ليلى الشافعي
اكد الداعية الاسلامي ابراهيم الكفيف ان زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بنسائه كان لغاية غير غاية مجرد الزواج، وقال في محاضرته التي ألقاها في الجمعية التطوعية النسائية اول من امس والتي كانت بعنوان «ليلة في بيت الرسول» هذه الليلة نطوف بها في بيت من بيوت النبي صلى الله عليه وسلم، ليلة محمدية، ليلة نبوية، نستعرض فيها حديث المجالس، واي حديث ابلغ وأشمل وأريح للنفس والخاطر من الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وأخص هذا الحديث للتعرف عن قرب على أمهات المؤمنين، فما قصة زواج النبي من كل واحدة منهن؟ ان كل واحدة لها قصة عجيبة ولها حكمة.
وقال: بدأ زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة رضي الله عنها الطاهرة المطهرة والتي يمتد عرقها الى الجد الخامس مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانت قد تزوجت قبل النبي صلى الله عليه وسلم ابا هالة التميمي وبعد موته تزوجت آخر من أشراف العرب وتقدم لها اشراف العرب، ولكنها رفضت الزواج وكان عمرها 25 عاما وكانت رضي الله عنها من نساء الاعمال في مكة وخرج لها النبي في قافلة يقودها باتجاه الشام وعاد بأموال محمولة ونقود من الذهب والفضة والبضائع، ثم استطرد الكفيف يقص قصة زواج النبي منها رضي الله عنها وكيف وقفت بجواره وساندته وكيف كان يحبها ويحترمها ومدى حزنه على فراقها.
ثم انتقل الى قصة زواجه الثاني من سودة بنت زمعة وكانت حسنة ولم تكن ذات جمال وانما تزوجها مواساة لها، حيث توفي زوجها وبقيت بين قوم مشركين، وبعد اربع سنوات تزوج زوجته الثالثة عائشة رضي الله عنها، وكان عمره صلى الله عليه وسلم فوق الخمسين. وتناول قصة زواجه منها وكيف أحبها حبا شديدا وتحدث عن حادثة الافك، وان الله تعالى برأها من فوق سبع سماوات. وانها رضي الله عنها نقلت عن النبي صلى الله عليه وسلم 2110 أحاديث وخاصة خصوصيات النبي مع أهله.
وتناول قصة زواجه صلى الله عليه وسلم من زوجته الرابعة حفصة بنت عمر بن الخطاب ثم تحدث عن زوجته الخامسة زينب بنت خزيمة والتي ظلت ثلاثة اشهر فقط معه ثم توفيت وكانت تسمى أم المساكين.
وزاد: أما زوجته السادسة فكانت أم سلمة (هند بنت أبي أمية) ثم سرد قصة زواجه السابع من زينب بنت جحش ابنة عمته صلى الله عليه وسلم وكيف تزوجت زيد بن حارثة والذي كان زواجه منها تشريعا لهدم ما يسمى بالكفاءة بين الرجل والمرأة في تزويجه ابنة عمته من مولى له، وكان تشريعا لهدم التبني، فتزوج امرأة مولاه - الذي اعتقه - بعد طلاقها منه لهدم هذه العادات.
ثم انتقل الى الحكمة من تعدد ازواجه صلى الله عليه وسلم وان نزول قوله تعالى (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم الا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت ايمانكم) كان النبي وفيا متزوجا بأكثر من اربع، ولكنه لم يترك واحدة منهن، بل ظل متزوجا جميع أزواجه، وذلك لأن من خصوصياته التزوج بأكثر من اربع دون المسلمين.