Note: English translation is not 100% accurate
«السلام الأخضر» الكويتية نظّمت اعتصاماً في ساحة الإرادة
الطبطبائي: معدلات التلوث البيئي في الكويت زادت بشكل كبير
3 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
المطر: المشاكل البيئية زادت وباتت تهدد حياة المواطنين خصوصاً بعد ضخ مياه الصرف الصحي غير المعالجة في البحردانيا شومان
اكد النائب د.وليد الطبطبائي ان كارثة تعطل محطة معالجة مياه الصرف الصحي في منطقة مشرف تلقي بظلالها على مسؤوليات الحكومة في مواجهة الكوارث والازمات، جاء ذلك خلال الاعتصام الذي نظمته منظمة السلام الاخضر الكويتية (مسك) مساء اول من امس في ساحة الارادة، مشيرا الى اننا مقبلون على ازمة اخرى تزامنا مع دخول المدارس تتمثل في تفشي وباء انفلونزا الخنازير.
وقال د.الطبطبائي ان الحكومة غائبة بكل معنى الكلمة، مشيرا الى ان الاستجوابات المقدمة خلال الفترة الماضية كانت جميعها بسبب تفشي معدلات الفساد المالي والاداري في الحكومة حسب تقرير ديوان المحاسبة الذي يقول ان معدلات الفساد زادت بنسبة 70%، مشيرا الى انه وحسب متابعتنا للمنظمات المهتمة بالبيئة تبين ان معدلات التلوث البيئي في الكويت زادت خلال السنوات الماضية بمعدلات كبيرة مما يستدعي تضافر جميع الجهود لمواجهة هذا التلوث.
واضاف ان ما يحيط بنا من كوارث يأتي نتيجة الاهمال والفساد الاداري والمالي وعدم المتابعة وعدم محاسبة الوزراء على ذلك، مشيرا الى ان الكويت تذخر بمنظومة من الفساد الذي ينخر في المجتمع من دون ادنى محاسبة.
وكشف د.الطبطبائي في هذا الصدد انه رغم تعطل مجلس الامة الا ان كتلة التنمية والاصلاح اعدت طلب تحقيق برلماني في اسباب كارثة تعطل محطة الصرف الصحي في مشرف ومحاسبة المتسببين، فضلا عن تفعيل دور الهيئة العامة للبيئة ليكون لها دور قوي في احالة من يلوث البيئة الى النيابة كما نفكر بشكل جدي ان يتم ادراج قضية محطة مشرف على جدول اعمال الجلسة الطارئة المزمع عقدها لمناقشة تفشي وباء انفلونزا الخنازير بهدف حماية صحة المواطن.
ومن جهته، رحب عضو منظمة السلام الأخضر الكويتية (مسك) الناشط البيئي د.حمد المطر بالحضور، مشيدا بحضور النائب الوحيد من نواب مجلس الأمة د.وليد الطبطبائي. واستهل د.المطر حديثه بالتذكير بتظاهرة أهل منطقة مشرف في عام 2006 احتجاجا على اقامة محطة معالجة مياه الصرف الصحي في منطقتهم السكنية، مشيرا الى انه رغم رفض الجميع لإقامة هذه المحطة الا ان احد المتنفذين في إحدى الوزارات أصر على إقامتها وتم إنشاؤها بالفعل.
وأعرب عن دهشته من تصريح وزير الأشغال د.فاضل صفر الذي قال فيه ان وزارته لم تتسلم محطة مشرف التي تعطلت مؤخرا وتسببت في كارثة بيئية، مشيرا الى ان ذلك يؤكد ما كنا ومازلنا نردده دائما ان لدينا في الكويت ازمة ادارة، مضيفا ان مشاكلنا البيئية زادت الى حد ان الشارع الكويتي شعر بها ومنها مشاكل ام القواطي ومياه الصرف الصحي والنفايات الطبية وغيرها من المشاكل، مشيرا الى ان ما زاد من مشاكلنا البيئية انها وصلت الى حد يهدد صحة المواطن عندما تم ضخ مياه المجاري في البحر الذي هو المصدر الوحيد لمياه الشرب.
واضاف ان سبب تجمعنا في ساحة الإرادة هو توجيه 3 رسائل رئيسية، الأولى للحكومة التي تقاعست عن مسؤولياتها وتضاربت تصريحاتها حيث تضاعفت نسبة الأمونيا التي تلقى في البحر مئات المرات وبلغت من 3 أجزاء في المليون الى الف و200 جزء في المليون، اما الرسالة الثانية فنوجهها الى السلطة التشريعية التي تقاعست هي ايضا عن مسؤولياتها ولا توجد أولويات لدى الكثير من النواب، اما الرسالة الثالثة فهي للشعب الكويتي، حيث لابد من المراقبة الشعبية سواء للحكومة او للنواب.
وأضاف ان ما يميز منظمة السلام الاخضر الكويتية (مسك) عن غيرها من المنظمات الأخرى ان المشاكل البيئية تحتاج الى صوت عال وهو متوافر لدينا واننا سنقدم حلولا اذا وجدنا آذانا صاغية من الحكومة، حيث لدينا اختصاصيون من الجامعة ومن البيئة ومن معهد الأبحاث، مؤكدا ان منظمة «مسك» ليست منظمة حزبية او سياسية، مشيرا الى ان المؤسسين للمنظمة وزعوا استمارات عضوية على الراغبين في الانضمام، معربا عن أمله في ان تضم المنظمة في عضويتها اكبر عدد ممكن من الأعضاء الراغبين في خدمة المجتمع.
ومن جانبه، اكد رئيس الهيئة الإدارية للاتحاد الوطني لطلبة الكويت ـ فرع الجامعة، أوس الشاهين ان هذا التجمع يدل على ان الوعي بالهموم البيئية مازال موجودا في أوساط المجتمع وأن القضايا التي تهم المجتمع لا تقتصر فقط على قضايا الرياضة والسياسة وغيرها.
واضاف ان مشاركتنا في هذا المهرجان تأتي من منطلق الاهتمام بصحة المواطن، مشيرا الى اننا نواجه كارثة بيئية وفسادا اداريا وغياب التخطيط والاستهتار بحياة الناس، ما يتطلب مساءلة سياسية جادة.