- الفريق يوسف الأنصاري: يجب أن يكون لدى المواطن والوافد حس وقائي ونحن نقوم بـ 30 ألف عملية تفتيش سنوياً
- العميد الحشاش: التركيبة السكانية ذات كثافة عالية ومعظمها من العزاب وتتسبب في زيادة معدلات الجريمة
- النائب الحريجي: القضية استغرقت وقتاً طويلاً لدراستها واقتراح حلول لها لكن آلية التغيير ما زالت بطيئة
- نايف السور: استغلال المساكن بشكل غير سليم يولّد الفساد ويسيء للوجه الحضاري للكويت
- محمد صرخوه: تنمية بعض القطع ليست حلاً بدليل انتقال الظواهر السلبية للمناطق المحيطة
- خالد المطيري: مبادرة «المثلث الذهبي» حازت جميع الموافقات الحكومية اللازمة لإقرارها ولكن..!!
- القسائم تحولت إلى غرف موت بفعل العشوائية بعد تقسيمها إلى أجزاء سكنية
- الأسواق العشوائية مكدسة بالبضائع المسروقة والمواد التموينية المدعومة
مشاري محمد العلوش*
جمهورية جليب الشيوخ، هكذا يسميها البعض، حيث يعيش فيها الجميع وفق نظام خاص تم تكريسه واعتماده منذ سنوات يهدف لتوفير احتياجات سكانها الخاصة، وذلك يشمل الخارجين على القانون أيضا حيث يمارس قاطنوها أنشطتهم اليومية بعضها بالعلن والبعض الاخر في جنح الظلام ومنطقة جليب الشيوخ تعيش فيها جنسيات مختلفة يسيطر بعضها على أجزاء من المنطقة بحكم الاغلبية حتى أصبحت مستنقعا للنشاطات غير القانونية والأعمال المنافية للآداب، يأتي هذا بسبب غياب الدور الحكومي عنها على مدى سنوات.
جولة «الأنباء» كشفت عن معاناة أهالي المنطقة من مواطنين ووافدين.
عدد من أهالي المنطقة قالوا ان البيوت العربية القديمة يؤجرها مالكوها للعزاب بسبب قلة الإيجارات وتدنّي دخل العمالة، لذلك يسكن كل 10 أشخاص في غرفة واحدة ويتسبب هذا التكدس في تكرار الحوادث، حيث شهدت المنطقة عشرات الحرائق الجسيمة بسبب مخالفة شروط الأمن والسلامة، خاصة ان آلاف الوافدين يسكنون في بيوت تستغل لتخزين السكراب والأخشاب والأثاث، ويتسبب سوء التخطيط واختناق الشوارع في تأخير وصول رجال الإطفاء عند حدوث حرائق وفي النهاية تظل علامات استفهام حول المستفيد من هذا الوضع السيئ في الجليب.
في التفاصيل التالية:
في البداية تحدث مدير عام الادارة العامة للاطفاء الفريق يوسف الانصاري: ان الحرائق التي تكون في القطاع السكني او في الأماكن المخالفة التي لا تتقيد بشروط الإطفاء لا شك ان نتائجها دائما تكون محزنة، سواء لقاطني المكان او المالكين، بالإضافة الى انها خطرة على رجال الإطفاء، ونحن رأينا آخر الحوادث التي راحت ضحيتها أسرة كاملة بسبب مخالفات البناء وشروط السلامة، ومنطقة الجليب لاتزال تحت مجهرنا منذ سنوات بسبب العشوائيات فيها والكثافة السكانية، لأننا رأينا كيف يسكن الوافدون فيها وطريقة تقسيمهم للغرف والحمامات والمطابخ مما يجعلها تشكل خطرا على السكان، والإدارة العامة للإطفاء دائما تقيم برامج توعوية ورسائل إرشادية عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمواطنين والوافدين حتى يكون لديهم حس وقائي مما يقلل من الحوادث ونحن سنويا نقوم بـ 30 ألف عملية تفتيشية على جميع المحافظات لسلامة المواطنين والوافدين، وفي النهاية نحن وضعنا خطة في القطاع الوقائي مع قطاع المكافحة، بالإضافة الى التعاون مع وزارة الداخلية وهي حصر المخالفات ووضع اجراءات قانونية صارمة للمخالفين، ويأتي هذا لحماية المواطنين والوافدين فيها، وأتمنى من الاخوة اصحاب المساكن ان يراعوا الله اولا وأن يكون لديهم حس بالمسؤولية تجاه قاطني مساكنهم.
زيادة معدلات الجريمة
ويؤكد مدير عام الإدارة العامة للعلاقات والاعلام الأمني العميد عادل احمد الحشاش ان وزارة الداخلية بمختلف قطاعاتها الأمنية الميدانية تنفذ بشكل مستمر حملات امنية ومرورية في منطقة جليب الشيوخ لضبط الخارجين عن القانون والمطلوبين للعدالة حيث نفذت عدة حملات كان اخرها في شهر مارس الماضي بقيادة وكيل وزارة الداخلية الفريق سليمان الفهد، والتي اسفرت عن ضبط 4015 مخالفا، مشيرا الى ان القطاعات الميدانية بالوزارة نفذت أواخر العام الماضي واوائل هذا العام العديد من الحملات والتي اسفرت في مجملها عن ضبط أكثر من 7600 مخالف ومطلوب للعدالة.
وقال العميد الحشاش ان التركيبة السكانية في منطقة الجليب تعاني من خلل، حيث انها ذات كثافة عالية واغلبها من العزاب من مختلف الجنسيات الاسيوية والعربية، الامر الذي يتسبب قي زيادة معدلات الجريمة فيها بالإضافة الى ان اغلب المساكن فيها تعاني من مخالفات في نظام البناء وغير صالحة للسكن.
ومعظمها متهالكة تعاني اكتظاظا بالسكان، ما يشكل عبئا على الخدمات، بالإضافة الى المشاكل الاجتماعية نتيجة هذا الاكتظاظ والتنوع السكاني من مختلف الجنسيات الذي يؤدي كذلك في بعض الأحيان الى حدوث مشكلات بين افراد هذه الجاليات، ما يستدعي تدخل رجال الامن.
ظواهر سلبية
وذكر ان وزارة الداخلية تتحمل وحدها مسؤولية ضبط الأوضاع الأمنية في منطقة جليب الشيوخ، خاصة ان هناك عدة جهات حكومية تتحمل مسؤولية المشاكل الأخرى المتراكمة منذ عدة سنوات والتي أدت الى هذه الكثافة السكانية التي تعد السبب الرئيسي لما تعانيه المنطقة من ظواهر سلبية، مشيرا الى وجود رؤية تنظيمية لمنطقة جليب الشيوخ في المستقبل القريب.
وأكد العميد الحشاش ان وزارة الداخلية بمختلف قطاعاتها الأمنية تولي هذه المنطقة اهتماما بوضعها الأمني من خلال القيام بالحملات الأمنية المفاجئة بالإضافة الى تواجد أمنى بشكل دائم من خلال الدوريات التي تقوم بعمل نقاط تفتيش داخل الشوارع على مدار الساعة.
ودعا جميع الجهات الحكومية التي لها علاقة بوضع هذه المنطقة الى التعاون مع جهود وزارة الداخلية للمساعدة في ضبط الوضع الأمني فيها.
الحلول لا تزال بطيئة
من جانبه، قال مقرر لجنة المرافق العامة البرلمانية النائب سعود الحريجي ان قضية جليب الشيوخ استغرقت وقتا طويلا في بحثها ودراستها واقتراح حلول لمشكلاتها الا ان آلية تنفيذ تلك الحلول لا تزال بطيئة للغاية وبعضها غير مجد.
وأضاف الحريجي ان قضية التثمين والعمالة السائبة والمشاكل المتراكمة والمتكررة جعلت من منطقة الجليب محط انظار النواب من حيث الاهتمام بزيارتها والنظر الى احوالها كما قدم العديد من النواب اقتراحات لحل بعض مشكلاتها، لكن للاسف لاتزال القضية «مكانك رواح».
وطالب النائب الحريجي المجلس والحكومة بضرورة الاسراع في ايجاد حلول ناجعة لمنطقة جليب الشيوخ خاصة بعد ان اصبحت قريبة من المناطق الحيوية.
سلوكيات غير حضارية
بدوره اكد عضو المجلس البلدي نايف السور انه رغم القرارات الجريئة التي أصدرها المجلس البلدي، والعديد من الدراسات والقرارات التي صدرت بهذا الشأن ومنها استملاك قسائم السكن الخاص للقطع «1، 2، 3، 4، 13، 21» بالمنطقة وقبلها الرغبة السامية لصاحب السمو الأمير بتثمين القطعتين «19، 20» وأخيرا فكرة المثلث الذهبي التي باركها الوزير السابق للبلدية فاضل صفر، ورغم تشكيل لجنة وزارية على إثرها لوضع الحلول لتطوير وتحديث جليب الشيوخ منذ عام 2006، الا ان المنطقة مازالت تعاني.
ويقول السور ان هناك تقريرا أعدته وزارة البلدية بعد دراسة للمنطقة، فمن الناحية الاجتماعية، اكد ان سلوكيات السكان غير حضارية لاستغلالهم للمساكن بشكل غير سليم فضلا عن سوء الأخلاق، وهو ما يولد الفساد ويعكس صورة غير سليمة تسيء للوجه الحضاري للكويت تجاه من يزور المنطقة وبالإضافة الى الكثافة السكانية العالية للمنطقة.
ويشير السور الى انه من الناحية الأمنية أوضح التقرير ان المنطقة أصبحت تشكل خطرا نتيجة الكثافة السكانية من العزاب، وهو ما جعلها مقرا لمخالفي الإقامة الذين اصبحوا يمارسون الأعمال غير المشروعة لما تتميز به من تنظيم عشوائي، ساهم في تكريس الأوكار المشبوهة وساعد على تجارة المخدرات وانتشار مصانع الخمور والعمالة الهامشية الزائدة فيها، وبالتالي آثارها انعكست على المناطق المجاورة.
حالات العنف والإرهاب
وفيما يتعلق بالناحية البيئية يوضح السور ان التقرير كشف عن انهيار بيئي كامل وأن عدم صلاحية البنية التحتية أدى لتفاقم الأمراض والأوبئة وظهور الروائح الكريهة نتيجة الأغذية الفاسدة وأيضا خطوط وشبكات الصرف الصحي نتيجة الضغط عليها من الكثافة السكانية العالية للمنطقة فضلا عن كثرة الحرائق المستمرة بالمنطقة بسبب الضغط على الكهرباء والأحمال الزائدة وهو ما أصبح يهدد البيئة والمناطق المجاورة.
ويضيف السور ان الناحية الفنية للسكن للمنطقة تفتقر إلى الجانب العمراني الحديث وتفتقر إلى العديد من شروط السكن الصحي، وغالبا تكون المساكن من الداخل ضيقة جدا تضيق بالقاطنين وهذا يشكل خطرا على سلامة السكان، حيث تتسم بارتفاع معدلات التزاحم ومع ضيق المسكن وزيادة درجة الزحام داخل المسكن وخارجه تنتفي الخصوصية وتنتشر الفوضى والسرقة والجريمة والقتل والاغتصاب وممارسة الدعارة والإدمان ما يؤدي إلى انتشار العديد من الأمراض والجرائم، لذلك أوصى التقرير باستملاك قسائم السكن الخاص لمنطقة جليب الشيوخ للقطع «1، 2، 3، 4، 13، 21»، وانشاء هيئة لتطوير المنطقة.
جزء وليس كل
ويوضح السور ان التقرير تضمن مراجعة الرؤية المقدمة بالتقرير النهائي للجنة دراسة مشاكل جليب الشيوخ والتصور المستقبلي المسمى بـ «المثلث الذهبي» وذلك وفقا لما هو متبع عند القيام بعمليات اعادة التخطيط للمناطق المشابهة وفي ضوء المخطط الهيكلي للدولة والمشروعات التخطيطية الواردة بالمنطقة الحضرية، وتم تلخيص السلبيات في أن المنطقة المقترح تطويرها هي جزء من المنطقة وليس كلها، ولم تتطرق الرؤية المقدمة لكيفية التعامل مع الأجزاء المتبقية، كما لم تشمل أية دراسات هندسية وفنية أو مرورية لأحكام المرور المتوقع وديموغرافية لعدد السكان وتوزيعهم وهندسية لمدى إمكانية الاستفادة من عناصر البنية التحتية القائمة بالمنطقة.
كما لم يتم تقديم أي دراسة خاصة بالتقييم العقاري للعقارات المتوقع استملاكها نتيجة للرؤية المقدمة وتكلفتها حيث من المتوقع ان يتم وفقا لرؤية استملاك ما يزيد على 1200 قسيمة بإجمالي مساحات تزيد على 900.000م2 بالإضافة إلى تكلفة استملاك المباني القائمة، ولم يتم تقديم تصور واضح للجهة التي ستقوم بتمويل عملية الاستملاك، وتم تقديم تصور واحد فقط لآلية التنفيذ «انشاء شركة مساهمة بقانون» ومن الأفضل تقديم أكثر من بديل لآلية التنفيذ والتطوير، وعدم استيعاب الطرقات وبالأخص الطريق الدائري السادس، مع الأخذ في الاعتبار انشاء «جامعة الشدادية» المقرر ان تستوعب 50 ألف طالب، وان اضافة أي انشطة جاذبة ستعمل على زيادة الكثافة المرورية وشل حركة السير في الطريق وعدم وجود النقل الجماعي، أو البدء بتنفيذه سيشكل خطورة على الوضع المروري هناك أو في المنطقة.
المعايير التخطيطية
ويرى السور ان المبادرة لا تتفق مع المرسوم الأميري الصادر بشأن المخطط الهيكلي للكويت، والذي لم يوص بأن تكون منطقة جليب الشيوخ أحد المراكز التجارية الادارية بالدولة، كما أوصى بعدم السماح بزيادة المساحات التجارية والاستثمارية بالدولة، وأيضا لم يتم اتباع المعايير التخطيطية عند اعداد المبادرة.
كذلك يوضح التقرير أن مبادرة «المثلث الذهبي» عبارة عن رؤية عامة لا تعالج الوضع القائم بل انها قد تؤثر بشكل سلبي على خدمات البنية التحتية والكثافة المرورية بالمنطقة، كما انها لا تتفق مع توصيات المخطط الهيكلي الصادر بالمرسوم الأميري رقم 2008/255 واستعمالاته والذي يؤكد أن المنطقة مخصصة للسكن، وان المبادرة تتطلب دراسة متخصصة وفق المعايير التخطيطية.
سنّ قوانين رادعة
ويؤكد مدير فرع بلدية الفروانية محمد صرخوه ان معالجة مشاكل منطقة جليب الشيوخ تتطلب جهودا جماعية وحلولا جذرية حقيقية وان تثمين المنطقة ليس حلا جذريا لمشكلاتها بدليل أن الظواهر الموجودة بالمنطقة أصبحت تتواجد في مناطق أخرى مما يكشف عن وجود اناس يقفون وراءها وفي مقدمتهم الباعة المتجولون والعمالة الهاربة ومنتهية الإقامة وتكدس العمالة في السكن وكثافة السيارات والآليات في المنطقة وحالة المجاري المتدهورة فضلا عن مخالفات البناء، لذلك يجب أولا توفير مناطق عمالية وإلزام أصحاب الإقامات وملاك العقارات بالتزاماتهم وسنّ قوانين رادعة تعيد الأمور إلى نصابها، حيث يصعب تطوير الخدمات وتنظيم المنطقة في ظل حالة الفوضى المستشرية بها، كما تعاني البلدية من وجود عوائق ومخاطر أمنية كبيرة لتقديم خدمات النظافة أو إزالة المخالفات.
ويقول صرخوه ان هناك خطوات قادمة يعمل عليها مدير عام البلدية بالتعاون مع مؤسسات الدولة في موضوع المخالفات، حيث ستلاحق المخالفة من يرتكبها في معاملاته لدى مؤسسات الدولة موضحا ان البلدية تقوم حاليا بالتعاون مع الأشغال العامة لتوفير موقع لوحدة معالجة مؤقتة ضمن مشاريع الوزارة بالطرق والخدمات لمعالجة مشكلة المجاري بالمنطقة قبل البدء بالأعمال، وستواجه وزارة الأشغال العامة والبلدية تحديات كبيرة لمواجهة العوائق.
خدمات مساندة
رئيس اللجنة الشعبية لجليب الشيوخ خالد المطيري يعتبر ان المنطقة منكوبة من ناحية البنية التحتية والصرف الصحي والكهرباء والعمالة الوافدة التي يفوق عددها 800 ألف وفقا لإحصائية الهيئة العامة للمعلومات المدنية ويقول: نحن كأهالي المنطقة 45 أسرة كويتية فقط ونطالب برفع المعاناة عن تلك الأسر القاطنة في المنطقة استنادا لما أمر به صاحب السمو الأمير برفع المعاناة عن اهالي جليب الشيوخ وتم بالفعل تثمين بعض القطع في المنطقة وتم إقرار مبادرة المثلث الذهبي في 24/8/2011 وتم تشكيل لجنة من الوزارات المختصة لبحث الطريقة المثلى لتطبيق هذه المبادرة بهدف تحويل منطقة جليب الشيوخ إلى منطقة خدمات مساندة للمطار وستاد جابر والمنطقة التعليمية المحيطة من كليات «التطبيقي» وجامعة جابر ومنطقة صباح السالم الجامعية وأخذت المبادرة جميع الموافقات الحكومية اللازمة لإقرارها.
وأضاف المطيري ان الهدف الأساسي من المبادرة هو رفع المعاناة عن الأهالي من سكان منطقة حليب الشيوخ، وكان التصور المستقبلي للمنطقة ان تكون هناك حدائق ومتنزهات وفنادق وشوارع تجارية ومراكز خدمية وحكومية ولذلك أخذت المبادرة بعدا إقليميا وعالميا بنشرها في صحف عالمية.
«الصحة العالمية»: تلوث البيئة في المناطق العشوائية المسؤول الأول عن العنف والإرهاب والإدمان
أكد تقرير منظمة الصحة العالمية بجنيف صدر عام 1994 أن تلوث البيئة في المناطق العشوائية يعد المسؤول الأول عن حدوث ارتفاع حالات العنف والإرهاب والإدمان، موضحا ان المسكن الجيد والمناسب من الناحية الطبيعية والاجتماعية يوفر للفرد الصحة الجيدة سواء من الناحية النفسية أو الجسمية، وأشار التقرير إلى أنه من بين الأمراض الخطيرة الناتجة عن تلوث البيئة في المناطق العشوائية الاكتئاب وادمان الأدوية والخمور وانتشار حالات الانتحار وحدوث تنام في السلوك العنيف وعوامل الضغط البيئي مثل الضوضاء، الازدحام، تلوث المياه والتصميم الهندسي الرديء وعدم توافر الظروف البيئية المناسبة يؤدي إلى ارتفاع معدلات الجريمة.
تحويل الجليب إلى منطقة خدمات مساندة تخدم المناطق المحيطة
قدمت مجموعة المبادرات الوطنية عام 2010م، اقتراحا مدروسا يستهدف حل مشكلة جليب الشيوخ وتحويلها إلى منطقة خدمات مساندة تخدم المناطق المحيطة بها، وهي مبادرة أطلقت عليها المجموعة مسمى «المثلث الذهبي»، وتتلخص فكرتها في تقسيم منطقة جليب الشيوخ إلى 6 قطاعات خدمية مختلفة تقدم خدمات مباشرة إلى منطقة صباح السالم الجامعية ومدينة جابر الرياضية وكليات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب وعدد من الجامعات الخاصة ومطار الكويت الدولي وميناء الشويخ، اضافة إلى نصف مليون مواطن يعيشون في المنطقة المحيطة بالدائري السادس.
واقترحت كذلك تشكيل لجنة بحث ومعالجة منطقة جليب الشيوخ برئاسة وزير البلدية والأشغال د.فاضل صفر، وتمت احالة التقرير النهائي للجنة المشكلة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
إحصائية أمنية : 1455 قضية في 2011 .. وارتفاع الكثافة المرورية
تشير احصائية أمنية إلى أن منطقة الجليب سجلت خلال العام 2011، 1455 قضية، بينها 512 جناية، و943 جنحة، وتعتبر المعدل الأعلى في مناطق الكويت، بالإضافة إلى ارتفاع الكثافة المرورية بهذه المنطقة وكثرة الحوادث وبطء السير ما يعطل من حركة المرور، كما ان الكثافة السكانية للمنطقة حتى تاريخ 30/6/2011، بلغت نحو 269 ألفا.
*رئيس تحرير جريدة حدث الألكترونية
[email protected]