرون شيئا مهما في إستراتيجيتهم، فأميركا تنتج 5.9 ملايين برميل نفط يوميا، وهي تستهلك 20 مليون برميل وتستورد من كندا وفنزويلا والخليج أيضا، مشيرا إلى أن نظرة أميركا للشرق الأوسط تغيرت، والإدارات القادمة ستتبع نفس الفلسفة لأن المنطقة كلفتهم الكثير.
وأوضح أن هناك دراسات تطالب أميركا بالانسحاب الناضج، كما لديهم فلسفة بأن نهتم بالشأن الداخلي وأن منطقة الشرق الأوسط الكبير الممتدة من المغرب إلى باكستان أرهقت أميركا وخسرت خلالها ٣ حروب دون أن تحقق ما ذهبت من أجله، بل على العكس تصاعد الإرهاب، وأميركا لا تريد أن تعرف الإرهاب لأنها لو عرفته فستصبح إرهابية مثل إسرائيل، فها هي قد انسحبت من العراق وسلمته على طبق من ذهب كما قال لهم سعود الفيصل ذلك، وعلى الرغم من مساوئ ودموية نظام صدام إلا أن إسقاطه كان أكبر خطأ استراتيجي في المنطقة لأنه جعلها منطقة سائبة دفعت إيران إلى المسارعة إليها لملء الفراغ، وللأسف تحول العراق إلى عبء كبير ودولة فاشلة تصدر الإرهاب والفوضى والتعصب، والقتل أصبح طائفيا مع استباحة المناطق وآخرها الفلوجة.
وأشار د.الشايجي إلى ان الامر لا يقتصر فقط على العراق وإنما في افغانستان أيضا عادت طالبان بقوة، ما يعني أن أميركا لديها سجل من الفشل سواء في زمن أوباما أو قبله، فالشعب الأميركي لا يهتم بالشأن الخارجي، وحتى النواب لديهم جهل أيضا بهذه القضايا بل هناك عدم اكتراث أميركي على مستوى الشعب وكذلك النواب.
ورأى أن هناك تحولا كبيرا في السياسات، فالبرنامج النووي الإيراني ساعد إيران في أن تلعب دورا أكبر من حجمها، وكانوا ينظرون إلى البرنامج النووي أنه سيساعد فرص الإصلاحيين في الانتخابات وأن إيران ستعدل سياستها أكثر، وهذا ما جعل أوباما يمنعها من أن تكون نووية وأن تعدل سياستها بحيث تهمش المحافظين، ولكن صاحب القرار الحاسم في إيران هو المرشد الأعلى خامنئي، وأما غيره فعبارة عن صور، وجرى تهميشهم الآن، وقد قالوا لرفسنجاني: المستقبل للصواريخ.
وزاد بأن إدارة أوباما مقتنعة بأن الرهان هو على إيران لأسباب منها أن إيران لا تهدد المصالح الأميركية والإسرائيلية مباشرة، فقد نجحت في أن تكون شبكة علاقات في أفغانستان وصلت إلى مكتب الرئيس كرزاي، وبالتنسيق مع أميركا، ولديها أيضا لوبي قوي في باكستان ولهذا ترددت باكستان في المشاركة بعاصفة الحزم، كما لديها أيضا لوبي يسيطر في لبنان وسورية واليمن، وأوراق استغلتها بشكل ذكي مع أنها تحت العقوبات، فما بالكم عندما ترفع العقوبات عنها، ويدخل إليها 100 مليار دولار وبعد أن يزداد الإنتاج النفطي ويصير لها قبول في أوروبا وأميركا.
وأكد أن إيران تفسر الموقف الأميركي بأنه رخصة لها في الاستمرار ببرنامجها القائم على الهيمنة وبأنها إمبراطورية عاصمتها بغداد، وهذا ما قاله مستشار الرئيس «المعتدل» روحاني، وهو يذكر بالخلافة العباسية، ويقول إننا نحتل أربع عواصم عربية، وهذا ما تعلنه إيران صراحة، وتقول إننا المفتاح للمنطقة، وفي المقابل فإن أوباما يرى أن إيران تستطيع أن تلعب دورا إيجابيا، فأخطر ما في الاتفاق النووي ليس رفع العقوبات وإنما أنه حول إيران إلى دولة حليفة للغرب ورفع من أهميتها وخفض من أهمية دول التعاون الخليجي.
وشدد د.الشايجي على ان التحول هذا ألغى إيران كعدو إستراتيجي لها تاريخ من السجال مع أميركا، وجعل مجلس التعاون الخليجي في موقف صعب، لأن أميركا تنظر لإيران كحليف في محاربة الإرهاب، وقد أرسل أوباما في ١٥ أكتوبر ٢٠١٤ رسالة سرية هي الرابعة للمرشد الأعلى خامنئي، اكتشفنا من خلالها أن هناك علاقة سرية تم فضحها من قبل زلمة خليل زادة وهو أفغاني أميركي من المحافظين الجدد، وكان سفير أميركا في أفغانستان حيث قال كانت هناك اجتماعات سرية بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين قبل غزو العراق، وقال أيضا: نحن سمحنا لقاسم سليماني بدخول المنطقة الخضراء لدفع إبراهيم الجعفري خارج منصب رئيس الوزراء بعد تفجير مرقد الإمامين العسكريين، وبالفعل تم عزل هذا الرجل الذي حاول اغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، واتفقت أميركا مع أكبر طائفي لاجئ في سورية وفي طهران وهو نوري المالكي، ثم اتفقوا على إزاحته ووضع العبادي، فإيران تملك الخبرة والعقول والمواد وأجهزة الطرد المركزي وكل هذا لم يمس، بل وضع برنامجها في الثلاجة لمدة عشر سنوات، وبعد ذلك ستصبح دولة نووية، وهذا التحول يزعج دول المنطقة بسبب تخفيض مستوى العلاقة مع دول الخليج وترقية إيران وحلفائها.
واستطرد د.الشايجي في الحديث فذكر أن هناك تقريرا قبل ٣ أيام بين أن أميركا في ٢٠١٢ كلفت أحد عملاء استخباراتها بدراسة لإسقاط بشار الأسد في ٢٠١٢، واسم الشخص ديفيد لوكس، واشتغل بجدية وقال: قدمنا 50 اقتراحا لإسقاط نظام بشار الذي كان بسهولة سيسقط، بما في ذلك دفع رشاوى للمقربين منه، وكل ذلك بدعم من رئيس الاستخبارات الأميركية، ولكن أوباما رفضها، والسبب في الرفض هو أن هناك اتفاقات سرية تجري مع إيران، وبعد ذلك قدم هذا الرجل استقالته ونشر مذكراته بهذا الخصوص وذكر أن السي آي إيه سمح بإسقاط نظام بشار الأسد.
وكان د.عجيل النشمي الذي استهل الندوة ولفت إلى أن الهدف من اللقاءات هو فهم القضايا السياسية والاجتماعية، فالأسئلة اليوم أخذت منحى مختلفا عن أحكام الميراث وغيرها، فهناك الكثير من التساؤلات التي لا نستطيع الإجابة عنها وتتعلق بالشؤون السياسية.
وتابع النشمي بأن الناس يقرأون في القنوات الإعلامية جميع ما يتعلق بواقع المنطقة، ولاسيما أنهم يسمعون بعاصفة الحزم وتحالفات إسلامية تقودها المملكة العربية السعودية، وتحالفات عالمية تقودها أميركا، ونسمع أيضا ما يحدث في سورية، وها نحن اليوم في السنة السادسة من هذه المأساة ولا توجد رؤية واضحة، ولا نعلم ما المقصود هل هو مخطط لتقسيم المنطقة، مبينا ان العراق مخطط لها أن تقسم إلى دويلات، ولذلك من واجبنا ربط هذه القضايا بالجانب الشرعي، وسؤال أهل الذكر في الشق السياسي، ونعتقد أن هناك فجوة نحتاج إلى سدها بشكل كبير، لأنها قضايا معقدة، وأصبحت هما يوميا ونحن نستمع إلى الإذاعات والمحطات من الصباح إلى المساء.