Note: English translation is not 100% accurate
المدير السابق للنشاط الخارجي ببيت الزكاة أكد ضرورة التحرك الجماعي لمواجهة المخدرات
عبدالله الحيدر لـ«الأنباء»: التضخم يرهق كاهل المواطنين والمقيمين والإسراف من آفات شباب اليوم
7 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء


أتمنى أن يعقد بيت الزكاة ورش عمل لمساعدة الأسر المحتاجة بالتعاون مع المؤسسات الخيرية الأخرى
نحتاج للنظر بعمق إلى مشكلة التفكك الأسري ووضع الحلول الناجعة لها
أطالب بتشديد عقوبات تجار المخدرات
يؤسفني ما أراه من تلوث للشواطئ في الكويت
هل يعقل أن نرى هذا العدد الكبير من حالات الضبط والإحضار في قضايا مالية؟!ليلى الشافعي
أكد مدير النشاط الخارجي لبيت الزكاة سابقا، مدير بالإدارة العليا - مكتب المدير العام، عبدالله الحيدر أن الجهات الخيرية جميعها لم يتجاوز ما قدمته 60% من خدماتها لتلبية احتياجات المجتمع، وذلك لأسباب عدة، أهمها عدم التركيز على حاجات المجتمع الكويتي، مشددا على أنه آن الأوان لتعدد خدمات الجمعيات الخيرية من مالية الى تفقد المشكلات الأسرية وعلاج التفكك الأسري، مشيرا الى أن ظاهرة انتشار الفرق التطوعية بالكويت علامة صحية جيدة، وشدد على ضرورة مواجهة انتشار المخدرات من قبل جميع مؤسسات الدولة بما فيها بيت الزكاة ووضع يده على الحلول المقترحة وغير التقليدية في حوار غير تقليدي تفاصيله في التالي من السطور:
بعد مرور 35 عاما على العمل الخيري في الكويت أو أكثر، ماذا قدمت الجهات الخيرية ومن ضمنها بيت الزكاة للمجتمع الكويتي؟
٭ قدمت الجهات الخيرية ما تستطيع تقديمه بنسبة لا تتجاوز 60% لأسباب متعددة، منها عدم التركيز على حاجات المجتمع الكويتي من مواطنين ومقيمين بسبب عدم شعور منظمات المجتمع المدني بها ومنها بيت الزكاة كجهاز فعال في العمل الخيري والأمانة العامة للأوقاف كجهة داعمة للعمل الخيري، وذلك لعدم تسليط الضوء على حجم المشكلات والحاجات التي يعيشها المواطن والمقيم على حد سواء.
منظمات عالمية
وما دور المؤسسات الخيرية في مشكلة المخدرات؟
٭ رغم الجهود الملموسة من وزارات الدولة منذ سنوات في مواجهة مشكلة المخدرات فان حجم المخدرات لايزال مخيفا، والدليل على ذلك الضبطية الاخيرة والتي أثبتت أن دول الخليج ومنها الكويت مستهدفة من منظمات عالمية لإغراق المجتمعات الخليجية بآفة المخدرات. وربما تقول بعض المنظمات الخيرية «ماذا نصنع لمثل هذه الآفة؟»، وأرى أن الحل هو التكاتف والتنسيق بشكل مباشر عن طريق اجتماع أصحاب الشأن في الجمعيات الخيرية وعرض هذه الآفة بأنواعها وطرح الحلول والدعم الممكن تقديمه لها.
التكاتف المجتمعي
وما الدور المأمول لبيت الزكاة في ذلك؟
٭ أن يتم زيادة الدعم المقدم حاليا لأي جهة تعتني بعلاج المدمنين للقيام بأعمال وقاية من آفة المخدرات، وعلى سبيل المثال الأمانة العامة للأوقاف تقدم الدعم المعنوي عن طريق الاعلام والحملات الاعلامية المكثفة لرفع مستوى الوعي لدى الاسرة الكويتية والمقيمة وتعريفهم بآفة المخدرات ونتائجها الوخيمة وكيفية الاستعداد لمواجهتها.
وأيضا أرى من ضمن التكاتف المجتمعي لمواجهة هذه الآفة، أن يكون هناك دور للجهات الرسمية لتزويد منظمات المجتمع المدني التي تعمل في العمل الخيري بالآثار المدمرة للمخدرات على المجتمع على المدى القصير والبعيد، مثلا، إذا أدمن الولد داخل الاسرة يعني ذلك انهيار الاسرة كاملة، ومعنى ذلك انهيار جزء من المجتمع الكويتي الصغير.
مشروع غراس
وما المطلوب الآن؟
٭ مطلوب اعادة مشروع غراس وإعادة إحيائه وكذلك التوصيات التي انبثقت عن المؤتمرات التي أقامتها الجمعيات الخيرية وأسأل: أين تفعيل هذه التوصيات لتوعية المجتمع؟
كما أطالب بإعادة تشديد العقوبة على تجارة المخدرات ووضع الحلول العملية وليست النظرية، وفي نفس الوقت تكثيف الجهود للتوعية لكل قطاعات الشباب، وأخيرا لا يعتقد أحد أن آفة المخدرات بعيدة عما تسببه من مشاكل كبيرة للأسرة، حيث تشير الاحصائيات الى أن هناك طبقة كبيرة من الشباب إما يتعاطون أو يجلسون في مجالس المتعاطين، وهذا مما نشر في الصحف.
نحتاج للنظر بعمق الى موضوع التفكك الاسري الذي يشمل تصدع الاسرة والطلاق وضياع الأبناء وأيضا ما نراه من عدم المبالاة والإسراف والانحراف.. فما دور بيت الزكاة في هذا الجانب؟
٭ أعتقد جازما أنه حسب النظام الأساسي لبيت الزكاة واللوائح المكملة له، فان دور بيت الزكاة التخفيف من هذه المشكلات وحدتها عن طريق المساعدات المالية. فبيت الزكاة هو نظام مالي يقوم بمساعدة الأسر المتضررة، لكن لو تم استشارتي في هذا الموضوع أتمنى على بيت الزكاة أن يبادر مع المؤسسات ذات الشأن مثل مكتب الإنماء الاجتماعي، وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، مكتب الشهيد، وجمعيات النفع العام المتخصصة في العمل الاجتماعي، للقيام بعقد جلسات وورش عمل عملية وليست مؤتمرات شكلية يخرجون منها دون أن يتحقق شيء من التوصيات، نريد بالفعل حاليا وفي هذا الوقت الحرج وما نعيش فيه من كثرة انفتاح وسائل الإعلام ووسائل الاتصال، أن يضعوا الحلول الناجعة التي تعالج التفكك الأسري وآثاره.
البيئة
ما دور المؤسسات الخيرية والمنظمات التابعة للعمل الخيري في خدمة البيئة؟ وما مدى ارتباط البيئة بهذه المنظمات؟
٭ نقول ان موضوع البيئة يرتبط بالمعيشة اليومية للفرد داخل المجتمع، بمعنى أن لها أهمية كبرى يجب الالتفات لها والذي أراه ان على الجهات الخيرية الكبرى أن تدعم كل ما يخدم البيئة ويرفع مستوى الوعي فيها، فهل يعقل ونحن في الكويت أن نرى تلوث الشواطئ، وهل يعقل أن تنتشر المخلفات في العديد من المناطق؟! هذا غير مقبول اجتماعيا وبيئيا.
التضخم المالي
وما دور الجمعيات الخيرية في مواجهة مشكلة ارتفاع إيجارات السكن للمقيم وراتبه كما هو؟
٭ هناك مشكلات مالية تتعرض لها الأسرة الكويتية وكذلك المقيمون وتشمل ارتفاع إيجارات السكن ووجود تضخم فعلي حسب ما نشر في الصفحات الاقتصادية في جميع الصحف الكويتية بأن هناك تضخما أكثر من 3 الى 4%، بمعنى أن أصحاب الرواتب المتدنية لا يكملون الشهر إلا وهم مدينون، وهذا واقع.
فإذا كان متوسط راتب المقيم من 500 الى 600 دينار، فهل يعقل أن يدفع نصف راتبه إيجارا غير المصاريف المعيشية الاخرى، فكيف يمكن أن يعيش هذا المقيم حياة كريمة؟ فالجمعيات الخيرية لا تعي حجم التضخم المرتفع من ناحية المقيم. أما المواطن فهناك شريحة لديها سوء تدبير خاصة شريحة الشباب والشابات من خلال المظاهر الكاذبة من شراء سيارات فاخرة وأخذ قروض بلا حاجات فعلية وخلافه من مظاهر الإسراف التي تعيشها شريحة من الجيل الحالي.
ميزانية الأسرة
أين دور بيت الزكاة والمؤسسات الخيرية في التوعية بشأن ميزانية الأسرة؟
٭ قام بيت الزكاة بجهود لا بأس بها في قضية نشر التوعية بشأن ميزانية الأسرة وعمل دورات بهذا الشأن.
تعزيز المفاهيم
٭ المطلوب تكثيف الجانب الديني والأخلاقي في قضية مفهوم الرزق وطريقة صرف الاموال وتحمل المسؤولية في معرفة قيمة المال، وأيضا لا بد من تعزيز هذه المفاهيم من خلال ما جاء في كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسير الصالحين وسير أهل الكويت السابقين، وكيف كانوا يعرفون قيمة المال وعدم الإسراف والتبذير والدخول في متاهات الأقساط وغيرها، ونحن لا نمنع الاقساط ولكن لا بد ان يكون هناك توعية، فهل يعقل في الكويت الآن هذه النسبة الكبيرة من قضايا الضبط والإحضار في قضايا مالية.
تكاتف مشرف
نحن نرى أن الكويت ليست مقصرة في عملها الخيري عن طريق جمعياتها ولجانها الخيرية وما تقدمه من إغاثات وغيرها واضح.. فماذا تقول في ذلك؟
٭ مع تطور التنسيق الذي نرصده من خلال الجمعيات الخيرية وبيت الزكاة ووزارة الاوقاف والامانة العامة للأوقاف وما تقدمه من إغاثات ومساعدات وغيرها نقول إن هذا تكاتف مشرف ونرجو أن يكون هناك تكاتف عملي عميق لمواجهة المشكلات الاجتماعية التي نعيشها اليوم، والاستفادة من كل التقنيات الحديثة الموجودة، وترك مساحة للشباب لطرح الحلول العملية التي تواكب العصر وبإرشاد من أهل الخبرة ورجال العمل الخيري. وما ظاهرة انتشار الفرق التطوعية التي انتشرت بالكويت عبر وزارة الشؤون إلا بشرى خير وعلامة صحية بين قطاعات الشباب للقيام بالكثير من الاعمال الخيرية سواء في الداخل أو الخارج.
التنمية
هل من الممكن طرح مجالات للتنمية الاجتماعية لبيت الزكاة غير ما يقدمه البيت من مساعدات مالية؟
٭ أتمنى أن يسعى بيت الزكاة الى إيجاد حلول للمشكلات التي تعرض عليه من خلال الجانب المالي والتنمية المجتمعية عبر التدريب والمشاركة المجتمعية لإيجاد حلول لمشاكل الأسرة وعدم الاعتماد على الجانب المادي فقط ودمجهم بالمجتمع والبحث عن أسباب التعثر المالي بإيجاد حلول أخرى.
الأسر المنتجة
وهل هناك إمكانية لإعادة مشروع التأهيل الإنتاجي للأسر المحتاجة للمساعدة؟
٭ مع اختلاف الظروف وفهم حاجات المجتمع يمكن أن نجعل هذه الأسر مندمجة في المجتمع مثل مشروع الأسر المنتجة التي قامت بعمل مشروع دور خياطة، كمبيوتر، وعدة مشاريع تساعد الأسرة على التكسب بدلا من طلب المال.
شركات التوظيف
وهل من الممكن أن يتفق بيت الزكاة مع جهات التوظيف لإيجاد فرص عمل لهذه الأسر التي لا يتوافر لها وظيفة في المجتمع؟
٭ نعم يستطيع ذلك من خلال الاتفاق مع شركات التوظيف داخل الكويت وشركات لإعادة تأهيل من يحتاج من أفراد هذه الأسر لتعليمه وظيفة يتكسب منها.
وهل قام بيت الزكاة بذلك؟
٭ هناك محاولات لهذا الموضوع ولكن نحتاج الى بذل جهود أكبر حتى يتحقق المطلوب ولا مانع من دراسة سوق العمل بشكل عملي والتعرف على مجالات العمل التي يمكن أن تشغل هذه الأسر.
كلمة أخيرة؟
٭ نشكر جريدة «الأنباء» على هذا الجهد المبارك ونأمل من المسؤولين عن العمل الخيري والجهات ذات الشأن الاهتمام بالمجتمع الكويتي الحبيب الذي يستحق منا كل رعاية واهتمام.
ضرورة تعاون الجمعيات الخيرية مع بيت الزكاة للحد من مشكلات العمالة المنزلية
لدى سؤاله عن دور الجمعيات الخيرية ودور بيت الزكاة في موضوع الخدم ومشاكلهم الأمنية والأخلاقية، قال الحيدر أعتقد أن بيت الزكاة ممكن أن يحد من ظاهرة مشاكل الخدم عن طريق التوعية بكيفية التعاون مع الخدم وما مدى حاجتك له بمعنى نشر التوعية المتكاملة لجيل الشابات صاحبات البيوت الجديدة متى وكيف نستفيد من العمالة المنزلية ونعطيها حقوقها بشكل كامل، وكذلك التعرف على فهم حاجات الخدم النفسية، لذلك نرى في الصحف اليومية الكثير من الضبطيات لخدم وجدوا ضالتهم خارج البيوت التي استقدمتهم فيذهبون الى أماكن مشبوهة. كما يمكن للمنظمات المجتمعية المدنية الاهتمام بتثقيف العمالة المنزلية وقد قامت فعلا جمعية النجاة بعمل دورات تثقيفية للخدم تخفيفا لمعاناتهم تشمل هذه الدورات الجانب النفسي والثقيفي، وكان مشروع «بريدة» من أنجح المشاريع في ذلك ونتمنى أن يشمل كل مؤسسات الدولة. وما المانع من أن يطبق مشروع «بريدة» في كل محافظات الكويت بالاتفاق مع المحافظين وأن يكون بيت الزكاة الداعم المالي لمثل هذه الجهود عبر وسائل الإعلام؟