Note: English translation is not 100% accurate
بيت الزكاة يستعرض زكاة المال الحرام والمال العام والثروة المعدنية والبحرية
1 يوليو 2016
المصدر : الأنباء
زكاة المال الحرام:
1 ـ المال الحرام هو كل مال حظر الشارع اقتناءه أو الانتفاع به سواء كان لحرمته لذاته بما فيه من ضرر أو خبث كالميتة والخمر، أم لحرمته لغيره لوقوع خلل في طريق اكتسابه لأخذه من مالكه بغير إذنه كالغضب، أو لأخذه منه بأسلوب لا يقره الشرع ولو بالرضا كالربا والرشوة.
2 ـ (أ) حائز المال الحرام لخلل في طريقة اكتسابه لا يملكه مهما طال الزمن ويجب عليه رده إلى مالكه أو وارثه إن عرفه، فإن يئس من معرفته وجب عليه صرفه في وجوه الخير للتخلص منه وبقصد الصدقة عن صاحبه.
(ب) إذا أخذ المال أجرة عن عمل محرم فإن الآخذ يصرفه في وجوه الخير ولا يرده إلى من أخذه منه.
(ج) لا يرد المال الحرام إلى من أخذ منه إن كان مصرا على التعامل غير المشروع الذي أدى إلى حرمة المال كالفوائد الربوية بل يصرف في وجوه الخير أيضا.
(د) إذا تعذر رد مال الحرام بعينه وجب على حائزه مثله أو قيمته إلى صاحبه إن عرفه، وإلا صرف المثل أو القيمة في وجوه الخير وبقصد الصدقة عن صاحبه.
3 ـ المال الحرام لذاته ليس محلا للزكاة، لأنه ليس مالا متقوما في نظر الشرع، ويجب التخلص منه بالطريقة المقررة شرعا بالنسبة لذلك المال.
4 ـ المال الحرام لغيره الذي وقع خلل شرعي في كسبه، لا تجب الزكاة فيه على حائزه لانتفاء تمام الملك المشترط لوجوب الزكاة، فإذا عاد إلى مالكه وجب عليه أن يزكيه لعام واحد ولو مضى عليه سنين على الرأي المختار.
5 ـ حائز المال الحرام إذا لم يرده إلى صاحبه وأخرج قدر الزكاة منه بقى الإثم بالنسبة لما بيده منه، ويكون ذلك إخراجا لجزء من الواجب عليه شرعا ولا يعتبر ما أخرجه زكاة، ولا تبرأ ذمته إلا برده كله لصاحبه إن عرفه أو التصدق به عنه إن يئس من معرفته.
6 ـ عند الإلزام بجمع الزكاة يفرض على المال الحرام ما يعادل مقدار الزكاة ويصرف في مصارف الزكاة، وفي وجوه البر العام، ما عدا المساجد والمصاحف، ويوضع في حساب خاص ولا يخلط مع أموال الزكاة
زكاة المال العام:
ناقش المشاركون في الندوة البحوث المقدمة في موضوع زكاة المال العام وانتهوا إلى ما يلي:
من أهم ما تنبغي معرفته من قضايا الزكاة المعاصرة، حكم الزكاة في الأموال العامة.
وهو الأمر الذي يقتضي تحديد معنى المال العام، ومن ثم بيان حكم تعلق الزكاة بأنواعها المختلفة:
أولا: المال العام هو المال المرصد للنفع العام، دون أن يكون مملوكا لشخص معين أو جهة معينة. كالأموال العائدة إلى بيت مال المسلمين (الخزانة العامة للدولة). وما يسمى اليوم بالقطاع العام.
ثانيا: لا تجب الزكاة في المال العام، إذ ليس له مالك معين ولا قدرة لأفراد الناس على التصرف فيه، ولا حيازة لهم عليه ولأن مصرفه منفعة عموم المسلمين.
ثالثا: لا تجب على الدولة أداء الزكاة في أموال صناديق التأمينات الاجتماعية، وأما المستحق لها من الموظفين فينطبق عليه حكم زكاة المال المستفاد من ملك النصاب وحولان الحول، كما ورد في توصيات الندوة الخامسة التي عقدت عام 1415 ه/ 1995 م.
رابعا: 1 ـ لا تجب الزكاة في أعيان الأموال الموقوفة.
2 ـ تجب الزكاة في ريع أموال الوقف على معين، كريع أموال الوقف الأهلي (الذري) ولا تجب في ريع الوقف الخيري.
خامسا: لا تجب الزكاة في أسهم الوقف الخيري في الشركات المساهمة، وينطبق على ريع أسهم الوقف الخيري بعد دفعه لمستحقيه حكم المال المستفاد.
سادسا: إن لم يتوافر مستحقو الوقف الأهلي مؤقتا أو بصفة دائمة لانقراض مستحقيه، فلا زكاة في المال الموقوف، إذ يؤول في هذه الحال إلى وقف خيري.
سابعا: ينطبق على أموال هذه المؤسسات العلمية والخيرية والاجتماعية وما في حكمها حكم مال الوقف، سواء أكانت أهلية أم خيرية، فلا زكاة فيها، أيا كان مصدرها.
ثامنا: 1 ـ تجب الزكاة في أموال شركات التأمين التجارية غير المملوكة للدولة.
2 ـ لا تجب الزكاة في أموال المستأمنين في شركات التأمين التبادلي (الإسلامي) نظرا إلى أنها مخصصة للصالح العام.
3 ـ تجب الزكاة في المستثمر من فائض التأمين، والعائد إلى المتبرعين في التأمين التبادلي، طبقا لأحكام الزكاة المعروفة.
حكم الزكاة في أموال منشآت القطاع العام الهادفة لربح وحكم زكاة الثروات الباطنة والسندات الخاصة والحكومية:
ناقش المشاركون الأبحاث المقدمة حول هذا الموضوع وانتهوا إلى ما يلي:
1 ـ زكاة المال العام:
يندرج تحت مسمى المال العام أنواع منها: 1 ـ المال العام المخصص لتقديم خدمات ومنافع يحتاجها المجتمع دون استهداف الربح، وسد كل عجز يتعرض له هذا النوع من المال العام وهذا النوع لا تجب فيه الزكاة.
2 ـ المال العام الذي يستثمر ليدر ربحا عن طريق مؤسسات عامة مملوكة بالكامل للدولة، يراد لها أن تعمل على أسس تجارية وأن تحقق أرباحا، وهذا النوع غير خاضع للزكاة في رأى الأكثرية، مع وجود رأى آخر يرى أن هذا المال يخضع للزكاة وهذا ما ذهب إليه الإمام محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبى حنيفة.
3 ـ إذا اختلط المال العام مع مال الأفراد في مؤسسة هادفة للربح يكون نصيب المال العام خاضعا للزكاة مثل المال الخاص، وهناك رأى بعدم وجوب زكاة المال العام في مثل هذه الخلطة.
زكاة الثروة المعدنية والبحرية:
1 ـ إن الثروة المعدنية والبحرية هي: ما له قيمة مادية بين الناس، من الموارد الموجودة في البر والبحر، وأذن الشارع بالانتفاع بها وتداولها.
2 ـ الثروة المعدنية برية كانت أم بحرية ملكيتها عامة للدولة، ولها حق التصرف فيها ومنح الأشخاص الحقيقيين أو الاعتبارين حق التملك أو الانتفاع بها حسبما تقتضيه المصلحة الشرعية.
3 ـ إذا امتلكت الدولة الثروة المعدنية أو البحرية ورصدتها للصرف في المصالح العامة، فلا زكاة فيها، مع مراعاة ما جاء في قرارات الندوة الثالثة عشرة (البند ثالثا- فقرة «أ»).
4 ـ يجب إخراج الحق الواجب في ـ الثروة المعدنية والبحرية ـ عند استخراجها إذا امتلكها الأشخاص الحقيقيون أو الاعتباريون مطلقا، وهو الخمس في المعادن والكنوز إذا استخرجت بلا كلفة وربع العشر مع وجودها، مع مراعاة بلوغ نصاب الذهب في المعادن دون الكنوز.
5 ـ الأصل في الثروة البحرية من غير المعادن والكنوز، مثل الأسماك واللؤلؤ والمرجان أنها من المباحات التي لا تجب فيها الزكاة أما إذا قام سبب آخر موجب للزكاة فيها، كإعدادها للتجارة فتزكى زكاة التجارة.