Note: English translation is not 100% accurate
طالبوا وزير الكهرباء والماء بالنظر إلى أوضاعهم المزرية والإسراع في حلها ومساواتهم بنظرائهم العاملين في قطاع النفظ
فنيون وإداريون في محطات توليد الطاقة: همومنا تعجز عن حملها الجبال
6 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
الدوسري: نقابتنا «نايمة في العسل» ومسؤولوها لا يبحثون إلا عن «الكراسي»
العويهان: نتعرض لمواد كيميائية سامة وخطيرة ولا يشملنا التأمين الصحي
الشلوان: نعمل تحت الشمس الحارقة والمكافآت تمنح للجالسين بمكاتبهم
صالح العجمي: نداوم 12 ساعة يومياً ولا نتقاضى بدلاً عن الساعات الإضافية
الصلال: إدارة الرواتب تترك الخصومات تتراكم ثم تخصمها في شهر واحد
عمار العجمي: عملي تحول بقدرة قادر من إداري إلى فني بشكل غير رسمي عبدالهادي العجمي
نظرا لطبيعة عملهم يتعرض موظفو محطات توليد الطاقة في وزارة الكهرباء والماء إلى مخاطر عدة فآلية عملهم تتطلب منهم قطع ما يقارب 160 كيلومترا يوميا للوصول إلى مقر العمل والمكوث 12 ساعة متواصلة من دون بدل عن الساعات الاضافية، كما انهم قد يتعرضون للعديد من الاصابات اثناء العمل بالإضافة إلى احتمال اصابتهم بأمراض الربو والحساسية وامراض أخرى، فنيون وموظفون في محطتي الزور وجنوب السرة تحدثوا إلى «الأنباء» عن همومهم التي وصفوها بأنها تعجز الجبال عن حملها، لأن حياتهم مهددة باستمرار، حيث يعملون تحت الأرض أمام بايبات تصل درجة حرارتها الى 300 درجة، ناهيك عن الروائح الكريهة والغازات السامة والمواد الكيميائية الخطرة الا انهم لا يتقاضون بدل خطر أو بدل تلوث. هؤلاء الفنيون رفعوا صرخاتهم إلى وزير الكهرباء والماء يناشدونه إعادة النظر إلى اوضاعهم المزرية والاسراع في حلها مؤكدين أن ما يبذلونه من جهد وما يتعرضون له من خطر لا يقل عما يتعرض له نظراؤهم في القطاع النفطي، لذا يتساءل هؤلاء الفنيون لماذا لا تتم مساواتنا باخواننا في القطاع النفطي، ولماذا لا تشملنا مظلة التأمين الصحي، خاصة ان ما نتعرض له من خطر جسيم يهدد حياتنا واسرنا، وأثر التلوث الذي نتعرض له يظهر بوضوح على سياراتنا، «الأنباء» نقلت هموم هؤلاء الفنيين فإلى التفاصيل:
مساعد فني أول محطة الزور ناصر الدوسري قال: نتمنى أن تصل رسالتنا إلى وزير الكهرباء والماء د.بدر الشريعان ونحن متأكدون من أنه سيحل جميع مشاكلنا ولن يتخلى عنا، لافتا الى أنه من المفترض أن تتبنى نقابة الكهرباء والماء قضاياهم، لكنها ادارت ظهرها طوال هذه السنوات واصبح مسؤولوها يبحثون فقط عن الحفاظ على كراسيهم وتوزيع المناصب بالتزكية دون انتخابات من خلال الاستعانة بأشخاص من خارج الوزارة حتى يكتمل نصاب الجمعيات العمومية التي تعقد دون علمنا وعندما اردنا الترشيح لعضوية النقابة قالوا لنا يجب ان تدخلوا دورة لمدة ستة شهور وعندما اردنا الدخول في هذه الدورة يأتينا الرد دائما من احد الوافدين الذي عينه مجلس ادارة النقابة للرد على المطالبات العمالية، بأنه لا يوجد تسجيل او ان فترة التسجيل قد انتهت.
واضاف الدوسري: نقابتنا مشغولة دائما بالدورات الخارجية التي هي عبارة عن سياحة فقط لأصدقائهم والمقربين منهم،، وناشد الدوسري الوزير الشريعان إعادة النظر في رواتبنا وعلاواتنا حيث إن قانون بدلات المحطات لم يتغير منذ الستينيات.
بدلات ضعيفة
بدوره قال م.فني أول بمحطة الزور حسن الشلوان: لم تتغير علاواتنا وبدلاتنا بل ظلت كما هي 15 دينارا بدل ضوضاء و25 دينارا بدل مناطق نائية وتساءل الشلوان اين بدل التلوث وبدل الخطر والجميع يعلم ان عملنا مكمن الخطورة فالداخل الى العمل مفقود والخارج مولود ونحن لا نقول شيئا هذا هو طبيعة عملنا وواجبنا لكن يجب ان يكون هناك بدل للأخطار التي نواجهها على مدار الساعة.
وأضاف الشلوان نحن خلال مناشدتنا وزير الكهرباء والماء د.بدر الشريعان من خلال جريدة «الأنباء» لا نريد سوى أبسط حقوقنا التي نطالب بها ومنها تطبيق التأمين الصحي لكافة العاملين في جميع محطات القوى واقرار الأعمال الشاقة اسوة بزملائنا بالقطاع النفطي وكانت هناك وعود من قبل بإقراره، ولكن حتى اليوم لم يقر والاسطوانة التي نسمعها دائما هي قريبا ان شاء الله ومرت سنوات ونحن ننتظر.
وقال الشلوان: انظروا الى الفرق بين رواتبنا من حيث العلاوات والبدلات ورواتب موظفي النفط مع ان طبيعة عملنا واحدة ان لم يكن عملنا اكثر خطورة، وتساءل الشلوان هل يعقل ان نتسلم بدل مناوبة دينارا واحدا فقط وهل هذا هو التشجيع الذي ينشدونه؟!
وتحدث الشلوان عن وجبات الافطار والسحور في رمضان قائلا: وجبات الافطار والسحور تأتي من الشويخ الى الزور قبل الافطار بساعتين وتأتينا باردة وهي عبارة عن ماعون كباب وتفاحة او موزة «بذمتكم احد يأكل كباب على الفطور الله يديم النعمة».
وأشار الى ان مكافأة الاعمال الممتازة تكون دائما عشوائية ولا نستطيع معرفة من هو الذي قام بتقييم الموظفين للحصول على هذه المكافأة، مؤكدا ان تطبيق صرف مكافأة الاعمال الممتازة ومكافأة الصيف «ترشيد» يتم صرفها على المزاجية!
وقال يمنعون عنا الاجازات خلال فترة الصيف من خلال حملة ترشيد وبالاخير لا يصرف لنا مكافأة حتى ولو دينار ونحن الذين نعمل تحت الشمس الحارقة لمدة 12 ساعة والرطوبة والغبار ومن يتسلم المكافأة هم الجالسون على مكاتبهم تحت اجهزة التكييف ونحن الذين نذهب الى عملنا قاطعين اكثر من 170 كيلومترا إيابا وذهابا استخسروا فينا المكافآت.
تجاهل المطالبات
أما سعد العويهان فقال مللنا من كثرة المطالبات خلال السنوات الماضية بصرف بدل الخطر وبدل الطريق وبدل التلوث ولم نجد آذانا صاغية لمطالبنا وتجاهلها كثير من المسؤولين، وقانون الاعمال الشاقة نسمع عنه منذ سنوات ولم نر شيئاً وكثير من الوزراء الذين مروا على الوزارة لم يهتموا بموظفي المحطات، مضيفا ان كثيرا من الزملاء قدموا استقالاتهم لأنهم لم يجدوا أحدا يشجعهم ولا بدلات تحفزهم لتحمل هذه الأعمال الشاقة وقال العويهان حتى في شهر الخير تأتينا الوجبات الرمضانية دائما باردة وربما غير صالحة للأكل ونعتمد دائما على التمر واللبن الذي نأتي به من بيوتنا.
مناشدة
بدوره، قال صالح العجمي: نحن لا نتوجه الى احد بقصد الشكوى بل نناشد وزير الكهرباء والماء د.بدر الشريعان النظر بعين الاعتبار لمطالبنا وهي بدلات لم تصرف لنا وهي بدل خطر وبدل تلوث وبدل طريق، وتساءل العجمي كيف أقطع الى مقر عملي 160 كيلومترا ذهابا وايابا ولا يصرف لنا بدل كما أن طبيعة عملنا تحتم علينا ان نداوم 12 ساعة متصلة وحسب قانون الخدمة المدنية لا يوجد هناك دوام اكثر من 8 ساعات، إلا إذا كان هناك بدل يصرف شهريا لزيادة الساعات لأننا موظفون في القطاع الحكومي ومع ذلك تحملنا لكن ان يتم حرماننا من البدلات الأخرى فهذا حرام وخاصة بدل الخطر وبدل التلوث، انظروا ما فعلته الادخنة التي يتساقط منها الكبريت بسياراتنا والأضرار الواضحة علينا فما بالكم نحن الذين نسير تحتها على الاقدام لمسافة كيلو حتى نصل إلى مقر عملنا، وتساءل العجمي أليس هذا خطر يهدد حياتنا؟ وقال العجمي: طالبنا مرارا وتكرارا ولكن لان لدينا نقابة نائمة في العسل هذا ما جعل مطالبنا تذهب ادراج الرياح.
وطالب العجمي النقابة بأن تفتح باب الترشيح للموظفين حتى يأتي من يتبنى قضايا العمال ومطالبهم، واشار إلى أن كثيرا من موظفي الوزارة خاصة من يشغلون الوظائف الفنية قدموا استقالاتهم بسبب قلة البدلات والحوافز التشجيعية وهذا ما أكده وزير الكهرباء والماء السابق م.محمد العليم اثناء توليه حقيبة الوزارة.
أزمات أخرى
وبدوره قال ضاري الصلال (مساعد فني أول): البدلات التي تصرف لنا هي 15 دينارا أو 25 دينارا فقط ونصرفها على بنزين السيارة ولا تكفي حيث يبعد سكني عن مقر العمل 95 كيلومترا ذهابا ومثلها إيابا، زملاؤنا بالقطاع النفطي تنزل في رواتبهم نظير الأعمال الاضافية التي يقومون بها على ساعات العمل كل ثلاثة شهور من 300 إلى 400 دينار عدا الذي يصرف لهم في شهر رمضان والاعياد ونحن يصرف لنا بدل شفت الليل دينار واحد فقط.
وبدوره قال عمار العجمي وهو موظف إداري مسماه الوظيفي منفذ معاملات يعمل في مخازن محطة الزور: طبيعة عملنا من المفترض أن تكون ادارية لكني أقوم بنفسي بتسلم المكائن والمعدات الثقيلة والزيوت ومواد كيماوية سامة وتحول عملي بقدرة قادر من إداري إلى فني لكن بشكل غير رسمي، واضاف العجمي لا تصرف لنا سوى 25 دينارا بدل مناطق نائية مع أنني أعمل داخل المحطة واستحق بدل ضوضاء وبدل تلوث بالإضافة إلى بدل الطريق حيث انني اداوم يوميا صباحا قاطعا مسافة لا تقل عن 150 كيلومترا وعندما طالبنا بتحويل مسمياتنا الوظيفية من إداري الى فني رفضوا ناهيك عن مكافآت عمليات الجرد التي اقوم بها ونتأخر بسببها في العمل اكثر من أربع ساعات والإدارة «على كيفهم» هم فقط من يختارون يصرفونها لواحد أو اثنين (يعني الاختيار بمزاجية).
دينار واحد بدل مناوبة
وفي الاطار ذاته قال فني طوارئ كهرباء محمد الدوسري: اعمل في طوارئ الكهرباء والماء ـ جنوب السرة نعمل بنظام الشفتات مع أنني معين على ان اداوم صباحا ومع ذلك لا يوجد هناك فلس واحد بدل وعند مناوبتنا يوم الجمعة يتم صرف دينار واحد فقط بدل مناوبة ولا يوجد هناك بدل خطر مع ان طبيعة عملنا هي التعامل مع أي بلاغ من أي منزل عن وجود عطل ما ونقوم باصلاح الكابلات والفيوزات وفحصها وفي احدى المرات احترقت يد زميلي بالكامل وتشوهت ولم يعوض بدينار والمصيبة ان صاحب المنزل اشتكى عليه بحجة أنه احرق البوكس وبعد هذه الحادثة تقدم زميلي باستقالته والتحق بالعمل في وزارة اخرى بعدما تجاهلته الوزارة، واضاف الدوسري فوق هذا كله لم يتم صرف مكافأة الاعمال الممتازة لي بحجة ان لدي يوما واحدا غيابا والقانون يسمح بثلاثة أيام لكي تستحق المكافأة لكنها صرفت لموظفين يأتون إلى العمل لشرب الشاي وأكل البسكويت ويذهبون يعني «لا حبتك عيني ما ضامك الدهر» وقال الدوسري نعاني من الشللية في العمل، وتقدم زملاؤنا بشكوى إلى المسؤولين، وبدلا من اصلاح الاوضاع قاموا بطردهم واصبحوا يحسبون عليهم الدقيقة لكي يسجلوا عليهم الملاحظات مع ان هناك مديرين لا يحاسبون انفسهم يأتون إلى العمل الساعة 8.30 أو 9 صباحا وهم من المفترض ان يكونوا قدوة وقد تمت محاسبتي على تأخير نصف ساعة لانني ذهبت لاحضر وحبة الفطور لزملائي من منزلي لانه لا توجد وجبات تأتينا إلى مقر العمل وبدلا من أن يشكروني قاموا بتسجيل ملاحظة علي وقال الدوسري جميع الموظفين من الجنسية الآسيوية والعربية يذهبون إلى المساجد القريبة التي يوجد بها افطار صائم للإفطار.
واشار الدوسري الى انه لا يوجد هناك أي تشجيع للعمل فنحن مركز الطوارئ الوحيد في الكويت الذي يتم حجز كروت الموظفين ولا يمكن ان تخرج من البوابة الحديدية الا بإذن من المسؤول وكأننا في سجن.