«البيوت أسرار» ..ولا يحق لأحد أن يدخل بيتا دون استئذان لكن إذا فتح البيت بابه وقلبه لأخيه الإنسان فقد يجد في ذلك راحة وتفهما
للتواصل
[email protected]
إعداد: محمود صلاحكلمني.. عن السكن والمودة والرحمة!
هل الزواج «سترة» للرجل، كما يقولون ان الزواج «سترة» للبنت؟
وكيف يتحقق هذا المعنى لو كان صحيحا؟
م. ب
الزواج سترة.. للزوجين!
الرجل دون زواج ضائع، والرجل دون زوجة ناقص!
وحين يموت رجل، تستمر الحياة في بيته، تظل الزوجة ويظل الأولاد، يتحركون ويعيشون، ولكن اذا ماتت الزوجة ينهار البيت، ولا يستطيع الزوج وحده ان يدبر الأمور، وقد ينطفئ البيت ويتفرق الأبناء، يقول سبحانه وتعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها).
الزوج يسكن لدى زوجته، اذن هو ساكن وليس صاحب السكن، حتى وان كان يمتلكه، الحقيقة انه اشتراه أو استأجره بماله.
وهو سجل باسمه، لكن فقط الجدران والسقف، لأن السكن شيء آخر، أبعد وأعمق، السكن هو سكينة النفس، الطمأنينة والاستقرار، الحماية والأمن، السلام والراحة.
واذا ذهبت الزوجة.. ذهب السكن!
حتى وان عاش الزوج في قصر.
السكن معنى..
لا يدفع الزوج فيه نقودا فقط، بل رحمة ومودة.
وعندما يريد الرجل ان يسكن الى امرأة، فإنه يختار المرأة الصالحة فإذا تزوجها فلا بد ان تكون المودة والرحمة بينهما، طالما هو زواج لا بد ان يستمر على المودة والرحمة، والزوجة أصل المودة وأصل الرحمة لأنها التي وفرت السكن.
والمودة والرحمة تكون في السراء والضراء.
وقد يواجه الزوجان صعوبات ومشاكل في الحياة، قد تمر عليهما أيام حلوة وأيام صعبة.
لكنهما بالرحمة والمودة يتغلبان على كل المشاكل والصعوبات.
والرحمة.. مغفرة وتسامح وسعة صدر.. تفهم وتنازل.. عطف وشفقة.. احتواء وحماية.. صبر وكظم للغيظ.. سيطرة على الغضب وابتعاد عن القسوة والعنف.
الرحمة.. عطاء دون مقابل.. تحمل وسمو.. ابتعاد عن الأنانية والتعالي.. بعد عن الغرور والنرجسية!
وكل امرأة بحكم تكوينها مؤهلة لتجسيد كل هذه المعاني.
اذا كان هناك حب متبادل.
لماذا تصاب النساء بالأمراض.. أكثر من الرجال؟!
اللهم اكف الجميع شر المرض، لكني لاحظت كامرأة، مما أراه حولي في الدنيا، ان الأمراض تصيب النساء أكثر مما تصيب الرجال!
وأنا لا أفهم هذا أو لماذا؟.. ألا يكفي المرأة ما تعانيه في حياتها من متاعب ومشاكل، سواء من الرجل الذي لا يعرف كيف يحسن معاملتها أو من المجتمع الذي يضطهدها ويراها كائنا منقوصا، ألا يكفي ما تعانيه كل شهر من دورة شهرية مؤلمة وغيرها من أمراض النساء؟
امرأة
قد يكون معك بعض الحق فيما تقولين.
لأن بعض أطباء علم النفس يرون ان هناك نوعا من التميز في الأمراض عموما، وان بعض الأمراض تصيب الرجال أكثر من النساء، وهناك أمراض أخرى تصيب النساء أكثر.
وهذا شيء بديهي كما يقول الراحل د. عادل صادق، ويتعلق بجسم الرجل أو المرأة، فالرجل مثلا لا يصاب باضطرابات الرحم، لأنه بلا رحم، ولا يمكن للمرأة ان تصاب باضطرابات البروستاتا.
وفي مجال الطب النفسي، مرض الاكتئاب مثلا وبصفة عامة ينتشر بشكل أكبر بين النساء عن الرجال، والاحصائيات العالمية تؤكد ذلك، مثلا نسبة مرض الاكتئاب العقلي بين النساء الى الرجال هي 3 إلى 2، وترتفع النسبة الى 7 إلى 1 في مرض اكتئاب سن اليأس، وأيضا نسبة النساء اللائي يصبن بمرض الهيستيريا ترتفع عن نسبة الرجال الذين يصابون بنفس المرض.
وهناك حالات نفسية مقصورة على المرأة، مثل الاضطرابات النفسية المتعلقة بالدورة الشهرية والحمل والولادة، لأنها مرتبطة بأشياء لا تخص سوى المرأة مثل الحيض الشهري والحمل والولادة.
والسبب الرئيسي ان هناك فروقا بين جسد المرأة والرجل واختلاف في هرمونات كل منهما.
والمرأة بشكل عام أكثر عاطفية من الرجل ولهذا فهي أكثر عرضة للأمراض من الرجل.
لكن الله اختار المرأة لتكون سر الحياة.
وسر استمرار الوجود.
حكاية.. رجل طيب!
انا إنسان عادي.. متواضع في كل شيء!
شكلي متواضع، لست وسيما ولا قبيحا، تعليمي متواضع لم أحصل على درجة تعليم عالية، أهلي ناس بسطاء عاديون.
ودعني اعترف بان ذكائي أيضا متواضع، انا متوسط الذكاء، لم أحلم يوما بأن أكون في المقدمة، أو في مركز كبير مرموق، لأني أعرف ان امكاناتي محدودة، ورحم الله امرأً عرف قدر نفسه.
لم أرث من أهلي شيئا، وكل ما حصلت عليه ليس بكثير، كان من تعبي وعملي، وكنت معظم الوقت منطويا على نفسي منعزلاً عن الناس، هل تصدق انني لم أحلم يوما بأن أكون مثلا مطربا نجما، أو لاعب كرة قدم شهيرا أو مسؤولا كبيرا، كنت أعلم ان ذلك من رابع المستحيلات، فلم أكن أحلم.
كنت أنظر الى نفسي مثل شبح أو طين.. فلا أحد يلاحظني حتى رئيسي في العمل كان يتجاهلني، ويسيء الي في كثير من الأحيان، لم أكن أغضب وكنت ادعو له بالهداية!
الشيء الوحيد الذي كان وما زال يهمني في هذه الحياة هو أمي، التي أحرص على ان أوفر لها كل ما تحتاجه وأرعاها قدر ما أستطيع، انا الذي احميها وأنا الذي أنظفها وأطعمها!
ورغم انني كنت لسنوات بعيدا عن النساء، أو الاقتراب من إحداهن الا ان فكرة الزواج بدأت تشغل بالي، وبدأت أتمنى ان تكون لي زوجة، وان تكون لي أسرة وأولاد!
لم أكن أحلم بالجنس، لكني كنت أحلم بالاستقرار ودفء الأسرة، ألست رجلا مثل كل الرجال؟!
وعندما شعرت بان عمري يجري قررت ان ابدأ.. عندما انشرح صدري لفتاة هي زميلة جديدة في العمل دعوت الله ان تكون هي، واستجمعت كل شجاعتي لأصارحها برغبتي في الزواج منها، وكانت المفاجأة التي لم أكن أتوقعها انها وافقت على الفور، رغم انها جميلة ويتمناها أي رجل!
وتزوجنا..
لكن منذ الأيام الأولى للزواج اكتشفت شخصيتها الحقيقية، وأدركت الفوارق الكبيرة بيننا، هي جميلة وأنا لست وسيما، هي متعلمة تعليما عاليا وأنا تعليمي متوسط، هي من عائلة كبيرة وأنا عائلتي متواضعة، هي ذكية وأنا تفكيري على قد حالي!
ولقد بدأ الخوف يتسرب الى نفسي من أن تنعكس كل هذه الفروق على حياتنا، ويتبدد حلم الزواج، ومعه السعادة التي لم أعرفها من قبل!
رجل متواضع
أنت لست متواضعا بقدر ما أنت رجل طيب!
الدنيا يا أخي والسعادة ليست قاصرة فقط على النجوم والمشاهير والعباقرة، الدنيا مليئة بملايين الناس العاديين، الذين ليسوا مشاهير ولا نجوما ولا عباقرة، والسعادة ليست مكتوبة لهؤلاء فقط، السعادة الحقيقية في الرضا والصدق والاخلاص.
وكل ما تحتاجه هو مزيد من الثقة بنفسك.
انت كما توضح سطور رسالتك رجل طيب، وابن بار، ولن ينسى الله رعايتك لأمك وحبك لها، ودعاءها لك.
ان حبك لزوجتك واخلاصك لها، وحسن معاملتها لها، سوف تذيب هذه الفوارق التي تبالغ في وصفها.
تفاءل بالله خيرا.. وستجد الخير.
السوق.. أكثر مشوار يكرهه الزوج!
أكثر مشوار يكرهه أي زوج هو مشوار السوق مع زوجته إنها رحلة مزعجة ومتكررة يحفظها كل زوج عن ظهر قلب.. ويذهب إليها مضطرا.. وإلا فستكون العواقب وخيمة والنكد محتم!
فبينما عادة تجد الرجل يكتب لائحة دقيقة ومنظمة بما يحتاجه البيت وأهم شيء بالنسبة إليه هو الطعام وحواشيه تكتب الزوجة هذه اللائحة لكنها عادة تنساها عند الخروج الى السوق لأن الأهم بالنسبة إليها هو الخروج مجرد الخروج والشراء مجرد الشراء!
وعندما يذهبان الى السوق لا تستطيع المرأة أن تكون مباشرة أو صريحة فعندما يسألها زوجها: ماذا سنشتري؟ لا ترد المرأة بشكل مباشر. وتقول: دعنا أولا نرى ماذا يوجد؟ ثم تتذكر فجأة فتذكر غرضا أو غرضين. وتأتي مشكلة ركن السيارة ويسألها.
فتقول: اركنها هنا.
يرد: لكن هنا بعيد.
ترد هي: اركنها ونمشي.. المسافة قصيرة!
ويغضب الرجل من فكرة المشي لكنه في النهاية لا يستطيع سوى موافقتها والانصياع لرغبتها.
من لا يعلم أن النساء يجدن متعة في التجول في الطرقات بقدر متعتهن في النهاية في الوصول إلى ما يردن شرائه!
ويمضي الرجل المسكين معها. من شارع الى شارع ومن محل إلى آخر. وهي تكاد تسحبه وراءها وهو يشعر بالتعب سريعا وهي تزداد حيوية ونشاطا كل يوم.
ثم تتوقف المرأة فجأة أمام أحد المحلات.. ربما تنتظر دقائق ويتوقف الرجل خلفها منتظرا قرارها لكنها فجأة تغادر المكان إلى محل آخر لا يختلف كثيرا عن المحل الأول! وفي أثناء الرحلة قد يعجبها شيء وخاصة الأشياء الحريمي فتظل تنظر طويلا وتسأل ولا يمكن ابدا ان تختار من اول مرة. ويطول الوقت والرجل واقف مثل خادم أو تابع ولا تسأله رأيه وإذا أبدى رأيا فإنها تعمل بعكسه دائما. والويل كل الويل إذا اعترض على شيء بحجة أن لديها مثله!
وعندما تقارب الرحلة على الانتهاء يكون المسكين قد تصبب عرقا وتكون نقوده تبخرت بقدرة قادر!
وفي طريق العودة إلى البيت.
أيضا لا يمكن الاعتراض على الأشياء التي اشترتها زوجته ولا داعي لها فيؤثر الصمت للسلامة!
رجل أعزب سعيد
أنا أحب أبي.. ولكن!
أنا أحب أبي.. ولكن!
أحب حديثه وصوته.. أحب ان أجلس معه.. وأحب ان أخرج معي أبي.
وعندما أكون معه تظل عيناي معلقتين على وجهه، وأسمع نبرات صوته بسعادة بالغة.. لكن!
لكن المشكلة ان أبي مشغول معظم الوقت.. أعلم ان عمله في التجارة صعب وفيه مشاكل كثيرة، ويستولي على معظم وقته.. لكن ماذا أفعل؟
انا الآخر احتاج الى والدي! وأتمنى ان أكون الى جواره وهو الى جانبي طوال النهار!
صحيح ان أمي الله يعطيها الصحة لا تقصر معي.. وتحنو علي وترعاني وتنفذ كل طلباتي.
لكن الأم شيء.. والأب شيء آخر!
هل كلامي هذا غريب؟!
ع . ع
أبدا.. مشاعرك طبيعية، واحساسك بوالدك شيء جميل، ولا بد ان والدك ايضا شخص جميل.
ووجود الأب في حياة أبنائه شيء مهم للغاية، لأن شخصية الأب وحكمته ومبادئه وخبراته في الحياة تؤثر كثيرا على الأبناء، وتعطيهم المثل والقدوة والحب والحنان.
والآبـاء يلعبـون دورا يختلف عن دور الأمهات، وهذا يمنح الأب تميـزا عند أولاده، لكن وبالطبــع ليس كــل الآبــاء مثـل بعض، الآبــاء يختلفـون.
هناك الأب الحنون، الذي يفصح عن مشاعره، وهذا النوع من الآباء يكون من السهل عليه التعامل مع أولاده، وصداقتهم وحبهم بشكل كبير، وهو أب حنون وعطوف، ولأنه يعبر عما بداخله، اذا غضب يوما من ابنه سيتضح غضبه، وقد يثور في بعض المواقف اذا أخطأ الابن، لكن على الابن ان يفهم ويستوعب ويتحمل لأن والده في الحقيقة يتمنى له الشيء الأفضل، بل ويتمنى ان يكون ابنه أفضل منه.
وهناك الأب الذي لا يتواصل مع ابنائه، ويفضل الصمت، والهدوء وعدم الكلام، وهناك بعض الآباء يتسمون بالصمت، ويستغرق في أفكاره لكن هذا لا يعني انهم لا يحبون أولادهم.
لكن على الابن ان يسعى للتواصل مع والده، ويفتح معه الأحاديث في الموضوعات التي تهمه ويعبر له عن حبه.
وهناك الأب المرح الذي يعبر عن الطفل الموجود في داخله، المليء بالنشاط والحيوية والأفكار المرحلة.
وهناك الأب الذي يعمل بجد ومعظم الوقت غائب عن البيت وقد تنطبق هذه الصورة على كثير من الآباء، ولا يجب على الابن في هذه الحالة ان ينعزل بدوره ويبتعد عن والده، ويحاول ان يدرك الضغوط العصبية التي يتعرض لها والده، الذي يعود من عمله غاضبا مرهقا ومنهكا وغير قادر على الحديث.
وأيضا هناك الأب القاسي الذي يتعامل بمنتهى القسوة والعنف مع أولاده، ويخفي عاطفة الحب في نفسه، لكنه ايضا يحب أولاده بكل تأكيد.
بيتي بسيط ومتواضع.. لكنني أحبه
هذه امرأة تعترف: أنا أحب بيتي.
رغم أن البيت بسيط ومتواضع.
لكن الحب يسكن في بيتنا، الحب يضيء البيت ويعطيه جمالا.. ولقد وصفني الله سبحانه وتعالى بأنني «سكن» هكذا يجب ان تكون الزوجة، وبيتي وزوجي هو سكني وحياتي.
ولهذا أحب بيتي.
بل إنني أتوحد مع اركان هذا البيت. بل أعشق جدرانه، وأشعر بحياة وحيوية تتدفق في نفسي، عندما أقوم بتنظيفه وترتيبه ولا اشعر انني فوق مستوى هذه الأعمال. على العكس أشعر بالرضا والفخر. انني المسؤولة الأولى والأخيرة عن ترتيب وتنظيف بيتي. وعمل المطبخ وإطعام زوجي وأولادي. وإعداد ملابسهم وتوفير كل الراحة لهم.
هذا هو محور فخري ورضائي.. وهذا هو دوري في الحياة.. وأنا أحب وأتشرف بهذا الدور، ولا أحد يستطيع ان يقنعني بأن قدراتي وذكائي وعلمي أو ثقافتي فوق مستوى أعمالي المنزلية.
البيت عندي ليس جدرانا.. البيت معنى وقيمة.. بيتي مدرسة وجامعة.. وبيتي رمز للأمان والسلام وغطاء لأقدس علاقة بين الرجل والمرأة.
وحين اكون بالخارج وأعود الى البيت أشعر بأنني دخلت الجنة. وتملؤني السعادة حين يأتي زوجي ويدخل البيت فأرى على وجهه علامات الرضا والسرور.
وعندما ارقد على سريري في الليل بعد عناء يوم طويل اتطلع الى وجه زوجي الذي يكون قد سبقني الى النوم.
أقول: الحمد لله.
صديقي الحميم.. مات!
انا اعيش أسوأ أيام حياتي..
منذ ثلاثة شهور توفي أقرب اصدقائي. مات في حادث سيارة وهو في عز الشباب، الصدمة دمرتني واسودت الدنيا في وجهي، والحزن يملأ نفسي وانعزلت عن الناس. وأنا لا استوعب فكرة ان يداهم الموت اقرب انسان الى نفسي، أو انني لن اراه مرة اخرى في هذه الدنيا، لقد انهار كل شيء حولي، واشعر بان حياتي كلها قد انهارت وانتهت بموت صديقي.
الحزين - احمد
انا لله وإنا اليه راجعون.
الموت يا ابني هو النهاية الحتمية لكل البشر، نحن جميعا سنموت يوما ما هذه حقيقة مؤكدة.
نعم الفراق صعب.
والصدمة ايضا عندما نفارق شخصا عزيزا علينا صعبة للغاية.
لكن احساسنا بذلك يتغير، في البداية لا نصدق ونرفض الواقع، نشعر بالوحدة والعزلة، لافتقاد هذا الشخص العزيز، ونجتر ذكرياتنا واحاديثنا معه، ونبكي ونغضب لكن الحزن والألم لا بد ان ينسحب تدريجيا، خاصة اذا ما وجدنا احدا نتحدث معه عن الشخص العزيز الذي غاب.
مع مرور الوقت يا بني سوف يقل شعورك بالآلم تدريجيا، وسوف تتقبل الامر الواقع، لن يختفي الألم نهائيا، لكن لن يظل كما هو الآن.
احتفظ بصديقك في نفسك وذاكرتك.
وادعو له بالمغفرة والرحمة.