Note: English translation is not 100% accurate
وزير الكهرباء والماء خصَّ «الأنباء» بأول لقاءاته الصحافية منذ توليه الحقيبة الوزارية
أحمد الجسار: قانون التعرفة بشكله الحالي خطوة مهمة نحو تحقيق «الترشيد» ونأمل تعميمه على كل قطاعات المستهلكين فيما بعد
10 مايو 2016
المصدر : الأنباء





توجه لدمج «مشاريع المحطات» مع «التشغيل والصيانة» وتقليل القطاعات في الوزارة إلى 11 لتسهيل إدارتها
الوزارة ملتزمة بتوفير الطاقة الكهربائية والمائية بما يتماشى مع مشاريع «السكنية» والنمو الطبيعي في البلاد
المادة الثانية من قانون التعرفة حول تقديم الحوافز للمرشّدين أحد المداخل لتشجيع استخدام الطاقة الشمسية
تقليص الميزانية لن يؤثر على أداء الوزارة بشكل كبير إذا طال المشاريع الثانوية وليس الأساسية
الميزانية العامة للوزارة ملياران و153 مليون دينار و«المالية» خفضتها لهذا الحد تماشياً مع سياسة الترشيد
أولى أولوياتنا في الميزانية للصيانة وتبلغ 190 مليون دينار بعد الترشيد
40 ألفاً - 45 ألف ميغاواط توقعات الاستهلاك حتى عام 2035 وهي أرقام كبيرة تحتاج إلى برامج ضخمة لتلبيتها
لدينا العديد من البرامج التي تهدف إلى حسن إدارة الطاقة كـ «كود حفظ الطاقة في المباني والمعدات» والبرامج التوعوية واستخدام الأجهزة الموفرة
حوار: دارين العلي
بأسلوب العارف والمدرك، وبنبرة الواثق والمتمكن من كل الجوانب والمتابع لأدق التفاصيل في وزارته كافة، ينقل الوزير احمد خالد الجسار الى المواطنين رؤية وزارته للمستقبل، سواء لتأمين الطاقة التي تحتاجها الدولة من كهرباء وماء أو لجهة طمأنتهم بعدم المساس بهذه الخدمة الحيوية لهم.
ابن وزارة الكهرباء والماء الذي تدرج فيها من مهندس عادي في إحدى الإدارات (محطة الدوحة الشرقية) وصولا إلى رأس الهرم، م.أحمد خالد الجسار خرج عن صمته الطويل، وفتح بابه لجريدة «الأنباء» في أول لقاءاته الصحافية منذ توليه الحقيبة الوزارية، مجيبا عن جميع الأسئلة بالتفصيل.
وفي حين أكد الجسار أهمية إعادة الهيكلة في الوزارة على مختلف المستويات أعلن عن توجه لتخفيض عدد القطاعات في الوزارة إلى 11 قطاعا عن طريق دمجها، لافتا إلى أن مشروع إعادة هيكلة الوزارة بشكل عام وتحويلها لمؤسسة بات في المرحلة الأخيرة على أمل طرحها في دور الانعقاد الحالي. وفي الوقت الذي ساد الحديث فيه عن ترشيد الإنفاق أكد الجسار تقليص ميزانية الوزارة من قبل «المالية» لجميع أبوابها بما فيها الصيانة التي تتمتع بالأولوية والإلزامية للمحافظة على تقديم الخدمة.
وحول قانون التعرفة الذي أقر أخيرا اعتبر أن ما تم إنجازه أفضل من لا شيء إلا أنه لم يكن بالشكل المطلوب لتأدية الهدف منه وهو الترشيد متمنيا أن يشمل القانون كافة القطاعات في الدولة في مرحلة مقبلة. وبالرغم من اطمئنانه للوضع الكهربائي خلال موسم الذروة المقبل بقدرة إنتاجية 15500 ميغاواط واستهلاك أقصى متوقع 13800 ميغاواط، إلا أنه أكد أن ذلك ليس مدعاة للتبذير والإسراف في الاستهلاك، مشيرا إلى أن دراسات الوزارة تتوقع وصول حجم الاستهلاك على هذا النمط إلى ما بين 40 ألفا و45 ألف ميغاواط حتى عام 2035. اغتنمت «الأنباء» فرصة اللقاء مع الوزير الجسار، للاستفسار عن مختلف القضايا المتعلقة بالوزارة سواء الإدارية
أو الفنية والتوقعات المستقبلية للطاقة في البلاد والإجراءات الخاصة بتلبية الطلب وترشيد الاستهلاك والمشاريع المستقبلية وغيرها من القضايا، وفيما يلي التفاصيل:
سنبدأ من ترتيب البيت الداخلي وإجراءات تسكين الشواغر خصوصا بعد استقالة أحد الوكلاء المساعدين أخيرا ما خططكم لهذا الأمر وهل هناك أي تدوير قادم؟
٭ إعادة الهيكلة مطلوبة لتتواكب مع المتطلبات التي تحيط بشؤون العمل سواء فنيا أو من حيث التوسع في استخدام الطاقة الكهربائية ورفع كفاءة القطاعات المختلفة، وبالتالي حاليا لدينا توجه لتقليص الهيكل الإداري في الوزارة من حيث عدد الوكلاء المساعدين والقطاعات حيث اننا نرى ان وجود 13 وكيلا مساعدا يرأسهم وكيل الوزارة هرم يكاد يكون فضفاضا بحيث يمكن أن تشكل إدارته صعوبة ما عند رأس الهرم، فكلما تقلص عدد الوكلاء كانت هناك ادارة افضل، وبالتالي قلصت الوزارة في السابق عدد الوكلاء والقطاعات من 13 إلى 12 بإلغاء قطاع التنسيق والمتابعة ودمج اداراته بالقطاعات الاخرى، أما فيما يتعلق بالقطاع الشاغر حاليا في الوزارة وهو قطاع مشاريع محطات القوى وتقطير المياه فهناك دراسة تتم حاليا عن امكانية دمج هذا القطاع مع القطاع الأقرب ويمكن ان يكون قطاع تشغيل وصيانة المحطات ليصبح عدد القطاعات 11 قطاعا، وإذ لم تثبت الدراسة اي عائد فني لهذا الدمج فسيتم اختيار الأصلح من مديري الإدارات لتولي منصب وكيل القطاع.
تقليص الميزانية
في الشأن المالي من المعلوم انه تم تقليص ميزانية الوزارة تماشيا مع سياسة التقشف، فكم بلغت ميزانية الوزارة لهذا العام؟
٭ الميزانية عادة تتكيف وتمشي مع احتياجات الوزارة لتلبية خدمتي الكهرباء والماء، وعادة ما نعطي في الميزانية الأولوية للصيانة لأن المنشآت القائمة بحاجة دائمة للصيانة بهدف المحافظة عليها وعلى انتاجها، لذلك تعتبر ميزانيات الصيانة الزامية وتعطى الاولوية في تقدير الميزانيات، ثم تأتي المشاريع الإنشائية والجديدة والتي تتمتع بالأهمية بعد الصيانات وبالتالي فان التقليص في المبالغ في الميزانية تم في هذه المشاريع أكثر منه في ميزانية الصيانة الا في الحدود التي تحافظ على الحد الادنى من الصيانة، وقد بلغت ميزانية الصيانة للسنة المالية الحالية والتي بدأت في بداية ابريل الماضي 190 مليون دينار بينما بلغت 485 مليون دينار للمشاريع الانشائية ما مجموعه 675 مليون دينار لمشاريع الصيانة والمشاريع الإنشائية، بينما بلغت الميزانية العامة للوزارة والتي تشمل هذه المشاريع أيضا مليارين و153 مليون دينار تشمل الابواب الخمسة للميزانية ومن ضمنها الرواتب والنفط، وطبعا كان المبلغ المطلوب من قبل الوزارة أعلى من ذلك إلا ان وزارة المالية قامت بتخفيضه الى هذا الحد تماشيا مع سياسة الترشيد.
وهل هذا الأمر أي تقليص الميزانية سيؤثر على أداء الوزارة لمهامها؟
٭ فعليا هذا التقليص لن يؤثر على عمل الوزارة بشكل كبير الا انه سيؤدي الى البطء او تأخير انجاز بعض المشاريع المكملة والتي يمكن تأجيلها ولا تؤثر بشكل مباشر على مشاريع التلبية وخاصة للمدن الجديدة، فالوزارة تلتزم بتوفير الاحتياج من الطاقة الكهربائية والمائية التي تتماشى مع برامج المؤسسة العامة للرعاية السكنية ومع النمو الطبيعي للطلب على هاتين الخدمتين، فالتخفيض في الميزانية لحق الأمور التي يمكن تأجيلها للعام المقبل والمشاريع الثانوية او التي يمكن ترشيد المصروفات فيها، الا انه لم يلحق أيا من المشاريع الأساسية.
محطة النويصيب الى النور
وهل هذا التقليص سبب مشكلة في سير العمل الخاص بإنجاز محطة النويصيب خصوصا ان وزارة المالية سبق ان رفضت ميزانية اعتماد المستشار الخاص بها، وأيضا اخذ تخصيص ارضها الكثير من الاخذ والرد مع البلدية؟
٭ بما خص محطة النويصيب تم الانتهاء من جميع الاستفسارات التي قدمتها البلدية في شأن أرض المحطة، وجار حاليا استلامنا للموقع من قبلها، أما عن اعتماد المبلغ لتقديم الخدمات الاستشارية للمشروع ونتيجة لسياسة ترشيد الإنفاق في الدولة، فقد كان لوزارة المالية بعض الملاحظات والاستفسارات، وبعد الاجتماع معهم وشرح نقاط الاستثمار وتوضيح أهمية المشروع تم الاقتناع بردود الوزارة، وقامت وزارة المالية باعتماد المبلغ المطلوب للخدمات الاستشارية وأرسل الموضوع الى ديوان المحاسبة ونحن اليوم في انتظار الموافقة عليه، وبعد اعتماده سيدخل في مرحلة التنفيذ.
وما ابرز مميزات هذه المحطة وتأثيرها على الانتاج المحلي وتلبية الطلب؟
٭ هذه المحطة ضخمة جدا وسيتم تنفيذها على مرحلتين، تصل أحمالها بعد انتهاء كامل مراحلها الى 6000 ميغاواط و180 مليون غالون امبراطوري تقريبا من المياه المقطرة يوميا، ووفق المخطط الزمني لها فان أولى وحداتها ستدخل الخدمة عام 2021 لتساهم في تغطية الأحمال المطلوبة في ذلك الوقت، ويجب الإشارة هنا الى ان لدى الوزارة برامج وخططا حتى العام 2035، وبرامج موضوعة لتقدير احتياجات المستقبل لمدة 20 سنة يتم تحديثها مع مرور السنوات حتى تبقى لدى الوزارة رؤية دائمة لـ 20 سنة مقبلة، وهذا يحصل بسبب طبيعة اتساع الفترة الزمنية لانجاز مشاريع الوزارة، فهذه المشاريع ليست سريعة التنفيذ بل تحتاج لعدة سنوات للانتهاء منها، ومحطة النويصيب تحتاج منذ مرحلة اعتمادها وحتى تشغيل المرحلة الاولى منها الى 9 سنوات ثم تأتي بعدها المراحل الخاصة بها تباعا، لذلك فمشاريع الكهرباء تحتاج الى فترة طويلة حيث يتم وضع خطط طويلة الامد تعتمد في معطياتها على توجه الجهات الاخرى في الدولة وأبرزها المؤسسة العامة للرعاية السكنية او القطاعات التجارية والصناعية والتوسع فيها، بالتوازي مع دراسة أخرى يتم اعتماد نتائجها في التقدير وهي التي تتناول معدل النمو وفقا لدراسته خلال 40 سنة ماضية وقياسها على المرحلة القادمة وهذه الدراسات عادة ما تعطي مؤشرات تكاد تكون دقيقة جدا في توقعات المستقبل.
توقعات 2035
وماذا خرج عن هذه الدراسات وما التوقعات الموضوعة في خطط الـ 2035؟
تبين من خلال هذه الدراسات والتوقعات ان حاجة البلاد حتى عام 2035 ستتراوح بين 40 الفا و45 الف ميغاواط، لذلك لابد من البدء من الآن في وضع برامج لإنشاء المحطات بحيث تلبي هذا الطلب على الكهرباء، أما فيما يتعلق بالمياه فالاحتياج المتوقع في ذلك الوقت 1200 مليون غالون امبراطوري كحد أقصى وهو رقم مرتفع جدا مقارنة مع ما نستهلكه اليوم ويبلغ 450 مليون غالون.
وما هو تعليقكم على هذه الأرقام التي أوردتموها لناحية هذا الارتفاع في حجم الطلب سواء الكهرباء أو الماء وما هو حجم المحطات التي ستغطيه؟
٭ نحن في الوزارة ومن واقع مسؤوليتنا نرى أن هذا النمط في إنشاء المحطات لا يكفي لتلبية الطاقة الكهربائية المطلوبة، ولذلك لدينا العديد من البرامج التي تهدف إلى حسن إدارة واستعمال الطاقة، وتدخل فيها برامج التوعية وأبرزها التنسيق مع وزارة التربية في ادراج البرامج الترشيدية في مناهجها لتدريب النشء على حسن استخدام الموارد وعدم التبذير، وهناك أيضا برنامج متكامل لكود حفظ الطاقة والذي تدخل فيه نوعية المواد المستخدمة في البناء والعوازل في النوافذ والأسطح وغيرها، فضلا عن برنامج استخدام الأجهزة الموفرة للطاقة في الإضاءة والأجهزة الكهربائية وخاصة أجهزة التكييف التي تشكل المستهلك الأول للطاقة الكهربائية بنسبة تتراوح بين 65% و70% من مجمل الاستهلاك في البلاد، ولذلك لدى الوزارة اهتمام شديد بتوجيه المستهلك إلى استخدام أجهزة تكييف موفرة للطاقة، بالإضافة إلى الطلب من المؤسسة العامة للرعاية السكنية باعتماد تبريد الضواحي في المدن الجديدة ما يوفر الكثير من الطاقة الكهربائية ما ينعكس على توفير النفط الذي يتم حرقه يوميا في توليد الكهرباء، ومن المتوقع تطبيق هذا النظام في ضاحية جنوب سعد العبدالله.
التعرفة والترشيد
ذكرتم عدة برامج لتخفيض الاستهلاك، أليست زيادة التعرفة من ضمنها؟
٭ نعم بالطبع التعرفة جزء لا يتجزأ من الترشيد أيضا، وإعادة هيكلة التعرفة هدفها الأساسي دفع المستهلك في مختلف القطاعات سواء الزراعي أو الصناعي أو الاستثماري والتجاري إلى ترشيد استهلاكه إلى القدر الذي يحتاج فقط دون إسراف أو تبذير.
ولكن في القانون الذي أقر أخيرا من مجلس الأمة لتعديل التعرفة تم استثناء قطاع كبير يبلغ حجم استهلاكه 40% من مجمل الاستهلاك وهو السكن الخاص، أي إن هناك 40% من الاستهلاك لن يطولها الترشيد فما قولكم؟
٭ نحن كجهة حكومية كنا نأمل أن يتم وضع نظام التعرفة على جميع الجهات والقطاعات، ولكن في النهاية تتم الأمور وإصدار القوانين بأسلوب ديموقراطي وعبر التعاون مع مجلس الأمة في إقرار القوانين وفقا للنصوص القانونية، وقد مر قانون التعرفة بالكثير من المناقشات مع اللجنة المالية والاقتصادية في مجلس الأمة ثم أقر في الجلسة العامة مستثنيا السكن الخاص، ونحن بدورنا نرى أن هذا القانون لم يكن بالشكل المطلوب لاكتمال الهدف منه وهو الترشيد، إلا أن ما تم إنجازه أفضل من لا شيء، ونأمل خلال المرحلة المقبلة بعد بدء تطبيق القانون على الاستثماري والقطاعات الأخرى وتشغيل منظومة العدادات الذكية، أن يكون هناك رؤية أكثر وضوحا في تطبيق التعرفة على السكن الخاص.
بالعودة إلى تغطية الطلب الذي ذكرتم انه سيصل بين 40 ألفا و45 ألف ميغاواط حتى عام 2035، فهل ستكفي محطة النويصيب لذلك؟
٭ لا طبعا، فهناك عدة مواقع لإنشاء محطات أخرى سيتم اختيارها في المستقبل عبر مخاطبة البلدية بدءا من عام 2020 لكي يتسنى للوزارة تنفيذ المشاريع حتى عام 2035، بالإضافة إلى أن هناك تطبيقات الطاقة المتجددة وأبرزها مشروع الشقايا الذي يتصدى لتنفيذ المرحلة التجريبية منه معهد الكويت للأبحاث العلمية والذي سينتج عند اكتماله من قبل الوزارة بين 2000 و2500 ميغاواط، حيث من المتوقع أن تبدأ أولى مراحل الإنتاج التجريبي قبل نهاية العام الحالي وسيكتمل العام المقبل وسوف تؤخذ القراءات والبيانات والملاحظات بعد تشغيل هذه المراحل التجريبية للاستفادة منها في تنفيذ المشروع الرئيسي الـ 2000 ميغاواط، وبين هذا وذاك مازال الوقت مبكرا للتحدث عن باقي الأحمال الكهربائية إذ إن الجيل القادم سيستكمل مسيرة العمل على تلبية المتطلبات حتى عام 2035.
لا خصخصة
في قضية أخرى نجد أنه في كل دول العالم يتم إدارة القطاع الإنتاجي للكهرباء عن طريق مؤسسات على خلاف الكويت، بالرغم من وجود دراسة لإعادة هيكلة الوزارة قلتم في وقت سابق إنها باتت في مراحلها النهائية، فأين أصبحت هذه الدراسة ومتى سيصبح الأمر واقعا ملموسا؟
٭ يجب هنا أن نشير إلى أن النظام المعمول به في الكويت في إدارة الكهرباء والماء يكاد أن يكون نظاما فريدا من نوعه على الصعيد العالمي، حيث لا يوجد في العالم إدارة لقطاع الكهرباء والماء من بداية الإنتاج حتى وصول الخدمة إلى المستهلك بيد وزارة كما هو معمول به في الكويت، حيث إن جميع دول العالم تقوم شركات بإدارة المنشآت الكهربائية فيها وبدرجات مختلفة قد تكون مملوكة بالكامل للدولة أو القطاع الخاص، ولا بد أن نذكر هنا أنه بدأ العمل لإعادة هيكلة الوزارة عام 2012 في عهد الوزير السابق سالم الاذينة الذي شكل لجنة جميع اعضائها من خارج الوزارة لوضع دراسة لإعادة الهيكلة، وقد عملت اللجنة لمدة عامين خرجت بعدها بآلية كاملة لإعادة الهيكلة كمسودة مشروع قانون تتضمن آلية التحول وتدرجها وما يصاحبها من حملة إعلامية لتطبيقها، فكان عمل اللجنة متكاملا ووضع في برنامج عمل الوزارة وأصبح من المتطلبات التشريعية في خطة عمل الوزارة حيث تم رفعه إلى عدة جهات لأخذ الموافقات عليه سواء من المالية أو الفتوى والتشريع أو الخدمة المدنية وكل الجهات ذات العلاقة والمشروع اليوم في مرحلته الأخيرة ونأمل أن يتم عرضه على مجلس الأمة في دور الانعقاد الحالي أو القادم.
ما هي أبرز أوجه هذا المشروع وما وضع الموظفين في حال اقر؟
٭ الخطة الموضوعة لإعادة الهيكلة لا يوجد فيها أي توجه نحو الخصخصة وإنما تحويل قطاعات الوزارة الى مؤسسة حكومية، وهذا يختلف عن إنشاء مشاريع جديدة لإنتاج الطاقة بنظام الخصخصة كالزور الشمالية بمرحلتيها الأولى والثانية ومحطة الخيران ومشروع العبدلية، أما الفائدة من اعادة الهيكلة فتكمن في رفع الأداء وكفاءة العمل التي تنعكس على توفير الميزانيات في الصيانة والتشغيل، فالمؤسسة هدفها العمل على أسس أقتصادية يمكن من خلالها توفير وترشيد المصاريف، بالإضافة إلى تقديم خدمات أفضل للمستهلكين، أما فيما يتعلق بالموظفين العاملين فسيتم الاحتفاظ بهم في الوزارة، وسيتم تخييرهم بالانتقال إلى مؤسسة الكهرباء والماء وشركاتها دون أي انتقاص من حقوقهم بل على العكس قد يرفع الأمر من قدراتهم الفنية بالإضافة إلى تحسين وضعهم الوظيفي ولن يتم الاستغناء عنهم ابدا.
الإنتاج والاستهلاك خلال الصيف
من المعلوم أن الإنتاج الكلي للوزارة يفوق الاستهلاك الاقصى المتوقع فكيف تصف الوضع الكهربائي في البلاد خلال موسم الذروة المقبل وما هو تعليقك على الاحتياطي المتوافر؟
٭ قبل الدخول بهذا العنوان يجب أن نفرق بين أمرين، توفير الطاقة الكهربائية كقدرة إنتاجية، والأعطال والأحداث التي تقع على الشبكة أثناء الصيف، فانقطاع التيار يجب الا يفهم بأنه ناتج عن عجز بالطاقة، لأن انقطاع التيار الكهربائي لا يمكن وبأي حال من الأحوال السيطرة عليه، فلا يوجد شبكة في العالم مضمونة بنسبة 100% من عدم الانقطاع، أما توافر الطاقة الإنتاجية فلدينا حاليا القدرة الكافية لتلبية الاحتياجات لصيف 2016 مما يفي بمتطلبات الشبكة والمستهلكين، والطاقة المتوافرة حاليا تبلغ 15500 ميغاواط والحد الاقصى المتوقع للاحمال لن يتجاوز الـ 13800 ميغاواط، فضلا عن وجود الرابط الكهربائي مع دول الخليج وطاقته 600 ميغاواط وكحد أقصى 1200 ميغاواط بشكل لحظي، ولكن يجب التأكيد هنا أن توافر الطاقة يجب الا ينعكس على سوء في استخدامها فالترشيد واجب على الجميع، فعلى الرغم من توافر هذه النعمة يجب المحافظة عليها واستخدامها بالقدر المطلوب وعدم التبذير فيها.
الطاقات المتجددة وإيفاء الكويت بالتزاماتها
تحدثتم عن مشاريع الطاقات المتجددة ولدى الكويت التزام بتوفير 15% من انتاجها من الطاقة المتجددة بحلول 2030، من هذه الطاقات فهل هي قادرة على الايفاء بهذا الالتزام وما هي الاجراءات التي تتخذ لتحقيق ذلك؟
٭ بالفعل نحن نسعى لتحقيق هذا الامر الا انه يشكل تحد كبير فالرقم عال جدا، حيث تقدر القدرة الانتاجية بين 4500 و5000 ميغاواط، والوزارة بدأت بوضع برنامج وخطط لتحقيق هذا الهدف وفقا لرغبة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد بالتركيز على استخدام الطاقة الشمسية والمتجددة وفقا لرؤيته البعيدة المدى للمحافظة على البيئة وثروة البلاد بهدف التنمية المستدامة والحفاظ على موارد الدولة لأجيال المستقبل، وتم تشكيل لجنة دائمة للطاقة المتجددة برئاسة وزير الكهرباء هدفها حصر ما تم تنفيذه وما سيتم تنفيذه في المستقبل من الطاقة المتجددة والشمسية بالإضافة الى تشجيع استخدام هذه الطاقة، ويوجد العديد من مشاريع الطاقة المتجددة وأهمها مشاريع الطاقة الشمسية وعلى مستويات مختلفة، بعضها تجاري كمشاريع العبدلية والشقايا والبعض الآخر تطبيقات فردية للاستخدام الموقعي للطاقة الشمسية كتركيب الألواح الشمسية على اسطح وزارتي الكهرباء والأشغال وبعض المدارس والجمعيات وغيرها وكلها تطبيقات فردية تشجع الوزارة على استخدامها وقد يكون ما جاء في المادة الثانية من قانون التعرفة فيما خص تقديم الحوافز أحد المداخل لتشجيع استخدام الطاقة الشمسية.
الربط الخليجي.. توفير للأموال ودعم للشبكة
يعتبر الربط الخليجي من ابرز الانجازات على صعيد التعاون المشترك ويرى الجسار ان للربط فوائد كثيرة عادت على جميع دول مجلس التعاون، وجميع الدول تسعى لربط شبكاتها مع الدول المجاورة، فالربط الأوروبي مطبق منذ عدة سنوات وكذلك في آسيا وأميركا وذلك لوجود فائدة كبيرة تعم كل الأطراف، ومنها توفير مئات الملايين من الدنانير في تقليل ما يطلق عليه الاحتياطي الدوار الذي يكلف مئات الملايين، تم تخفيضه بدرجات كبيرة عبر الربط وهذا الامر استفادت منه الكويت كما جميع الدول المرتبطة بالشبكة، كما ان الربط الكهربائي يدعم الدولة التي تفقد جزءا من القدرة الكهربائية لتوليد الطاقة في منشآتها نتيجة خلل فني طارئ فتقوم شبكة الربط بالتعويض اللحظي لما تم فقده بحيث لا يشعر بها المستهلك في الحالات التي تكون بحدود قدرة الرابط الكهربائي وتبلغ 1200 ميغاواط في شبكة الربط الخليجي.
تجارة وتصدير الطاقة
يرى الجسار ان تجارة الطاقة وتصديرها أمر مهم جدا ويعود بالفائدة على الدول سواء المصدرة أو المستوردة لافتا الى انه وفي دول الخليج على الرغم من وضع ضوابط لها من قبل هيئة الربط الكهربائي الخليجي الا انه ما زالت الأمور في بدايتها وتحتاج الى مزيد من الوقت خاصة مع توجه الهيئة نحو توسعة الشبكة مع دول الجوار وهذا ما سيعطي فرصة أكبر لتجارة الطاقة والتي تعود بالفائدة على جميع الدول.
العدادات الذكية.. انفراج قريب
العدادات الذكية من الوسائل التي ستساهم في خفض الاستهلاك وفي الوقت نفسه ستحافظ على المال العام كون الجباية مسبقة الا انه تم تأخير طرح مناقصاتها خصوصا بعد نجاح التجربة التي نفذت على بعض عمارات منطقة حولي، الا ان الجسار قال خلال اللقاء ان الوزارة تنتظر حاليا طرح مناقصتها في الجريدة الرسمية بعد ارسال المناقصة التي اعدت الى لجنة المناقصات الاسبوع الماضي مؤكدا على أهمية هذه الخطوة في مسيرة الترشيد الذي تتجه اليه الوزارة بتوجيه من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك للحفاظ على الموارد الطبيعية للدولة وعدم الاسراف في استخدام نعمتي الكهرباء والماء، موضحا انه من المتوقع ان يتم الطرح الاسبوع الجاري وهي لوضع البنية التحتية للعدادات الذكية وخلال عام الى عامين سيتم البدء بتركيب هذه العدادات على القطاع الاستثماري والتجاري ومن ثم القطاع الخاص، مشددا على ان العدادات الذكية ستساهم في الترشيد وفي حسن ادارة الطاقة الذي ينعكس ايجابا على الترشيد في جميع الاحوال.