Note: English translation is not 100% accurate
أكد أن هذا الأمر ليس بجديد على سمو الأمير صاحب الرمزية الوطنية وذي النظرة الإستراتيجية الثاقبة لعلاقات البلدين
بحر العلوم: موافقة الكويت على تأجيل سداد التعويضات دعم كبير للعراق
3 يوليو 2016
المصدر : الأنباء



رفعنا الحجز عن أملاك الكويتيين وأصبح بإمكانهم التصرف بها ومتابعة قضاياهم
ما تقوم به الكويت تجاهنا يأتي ضمن إطار المصلحة المشتركة ولا يرجى منه تحقيق مصالح على حساب العراقيين
السلطات الكويتية تتابع تذليل الصعوبات أمام إصدار التأشيرات للعراقيينهالة عمران
اكد السفير العراقي لدى البلاد، محمد حسين بحر العلوم، أن موافقة الكويت على تأجيل سداد العراق للتعويضات ليست بالأمر الجديد على صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، صاحب الرمزية الوطنية العالية وذي النظرة الإيجابية الاستراتيجية للعلاقات الكويتية ـ العراقية، مشيرا إلى أن زيارة وزير المالية هوشيار زيباري الأخيرة إلى الكويت جاءت للطلب من الكويت الموافقة على تأجيل التعويضات، لأن العراق تحت إجراءات تهيئة قرض البنك الدولي، والذي من أساسياتها موافقة الكويت على تأجيل التعويضات لعام 2017، معتبرا أن هذا الإجراء دعم مهم وكبير لبلاده.
وقال بحر العلوم في تصريح صحافي على هامش مأدبة الإفطار التي نظمتها السفارة، مساء أول من أمس، في فندق كوستا ديل سول، على شرف الجالية العراقية في البلاد، «إن تواصلنا مع الكويت استراتيجي، فالكويت بوابة سياسية مهمة لنا نحو العالم، وهي من اكثر دول المنطقة تميزا في علاقاتها مع العراق»، لافتا إلى أن ما تقوم به الكويت مع العراق يأتي ضمن إطار المصلحة المشتركة ولا يرجى منه تحقيق مصالح على حساب العراقيين وإنما استراتيجية منها لتوطيد علاقاتها.
وبخصوص الممتلكات الكويتية في بلاده، قال بحر العلوم، إن مجلس الوزراء العراقي اصدر قبل أسبوعين قرارا يتضمن رفع الحجز الذي وضعه صدام حسين عام 1995 على الأملاك الكويتية، وبالتالي أصبح يحق للكويتيين التصرف بأملاكهم حيث صدر القرار الوزاري برفع الحجز، وبإمكان أصحاب الممتلكات الذهاب ومتابعة قضاياهم.
منح تأشيرات للعراقيين
وعما إذا كانت هناك تسهيلات كويتية لإصدار تأشيرات للمواطنين العراقيين أم إن الحظر مازال قائما، لفت بحر العلوم إلى أن هذا موضوع خاص بوزارة الداخلية الكويتية وليس من شأن السفارة العراقية، مضيفا أن الوزارة تقوم بإجراءاتها ولديها ضوابط لمنح التأشيرات، مؤكدا أن هناك متابعة مع السلطات الكويتية المختصة لتذليل الصعوبات والمشاكل، ومضيفا أن الكويتيين الذين يزورون العراق هم أهلنا وإخوتنا وأبواب السفارة والقنصلية مفتوحة أمامهم، ونعمل على تقديم التسهيلات كافة لهم. وحث بحر العلوم أبناء الجالية العراقية المقيمة بالكويت على احترام القوانين الكويتية ومتابعة أمورهم القنصلية من خلال مراجعة السفارة.
تبرعات للنازحين العراقيين
وبين بحر العلوم أن هذه العلاقات الاستراتيجية مع الكويت مقدرة، لافتا إلى أن الهيئة الخيرية العالمية الإسلامية وبناء على توجيهات صاحب السمو الأمير عقدت اجتماعا ضم الجمعيات والمؤسسات الخيرية العاملة معها ودرست تقارير واردة لها من العراق عن الحالة الإنسانية للنازحين وقرروا جمع تبرعات بقيمة 49 مليون دولار لدعم هؤلاء النازحين، مؤكدا أن الكويت تلعب اليوم دورا كبيرا في مساعدة العراق ودعمه لاستعادة امنه واستقراره لما في ذلك مصلحة البلدين واستقرار المنطقة.
وبخصوص وجود تنسيق امني كويتي ـ عراقي، أشار بحر العلوم إلى أن التنسيق الأمني بين البلدين موجود على كافة المستويات والأصعدة، لافتا إلى أن تنظيم «داعش» لم يتمكن من الوصول إلى مناطق جنوب العراق، ومنعهم من الوصول كان يمثل خط أمان لكل المنطقة الجنوبية ومنطقة الخليج، موضحا أن العراق حارب «داعش» نيابة عن كل العالم لأن أهداف التنظيم الإرهابي كان التمدد نحو بغداد والمحافظات الجنوبية لكن بحمد الله تم وبجهود القوات المسلحة والحشد الشعبي إيقاف هذا التمدد الداعشي الإرهابي واسقط خططه وأفشلها إضافة إلى أن هذه المناطق لا يمتلك فيها بيئة حاضنة.
مؤتمر دولي لإعادة الإعمار
وبالحديث عن آخر التطورات المتعلقة بالقضاء على تنظيم «داعش» في العراق، أكد بحر العلوم تراجع سيطرة هذا التنظيم على الأراضي العراقية من 40% إلى 14% فقط. ولكنه تحدث عن مرحلة ما بعد «داعش» وإعادة الإعمار خصوصا في ظل وجود نحو 3 ملايين و700 ألف نازح إلى جانب تدمير 80% من الأنبار وعدد من المناطق الأخرى، إلى جانب أن العراق يمر بظروف اقتصادية صعبة جدا نتيجة لانخفاض أسعار النفط والميزانية العسكرية التي تكبد ميزانية الدولة أرقاما مهولة، حيث نوه إلى رغبة بلاده في تنظيم مؤتمر دولي كبير لمساعدته في إعادة الإعمار والذي سيعقد في 20 يونيو في أميركا، داعيا المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي العمل على توفير المستلزمات الضرورية للعوائل النازحة والمساهمة في إعادة تأهيل وإعمار المناطق المتضررة جراء أعمال «داعش» الإرهابية وضمان عودة العوائل النازحة وتوفير الحياة الكريمة لهم.
وحدة وتكاتف
واستذكر بحر العلوم في كلمته التي ألقاها خلال الحفل حادث التفجير الإرهابي على مسجد الإمام الصادق في مثل هذا الشهر من العام الماضي الذي أسفر عن استشهاد العشرات وإصابة المئات، مشيرا إلى أن هدف مدبريه ومنفذيه إشعال الفتنة في هذا البلد وبث النعرة والتفرقة، لافتا إلى أن وحدة الشعب الكويتي هي بقيادة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد برمزيته الوطنية الشامخة.
وفي حين لفت بحر العلوم إلى أن الشعب العراقي يصر على خوض غمار معركته مع الإرهاب حتى تحقيق النصر والتحرير، أكد أنهم يقفون جميعهم اليوم صفا واحدا وأثبتوا مثالا عاليا للوحدة والتكاتف تحت راية العراق.
وأشار في إطار حديثه إلى أن نداء المرجعية العليا بالتطوع جاء لصد هذا التنظيم الإرهابي ووقف تنفيذ مخططاته في الوصول إلى أهدافه من احتلال كل محافظات العراق خصوصا العاصمة بغداد ووصولا إلى المحافظات الجنوبية، وليس لمحاربة أبناء البلد، معتبرا أن هذا التطوع كان داعما ومساندا للقوات المسلحة والأمنية.
وأوضح أن معركة الفلوجة هي آخر المعارك التي جاءت استكمالا لعمليات التحرير التي جرت في باقي مدن العراق والتي رسمت لوحة وطنية جميلة من التكاتف والتلاحم بين مؤسسات الدولة المختلفة حتى حرم التنظيم الإرهابي تلك البيئة الحاضنة التي توافرت له منذ البداية فواجهته الانتفاضات الشعبية في اكثر من مكان في العراق وتم دحره في أكثر من معركة.
نستنكر الحملة الإعلامية ضد «الحشد الشعبي»
استنكر بحر العلوم الحملة الإعلامية ضد قوات الحشد الشعبي، مشيرا إلى أنهم ساهموا في تحرير الفلوجة، ومؤكدا «أن الحشد الشعبي مؤسسة عسكرية تعمل جنبا إلى جنب مع القوات المسلحة العراقية وتحت إمرة القائد العام للقوات المسلحة العراقية»، مبينا أن ذلك لا ينفي قيام ممارسات مغلوطة في العراق ضمن سياق هذه الحرب غير النظامية، لافتا إلى أن ما يحدث من خروقات سرعان ما يتم تطويقها وتوجيه فرق لمحاسبتها وردعها ومحاسبة المسؤولين عنها.
الحفاظ على وحدة العراق
ردا على سؤال عن المخاوف من تقسيم العراق، اعتبر بحر العلوم أن الإرهاب الداعشي واحتلاله للأراضي العراقية ولد توجها وطنيا عاليا في الداخل نحو الحفاظ على وحدة العراق وان تكون الخيارات القانونية والدستورية صوب الفيدرالية واللامركزية، ومن الخارج لفت إلى أن التوجه الدولي يؤكد على الحفاظ على وحدة العراق.
علاقات إستراتيجية وإيجابية
أكد بحر العلوم على أن توصل المسؤولين العراقيين مع الكويت دليل على تطور العلاقات بين البلدين، مشيرا إلى أن الكويت الأكثر تميزا من بين الدول في علاقتها مع العراق واصفا إياها بالاستراتيجية والإيجابية، ومثمنا مواقف الكويت تجاه العراق على كافة المستويات السياسية والإنسانية ودعم مكافحة الإرهاب.