Note: English translation is not 100% accurate
الجمعية الكيميائية تدعو إلى التعامل العلمي مع حادث محطة مشرف
9 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
أعربت الجمعية الكيميائية الكويتية عن أسفها وانزعاجها الشديدين بشأن حادث محطة مشرف للصرف الصحي الذي دل على تهاون كبير في التعامل مع القضايا ذات الأهمية البالغة بالنسبة لصحة الإنسان والبنية التحتية للبلاد، والتي تمتد بآثارها الى البيئة بمختلف أشكالها وأنواعها مما ينذر بمخاطر كبيرة تهدد المجتمع بجميع شرائحه، وأبدت الجمعية قلقها لتكرار وقوع الحوادث المؤسفة في المجالات المتعلقة بالبيئة، مع افتقاد استراتيجية واضحة ودائمة لرعاية البيئة والبنية التحتية والمحافظة عليها رغم تعدد الجهات والهيئات المعنية بهذا الهدف – والتي تفتقد فيما يبدو – آلية للتنسيق المشترك أو رؤية بعيدة المدى تأخذ بعين الاعتبار تطورات وتحديات الحاضر والمستقبل وتنظر لقضايا البيئة والبنية التحتية، ومما يزيد الأمر تعقيدا وخطورة عدم وجود هيئة مختصة للتعامل مع الأزمات والكوارث والحوادث البيئية والكيميائية والطبيعية وعدم توافر الكادر البشري المدرب والامكانيات الفنية القادرة على التعامل مع هذه الحالات، بالاضافة الى التردد والبطء في الاستعانة بالخبرات والتجارب العالمية والإقليمية التي قد تكون خاضت نفس غمار المشكلة والتي يسفر الاستعانة بها عن توفير الوقت والجهد والحد من تفاقم الآثار والنتائج المتوقعة لأي أزمة، مع إكساب العنصر الوطني مزيدا من الخبرات والتجارب والتدريب نتيجة الاحتكاك والمشاركة في الحل. وناشدت الجمعية في بيانها الصحافي الجهات المعنية بمعالجة الأزمة الاحتكام الى الأسلوب العلمي والقواعد المتعارف عليها في مثل هذه الحالات وابداء المزيد من الشفافية في عرض أبعاد الحادث وتأثيراته مع اظهار المزيد من سرعة الحركة ومعالجة جميع القضايا المرتبطة بالموضوع بشكل متكامل حتى يكون الحل شاملا وإيجابيا ومحايدا فلا يأتي على حساب جهة معينة أو ناحية واحدة من الموضوع، اذ ان تأثيرات حادث محطة مشرف للصرف الصحي تمتد الى البيئة البحرية وما تعنيه من خطر على الثروة السمكية وخطر على مرتادي البحر، والخطر الأكبر إذا امتد الأثر السلبي ليطول مياه الشرب التي هي عصب الحياة في المجتمع، كما ان الملوثات الغازية مضرة بالصحة وتسبب أمراضا خطيرة في التنفس والدورة الدموية وانتشار أمراض الربو والحساسية وأمراض الجهاز الهضمي. وأكدت الجمعية أنه في الوقت الذي يجب ان يتحمل فيه كل مسؤول مسؤوليته ويتمتع بالصلاحيات التي تمكنه من القيام بدوره وأداء مهامه على الشكل الأكمل، فإنه ليس من حق أحد عند اتخاذ القرار أو وضع الحلول والسعي لمعالجة الأزمة، احتكار المعرفة واستبعاد الغير أو تجاوز جمعيات المجتمع المدني خاصة ذات العلاقة بالموضوع والتي تضم كفاءات وطنية متخصصة وقدرات وطاقات كويتية مشهودا لها في هذه المجالات، حيث يبدو دورها مغيبا، فلا يتم استشارتها أو الطلب منها إبداء الرأي والمشاركة في دراسة أبعاد الأزمة وتداعياتها وآثارها واقتراح الوسائل الأفضل لعلاجها والحد من نتائجها.