- العوضي: لا بركة لمال جاء عن طريق نشر الشهوات والمحرّمات خاصة في رمضان
- أبا الخيل: لا مانع من بث برامج ومسلسلات شرط أن تكون ذات طابع إسلامي
- الرومي: للأسرة دور في مراقبة الأبناء وحمايتهم من السموم التي تبثها بعض القنوات
دور الإعلام مهم وحيوي وقد اصبح ضرورة لا غنى عنها، إلا ان الكثير من وسائل الإعلام أغفلت الدور الحقيقي للإعلام وهو تثقيف وتوعية المجتمع، وأصبح شغلها عرض الأفلام والمسلسلات والغناء، بل تم استغلال شهر رمضان لعرض ما يسيء لهذا الشهر الكريم فماذا يقول المختصون؟
حرمة الشهر
طالب الداعية نبيل العوضي القنوات الفضائية بتقوى الله في المسلمين في شهر الرحمة ومغفرة الذنوب، وقال: إن ما يعرض في التلفاز في شهر رمضان من برامج ومسلسلات تافهة بعضها مليء بالابتذال وعدم الحياء، ويعتمد في ترويجه على ابراز مفاتن النساء وتميعهن والاعتماد في السيناريو على القصص الغرامية والعاطفية، وكل هذا في شهر تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب النار وتصفد فيه شياطين الجن، ولكن للأسف يأتي دور شياطين الانسان وأغلبهم ممن ينتشر في مجال الإعلام، انا أريد فقط ان يقوم وزراء الإعلام بدورهم الرقابي، وذلك بعدم اجازة أي نص أو برنامج لا يتناسب مع شهر رمضان.
وأضاف العوضي: للشهر خصوصيته وحرمته ولا أريد فقط ان يقوم أعضاء مجلس الأمة المحترمون بدورهم الحقيقي في تنبيه وزارة الإعلام بضرورة احترام الشهر، ولا أريد أيضا ان يقوم العلماء والدعاة بدورهم في توعية الناس وتحذيرهم مما يسخط الله في جميع أيام السنة، وفي الأيام الفضيلة على وجه الخصوص ولكني أريد من شركات الإنتاج نفسها وكتاب السيناريو وملاك القنوات الفضائية الخاصة ان يتقوا الله في المسلمين وليعلم هؤلاء جميعا ان لا بركة لمال أبدا اذا كان عن طريق نشر الشهوات والمحرمات، خصوصا في شهر التوبة والغفران.
وعاب العوضي على بعض الليبراليين ممن يطالبون ببث كل شيء حتى في رمضان بحجة من أراد البرامج الدينية شاهدها ومن أراد التفسخ والانحلال شاهده. قال تعالى (والله يريد ان يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات ان تميلوا ميلا عظيما).
تأثير سلبي
الإعلامي في وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية صلاح أبا الخيل يقول: حجم المسلسلات في رمضان كبير جدا، كما ان هناك كثيرا من المسلسلات الهابطة التي تسيء الى المسلمين في هذا الشهر الفضيل. وأكد أهمية ان تكون البرامج المقدمة هادفة وتحتوي على الجانب الإيماني بدلا من تبديد وقت المشاهد فيما لا يفيد ويخالف الشريعة.
وأضاف ان رعاية حرمة شهر رمضان واجبة على كل مسلم، خاصة وهو صائم فعليه ان يحتاط حتى لا يبطل صومه ولا يذهب أجره ويحرم من الثواب العظيم في شهر رمضان الكريم، خاصة ان ما يعرض في التلفاز أكثره يلهي عن ذكر الله وعن الصلاة وقراءة القرآن وغير ذلك من العبادات.
وحذر من تضييع الوقت امام التلفاز خاصة ان معظم المواد الترويحية والترفيهية في شهر رمضان لا تراعي حرمة الشهر الكريم، حيث ان غالبية البرامج تؤثر سلبا على المجتمع، خاصة المسلسلات والألفاظ النابية المتداولة فيها حتى في البرامج الترفيهية كالكاميرا الخفية التي تخرج عن الذوق العام ولا تصلح لمجتمعنا.
وأشار الى انه لا مانع من بث البرامج والمسابقات والمسلسلات ولكن من الضروري ان تكون ذات طابع اسلامي.
الطابع الإسلامي
وأضاف الإعلامي سليمان الرومي مشيرا الى ان البرامج الترويحية لا تراعي حرمة الشهر الكريم حيث ان أغلبها يخاطب الغرائز، ومع وجود قنوات تتناول القضايا الفقهية والمسلسلات التاريخية ولكن للأسف مساحتها لا تتجاوز 20% مما يجعل المشاهد في صراع بين مشاهدة التلفزيون والاستزادة من الطاعة.
وأكد ان هذه البرامج تستفز مشاعر المسلم من حيث الشكل والمضمون مطالبا بان هذه البرامج سواء الاجتماعية أو الرياضية أو السياسية وبرامج المرأة والطفل يجب ان تصبغ بالصبغة الإسلامية، وان تراعي القيم الاسلامية حتى تشكل جيلا مرتبطا بقيمه وتاريخه وعاداته وتقاليده.
وحول البرامج التي تقدمها الفضائيات التي تتنافس مع حرمة شهر رمضان وغيره من الأشهر أكد الرومي ان الأسرة لها دور كبير في مراقبة الأبناء وحمايتهم من السموم التي تبثها الكثير من الفضائيات.