Note: English translation is not 100% accurate
خلال افتتاح مؤتمر روسيا والعالم الإسلامي
الفلاح: الكويت جسدت روح الحب والتآخي والحوار مع ذاتها حينما تسلّحت بالوسطية سبيلاً للتعايش السلمي وطريقاً للتلاقح الحضاري بين أطياف شعبها
25 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
مفتي سورية: الجهاد منهج حياة ونماء ولا يوجد مسمى صراع الأديان أو الحضارات فالدين لا يتصارع مع الدين وهناك صراع الجهل مع الحضارة
التسخيري: روسيا وأميركا أعقل من أن تحرضا إسرائيل على ضرب إيران فنحن شعب مسالم وإذا هوجمنا فسنرد على إسرائيل ومن يقف خلفهاأسامة أبوالسعود ـ موسكو
كــلـمات وعبارات بالروسية والعربية والانجليزية.. اختلفت اللغات واللهجات والمعنى واحد هو شراكة من اجل الاستقرار، وهو العنوان الذي اتخذه المؤتمر الدولي «روسيا والعالم الاسلامي» عنوانا وشعارا له وافتتح صباح امس تحت رعاية الرئيس الروسي دميتري مدڤيديڤ وينظمه مجلس مفتي روسيا بالتعاون مع وزارة الخارجية الروسية ومنظمة المؤتمر الاسلامي وبالشراكة مع وزارة الاوقاف الكويتية وهي الجهة الوحيدة من خارج روسيا بقاعة الاعمدة في دار الاتحادات بموسكو والتي كان يعقد بها اجتماعات الحزب الشيوعي الروسي.
تجسيد روح التآخي
حيث اكد وكيل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية د.عادل الفلاح ان الكويت جسدت روح الحب والتآخي والحوار مع ذاتها حينما تسلحت بالوسطية سبيلا للتعايش السلمي وطريقا للتلاقح الحضاري بين اطياف شعبها بغض النظر عن انتمائهم ومذهبهم كما جسدته مع شعوب العالم اجمع من خلال علاقة الاخوة الانسانية والشراكة الحضارية مع كل شعوب العالم المتحضر ودوله فكان من ثمرة ذلك الاستقرار الذي سعت اليه شعوب العالم المتحضر اجمع.
وقال الفلاح لقد جئت ملبيا دعوتكم الكريمة ومحملا من الكويت بمشاعر الود والتقدير والتعاون والتسامح التي تميزت بها دولتنا عبر تاريخها وفي علاقاتها مع الدول الحضارية الصديقة انطلاقا من روح الاسلام الذي اوجب الحب والاخاء ونشر روح التسامح والتعايش الحضاري وروح الوحدة الانسانية بين ارجاء الجسد الواحد واعتمد التواصل الانساني والتعايش والتفاعل بين الامم والشعوب منهجا متكاملا للتعايش بين الشعوب والحضارات المختلفة، فاقر باختلاف الناس والاجناس.. وربط المسلمين مع سائر البشر على اختلاف اجناسهم وانتماءاتهم الحضارية ـ برباط من الاخوة الانسانية النابعة من وحدة الاصل البشري، والزم المسلمين بالتعاون والتعايش والتعارف مع غيرهم واشاعة الخير مع الجميع وبين الجميع بغض النظر عن الدين او الجنس او اللون.
التعاون لمواجهة الأخطار
واضاف قائلا: علينا التعاون على مواجهة الاخطار التي تحيق بالبشرية من حروب وتلوث بيئي ومخدرات وغيرها، التعاون على عمارة الارض وفق ارادة الله عند المسلمين ووفق القيم الانسانية عند غير المسلمين تحقيقا لاستخلاف الانسان في الارض والتعايش في سلم وسلام وبما يدعو الى التواصل بين الحضارات في جوانبها المادية والابداعية.
وتابع د.الفلاح قائلا: لقد قامت استراتيجيتنا التي اتخذناها سبيلا للعمل على مساهمة الاسلام في استقرار روسيا والاخذ بيدها بعد الفترة السابقة على 3 محاور: نشر وسطية الاسلام واعتداله باعتبار الوسطية هي اساس التوافق الاجتماعي وبناء العلاقات الانسانية بين البشر لاسيما وان المجتمع الروسي يجمع بين جنباته العديد من الاعراق والاديان والتوجيهات والتصورات.
تأييد عالمي
ومن جانبه قال رئيس مجلس شورى المفتيين لروسيا والادارة الدينية لمسلمي القسم الاوروبي من روسيا المفتي رواي عين الدين ان هذا التمثيل الواسع لمنتدانا الدولي خير دليل على ان الفكرة الرئيسية لمؤتمرنا لقيت مباركة وتأييدا واسعين في العالم، ويحدوني الامل بان المؤتمر سيعطي حافزا ملحوظا جديدا لتعميق تعاون روسيا المثمر والمتعدد الجوانب مع بلدان العالم العربي والاسلامي.
في كلمته التي ألقاها في القمة قال: اني على يقين ان مشاركة روسيا لن تكمل ألوانا زاهية للمنظمة، فحسب، بل ستضيف الى عملها امكانيات جديدة، وستأتي بوزن وصوت للامة الروسية، التي لا تفصل نفسها عن الامة العالمية وتبدي استعدادها للمشاركة المثمرة في حياتها الروحية والثقافية والسياسية.
واكد عين الدين ان روسيا، بوصفها بلدا أوروآسيوي ترتبط ـ على مدى قرون بالعالم الاسلامي بصلات تقليدية طبيعية. ففي بلادنا يعيش تاريخيا الملايين من المسلمين الذين يعتبرون روسيا وطنا لهم.
كلمة الرئيس الروسي
تابع قائلا: وأوضح الرئيس الروسي الحالي دميتري مدڤيديڤ في كلمته التي ألقاها في اواخر يونيو الماضي في القاهرة اثناء لقائه بالمبعوثين الدائمين للبلدان الاعضاء في الجامعة العربية، وضح مرة اخرى الاسباب العميقة لعلاقات روسيا مع العالم الاسلامي، فقال ان «الاسلام يعتبر جزءا لا يتجزأ من التاريخ والثقافة الروسية. واود القول صراحة ان روسيا لا ترى ضرورة العمل على اقامة الصداقة مع العالم الاسلامي، لأن بلادنا، بحد ذاتها، جزء لا يتجزأ من هذا العالم، حيث يقدر عدد المسلمين الروس بـ 20 مليون شخص.
ان هذا الرقم بليغ الدلالة، لذا فإننا نشيد بتوسيع اتصالاتنا مع منظمة المؤتمر الاسلامي، حيث حصلنا، بتأييد نشيط من جانب اصدقائنا على وضع مراقب فيها.
واضاف قائلا: دعونا نفكر في هذا الواقع التاريخي حقا، حيث ان الملايين من المسلمين الروس الذين يعتبرون، وفقا للتعاليم الاسلامية، ومثل سائر المسلمين، جزءا لا يتجزأ من الامة الاسلامية العالمية، انضموا اليها شكليا، بفضل مساهمة نشيطة من قبل دولتهم وبعبارة اخرى، فإن بداية القرن الـ 21 شهدت بالنسبة للمسلمين الروس استعادة كاملة للصلات معها، اما خريف عام 2003، حين ادلى فلاديمير بوتين بتصريحاته التاريخية في قمة ماليزيا، فيعتبره المسلمون الروس مرحلة مهمة في تاريخهم الحديث، بدأت منها استعادة صلاتهم التاريخية مع اخوانهم الاجانب في الدين. ومما يثير الارتياح ان المسلمين الروس بذلوا جهودا جهيدة لكي تستطيع روسيا التكامل في اسرة منظمة المؤتمر الاسلامي بنجاح وخلال فترة قصيرة. وقد تخللت هذه الفكرة زياراتنا الى الاقطار العربية وكلماتنا في العديد من المؤتمرات التي عقدت في روسيا وخارجها على حد سواء. وقد اشرت الى ذلك مرارا اثناء لقاءاتي مع ملوك المغرب والكويت والعربية السعودية.
وتابع: يمكنني ان اذكر نداءنا الرسمي الى رئيس جمهورية ايران الاسلامية (آنذاك) محمد خاتمي الذي تولى رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي منذ عام 1998 حتى القمة التالية. وهكذا يمكن التأكيد اننا نحن المسلمين بذلنا كل ما بوسعنا ـ في اطار الديبلوماسية الشعبية والدينية ـ لتحقيق التقارب بين روسيا والعالم الاسلامي. ويستحق تقييما عاليا العمل الكبير الذي قامت به على هذا الصعيد وزارة الخارجية الروسية، وغيرها من المؤسسات السياسية الخارجية المسؤولة عن الصلات الرسمية مع العالمين العربي والاسلامي، والمنسقة لهذه الصلات. وبذل جهودا جهيدة في مجال توضيح اهمية انضمام روسيا الى منظمة المؤتمر الاسلامي، علماؤنا المتخصصون في الدراسات الاسلامية، ومنهم الاكاديمي يفغيني بريماكوف، ومدير معهد الاستشراق فيتالي ناومكين، وكثيرون غيرهم. ويمكن القول الآن، بثبات ان انضمام روسيا الى منظمة المؤتمر الاسلامي هو نتيجة للجهود الجماعية الفعالة من قبل السلطات والمجتمع الروسي ومن قبل الاوساط الاسلامية على حد سواء.
إشادة بالكويت
وتابع: وأود ان أشيد بالنشاط البارز الذي يقوم به من اجل نشر هذه المبادئ صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، وكذلك اخونا وكيل وزارة الشؤون الاسلامية والاوقاف في الكويت د.عادل الفلاح، الذي يبذل قصارى جهوده على هذا الصعيد. ولابد من الاشارة الى ان العالم الاسلامي يمكنه ـ على اساس نشر فكرة الوسطية ـ ان يسهم بقسط مهم في تشكيل نظام جديد عادل لبناء العالم. وثمة خطوات عديدة تتحقق على هذا الصعيد، حيث تعمل بنجاح مجموعة الرؤية الاستراتيجية «روسيا والعالم الاسلامي»، وانعقد في مدريد في صيف العام الماضي، تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والملك الاسباني خوان كارلوس، مؤتمر عالمي للحوار بين الحضارات والاديان، اشار المشاركون فيه الى اهمية تشجيع الحوار والتفاهم والتسامح بين الناس واحترام اديانهم وثقافاتهم. ويتقدم بمبادرات مهمة على هذا الصعيد المنتدى الاجتماعي الدولي «الحوار بين الحضارات» الذي لقي نشاطه تقديرا عاليا في العالم ويستحق تقييما عاليا نشاط منتدى «الحوار الاورآسيوي».
روسيا وإسرائيل
من جانبه، اكد الداعية محمد علي التسخيري ان روسيا أعقل من ان تحرض اسرائيل لضرب الجمهورية الاسلامية الايرانية، وكذلك اميركا، فنحن شعب مسالم واذا هوجمنا فسنرد على اسرائيل ومن يقف خلفها من باب الدفاع عن النفس.
وبدوره، نقل مفتي سورية احمد بدر الدين حسون تحيات الرئيس السوري د.بشار الاسد الى المجتمعين، مؤكدا ان سورية تفتح ابوابها امام جميع ابناء العالم الاسلامي، داعيا الى الانتصار على الاثنية والعرقية والتقسيمات الطائفية، فكلنا لآدم وآدم من تراب.
وشدد مفتي سورية على انه لا يوجد ابدا مسمى صراع الاديان أو صراع الحضارات، فالدين لا يتصارع مع الدين وليس هناك صراع حضارات وانما صراع جهل مع حضارة، مؤكدا ان الاسلام ليس دين ارهاب، موضحا ان الجهاد هو منهج للحياة والنماء وليس للقتل والتدمير.
ولفت الى وحدة الاديان السماوية جميعا، فالاديان كلها دين الله والشرائع السماوية ثلاث موسى وعيسى ومحمد، وارتضى الله لنا الاسلام دينا، مشيرا الى ان النبي صلى الله عليه وسلم جسد ذلك بزواجه من ماريا المسيحية وصفية اليهودية.المزين: الكويت تستضيف مؤتمر مجموعة الرؤية المشتركة لروسيا والعالم الإسلامي ديسمبر المقبل
موسكو ـ كونا: قال سفيرنا لدى روسيا الاتحادية ناصر المزين ان كلمة صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد التي ألقيت في وقت سابق امس في مؤتمر «روسيا والعالم الإسلامي» لاقت استحسانا واسع النطاق.
وعزا السفير في تصريح لـ «كونا» على هامش المؤتمر هذا الاستحسان الى شمولية كلمة صاحب السمو الأمير التي تميز فيها بدعوته الى تكريس ثقافة الوسطية وتعميق التفاهم بين مختلف الأديان والثقافات.
وقال ان الكويت تستضيف تحت رعاية صاحب السمو الأمير مؤتمر مجموعة الرؤية المشتركة لروسيا والعالم الإسلامي في شهر ديسمبر المقبل.
وأوضح ان دعوة صاحب السمو الأمير لاستضافة هذا المؤتمر تأتي تأكيدا للدور الرائد الذي تلعبه الكويت في مجال تعزيز الحوار والتعاون والتقارب بين الثقافات والأديان ورفضها لجميع أشكال العنف والتطرف والكراهية