واشنطن ـ أحمد عبدالله
قال الناطق باسم وزارة العدل الأميركية ايان ماكليب ان الولايات المتحدة تخطو في المرحلة النهائية بفاعلية لتطبيق ما أمر به الرئيس باراك أوباما من إغلاق معتقل غوانتانامو في غضون الشهور القليلة المقبلة، وقال ماكليب لـ «الأنباء» قبل ساعات من لقاء سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر الوزراء بالمبعوث الرئاسي الخاص لإغلاق غوانتانامو دانييل فرايد ان اوضاع المعتقلين ستصفى نهائيا ربما قبل نهاية العام الحالي وان عددا من المعتقلين سيفرج عنهم ويسلمون الى سلطات بلادهم وعددا آخر سينقل الى أطراف ثالثة كما سيواجه عدد محدود القضاء الأميركي.
ورفض ماكليب تناول حالة المعتقلين الكويتيين او اي معتقلين آخرين بصفة محددة ولكنه لاحظ ان القضاء الأميركي أمر بالإفراج عن المعتقل فؤاد الربيعة الثلاثاء الماضي كما أمر ايضا بالإفراج عن معتقل آخر هو خالد المطيري قبل قرابة الشهرين، إلا ان الربيعة والمطيري لم يفرج عنهما بعد، فضلا عن ذلك فقد رفض الناطق تحديد اي نوع من القضاء سيواجهه من لم يفرج عنهم.
وقال ماكليب ان الأمر منوط بالقرار النهائي الذي ستتخذه الإدارة بعد المشاورات الدائرة الآن في الكونغرس حول وضع قواعد جديدة لمحاكمة من وصفهم بـ «العناصر الأكثر خطورة ممن تورطوا مباشرة في الإعداد لهجوم 11 سبتمبر 2001 الإرهابي» واضاف «هناك 10 قضايا في مسار اللجان القضائية العسكرية وقد توقفت الآن حتى تحديد الإجراءات الجديدة، والمؤكد ان أوضاع من لا يندرجون في هذه الفئة ستسوى على نحو أو آخر بسرعة لتنفيذ أوامر الرئيس، البعض سيحاكمون والبعض سيسلمون لبلدانهم والبعض الآخر سينقل لبلدان قبلت استضافتهم بسبب رفض بلادهم الأصلية تسلمهم أو لأسباب أخرى».
وكانت تقارير أميركية اشارت الى ان حكومات بعض الدول التي ينتمي اليها المعتقلون تبذل جهدا لإنهاء الوضع المعلق لمواطنيها، وقالت صحيفة «واشنطن اندبندنت» عقب صدور الحكم بالإفراج عن الربيعة الأسبوع الماضي ان الحكم يضع نتيجة المواجهة بين المعتقلين والإدارة عند 30 فوزا لصالح المعتقلين الـ 7 لصالح الإدارة اي ان قرارات الإفراج أو إلغاء اجراءات قانونية تتبعها الإدارة صدرت عادة بأمر من القضاء كانت لصالح المعتقلين بنسبة ساحقة.
وأشارت توقعات عدد من محامي المعتقلين الى ان كل من المطيري وربيعة قد يفرج عنهما ويسلمان الى السلطات الكويتية، يذكر ان دانييل فرايد يتواجد الآن في نيويورك ايضا للاجتماع بعدد من وزراء خارجية دول في اوروبا الشرقية ووسط آسيا لإقناعهم بتسلم عدد من المعتقلين ممن ترفض سلطات بلادهم تسلمهم أو ممن سيتعرضون للتعذيب في أوطانهم الأصلية إذا ما أفرج عنهم.
ويزيد ذلك من توقعات الإفراج عن المطيري والربيعة لاسيما انهما حصلا على حكم بالإفراج عنهما من القضاء المدني الأميركي، فضلا عن ذلك فإن الحكومة الكويتية قدمت كل الضمانات التي طلبها الجانب الأميركي فيما يتصل بالمعتقلين الكويتيين بهدف التعجل بالإفراج عنهما.
وقال احد محامي المعتقلين الكويتيين وهو ديڤيد سيانمون انه يتوقع الافراج عن المطيري والربيعة بسرعة وخلال الأسابيع القليلة المقبلة وتابع: «قدمت حكومة الكويت كل ما يلزم للإسراع بالإفراج عنهما ونحن ننتظر قرارا بتنفيذ حكم القضاء بالإفراج عنهما بل اننا نتوقع صدوره في أي لحظة».