Note: English translation is not 100% accurate
هاجس الخوف من المرض يسيطر على الناس ويعوق فرحة الأطفال
مواطنون ومقيمون لـ «الأنباء»: «إنفلونزا الخنازير» والغبار عكّرا بهجة العيد
22 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
رندى مرعي ـ لميس بلال
لم يعد ڤيروس انفلونزا الخنازير H1N1 ڤيروسا عاديا يمر مرور الكرام على الناس، ولم يعد يقتصر على كونه نوعا من انواع الڤيروسات التي تصيب العالم لفترة محددة كإنفلونزا الطيور او جنون البقر أو غيرهما من الاسماء الوبائية التي اعتاد الناس سماعها والوقاية منها لفترة محدودة ثم ينسونها مع مرور الوقت. فانفلونزا الخنازير في الكويت على وجه الخصوص بات يشكل حالة بحد ذاته خاصة بعد العدد الهائل من الوفيات والاصابات التي ترقد في مستشفى الامراض السارية منتظرة إما التماثل للشفاء واما الاستسلام لهذا الڤيروس القاتل. وهذا التخوف ينعكس على جميع الناس من دون أي استثناء، اذ يعتبر H1N1 ڤيروسا قريبا من كل الناس، وقد يصيبنا في أي وقت وفي اي مكان، فليس هناك اي مكافح له سواء كان مكانا أو انسانا وامكانية الاصابة به واردة في كل مكان وزمان. حتى ان هذا الڤيروس اخذ وقته كاملا في الترسخ وفي التغلغل ولا احد يدري الى متى سيبقى هاجسا خطيرا يلاحق الناس، ويأتي العيد هذا العام محملا بمخاوف وهواجس عديدة جراء ما اصاب البلاد اخيرا من ڤيروسات وأوبئة محتملة الامر الذي انعكس بطبيعته على الناس، لاسيما الاهالي الذين لديهم اطفال اعتادوا الخروج في العيد الى المرافق الترفيهية والمجمعات التجارية، حيث تكثر الانشطة الترفيهية مع قدوم عيد الفطر. ولكن هذا العام حتما لن يكون الحال كما كان عليه في الاعوام المنصرمة اذ ان الحذر والوقاية امران رئيسيان في كل مشروع يضعه الاهالي للترفيه عن اطفالهم، حتى انه في بعض الحالات ستكون الكمامات جزءا من ملابس العيد ومن ضرورات الذهاب الى التجمعات. وعليه تفاوتت الآراء لـ «الأنباء»، فيما يتعلق بهذ الموضوع، بين بارتياد هذه الاماكن بشكل طبيعي وتحدي الڤيروس وبين حذر وترقب كاملين والخوف من مجرد احتمال الاصابة بهذا الڤيروس أو حتى الاختلاط مع مصاب به، وكذلك تأثير الغبار والرطوبة على قضاء عطلة العيد، وفيما يلي التفاصيل:
في البداية تحدث بلال مختار قائلا: إن انفلونزا الخنازير لن يعيق التمتع بطقوس العيد التي اعتاد عليها وعائلته، مؤكدا ان الاتكال على الله هو الأهم في ظل هذا الواقع الذي فرض نفسه على العالم أجمع، وكذلك ارتفاع نسبة الرطوبة والغبار في الجو.
وقال إن الأطفال ينتظرون الإجازات كي يمضوا وقتا أطول مع ذويهم والخروج من المنزل خاصة عندما تكون المناسبة مهمة مثل العيد، فهنا إذا لم يخرج الطفل من المنزل ويرتاد الأماكن الترفيهية التي يرى فيها غيره من الأطفال ويلعبون مع بعضهم فلن يشعر بمتعة العيد.
تخوف وحيطة
وبالنسبة لتفشي الڤيروس اعتبر بلال أن الناس سيكونون محتاطين ولو بأقل الإمكانات وذلك لأن كل الناس لديهم هذا التخوف من شدة تفشي الڤيروس وكثرة الإصابات.
في حين قالت هيفاء المصري: من المؤكد انه لن يكون هذا العيد بالنسبة للأطفال على وجه الخصوص كغيره من الأعياد وذلك لأن هذا العام سيقتصر العيد بالنسبة لها على الزيارات العائلية وتجنب الأماكن المكتظة بالمناسبة كالمجمعات التجارية وأماكن الألعاب والمطاعم.
وتابعت هيفاء ان الأمر لا يقف عند انفلونزا الخنازير وحسب ولكن كل الأزمات التي شهدها البلد في الفترة الأخيرة وعلى رأسها كارثة مشرف جعلت الناس يستبعدون البحر من قائمة «الفُسح» في العيد.
ڤيروسات وأوبئة
كذلك الأمر بالنسبة لرنا محمد التي قالت إن الڤيروسات والأوبئة تشكل خطرا كبيرا على الناس، وجاءت إجازة العيد الطويلة خيرا لمصلحة الناس، لذلك يجب استغلالها لما فيه خير الصحة وعليه فإن محاولة التقليل من الخروج قد تكون خيرا من الخروج والاختلاط بهذا الكم الهائل من الناس الذين ينتظرون هذه المواسم ليخرجوا مع أطفالهم للاستمتاع بوقتهم والترفيه عن أنفسهم.
وتابعت قائلة: ان التضحية بالخروج من المنزل في هذا الوقت ضرورية، معتبرة ان هذا الأمر سيكون مكملا لتأجيل موسم المدارس الذي يعتبر من أهم المواسم خاصة انه غير واضح متى سيبدأ العام الدراسي، معتبرة ان هذا الأمر ينبئ بمدى خطورة الوضع الذي يفرضه الڤيروس لذلك يتوجب علينا الاحتياط قدر المستطاع.
البقاء في المنزل
بدوره، أكد حسن الخالد ان العيد هذا العام حتما لن يكون كما كان حاله في الأعوام الماضية وذلك لأن الناس تعيش حالة خوف وذعر من ڤيروس انفلونزا الخنازير، الأمر الذي سينعكس على جميع المرافق، حتى الزحمة يتوقع الخالد ان تكون خفيفة هذا العام وذلك لأن الناس حذرة جدا وتخوفها ينصب على التجمعات الكبيرة والأماكن التي يكثير فيها الناس ومن المؤكد انهم سيفضلون البقاء في المنزل والالتزام بجميع الارشادات الصحية التي عممتها وزارة الصحة عن المخاطرة ولو قليلا باحتمال التعرض للإصابة بأي نوع من أنواع الڤيروسات وليس فقط ڤيروس H1N1.
أما أم عبدالله فالامر مختلف تماما لديها، فبالنسبة لها عيد الفطر يشكل امتدادا لشهر رمضان المبارك ما يعني ان القيم التي اعتادوا عليها هي ان تبقى «اللمة والجمعة» العائلية موجودة حتى في عيد الفطر.
وقالت انه في هذا العيد تجتمع العائلة كلها في بيت واحد، حيث يحتفلون بالعيد مع بعضهم، اما الاطفال فيلعبون في باحة المنزل، لذلك فإن عدم ارتياد الاماكن العامة أو المطاعم بالنسبة لها لا علاقة له بالانفلونزا ولكن من المؤكد هناك تخوف لدى الناس منه ومن المؤكد سيكونون حذرين اكثر من اي وقت مضى ومن الطبيعي ايضا انه سيؤثر على خروجهم من منازلهم.
الالتزام بالإرشادات
أما ام خالد فتقول: (قل لن يصيبنا الا ما كتب الله لنا). علينا الوقاية والحذر، ولكن هذا الامر لا يعني التزام المنزل وعدم الخروج ومنع الاطفال من الاحساس ببهجة العيد.
وترى ان الـ H1N1 كغيره من الڤيروسات العادية التي يصاب بها المرء كل يوم وكونه ڤيروسا قاتلا في بعض الحالات، فهذا لا يعني انه سيكون كذلك على كل الناس غير انه يتطلب منا بعض الحذر.
لذلك هي لن تحرم ابناءها من متعة الاحساس بالعيد والخروج الى الاماكن الترفيهية التي اعتادوا ان يرتادوها ولكن شرط ان يكون ذلك بالالتزام بالارشادات والتعاليم الوقائية التي تعايشها هذه الايام.
الأوقات المناسبة
من جهتها، قالت ريم الفارس ان امر التجمعات هذا العيد فيه خطورة على الناس من امكانية انتقال ڤيروس انفلونزا الخنازير ولكن الاطفال ايضا لهم حقوقهم على ذويهم الذين ينتظرون الاعياد والاجازات ليأخذوهم الى اماكنهم المفضلة.
لذلك فإن ريم ستختار الوقت المناسب الذي تخرج فيه من المنزل وتأخذ اطفالها الى احد المرافق الترفيهية، وذلك لأن العيد بالنسبة للطفل هو ملابس جديدة وقضاء يوم كامل خارج المنزل لا قيود فيه، لذلك ترى ريم انه من الممكن اخذ الاطفال الى اي مدينة ألعاب في وقت مبكر من النهار، حيث يكون الازدحام فيها قليلا، لا بل لا يوجد ناس في معظم الاحيان.
أما بالنسبة للمطاعم فستحاول ان تختار المكان الاقل ازدحاما واذا اضطرها الامر ستأخذ اكلا جاهزا من اختيار ابنائها الى المنزل، وبذلك تكون قد جنبتهم الانفلونزا وحققت لهم ما يريدون في هذا اليوم.
الحل السلمي
أما وائل علي فيفضل البقاء في حدود سور منزله هو وأسرته، كنوع من الوقاية التي تفيده فعلا، وليست بمعنى انه عزل نفسه عن العالم الخارجي لكنه وضع حدودا لقياس حاجته للخروج فقلل منها، فما يراه غير مهم ليس بالضرورة ان يخرج من اجلها، والاكتفاء بالقليل من الزيارات العائلية، وبهذا يكون قد ابتعد عن اماكن الازدحام التي تساهم في انتشار الامراض بسرعة من شخص لآخر، وهناك من فضل عدم تضخيم الامور عن حجمها واستمر برتم حياته دون تغيير متوكلا على الله، ومعتمدا على الدولة بإنقاذه من الانفلونزا في حال اصابته بها.
الحد من السلام
ونزيه الخيال يؤكد انه لابد من تجنب اماكن الزحام قدر المستطاع والابتعاد عن اماكن التجمعات، وجميل ان نرى الناس ترتدي الكمامات خاصة الحوامل وكبار السن والاطفال، فذلك يدل على ثقافة المجتمع، لأن وجود شخص مصاب بهذه الاماكن يعني نقل الاصابة لما لا يقل عن 50 شخصا، وكذلك يجب تجنب التقبيل والعناق والمصافحة قدر المستطاع، رغم صعوبة تطبيقها خاصة بمناسبة العيد، لكن للضرورة أحكام كما يقولون.
العيد لا يؤجل
أما محمد علي فيؤكد ان العيد مخصص للاطفال، ويقول: انا اتمنى على الذين يطالبون بتأجيل المدارس خوفا من الخنازير يقوا انفسهم ويلبسوا كمامات ويفكروا جديا بأن الڤيروس موجود في كل مكان، وليس فقط في المدارس، ويتساءل: ماذا لو خرج اطفالنا؟ ما الاحتياطات الواجب اتباعها؟
وقال مبتسما: ان المدارس تأجلت ولكن العيد لا يتأجل ويأتي مرة كل سنة فهل سنحرم فرحة العيد طبعا لا.
الله الحافظ
محمد بدرة قال: جعلونا نخاف من تزايد المرض في شهر رمضان وكثرته في المساجد والمجمعات وأماكن الازدحام ولكن الله الحافظ لم يحصل شيء والحمد لله وبرأيي لنكمل مسيرة الفرحة بالعيد مع الحذر والحفاظ على النظافة وبهذا نستطيع قضاء العيد بسعادة وبعد صوم شهر كامل، وكذلك ومع أن الجو رطب ومحمل بالغبار إلا أننا سنستمتع بعطلة العيد.
خالف تعرف
وقال مالك محمد ان الكل راح يطلع بالعيد ويرفض القعدة بالبيت حتى لو الحكومة تصدر أوامرها بالجلوس في البيت، واذا بدأت المدارس راح يصير العكس راح يرفضون المدارس ويقعدون بالبيت خوفا من تفشي المرض وبرأيي لا لتأجيل المدارس ولا للجلوس في البيت العمر نعيشه مرة واحدة بالحذر واخذ الحيطة نستطيع التغلب على المخاوف والأقاويل، واضاف ان هذا المرض حاله حال الانفلونزا العادية وله علاج ربما يكون هذا المرض خطيرا لأنه جديد ولكن العديد ممن مرضوا به عولجوا فوزارة الصحة لا تقصر والعلاج موجود.
أساليب للترفيه
وبدوره عزام السيطري يقول ان الجلوس بالمنزل جميل وفيه وقاية من انتشار المرض وبجانب آخر فالجو لا يساعد على الخروج، حر ورطوبة وڤيروسات تتربص بنا في كل تجمع وربما تقلب فرحة العيد الى نكد، لذا فمتابعة القنوات اللامتناهية أو اللعب بالكمبيوتر والعديد من أدوات الترفيه نقتنيها ونحن لا نعطيها اعتبارا جاء وقتها لنستغلها ولنبتعد بالوقت نفسه عن الكثير مما يتربص بنا بالخارج.
أما محمد جاسم فيقترح ان يكون أول أيام العيد للراحة في المنزل من بعد عناء الشهر الكريم واليوم الثاني يقتصر على الزيارات العائلية المقربة والتجمع بشاليه العائلة يقي من الازدحام والاختلاط وانتقال الأمراض بذلك برأيه نكون غيرنا الجو وعشنا فرحة العيد في ظل عائلتنا وانتقلنا من جو الازدحام بجو الشاليه والبحر.
انعكاسات إيجابية
هنيدة بومدين تؤكد ان موضوع انفلونزا الخنازير ينعش السياحة الداخلية فالشاليهات محجوزة بالكامل والكل متوعد بالذهاب للسينما والأماكن الترفيهية، وهذا كله يبقى الأفضل من السفر للدول التي تتفشى فيها الأمراض فالمنتجعات في الكويت حرصت منذ بدء انتشار مرض انفلونزا الخنازير على توفير كل وسائل التعقيم ونبه الى ضرورة التزام أساليب النظافة العامة في المرافق كافة.
كما ان ادارة المنتجعات اتخذت كل الاحتياطات والاستعدادات للتعامل مع أي حالة يشتبه فيها مبينة ان مرافق المنتجع لم تشهد حتى الآن أي اصابة.
كما تعود لتؤكد على أهمية قضاء العطلة في الشاليه لأسباب عدة أهمها تجنب الاصابة بعدوى ڤيروس انفلونزا الخنازير في السفر لاسيما ان المطارات تشهد أناسا من كل الجنسيات وقد يكون من بينهم مصابون بالمرض مما يعرضهم لخطر الاصابة بالعدوى، كما ان العروض داخل الفنادق والمنتجعات المحلية مغرية نوعا ما كما تتوافر فيها أجواء ممتعة لكل أفراد الأسرة لاسيما ان الطقس بدأ بالاعتدال في الفترة المسائية.
عادات العيد
وكذلك تحدث أحمد حسن قائلا: ان أيام عيد الفطر المبارك ستشكل تحديا كبيرا لكثير من الناس عندما لا يتفهم امتناع الناس عن السلام والقبلات والعناق، باعتبارها عادة يصعب تركها، مفيدا بالاكتفاء بالمصافحة والتقليل من العناق والسلام على الخد أيام العيد مع انتشار وباء انفلونزا الخنازير عالميا ومنه محليا. مشددا على الحرص في التقليل من تقبيل الأطفال عند الالتقاء بالأقارب والأصدقاء أيام العيد، ناصحا بالمصافحة دون عناق، الأمر الذي يقلل من الاصابة والعدوى. لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى ان يورد مُمرِض على مُصِح. أي من كانت مواشيه مريضة لا يخلطها عند السقي مع المواشي الصحيحة.