Note: English translation is not 100% accurate
الزوجة العنيفة.. جلاد أم ضحية؟!
الضرب و التسميم والطعن.. خيارات نسائية في بيت الزوجية!
16 مايو 2016
المصدر : الأنباء
أكثر من 1260 بلاغاً عن العنف الزوجي تتلقاها مخافر الكويت شهرياً
المصريات تفوقن على غيرهن في ضرب الأزواج
23 %من الأميركيات يتصرفن بعنف مع أزواجهنإعداد: محمد ناصر
في إحدى الدراسات التي رصدت العنف الأسري أظهرت النتيجة ان حالات العنف الأسري التي تستقبلها المخافر في الكويت في مدة شهر حوالي 1260 حالة، ما معناه وجود 1260 أسرة في الكويت تعاني شهريا حالة من هذا النوع بغض النظر عن حم الضرر أو الجريمة، اذ مجرد وصول الأمر الى حد تقديم البلاغ يعني ذلك عنفا بطريقة ما.
جرائم المرأة
يكشف واقع الظاهرة الإجرامية ان النساء يرتكبن أنواعا معينة من الجرائم يرتكبها الرجال بنسبة أقل كقتل المواليد، الاجهاض، الفساد، السحر، الشعوذة، والتسول.
وهي جرائم ترتبط بالطبيعة الأنثوية للمرأة سواء من الناحية البيولوجية أو الفيزيولوجية، أو من ناحية وضعها الاجتماعي.
وتجدر الإشارة الى ان أغلب هذه الجرائم يدخل في إطار ما يسمى بالإجرام الخفي، ذلك انها لا تصل الى علم الشرطة وان كانت موجودة على أرض الواقع ومن ثم لا تدرج ضمن الاحصائيات الجنائية، ان إجرام النساء يقل كثيرا عن إجرام الرجال، وقد اختلفت التفسيرات حول هذا الموضوع والتفاوت، ومنها ان ظاهرة انخفاض إجرام النساء ترجع الى عوامل بيولوجية سواء عضوية أو نفسية متعددة وإلى عوامل اجتماعية أيضا.
وللعوامل الاجتماعية الأثر الأكبر في ذلك، اما الناحية البيولوجية فقد قدر بعض العلماء القوة العضوية للمرأة بنصف القوة عند الرجل، وهذا ما يفسر كون إجرام النساء لا ينصب أساسا على حوادث العنف كالضرب والجرح وانتهاك المنازل والسرقة بالإكراه والتخريب والإتلاف.
اما فيما يتعلق بجرائم القتل، فلا يعدها علم النفس الجنائي دائما من جرائم العنف بالنظر الى تنوع الوسائل التي تستخدم في ارتكابها.
فالمرأة قادرة على ارتكاب جرائم القتل، فهي تفضل ارتكابها عن طريق استخدام السم أو الطعن بالسكين أو بالسلاح الناري الذي لا يمكن ان يصيب الهدف عن بعد.
أنواع الجرائم
من خلال الدراسات التي اجريت قديما وحديثا تم التوصل الى النتائج التالية:
٭ أغلب جرائم النساء هي الاحتيال وحيازة الأموال المسروقة.
٭ ان جرائم القتل كانت تقترف بحق الأزواج أغلب الأحيان.
من أبشع ما نلاحظه ان أعلى نسبة في الجرائم النسائية هي قتل الأزواج، حيث لوحظ ان كل عشر جرائم ارتكبتها نساء من بينها ثماني حالات قتل الزوج، فيما نرى ان نسبة الرجال الذين قتلوا زوجاتهم تكاد تكون قليلة جدا.
نسبة الجرائم
دخلت المرأة بصورة ملحوظة ساحة الجريمة في الكويت، اذ بلغ عدد النساء اللواتي ارتكبن جرائم في أحد الأعوام الماضية 1839 سيدة، وقد أتت على رأس القائمة غير الكويتيات من جنسيات مختلفة.
وقد أكدت دراسة أجراها مركز مصري متخصص ان المصريات تفوقن على جميع نساء العالم في ضرب رجالهن. وذكرت الدراسة التي أجراها المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية نشرت أجزاء منها في بعض الصحف، ان نسبة النساء اللواتي يقمن بضرب أزواجهن بلغت 28% من مجموع النساء المصريات.
وتقول الدراسة ان هذه النسبة المرتفعة تعني ان المرأة المصرية تفوقت حتى على الأميركيات اللاتي جئن في المركز الثاني بنسبة 23% ومن بعدها الهند بفارق شاسع فالنسبة هناك 11% وما لفتت اليه الدراسة ان النسب الأعلى لممارسات ضرب الزوجات لأزواجهن تكون في الأحياء الراقية والطبقات الاجتماعية الأعلى، اما في الأحياء الشعبية، فالنسبة وصلت الى 18% فقط.
وبالرغم من ان ظاهرة ضرب المرأة لزوجها ليست جديدة الا انها تدفع للتأكيد على التغييرات الاجتماعية على صعيد تبدل مراكز القوى الجسدية بحسب أكثر التعليقات الطريفة على مثل هذه الأخبار، واصبح «سي سيد» يتعرض للقهر والعنف الأسري ولا أحد أحسن من أحد. فقبل شهور أكدت دراسة أخرى ان نسب ضرب الزوج تأتي عالية في الهند 11% وبريطانيا 17% وأميركا 23% هذه النسب في الأغلب بالقرب من المجتمعات الغنية اما عن المجتمعات الفقيرة فالنسبة تكون منخفضة.
وكشفت دراسة أخرى أعدتها فادية أبو شبيهة الباحثة بالمركز القومي للبحوث حول العنف المصري في مطلع الشهر الجاري ونشرتها وسائل إعلام متفرقة ان معدلات ضرب الزوجات لأزواجهن في مصر قد زادت بشكل مثير، حيث قفزت من 23% عام 2003 لتصبح 28% عام 2006 لتفوق أعلى المعدلات على المستوى العالمي متفوقة بذلك على الأميركيات وهن في المرتبة الثانية بنسبة 23%، بينما جئن البريطانيات في المرتبة الثالثة بنسبة 17%، ثم المرأة الهندية في المرتبة الرابعة بنسبة 11%.
كما كشفت تقارير إخبارية تونسية ان 10% من النساء المتزوجات في تونس يضربن أزواجهن وانه تم تأسيس جمعية غير حكومية لحماية الأزواج المعنفين من «بطش زوجاتهم» أطلق عليها اسم «الجمعية التونسية للدفاع عن الأزواج المعنفين».
وقالت مجلة «الملاحظ» الأسبوعية استنادا الى نتائج دراسة اجتماعية حول العنف بين الأزواج في تونس ان 10% من النساء المتزوجات في البلاد يضربن ازواجهن وان 30% منهن يتعدين على بعولهن بالعنف اللفظي، موضحة ان «الأوضاع المادية السيئة» تزيد من حدة العنف بين الأزواج.
محاولات سابقة
شهدت الأعوام الماضية العديد من الجرائم في الكويت ففي فبراير 2013 انتهى شجار عائلي بمقتل زوج كويتي على يد زوجته البدون، وتم احتجاز الزوجة بتهمة القتل، وادعت انها لم تكن تنوي قتل زوجها وان شجارا نشب بينهما وانها وخلال الشجار استلت سكينا من المطبخ وقذفته بها لتستقر في صدره ليسقط بعدها ميتا.
وبحسب تقرير الأدلة الجنائية ان الزوج المقتول تلقى طعنة واحدة نافذة في القلب أدت الى مصرعه فورا.
وفي ديسمبر 2008 خططت مواطنة لتنفيذ جريمتها واشترت لهذا الغرض 4 سكاكين تمهيدا للإجهاز على زوجها إلا انها اكدت انها كانت في حالة دفاع عن النفس وان زوجها هو من بدأ بطعنها وسقطت منه السكين فالتقطت السكين وسددت لزوجها طعنة الى جوار القلب وقال مصدر مطلع حينها ان محامي المتهمة بقتل زوجها طلب من وكيل النيابة عدم تصنيف القضية باعتبارها «قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد»، مؤكدا ان تصنيف القضية يجب ان ينطلق من ان الزوجة كانت في حالة دفاع عن النفس.
وفي مارس 2000 أقدمت وافدة هندية في الكويت على الانتحار بعد ان طعنت زوجها عدة طعنات أدت الى وفاته.
وكان صديق العائلة قد شك في أمر الزوجة بعد محاولاته المتكررة الاتصال بصديقه، حيث كانت الزوجة تنفي وجوده بالمنزل غير انه لاحظ عليها الارتباك وبعض الدماء على ملابسها، مما عزز شكوكه فأبلغ رجال الأمن في مخفر الفروانية بالأمر وعندما حضروا الى المنزل وجدوا الزوج والزوجة مضرجين بدمائهما على السرير وتبين ان الزوجة قتلت زوجها ثم عمدت الى الانتحار خوفا من افتضاح أمرها.
جركن بنزين
ففي شهر اكتوبر عام 2008 اضطرت دوريات من نجدة مبارك الكبير الى الاستجابة سريعا لبلاغ مواطنة أكدت فيه ان طليقها تهجّم عليها ويحمل في يده «جركن بنزين» محاولا إحراق المنزل، لتتجه دوريات النجدة الى موقع البلاغ والتحفظ على الجركن الذي يحوي مادة البنزين وأحيلت القضية الى مخفر صباح السالم وفيه سجلت للطليق قضية التهديد بإلحاق الضرر والشروع في إحداث حريق عمدا.
أحرق سيارة طليقته
وفي مارس 2008 اتهمت مواطنة طليقها الكويتي بحرق سيارتها اللكزس عمدا، حيث أبلغت بأنها فوجئت أثناء ذهابها الي عملها بأن سيارتها قد التهمتها النيران بالكامل، وعلى الفور توجه الى موقع البلاغ عدد من رجال الأمن والأدلة الجنائية، وتبين ان الجاني وضع مادة سريعة الاشتعال على مختلف أنحاء المركبة وأشعل النيران فيها، ووجهت المواطنة اتهامها صريحا الى طليقها بأنه الجاني.
الزوج يحرق منزل الزوجة
أيضا شهد احد الاعوام الماضية حادثة غريبة عندما تقدمت عراقية ببلاغ تتهم فيه زوجها المواطن بإحراق شقتها عمدا ما كان سيودي بحياة أسرة كويتية مؤلفة من طفلين، وقالت السيدة في بلاغها ان الحريق متعمد وان من قام بهذا العمل هو زوجها المواطن، وذلك نتيجة خلافات عائلية بسبب اختلافهما في طريقة تربية ابنتهما المراهقة.
واضافت السيدة انها أبلغت زوجها بأنها ستسجل قضية حريق عمد وتعمد إلحاق أذى فرد عليها بأنها ان فعلت ذلك ستدفع الثمن غاليا، والثمن على حد قول الزوجة هو حياة ابنتها المراهقة.
وتم تدوين أقوال السيدة في محضر رسمي وأحيلت القضية الى التحقيق حيث أمر المحقق باستدعاء الزوج لمواجهته بما أفادت به زوجته وهل بالفعل هو من أحرق الشقة؟
عربيا وفي حادثة هي الأولى من نوعها عرفتها دائرة الجزار بولاية باتنة الجزائرية في 2012 قامت زوجة في العشرينيات من العمر بوضع كمية من الزيت مقدرة بقرابة 3 ليترات في إناء على موقد لدرجة الغليان، ثم توجهت مباشرة الى الغرفة التي كان زوجها المدعو «ل.ي» نائما فيها وقامت بصب كمية الزيت تلك على وجهه وصدره فانتفض من هول الفاجعة ليجد زوجته الجانية وأم أولاده الثلاثة بسكين المطبخ توجه بقوة نحو بطنه طاعنة إياه 3 طعنات حتى تدفقت أمعاؤه خارجا، وسط صراخ شديد للزوج الذي سرعان ما دخل في غيبوبة نقل بسببها الى مستشفى محمد بوضياف ببريكة ثم حول الى مستشفى باتنة الجامعي لخطورة وضعه الصحي.
اما في روسيا وبدلا من ان يعيشا معا وينجبا البنين والبنات، انتهى المطاف بعريسين روسيين الى الموت والسجن، بعدما قتلت العروس زوجها ليلة الزفاف.
ونقلت وكالة أنباء روسية عن مركز التحقيق الاقليمي في منطقة بيرم ان محققين وجدوا جثمان العريس في شقته بمنطقة كونجور يوم الجمعة الماضي واعتقلوا الزوجة في اليوم التالي كمشتبه بها.
وقال بيان للمحققين انه بعد انتهاء مراسم الزواج الرسمية وتناول الطعام والمشروبات الكحولية ليل 17 فبراير، تشاجر الزوجان، وطعنت العروس زوجها في منطقة القلب خلال المشاجرة ليقضي الرجل فورا.
واتهمت الزوجة بالقتل وهي تواجه حكما بالسجن يصل الى 15 سنة في حال إدانتها.
الانتقام الزوجي
كما شهد العام 2007 حادثة حريق متعمد بين زوجين أيضا عندما أضرمت سيدة تونسية في الأربعين من عمرها النار في منزل الزوجية انتقاما من زوجها، وذلك بعد ان صفعها لأول مرة منذ ليلة الزفاف اثر شجار حاد بينهما. فقد استغلت الزوجة فرصة خروج زوجها من الدار بعد المشاجرة وسكبت البنزين على الأثاث، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل استدعى تدخل فرق الإطفاء لإخماده، وعند مثولها امام المحكمة طلبت السيدة تخفيف الحكم عليها قائلة انها كانت تحت تأثير الغضب وانها لم تجد طريقة أفضل لتشفي غليلها سوى حرق المنزل.
أحرقت زوجها
وفي حادثة اخرى اعترفت سيدة استرالية سبعينية بإقدامها على قتل زوجها المشلول اليدين والرجلين عند احتراق منزلهما.
وذكرت المحكمة العليا في نيو ساوث وايلز ان غرايس سون لم تتهم بقتل زوجها ستيفن شين (63 عاما) في 20 سبتمبر 2006 وإنما بالقتل غير المتعمد. ولفت موقع «نيوز» الاسترالي إلى ان المحكمة العليا وافقت على تخفيض التهمة بعد ان أقر 3 معالجين نفسيين ان المرأة تعاني من خلل في العقل، ما أعاق حكمها في وقت الحادث.
وبحسب المحكمة قامت سون برمي كمية من البنزين على نافذة غرفة النوم التي ينام فيها زوجها وملأت فجوة بقرب الشقة بالبنزين ايضا قبل ان تضرم النيران. يشار إلى ان الزوجين اللذين انفصلا بعضهما عن بعض قبل عدة سنوات كانا يعملان على التوصل إلى تسوية بشأن المنزل.
الموت حرقاً
وفي القاهرة أقدمت زوجة على الانتحار بإشعال النيران في نفسها، وكان آخر ما فعلته اتهام زوجها الثاني بمحاولة قتلها لخلافات بينهما.
وفي التفاصيل كانت الشرطة قد تلقت بلاغا من أحد مستشفيات محافظة الاسماعيلية بمصرع ناريمان قطب (45 عاما) متأثرة بجروح من الدرجة الأولى، وكشفت التحريات ان خلافات زوجية نشبت بين المتوفاة وزوجها ابراهيم عبدالقادر خضر (79 عاما) بعد رفضه تسجيل مساحة أرض يمتلكها باسمها وقام بتسجيلها لأحد أبنائه، فقامت بسكب كمية من الكيروسين على ملابسها وأشعلت النيران في نفسها فأصيبت بحروق شديدة من الدرجة الأولى، وأثناء نقلها الى المستشفى اتهمت زوجها بإشعال النيران فيها، وتم استدعاء أقاربها لسؤالهم، وكانت المفاجأة في اعترافات ابنها خيري خليل الشبراوي من زوجها الأول والتي غيرت مجرى سير التحقيقات في القضية، حيث أكد انها التي قامت بسكب الكيروسين على نفسها وأشعلت النيران عقب مشادة كلامية بينهما، وتم نقلها الى المستشفى ولقيت مصرعها بعد اسبوع وتولت النيابة التحقيق.
تتفاقم قضية «العنف الأسري» لتصبح ظاهرة مع تكرار الجرائم المروعة التي تهدم الحياة الأسرية بشكل محلي لما لها من آثار نفسية ومعيشية على الأطفال بشكل خاص.جريمة القتل التي ذهب ضحيتها زوج مصري على يد زوجته عادت لتفتح ذلك الملف ما يطرح التساؤلات حول أسباب تلك الجرائم المتكررة، خاصة عندما نسترجع الجرائم العائلية المروعة التي حدثت في الأعوام الماضية كحادثة بيان والصليبية والجهراء وغيرها من الحوادث التي ذهب ضحيتها أطفال أبرياء على أيدي آبائهم.آراء أخرى تجد ان تلك الجرائم لا تعدو كونها تصرفات محدودة تحدث في كل المجتمعات، إلا ان بشاعة الجريمة أو شدة المأساة لكونها تمس أطفالا ونساء تجعل لوقعها على المجتمع أثرا مضاعفا.فالعنف في المحصلة سلوك إنساني عندما يتفجر تصعب السيطرة عليه وهو حقيقة عالمية تتفشى في كل المجتمعات الإنسانية أيا كان مستواها من التطور أو التخلف، كما يتخذ العنف أشكالا عديدة تتنوع بين العنف المادي والعنف المعنوي، إلا انه في النهاية اخذ في الانتشار والازدياد في مجتمعاتنا العربية وأيضا في المجتمعات العالمية.