Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن القلق من الاختبارات يفقد الطالب 50% من تركيزه.. وتهيئة الأجواء الملائمة تساعد في تحقيق أفضل النتائج
أولياء أمور لـ «الأنباء»: الاختبارات «معسكرات مغلقة» وتحملنا ضغوطاً مادية ونفسية مرهقة
10 مايو 2016
المصدر : الأنباء



تقلبات مزاجية تلازم الأبناء نتيجة التوتر والخوف الزائد عن اللزوم أحياناً
الاستعراض والتباهي ومقارنة النتائج أمام الأهل والأصدقاء يزيد من الضغوطات على الطلبة
ضرورة إعادة النظرة المجتمعية في مفهوم الامتحانات.. ومستقبل الطالب لا يتوقف على التحصيل الدراسي فقط
العبء الأكبر يقع على كاهل الأمهات لدورهن في تدريس ومتابعة الأبناءكريم طارق
مع دخول فترة الامتحانات تبدأ الأسر في إقامة «المعسكرات المغلقة» استعدادا للحرب النفسية التي تعيشها قبل بداية الاختبارات والتي تستمر حتى آخر يوم منها، فتقل الفسح والزيارات العائلية، ويبدأ القلق والتوتر في الانتشار بين الطلبة، وتزيد الأعباء المادية على أولياء الأمور، وتقع على عاتقهم مسؤولية ضبط الإيقاع وتحقيق التوازن والانضباط خلال تلك الفترة. «الأنباء» استطلعت آراء عدد من أولياء الأمور حول فترة الاختبارات وما تحملها من صعوبات نفسية ومادية تؤثر بشكل ملحوظ على مختلف أفراد العائلة، حيث أكدوا ضرورة توفير سبل الدعم الكافية وخلق أجواء مناسبة تساعدهم على التحصيل الدراسي وتحقيق أفضل النتائج، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، أشار زايد المحمود إلى أن الأسرة تواجه خلال فترة الامتحانات شتى أنواع المشاكل المادية والمعنوية والنفسية خاصة أصحاب الدخل المحدود لما يتعرضون له من أعباء مادية إضافية، لافتا إلى أن العبء الأكبر يقع على كاهل الأمهات، لدورهم في تدريس الأبناء ومتابعتهم، إلى جانب توفير البيئة والمناسبة التي تتيح للطالب أجواء هادئة وملائمة للدراسة.
وأضاف المحمود أنه خلال تلك الفترة تشهد الأسرة أجواء التوتر والعصبية والقلق، كونها من الفترات الحاسمة والتي تغير بشكل كبير في مستقبل أبنائهم.
من جهتها، أكدت سحر البنان على صعوبة تلك الفترة في ظل التقلبات المزاجية للطلبة والناتجة عن التوتر والخوف الزائد عن اللزوم أحيانا، لافتة إلى أهمية دور الأسرة وأولياء الأمور في التخفيف من حدة تلك التوترات ومساندة أبنائهم في تلك الفترة العصيبة.
واوضحت البنان أن هناك العديد من العوامل التي من شأنها أن تهيئ الأجواء المناسبة لفترة الامتحانات، والتي تأتي في مقدمتها دعم الأبناء وتلبية احتياجاتهم اليومية مع توفير كل متطلباتهم التي من شأنها أن تدخل إلى قلوبهم الفرحة وتجعلهم أكثر تركيزا.
مفتاح التفوق
وبدوره، يرى محمد الخالدي أن ثقة الأهل بأبنائهم هي مفتاح التفوق والنجاح، مشيرا إلى أن مشكلة الطالب تكمن في كيفية إرضاء أهله وإدخال السرور إلى قلبهم، لما يوفرونه من دعم مادي ومعنوي له خلال كل مراحل حياته، مما يجعله أكثر توترا وقلقا من نتائج الامتحانات قبل بدايتها.
ولفت الخالدي الى أن القلق والخوف من الاختبارات تفقد الطالب 50% من تركيزه وقدرته على تنظيم وقته وخلق البيئة المناسبة في تلك الفترة، مؤكدا على أهمية ترك تلك العوامل التي من شأنها أن تقلل ثقته في نفسه وراء ظهره مع التركيز والاجتهاد في دراسته لتحقيق أفضل النتائج، مشيرا الى ان ذلك التوتر الذي يصحب الطالب في الامتحانات، ينتقل بشكل كبير إلى أولياء الأمور كنتيجة طبيعية لخوفهم على مستقبل أبنائهم الدراسي، لافتا إلى أهمية إدراك الأبوين لمدى قدرات أبنائهم وعدم رسم أحلام وردية فيما يتعلق بنتائجهم في الاختبارات، مشددا على أهمية أن يبعد أولياء الأمور أبنائهم عن المشكلات العائلية والأسرية التي قد تؤثر على مستواهم الدراسي خلال تلك الفترة وتسبب لهم التعثرات والاضطرابات الزائدة.
معسكر مغلق
وفي سياق متصل، وصف محمد سمير فترة الامتحانات بـ «المعسكر المغلق» للعائلة لما تشهده من استعدادات مادية ونفسية وبدنية مرهقة، مشيرا إلى تلك المرحلة أشبه بالكابوس لدى الطالب لما يعانيه من ضغوطات مستمرة من الأهل لبذل جد أكبر في الدراسة، بالإضافة إلى قلقه الدائم بمجرد ذكر كلمة «امتحان».
وفيما يتعلق بآلية التعامل مع تلك المرحلة الصعبة، أوضح أن وضع جدول يومي منظم للدراسة هو أفضل الحلول المتاحة لدى الطالب لتخطي تلك الفترة، بالإضافة إلى خلق وقت كاف للراحة والنوم وكسر الملل الناتج عن الدراسة بشكل مكثف، لافتا إلى أن دور الأسرة لا يتوقف على توفير الاحتياجات المادية فقط، إنما تقع على عاتقهم مسؤولية دعم الطالب معنويا من خلال إعطائه القدر الكافي من الحرية والسماح له بأخذ قدر قليل من الراحة.
من ناحيتها، أوضحت بسمة عبدالله أن القلق والتوتر الذي يخيم على الطلبة وأولياء أمورهم هو بمنزلة وهم كبير، مشيرة إلى أن هناك مفهوما خاطئا لدى الأسرى حول نجاح أبنائهم وتفوقهم، حيث ينبع لدى الأهل الحاجة إلى الاستعراض والتباهي والتفاخر بنتائج أبنائهم أمام أصدقائهم وعائلاتهم، لافتة إلى ان ذلك المفهوم يزيد من الضغوطات التي تفرض على الطالب وتضعه في مجال المنافسة مع الآخرين.
وأشارت عبدالله إلى ان الأمهات وخاصة العاملات يعشن فترة «قاسية» نتيجة ازدواجية المهام الملقاة على عاتقهن، فبعد يوم طويل من العمل على الام العاملة أن تكون حاضرة لمساندة أبنائها وتشجيعهم على الدراسة، وإعداد الطعام اللازم لهم وتوفير كل احتياجاتهم لخلق أجواء تساعدهم على التركيز، مشيرة الى أنه على المعلمين أيضا دور في مساندة الأسرة ودعم الطلبة خلال فترة الامتحانات، وذلك من خلال تدريب الطالب وإجراء المراجعات الدورية التي من شأنها أن تمنح الطالب المزيد من الثقة في نفسه، وتوضح له مواطن القصور والخلل قبل الامتحانات.
التهويل الشديد
وترى منيرة الكندري أن مشكلة الامتحانات هي التهويل الشديد الذي تفرضه الأسرة على الطالب دون النظر إلى الضغوطات التي تحيط به خلال تلك الفترة، لافتة إلى أن كثرة الضغط الذي تولده الأسرة على الطالب خلال تلك الفترة قد يولد لديه شعورا بالاكتئاب والخوف وعدم التركيز، مما يؤثر بشكل كبير على نتائجه في الامتحانات.
وبينت الكندري أن الحل يكمن في إعادة النظرة المجتمعية لمفهوم الامتحانات والدراسة، خاصة أن مستقبل الفرد لا يتوقف فقط على مدى تحصيله الدراسي، في ظل ما يتمتع به الشباب من طاقات ابداعية ومواهب متنوعة تحتاج إلى اهتمام من الأسرة لتفجيرها، موضحة أن هناك الكثير من الحلول الأخرى لكسر الروتين اليومي والتخلص من القلق الذي يصاحب الطالب مثل ممارسة الرياضة أو التنزه مع الأصدقاء والأهل، مما يعيد قدرته الذهنية ويمده بالطاقة اللازمة لاستكمال دراسته.
ووصف خالد العجمي الأجواء المنزلية خلال فترة الامتحانات بـ «الكئيبة» لما تحمله من قلق وتوتر زائد، مشيرا إلى أن نجاح الطالب وتفوقه يتوقف على مدى شعوره بالمسؤولية الملقاة على عاتقه، مؤكدا على أن أولياء الأمور ينتظرون دائما تلك اللحظة التي يروا من خلالها أبناءهم من المتفوقين والناجحين دراسيا، باعتبار تلك اللحظات هو تعويض بسيط عن الشقاء والتعب من أجل اسعادهم وضمان مستقبلهم.وذكر العجمي انه مع اقتراب امتحانات الثانوية العامة تبدأ الحرب النفسية تدك حصون الطالب، في ظل عدم قدرته على تحمل الضغوطات المحيطة به من توتر وقلق وضيق الوقت نتيجة كثرة الدروس الخصوصية، لنجد أبناءنا في حالة من الاكتئاب والملل والانعزال في أغلب الأحيان، مؤكدا أن دور ولي الأمر في تلك الفترة هو زرع الثقة في نفوس الأبناء، مع منحهم متنفسا من الوقت للتنزه والخروج من متاهة الدراسة التي لا تنتهي.
استراحة محارب
وأشار ضاري عبدالله إلى معاناة أولياء الأمور نتيجة كثرة الأعباء المادية التي تفرض نفسها خلال الامتحانات، مشيرا إلى الطالب يحتاج في تلك الفترة إلى تكثيف الدروس الخصوصية في مختلف المواد، مما ينهك أولياء الأمور ماديا ويضعهم في ضغوطات اقتصادية لفترات طويل، لافتا إلى أن الدروس الخصوصية في تلك الفترة بمنزلة تجارة يستغلها بعض المدرسيين لكسب المزيد من الأموال على حساب ولي الأمر. وأضاف أن ولي الأمر باعتباره الممول الرئيسي للأسرة يحتاج بعد انتهاء الامتحانات إلى استراحة محارب، حتى يتمكن من ترتيب أوضاعه الاقتصادية بعد موسم دراسي مليء بالمصروفات التي لا تنتهي.
أكدوا لـ «الأنباء» ضرورة كسر حاجز الملل والتخلص من التوتر بممارسة الرياضة والهوايات المفيدة
طلبة: نخوض حروباً مع الاختبارات والمناهج والأسرة الداعم الرئيسي لنا
الاختبارات الجامعية أكثر سهولة ومرونة مقارنة بالمدرسية والدروس الخصوصية مضيعة للوقت
الدراسة قبل الامتحانات بمدة زمنية تكفي لدخول الاختبار دون أي خوف أو قلق
التقت «الانباء» بعدد من الطلبة للتعرف على استعداداتهم لموسم الامتحانات، حيث أكدوا على أهمية تلك الفترة في مستقبلهم، على الرغم من التحديات التي تواجههم.
وقالت مريم حسن ان الامتحانات أشبه بفترات الحروب، حيث يخوض الطالب الحرب مع المناهج والدروس الخصوصية التي لا تنتهي، لافتة إلى ان الدراسة منذ اليوم الأول وتنظيم الوقت هما أقرب الحلول للوصول إلى نتائج إيجابية، متوجهة بالشكر إلى أسرتها التي تقدم لها الدعم اللازم لتخطي تلك المرحلة الصعبة في حياة كل إنسان، مشيدة بدور والدتها التي تلبي لها كل احتياجاتها اليومية لتوفر لها الوقت الكافي للدراسة.
من جهته، أشار سامي محمد إلى أن التوتر والقلق هما نتيجة طبيعية لكثرة المواد الدراسية وقرب الامتحانات، موضحا أنه لا يفضل حضور الدروس الخصوصية كونها في بعض الأحيان مضيعة للوقت والأموال، حيث ينشغل الطالب طوال الأسبوع بحضور تلك الدروس دون أن يجد الوقت الكافي للدراسة ومراجعة المواد.
وأضاف محمد أنه على الطالب أن يخلق وقتا كافيا لممارسة هواياته المفضلة وأنشطته الرياضية التي تساعده على كسر حاجز الملل والخروج من التوتر والقلق الذي يصاحب الامتحانات.
من ناحيتها، أشارت الطالبة الجامعية منى العربي إلى أن فترة الامتحانات الجامعية تكون أكثر سهولة ومرونة مقارنة بالامتحانات الدراسية، مشيرة إلى أن الامتحانات لم تعد تقلقنا كثيرا نتيجة تجاربنا السابقة في الثانوية العامة، لافتة إلى أنها تستعد بالدراسة الجادة للمواد قبل الامتحانات بفترة كافية حتى تتمكن من المراجعة وتخفيف الضغوط التي تسبقها.
وذكرت العربي أنه من الطبيعي أن يشعر الطلبة بحالات من القلق والتوتر خلال تلك الفترة نتيجة كثرة الضغوطات الدراسية، ورغبة الطالب في الحصول على اعلى الدرجات وتخطي تلك المرحلة، مشددة على ضرورة أن التخلص من ذلك الشعور وعدم السماح له بالسيطرة على التفكير لما يسببه من عدم القدرة على التركيز وتشتيت الانتباه.
وبين يوسف الكندري أن دعم الأسرة ومساندتها للأبناء من العوامل المهمة والرئيسية لتخطي تلك المرحلة، مشيرا إلى أن الطالب يعاني كثيرا في ذلك الوقت كثيرا من الأحاسيس السلبية الناجمة عن خوفه من الاختبارات وعدم النجاح، موضحا أن هناك مبالغة كبيرة من قبل الطلبة في خوفهم من الاختبارات الدراسية، التي يعتبرها ليست نهاية المطاف، مؤكدا على أن الثقة في النفس والدراسة المنظمة هي الطريق الوحيد في إثبات الذات والتخلص من التوترات السلبية التي قد تعرقله وتتسبب في انخفاض مجموعه الدراسي.
أما زيد المحمود، فأشار إلى أن ما يعرف بـ «عاصفة الامتحان» لا تشعره بالقلق أو الخوف، موضحا أن الدراسة قبل الامتحانات بمدة زمنية قصيرة تكفي لدخول الاختبار دون أي خوف أو قلق، مشيرا إلى أن صعوبة الاختبار تختلف وفقا للمنهج الدراسي والمواد المختلفة، مبينا ان العبء الأكبر يقع على الأسرة التي تسعى جاهدة الى توفير كل الأجواء المناسبة للأبناء والتي تمكنهم من الدراسة والتركيز فقط في النجاح، عوضا عن الأعباء المادية التي يتحملها ولي الأمر والتي تشكل ضغطا كبيرا عليهم في ظل ارتفاع الأسعار.