Note: English translation is not 100% accurate
رئيس وأعضاء اللجنة البيئية في «البلدي» اطلعوا على أعمال الإصلاح
الشايع: نساند جهود القائمين على إصلاح المحطة ووقف التلوث البيئي
31 أغسطس 2009
المصدر : الأنباء
بوشهري: التلوث البيئي ومخاطره الصحية يعتبر المشكلة الكبيرة التي يجب ألا نغفل عنها
سليم: تقارير «البيئة» تؤكد وجود تلوث بيئي في البحر بسبب ضخ مياه الصرف الصحي إليهحمد العنزي
قام رئيس وأعضاء اللجنة البيئية في المجلس البلدي بجولة في محطة ضخ مشرف، حيث اطلعوا على أعمال الإصلاح القائمة، وشكر نائب رئيس المجلس البلدي شايع الشايع العاملين والموظفين في وزارة الأشغال وعلى رأسهم وكيل الوزارة م.عبدالعزيز الكليب والذي تواجد منذ الصباح أمس مع فريق مختص يعمل على ايجاد الوسيلة المناسبة لإنهاء هذه الكارثة، مبينا ان الجهود المبذولة والعمل المتواصل من قبل هؤلاء الرجال يدل على إخلاصهم وتفانيهم بعملهم ونحن في المجلس البلدي نؤكد وقوفنا معهم وثقتنا بكل ما يقدمونه أو ما يتوصلون اليه لوقف هذا التلوث الخطير. وزاد الشايع انهم قد قاموا بجولة شاملة في المحطة والتي انتشرت فيها الروائح الكريهة، حيث عمت المكان نتيجة تراكم مياه الصرف الصحي وصعوبة تحويلها بسبب الأعطال التي اصابت الكنترول أو الموزع المرتبط بالمحطات الـ 13 وذلك حسب ما جاء على لسان مهندس المحطة، مشيرا الى انهم سيطالبون الوزير بصرف المكافآت للطاقم الموجود، وذلك نظرا لما يعانونه من ضيق نتيجة الروائح الصادرة من المحطة.
من جهتها، قالت مقررة لجنة البيئة م.جنان بوشهري انها تشكر جميع الكوادر العاملة على مدار الساعة، خاصة في هذا الشهر الفضيل والذين تحملوا حرارة هذا الطقس رغم صيامهم لإصلاح الخلل الموجود، مؤكدة ان المجلس البلدي يحييهم على جهودهم.
وقالت ان المشكلة الكبيرة والتي يجب ألا نغفل عنها والتي تناقلتها بعض الصحف هي مشكلة التلوث البيئي.وبدوره قال عضو المجلس البلدي رئيس لجنة البيئة د.عبدالكريم سليم ان توقف محطة الصرف في منطقة مشرف أدى الى مشاكل بيئية كبيرة، مشيرا لوجود تقارير كثيرة من الهيئة العامة لشؤون البيئة تؤكد وجود تلوث بيئي في البحر بسبب ضخ مياه الصرف الصحي، معبرا عن اسفه وأساه لهذه الكارثة.
وقال خلال جولة ميدانية قام بها على محطة مشرف ان اعضاء البلدي يقفون على تفاصيل الحادثة ويتابعونها عن قرب ويرصدون تطوراتها.
وحول تفاصيل الكارثة فنيا اكد سليم ان اعضاء لجنة البيئة يعملون على احتواء المؤثرات السلبية للكارثة لتخليص الأهالي منها او على الأقل للحد من تدهور الحالة مشيرا الى ان المجلس البلدي هو من وافق على تخصيص موقع المحطة في هذه المنطقة وبالتالي يجب عليه ان يعمل على تنقية البيئة منها.
وقال: لذلك فإن من الأهمية بمكان ان نعالج الخلل ونبادر من الآن لحل المشكلة.
وبشأن خطورة المد الاحمر اوضح سليم انه بحسب تصريحات بعض مسؤولي الهيئة والاشغال فإنه ربما يقع في البحر من خلال تأثر الكائنات البحرية بالسموم والغازات المسكوبة في البحر وبالتالي يمكن نفوقها وهلاكها.
وقال: إلى الآن لم يصدر تصريح رسمي يؤكد او ينفي الحالة، معربا عن امله في توقف المشكلة وانتهائها بشكل فوري حفاظا على الحياة البيئية والصحة العامة للدولة من خلال الجهد المبذول للوصول للخلل الرئيسي في المحطة.
وزاد ان لجنة شؤون البيئة في المجلس ستستضيف عددا من مسؤولي وزارة الاشغال والهيئة العامة للبيئة للاطلاع على وجهة نظرهم والتصريحات حول المشكلة للوقوف على معلومات دقيقة تفيد السعي لحل المشكلة دون تفاقمها، وتخفيف الآثار السلبية على السكان والبيئة عامة. وبشأن تقييم اعضاء البلدي لمحطات اخرى مشابهة لمحطة مشرف وإعادة النظر في مواقعها اوضح سليم قائلا: ان ما حصل يعد تجربة نضطر بسببها إلى التدقيق أكثر وأكثر مستقبلا لتخصيص مواقع مشابهة لمحطات النفايات السائلة حتى لا تتكرر المشكلة والأمر يتوقف على القضايا الفنية من منسوب المياه وتماسك التربة وسهولة المكان.ومن جهته، حث رئيس لجنة محافظة حولي في المجلس البلدي م.محمد الهدية وزير الأشغال ووزير الدولة لشؤون البلدية د.فاضل صفر على التزام الشفافية في تعامله مع أحداث محطة معالجة الصرف الصحي في منطقة مشرف حتى يكون الجميع على بينة من سير التطورات في هذه الكارثة البيئية لأن الجميع معني ومتضرر من تبعاتها وأولهم سكان محافظة حولي. وقال عضو المجلس البلدي ان المتابع لهذه القضية يعيش في قلق حقيقي، خصوصا بعد التحذيرات التي أصدرتها الهيئة العامة للبيئة والتي قوبلت مع الأسف في بيانات إعلامية وتصريحات صحافية من قبل قياديي وزارة الأشغال تناقض بعضها في معظم الأحيان ومثل هذا الأسلوب يجعل الشعب الكويتي قلقا بشكل مستمر ويترقب المزيد من السلبيات المترتبة على هذه الكارثة الوطنية، وهو الأمر الذي يحتم على القياديين في وزارة الأشغال وعلى رأسهم الوزير صفر التخلي عن كل اساليب المناورة والتبريرات التي في حقيقتها ستزيد الانفعال الذي قد يصل الى درجة الهلع لدى بعض المواطنين وتحديدا حين يتعلق الأمر بوصول خطورة الملوثات البيئية الى مياه البحر التي تستخلص منها مياه الشرب بناء على ما أثارته بعض وسائل الإعلام. وطالب الهدية الوزير د.فاضل صفر بضرورة الإسراع في تشكيل لجنة للتحقيق في هذه الكارثة والتي سبق ان وعد بتشكيلها وإعلان أسماء اعضائها، والذين نأمل ان يكونوا كما قال الوزير من اطراف متخصصة ومن جهات محايدة سواء كانت حكومية او أهلية كي لا تخضع الى ضغوط حتى تستطيع تحميل المسؤولية الى المتسبب في حدوث هذه الحادثة، خصوصا اننا في الأيام الأخيرة من وقوع هذه الكارثة نقرأ في بعض الصحف ان هناك جهات معينة هي المسؤولة وفي المقابل تأتي أقوال أخرى تنفي ما ذكر ومثل هذه الأساليب المتضادة تسعى الى تضييع المسؤولية وهذا مع الأسف تسفيه لكل الجهود المخلصة الساعية الى معرفة المتسبب في حدوث هذه الحادثة. وقال الهدية انه أمر محزن بحق ان تصل الأمور الى هذه الدرجة من الانحدار في المستويات التقنية والمراقبة التي تتولاها وزارة الأشغال العامة لدرجة ان الخطر قد تجاوز سكان محافظة حولي التي أتشرف بأن أمثل عددا كبيرا من سكانها في عضوية المجلس البلدي الى كل مناطق البلاد، وذلك من خلال تلوث مياه البحر مع احتمالات تدمير ثروتنا السمكية في مياهنا الإقليمية بعد ظهور ما يسمى بالمد الأحمر ومن هذا المنطلق أكرر دعوتي الصادقة الى وزير الأشغال لاتباع أقصى درجات الوضوح والصراحة أثناء التعامل مع هذه القضية التي تهمنا جميعا في هذا البلد الآمن.
صرف مكافآت للمشاركين في إصلاح المحطة فور الانتهاء من إصلاحها
فرج ناصر
كشف مصدر مسؤول في وزارة الأشغال أن الوزارة أعدت كشفا بأسماء الوكلاء والمديرين العامين والمهندسين والعاملين الذين شاركوا في عملية إصلاح محطة مشرف للصرف الصحي تمهيدا لصرف مكافأة تشجيعية لهم فور الانتهاء من تشغيل المحطة بعد إعلان وزير الأشغال د.فاضل صفر ان المحطة ستكون جاهزة للعمل بعد أسابيع. وقال ان المكافأة سوف تصرف للمشاركين في عمليات الطوارئ ونظام الشفتات وحراسة الموقع الذين يعملون على مدار الـ 24 ساعة يوميا رغم حرارة الجو.
خطأ في تصميم المحطة
سعود سالم
علمت «الأنباء» ان هناك خطأ في تصميم المحطة حيث غرفة الكنترول مغمورة بالمياه ويصعب الوصول إليها لمعرفة سبب توقف المحطة المفاجئ، والجهود جارية لسحب المياه من المحطة ليتم الوصول الى غرفة الكنترول، كما تمت الاستعانة بالجيش الأميركي لعزل المياه عن المحطة فقط. ويؤكد مهندسو المحطة انه لا يوجد أي تلوث كبريتي في الجو والرائحة المنبعثة هي رائحة مجار فقط. ونحن أمام أيام وربما ساعات لكي نعيد المحطة الى وضعها والذي يعوق العمل يتمثل في المياه التي تغطي غرفة الكنترول.
«الأنباء» استطلعت آراء أهالي المنطقة وزارت محطة ضخ الرقعي
تشرنوبل الرقعي .. خوف وهلع من الخطر القادم
فرج ناصر
يبدو ان محطة مشرف للصرف الصحي أحدثت رعبا لدى القياديين والمسؤولين بوزارة الأشغال، الأمر الذي جعلهم يغضون النظر عن تشغيل محطة الرقعي الى اجل غير مسمى، فالمحطة التي أصبحت جاهزة للتشغيل بقدرة قادر لاتزال بحاجة الى بعض الوقت لتشغيلها، معللين ذلك بأن التيار الكهربائي لم يصل الى المحطة، وهذا الكلام على لسان احد المسؤولين بالوزارة الذي قال انه لم يتم إلغاء المحطات الأخرى حتى يتم تشغيل هذه المحطة.
وقال ان شغلنا الشاغل حاليا هو إخماد كارثة محطة مشرف ومن ثم التفرغ لموضوع المحطات الأخرى وخاصة محطة الرقعي. واضاف ان محطة الرقعي A7 تستوعب كل مياه الصرف الصحي الخاص بمدينة الكويت من الدسمة الى الشويخ وتحول المياه الى العارضية ومنها الى محطة تنقية الصليبية وبطاقة 400 ألف متر مكعب وتبلغ تكلفتها الاجمالية 60 مليون دينار.
وقال ان خطوط الانفاق التابعة للمحطة التي صممت لاستيعاب تدفقات الصرف الصحي الواردة لمدة 50 عاما مقبلة والتي يبلغ إجمالي طولها اكثر من 42 كم ويتم ضخ تلك التدفقات الى محطة معالجة العارضية من خلال خط الطرد قطر 1000 مم.
وكذلك توفر تكاليف التشغيل والصيانة وتحافظ على البيئة وكذلك تم تزويدها بنظام للتحكم ومعالجة الروائح وجميع تدفقات الصرف الصحي سيتم تحويلها وتجميعها بواسطة شبكة في محطة الصرف الصحي الجديد عوضا عن 29 محطة قديمة انتهى عمرها الافتراضي وتنبعث منها روائح كريهة ولا تعمل بالكفاءة المطلوبة، وقال ان هذه المحطة تأتي في استكمال خطة الوزارة لتحسين ورفع كفاءة شبكات الصرف الصحي بالكويت.وعلى نفس السياق رصدت «الأنباء» اراء أهالي منطقة الرقعي وتذمرهم من وجود محطة الضخ لمنطقة الرقعي للصرف الصحي والسلبيات التي تظهرها هذه المحطة من روائح كريهة وخطورتها في الجانب الصحي على المواطنين في المنطقة حيث قال احمد شاكر ان المحطة تفرز روائح كريهة كونها محطة خصصت للصرف الصحي والمجاري، الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على قاطني هذه المنطقة من حيث الناحية الصحية.
واضاف: يجب ان يتم ازالة هذه المحطة وايجاد مكان آخر بديل لها بعيدا عن أهالي المنطقة، مؤكدا ان موقعها الحالي ليس في محله.
وقال: ليست لدينا خطة مستقبلية فكيف يتم وضع محطة مثل هذه بالقرب من سكن الأهالي، خاصة ان منطقة الرقعي ذات كثافة سكانية عالية وعليه لابد من وجود حل لهذه المشكلة.
ومن جانبه قال نواف العجمي: يجب ان يكون لهذه المحطة موقع آخر غير موقعها الحالي، مشيرا الى انه يجب استغلال الموقع الحالي للمحطة لنشاط آخر كحديقة عامة خاصة ان المحطة تقع وسط المدينة.
واضاف أن للمحطة أضرارا كثيرة مثل اظهار روائح كريهة تسبب امراضا ومشاكل صحية على المواطنين خاصة قاطني هذه المنطقة والمناطق القريبة منها.
واضاف ان وجود هذه المحطة يسبب مشاكل للتكييف المركزي للمنازل، حيث ينتج عنه تحلل لأنابيب التكييف المركزي واظهار رائحة كريهة له.
من جهته، قال ناصر الفضلي ان وجود هذه المحطة بالقرب من الاهالي يسبب خطرا كبيرا ليس على المواطنين فقط انما على منطقة الشويخ التي تشتمل على مواد غذائية، حيث تؤثر على المواد، وعليه فإن المحطة يجب ان يتم ايجاد بديل لها، مؤكدا اننا نعاني من المشكلة نفسها منذ ايام محطة العارضية التي كانت تسمى بـ «تشرنوبل العارضية».
اما نضال مرعي فقال ان موقع المحطة غير مناسب اطلاقا لأنها تقع بالقرب من منطقة الرقعي الكثيفة السكان، كما انها تسبب امراضا سرطانية، اضف الى ذلك انها ستقوم باتلاف انابيب التكييف المركزي ما ينتج عنه رائحة كريهة. من جانبه، قال عبدالوهاب الشمري ان المسؤولين في وزارة الاشغال لم يوفقوا بوضع محطة الصرف الصحي في موقعها الصحيح لأن المنطقة تشتمل على اناس وجاليات اجنبية، الامر الذي يؤثر على سمعة البلد، وكان من المفترض ان يكون مكان هذه المحطة خارج المدينة وتحديدا في منطقة صحراوية بعيدة عن المواطنين، لأن مثل هذه المحطات تولد اضرارا خطرة ومضرة بصحة الانسان، خاصة ان المنطقة لا يفصلها عن الاهالي في المنطقة سوى طريق، وعليه فإن وجودها سيسبب كارثة كبيرة ستكون اشد ضررا من محطة مشرف.
أوضح أهمية التوعية الصحية أثناء الطوارئ
العطية: مياه المجاري من أخطر المشاكل على صحة الإنسان
تبذل الجهات المعنية على المستويين الحكومي والشعبي في الكويت جهودا حثيثة لمعالجة آثار وتداعيات توقف محطة مشرف للصرف الصحي عن العمل والاضرار التي نتجت عنها ومنها جهود التوعية بالمخاطر الصحية المتعلقة بها.
وتكتسب التوعية بكيفية التعامل اثناء الحوادث والطوارئ والازمات وما بعدها اهمية استثنائية، حيث اصدرت مجموعة من الوزارات والهيئات الكثير من النصائح للمواطنين سعيا منها الى المحافظة على صحتهم من الامراض الناتجة عن توقف المحطة.
وقال رئيس قسم الصيدلة بمستشفى الامراض السارية الصيدلي الاختصاصي د.مساعد العطية لـ «كونا» ان الوقاية من الامراض الناتجة عن مياه الصرف الصحي الرديئة المعالجة تتم من خلال استخدام بعض المحاليل المطهرة للخضراوات.
واوضح العطية ان من تلك المحاليل «البرمنجنات» وتستخدم لتطهير الخضراوات بعد اذابتها في الماء منعا للاصابة بالامراض المعوية مثل التيفوئيد والكوليرا والدوسنتاريا والالتهاب الكبدي أ.
واضاف انه طالما لم تكن هناك شكاوى من اصابة الناس بالامراض نتيجة توقف محطة مشرف عن العمل فهذا يطمئن قلوب المواطنين ويدعو الى الارتياح الى الجهود المبذولة.
وذكر ان مياه المجاري تعتبر من اخطر المشاكل على الصحة العامة في معظم دول العالم الثالث، موضحا ان المشكلة الكبرى هي عندما تتحول مياه الصرف الصحي الى البحر دون معالجة، الامر الذي يسبب مشكلة صحية خطيرة.
واشار الى ان مياه المجاري تحتوي على كمية كبيرة من المركبات العضوية واعداد رهيبة من الكائنات الحية الدقيقة الهوائية واللاهوائية وتؤثر هذه الكائنات في المركبات العضوية وغير العضوية مسببة نقصا في الاوكسجين اذا القيت في البحر وبذلك تختنق الكائنات التي تعيش في البحر وقد تموت.
وقال العطية انه عندما تموت الكائنات البحرية تبدأ البكتيريا او الكائنات الدقيقة التي تعمل لاهوائيا بتحليلها محدثة تعفنا وفسادا آخر. وعن مكونات مياه الصرف الصحي، ذكر انها تتكون من المياه المستخدمة في المنازل، سواء في الحمامات او المطابخ، مشيرا الى انها تحتوي على نسبة عالية من الماء 99.9% والباقي مواد صلبة على هيئة مواد رغوية وعالقة وذائبة.
وبين ان هذه المركبات هي الكربوهيدرات واحماض عضوية واملاح احماض عضوية اضافة الى الدهون والشحوم والمركبات العضوية النتروجية والاصباغ والاملاح المعدنية ومواد اخرى تشمل الجلوكوزيدات.