Note: English translation is not 100% accurate
أكد استمرار «البيئة» و«الأبحاث» في سحب العينات من الشواطئ والبحر
حيدر: حالة البحر سيئة ولا يمكن أن تتحسن إلا بتوقف انسياب مياه الصرف إليه
29 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
دارين العلي
قال نائب مدير عام الهيئة العامة للبيئة الكابتن علي حيدر في تصريح لـ «الأنباء» ان وضع البحر سيئ حاليا ولا يمكن ان يتحسن الا بتوقف المصدر أي بإيقاف صرف مياه المجاري في البحر لأن هذه العملية اذا استمرت لمدة تتجاوز الشهر أو الشهرين فإن الأمر سيشكل خطورة بالغة.
وأوضح حيدر ان هذه الخطورة ستكون مؤقتة وليست مزمنة لأن المواد المتسربة ليست كيميائية بل بكتيرية، والبكتيريا معرضة للموت والاندثار مع حرارة الشمس وكميات المياه العالية في البحر.
ولفت حيدر الى اجتماع عقد أمس (الجمعة) مع وزير الصحة د.هلال الساير على خلفية التقرير الذي رفعته الهيئة وفريق العمل المشكل لمتابعة الموضوع الذي يظهر اتساع رقعة التلوث في البحر وتم خلاله التعرف على توجيهات الوزير بهذا الشأن.
سحب العينات
وأشار الى ان وزارة الأشغال لم تحدد وقتا لانتهاء الأزمة، مؤكدا ان الهيئة العامة للبيئة وبالتعاون مع معهد الأبحاث مستمرة في سحب العينات من الشواطئ والبحر من مختلف المناطق، خصوصا المناطق الواقعة في اتجاه التيار لتحديد الأماكن التي باتت ملوثة.
وعن امكانية وصول الملوثات الى المناطق المحيطة بمحطات تقطير المياه قال حيدر ان عمليات تحلية المياه التي تتبعها وزارة الكهرباء تعتمد على الغلايات، وهي تغلي على درجات مرتفعة قادرة على قتل البكتيريا، كما ان الكلور الذي تلقيه الوزارة في البحر قبل سحب المياه للتحلية قادر ايضا على قتل البكتيريا، وكذلك استخدام طريقة التناضج العكسي يمنع البكتيريا من اختراق عملية تكرير المياه، لافتا الى انه لو كان التسرب نفطيا فليس هناك خيار سوى اغلاق المضخات وايقاف عملها، ولكن التسرب البكتيري يمكن التعامل معه.
في المقابل تخوفت مصادر بيئية بحرية من التأثير السلبي لمخلفات الصرف الصحي على الحياة البحرية والثروة السمكية التي من المرجح ان تتضرر بشدة لو استمرت هذه المشكلة لأكثر من ذلك.
نفوق الأسماك
وقالت المصادر ان نفوق الأسماك وظهور المد الأحمر يمكن حصوله في مدة أقلها ثلاثة أشهر من رمي المخلفات بعد ان تنمو المغذيات من الطحالب وغيرها، وهذه تسحب الأوكسجين المذاب من مياه البحر، مما يؤدي الى قتل الأسماك ونفوقها.
وأضافت المصادر ان عدم معالجة مياه الصرف الصحي قبل رميها في البحر مشكلة بيئية كبيرة يمكن ان تؤثر على الأمن الغذائي لأنها تقتل الحياة البحرية.
ولفتت المصادر الى ان تداعي اللجنة الوطنية لنفوق الأسماك الى الاجتماع يوم غد الاحد دليل على دقة الوضع وأهميته، وهذه اللجنة لم تجتمع منذ سنوات وهي تضم عددا كبيرا من الجهات المعنية كالبيئة، وخفر السواحل، والصحة والأبحاث، وجهات أخرى، وذلك لوضع لائحة إجراءات يجب تنفيذها في حال كان لتسرب مياه الصرف الصحي الى البحر أي تأثيرات جانبية قد تظهر مع مرور الوقت.
الروضان: الحكومة ستحضر اجتماع لجنة البيئة الأحد
قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان ان الحكومة ستحضر يوم غد اجتماع لجنة شؤون البيـئة بمجلس الامة لبحث آخر المستجدات المتعلـقة بتوقف محطة الصرف الصحي بمنطقة مشرف عن العمل. واضاف الروضان في تصريح لـ «كونا» ان الحكومة ممثلة بوزير الصحة د.هلال الساير ووزير الاشغال العامة ووزير الدولة لشؤون البلدية د.فاضل صفر وكبار المسؤولين في الجهات الحكومية المعنية ستحضر اجتماعا مع لجنة شؤون البيئة البرلمانية الذي سيعقد يوم الاحد المقبل.
وتابع ان الوزيرين الساير وصفر سيطلعان رئيس واعضاء لجنة شؤون البيئة بمجلس الامة على كل التفاصيل المتعلقة باسباب توقف محطة الصرف الصحي بمنطقة مشرف عن العمل والاضرار التي نتجت عن ذلك والتدابير التي اتخذتها الجهات الحكومية المعنية للحد من الاثار المترتبة على ذلك والاجراءات التي اتخذت لاعادة المحطة للعمل.
وقال الروضان ان الحكومة ستحضر يوم الثلاثاء اجتماع لجنة الشؤون الصحية بمجلس الامة لبحث آخر التطورات بشأن وباء انفلونزا الخنازير.
واضاف ان الحكومة ممثلة بوزير الصحة د.هلال الساير ووزيرة التربية ووزيرة التعليم العالي د.موضي الحمود سيطلعان رئيس واعضاء لجنة الشؤون الصحية بمجلس الامة في هذا الاجتماع على الاستعدادات التي اتخذتها وزارة الصحة ووزارة التربية للوقاية من انتشار وباء انفلونزا الخنازير واستعراض الخطط التي ستتخذ للوقاية من هذا الوباء.
دعا النواب والمسؤولين للاطلاع على إجراءات «الأشغال» و«البيئة»
العمير لـ «الأنباء»: نسبة الأمونيا ارتفعت إلى عشرة أضعاف
سامح عبدالحفيظ
أكد رئيس لجنة البيئة البرلمانية د.علي العمير ان هناك شواهد كثيرة على الأضرار البيئية البحرية منها ارتفاع نسبة الأمونيا الى عشرة اضعاف عن الحد المسموح به دوليا مما سيتبعه ارتفاع المغذيات البحرية والمد الأحمر ونفوق الأسماك. وقال العمير لـ «الأنباء» ان ما يحدث كارثة بيئية في مجال صرف النفايات وتكرير مياه الصرف الصحي، مضيفا ان لجنة البيئة وجهت دعوة لجميع النواب والمسؤولين لحضور اجتماعها غدا الأحد للاطلاع على جميع إجراءات وزارة الأشغال والهيئة العامة للبيئة وإلى أين وصل التهديد للصحة العامة سواء على الشواطئ أو الأسماك. وأضاف انه لا يحمل اي جهة مسؤولية ما حدث، مستدركا: كان يفترض ان تحظى مثل هذه المحطة بعناية أكثر من حيث الصيانة والاهتمام وايجاد بدائل او خطة طوارئ في حال تعرض هذه المحطة للاغلاق الجزئي او الاغلاق الكلي.
وأكد العمير اننا لسنا بصدد توجيه اتهام وانما بصدد معرفة اسباب وقوع هذه المشكلة وما الجهات المسؤولة وماذا تفعل تلك الجهات لحماية البيئة البحرية من هذا التلوث؟
وبسؤاله عن تصريحات المسؤولين البيئيين بأنه لا توجد أضرار بيئية قال العمير: هذا الكلام غير صحيح فما أهمية التحذيرات التي أطلقتها الهيئة العامة للبيئة بعدم ارتياد البحر للسباحة وعدم صيد الأسماك في المساحات التي يقذف بها مياه الصرف الصحي وأيضا المياه الصناعية بسبب منطقة حولي والمنطقة الصناعية الموجودة بها، مؤكدا ان هناك شواهد على هذه الأضرار وأكبر شاهد ارتفاع نسبة الأمونيا الى عشرة أضعاف عن الحد المسموح به دوليا وذلك سيتبعه اشياء كثيرة من ارتفاع المغذيات البحرية التي تسبب حتما مدا أحمر ونفوق أسماك، لأن الأسماك تعيش في بيئة متوازنة وإذا طغت نسبة الأمونيا والنيتروجين فيها بحد كبير فستكون هناك اضرار بالغة. وأبدى العمير تخوفه من ان تطال هذه الملوثات محطات التحلية خاصة محطة الشعيبة فإذا وصلت هذه النسبة الخطيرة الى المياه المحاذية لمنطقة الشعيبة فإن اغلاقها سيكون حتميا، مستدركا: فمن يقول انه ليست هناك مشكلة لم يدرس الوضع البيئي بصورة صحيحة.
وقال ان هناك أكثر من 180 ألف متر مكعب من مياه الصرف تلقى في البحر.
مصدر لـ «الأنباء»: مسؤولو «الأشغال» استجابوا لتحذيرات المقاول وبادروا بإصلاح الأعطال
دانيا شومان
كشف مصدر مسؤول في وزارة الاشغال ان وزير البلدية والاشغال د.فاضل صفر انشأ غرفة عمليات مصغرة تعمل على مدار الساعة منذ حادثة تسرب محطة مشرف، وتضم غرفة العمليات جميع قياديي الوزارة والمسؤولين عن القطاع وذلك في سبيل الخروج بحل ناجع وسريع لتلافي تفاقم مشكلة التسرب.
واوضح المصدر ان فريق غرفة العمليات المصغرة الذي يقوده الوزير يعمل حتى ساعات متأخرة يوميا، معلنا حالة طوارئ في القطاع المعني بالمحطات.
وحول ما اذا كانت الوزارة قد انتبهت لتحذيرات المقاول الذي حذر قبل شهرين من وقوع خلل في المحطة ما لم تتم صيانة المضخات، قال المصدر: لقد كان المسؤولون على علم بالتحذير الذي رفعه مقاول مشروع محطة مشرف وتم عرضه على القياديين في الوزارة والذين بدأوا فعليا ومنذ تلقي التحذير بادراج عقد صيانة المضخات وطرحه للمناقصة كونه عقدا ضخما من حيث القيمة المادية، غير ان الدورة الورقية التي تتعلق بمثل هذه المناقصات وطرحها تأخذ دورة مستندية معقدة لا دخل لوزارة الاشغال بها، فمنها تحديد ورصد ميزانية للمناقصة اولا وطرحها ثم انتظار الرد لرسو المناقصة وبعدها تسليم المشروع للمقاول المختص وهو ما يأخذ وقتا طويلا جدا لاتمام مثل هذه المناقصات الكبيرة، وهو امر ـ طرح المناقصات وعرضها وارساءها ـ لا تعاني منه وزارة الاشغال فقط بل تعاني منه جميع وزارات الدولة، حيث تستغرق دورة المستندات الورقية لمثل هذه المناقصات وقتا قد يصل الى 120 يوما، كاشفا ان مثل هذه الآلية البيروقراطية في التعامل مع مشاريع حيوية سواء في الاشغال او غيرها تتسبب في تأخير انجاز مشاريع قد تحدث كارثة بسبب تأخيرها. ودعا المصدر الى ضرورة اعادة النظر في آلية طرح المناقصات الخاصة بالمشاريع الحيوية، سواء في الاشغال او غيرها.
وحول ما اذا كان هناك قرارات تأديبية تجاه من يثبت تقصيرهم في محطة مشروع مشرف، اكد المصدر ان مبدأ الثواب والعقاب قائم غير انه لابد من ان تنتهي لجنة التحقيق التي شكلها الوزير صفر من تحديد كامل ابعاد المشكلة ومن ثم تبدأ بمحاسبة المقصرين.
وردا على اتهامات نواب لوزارة الاشغال بالتقصير، قال المصدر: ان الامر في هذه المسألة فني بحت، موضحا ان الكويت وبشهادة جهات عالمية تمتلك افضل نظام لمعالجة مياه الصرف الصحي وعلى مستوى يضاهي او يتفوق على دول متقدمة، ويكفي ان الكويت وفي هذا المجال تحديدا تعتبر رائدة منذ الستينيات ولم يسبق ان حصل خلل في هذا النظام الذي تديره وزارة الاشغال العامة على مدى اربعة عقود، غير ان ما حدث في محطة مشرف التي تعتبر الاحدث دخولا لهذا النظام المتقدم عائد لبطء اجراءات ادراج المناقصات والتي وان كنا نرى انها بمجملها اجراءات يقصد بها السيطرة على الصرف وتقنين الميزانيات حماية للمال العام، الا ان بعض المشاريع الحيوية لا تحتمل ان تدخل في دورة مستندية ورقية بيروقراطية طويلة قد يؤدي بطء اجراءاتها الى تأخر مشروع او مناقصة حيوية وقد ينتج عن التأخير كارثة كما حصل في محطة مشرف.
العبدالهادي لفت إلى اجتماع اللجنة البيئية النيابية الأحد لمناقشة الموضوع
تحويل «الصرف» إلى البحر يؤثر على الأمن الغذائي والحياتي
دارين العلي
أكد النائب ناجي العبدالهادي في تصريح لـ «الأنباء» ان صرف المجاري في مياه البحر يؤثر على الأمن الغذائي والحياتي في البلد لأنه يطول مكونات الحياة الثلاثة وهي الهواء والمياه والغذاء ممثلة بالثروة السمكية.
ولفت الى عقد جلسة خاصة للجنة البيئية النيابية يوم غد الأحد لمناقشة الأمر ومدى خطورته، مشيرا الى ان الصيانة الرديئة هي السبب في حصول مشاكل مشابهة في كل محطات البلد سواء لدى وزارة الأشغال او الكهرباء.
واستغرب العبدالهادي ان يحصل أمر كهذا في الكويت وهي دولة غنية ومتقدمة ولا يوجد بدائل لذلك بل تعود الى الوراء وترمي المخلفات في البحر.
وأمل العبدالهادي من وزارة الأشغال العامة ان تأخذ إجراءاتها لإيقاف هذه الظاهرة السيئة المتمثلة برمي مياه المجاري في البحر، مشددا على ضرورة محاسبة المتسببين في هذا الأمر، خصوصا ان محطة مشرف جديدة ولكنها بسبب الصيانة الرديئة باتت عاجزة عن استقبال المخلفات، منتقدا وجود محطات لهذا الغرض بالقرب من المناطق السكنية ما يؤثر سلبا على الصحة العامة.