Note: English translation is not 100% accurate
جمعية الثقافة أحيت الذكرى الـ 68 لنكبة فلسطين
المعتوق: نكبة الصراع الطائفي والمذهبيبين المسلمين تخدم الكيان الصهيوني
12 مايو 2016
المصدر : الأنباء






الموسوي: الأحرار في العالم لم ينسوا قضية فلسطين حتى لو نساها بكل أسف بعض العرب والمسلمين وقبلهم بعض الفلسطينيين
بارا: ضرورة توحيد الرؤى والصفوف بين جميع الأطراف الفلسطينية لإنهاء الصراع مع الكيان الغاصب
محمود الموسوي
احتفلت جمعية الثقافة الاجتماعية أمس الأول بالذكرى الثامنة والستين لنكبة فلسطين، وذلك على مسرح المرحوم ناصر الخرافي في مقر الجمعية في ميدان حولي، بحضور عدد من الشخصيات السياسية والدينية والإعلامية والاجتماعية، ومشاركة المواطنين والمقيمين.
في البداية، اكد الامين العام للتحالف الإسلامي الوطني الشيخ حسين المعتوق انه رغم الصعاب والمشاكل التي تواجه الأمة، الا ان الامور تسير نحو الانتصار الالهي، مشيرا الى ان النكبة كشفت عن امر خطير وهو موت وخذلان الامة، وعدم وعيها وثقتها بنفسها، مضيفا: «عندما استسلم الواقع السياسي وقعت النكبة».
وقال المعتوق: «إننا نعيش في زمننا الحاضر بنكبة اخرى اعدت لاجل الحفاظ على الكيان الصهيوني، وهي نكبة الصراع الطائفي والمذهبي والإنساني، حيث اشعلوا الفتنة بين المسلمين، وبين الإنسانية، لتبقى دويلة إسرائيل، والتي ستزول آجلا او عاجلا، وسيتحقق الانتصار طالما هناك وعي بالأمة، رغم المعاناة وعدم الشعور بالمسؤولية، إلا انه ما زال هناك من يعيش هموم وآمال الإسلام، وينظرون للواقع بعين الواقعية، ولا ينظره هؤلاء الذين بنوا مشروعهم على سفك دماء الانسانية بدعم من قوى الاستكبار العالمي»، لافتا إلى أن مشروعهم سيزول بإذن الله وبجهود المخلصين من ابناء امتنا الواعية.
وتابع: «لكي نواجه النكبة علينا ان نلتفت لبعض المشاريع التي تسعى جاهدة قوى الكفر لتحقيقها بكل ما اوتيت من امكانات مادية ومعنوية، حيث حاولوا ان ينشروا بين ابناء الدين الواحد قناعة بأنه لا جدوى من الحوار بين الشعوب الاسلامية، وهي قناعة خاطئة، لان اليوم في العراق الجريح الذين يواجهون القوى التكفيرية ليسوا من الشيعة فقط، انما من كافة الطوائف والملل، لذلك فنحن بحاجة ماسة الى الحوار بين السنة والشيعة جناحا الاسلام، من خلال تفعيل مشروع الوحدة الاسلامية، والحوار بين المسلمين، وخصوصا بيننا في الكويت لابد ان نلتقي كمسلمين لمواجهة الفكر المتطرف الذي يهدد الامة».
وزاد: «كذلك هناك من يريد ان يضعف قضية فلسطين في نفوس الامة، وان تبقى القضية الاساسية هي الخلاف المذهبي والطائفي، لذلك ندعو الجميع الى التركيز على قضية فلسطين لانها كانت وما زالت هي القضية الاولى التي يمكن ان نعالج من خلالها المشاكل التي تواجهها الامة، وعلينا ان ندافع عن الاقصى الشريف وارض الانبياء التي هي من اوجب الواجبات».
وشدد على ضرورة الايمان بالنصر الالهي، لانه عندما قام ابناء المقاومة الاسلامية في لبنان بمواجهة العدو الصهيوني، استطاعوا هزيمتهم، وتحقيق الكثير من الانتصارات، داعيا الجميع الى التحرك ودعم القضية الفلسطينية بالطريقة المناسبة، لاننا على ثقة تامة بأن زوال اسرائيل قريب جدا، وان وعد الله حق.
من جانبه، اشاد رئيس جمعية التنمية الديمقراطية ناصر العبدلي بدور جمعية الثقافة الاجتماعية واستشعارهم لأهمية اقامة هذا الاحتفال بمناسبة الذكرى الـ 68 لنكبة فلسطين، في الوقت الذي نجد فيه الكثيرين لم يقدموا على مثل هذه المناسبة، مشيرا إلى أن الأمة لم تستجب للحقائق كما يجب، ولم تكن قضية فلسطين مجرد ارض وعلم كما يظنها بعض المتخاذلين، لافتا إلى أن الصراع مع إسرائيل هو صراع حضارات، موضحا ان الغرب يعتقد ان التحدي الوحيد هو الإسلام، لأنه جرب ذلك وهزم بسبب قوة الإسلام، مبينا أن التنظيم الوحيد الذي ادرك حقيقة مشاريع أعداء الأمة هي المقاومة الإسلامية في لبنان، وفي المقابل نجد من يخون هذه المقاومة خدمة للمشروع الغربي، عبر تأجيجهم للصراع السني- الشيعي، للتغطية على مشروعهم الاستسلامي، فتحولت إيران المسلمة إلى عدو للعرب، بعدما كانت اسرائيل هي العدو، وذلك بفعل وعاظ السلاطين وفقهاء الأمة.
مزايدات
من جهته، قال الباحث والمفكر انطوان بارا: ان قضية فلسطين تحولت الى مزايدات بين الفلسطينيين انفسهم، والعرب من جهة اخرى، حيث مضت 68 عاما واخوتنا الفلسطينيون ينتظرون حق العودة، وهذا الانتظار الطويل لم يعقبه اي اتفاق او كلمة سواء، مضيفا انه حينما اعطي بعض الارض لفلسطينيين بدأ الشجار والخلاف بينهم يزداد، وظلت المفاتيح في جيوب الرعيل تكاد ان يأكلها الصدأ.
واوضح ان القضية لم يعد لها الزخم الكافي بعد أحداث الربيع العربي، لان الكل انشغل بمشاكل المنطقة من ارهاب وغيرها، داعيا الى ضرورة توحيد الرؤى والصفوف بين جميع الاطراف الفلسطينية لانهاء الصراع مع الكيان الغاصب، مع التركيز على الدور الاعلامي في ايصال الرسائل الصحيحة وتغذية العقول.
واخيرا، تحدث عضو جمعية الثقافة والباحث في الشؤون الفلسطينية عبدالله الموسوي قائلا: ان الكيان الصهيوني انشأ على انقاض دولة كان لها وجودها وكيانها المستقل، من قبل مجلس الامن الدولي الذي اختلق دولة مكان دولة فلسطين القائمة، ففي مثل هذا اليوم قبل 68 عاما، وتحديدا عند الساعة الخامسة عصرا، اعلن الارهابي ديفيد بن غوريون اول رئيس وزراء في الكيان الغاصب عن قيام دولة اسرائيل الغاصبة في قلب عالمنا الاسلامي، فحدثت المؤامرة التي لم يشهد لها القرن الماضي مثيلا، بحيث اعطى من لا يملك من لا يستحق، على حساب اصحاب الارض والشرعية القانونية الاصليين.
واضاف: «ان العالم الاسلامي والعديد من الشرفاء في مختلف انحاء العالم يحيون هذه المناسبة سنويا في تأكيد على أن فلسطين التاريخية من النهر الى البحر كانت ولا تزال وستبقى ملكا للعرب والمسلمين، وارضا يعيش عليها بأمان سكانها الاصليون العرب واليهود والمسيحيون».
وأوضح أن شعار «القدس.. عاصمة كل فلسطين»، مبدأ اصيل من منطلق عقائدي كنا ولا نزال وسنبقى نرفعه في وجه كل مخططات تمييع القضية الفلسطينية، والقبول بتنازلات مذلة من قبيل مبادرات السلام المهينة، والاتفاقيات التي تتنازل عمليا عن ارض فلسطين لليهود الغاصبين، مختتما حديثه بالقول: «اننا اذ نحيي الذكرى فإننا نجدد تأكيدنا على حقنا الشرعي والقانوني والاخلاقي بكل فلسطين من النهر الى البحر، مهما كانت الظروف المادية الحالية، اننا رغم مرور قرابة سبعة عقود على مأساة الشعب الفلسطيني، فاننا نجدد دعمنا المطلق لهم لانهم اصحاب حق، وما احياء هذه المناسبة في اغلب دول العالم بهذه الكثافة بعد كل هذه الاعوام الا دليل أصيل على ان الأحرار في العالم لم ينسوا قضية فلسطين حتى لو نساها بكل أسف بعض العرب والمسلمين وقبلهم بعض الفلسطينيين».
على هامش الاحتفال
- تم عرض فيلم «رباط.. رغم القهر» بتقنيات عالية لاول مرة في دولة الكويت.
- قامت الجمعية بتكريم رئيس جمعية تنمية الديمقراطية ناصر العبدلي والمفكر انطوان بارا.
- تم عرض مرئي لفقرة «تعرف على النكبة» من خلال طرح بالصوت والصورة تاريخ النكبة، وكيف استطاع الكيان الغاصب ان يحتل اكثر من 79% من الاراضي الفلسطينية.
- أقام المحتفلون معرضا اعلاميا يضم عددا من الصور والوثائق التي تتعلق بالنكبة.