Note: English translation is not 100% accurate
حكايات من وراء القضبان - الحلقة 3 - 10
النصّاب الظريف: اتهمت بالاستيلاء على نصف مليون دينار من 22 شخصاً وأقنعتهم بتحويل الـ 100 إلى 10 آلاف دينار في البورصات العالمية
29 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
الأزمة المالية سبب خسارتي لأكثر من مليون ونصف المليون دينارعرّفت ضحاياي باسمي الحقيقي ولم أدع أنني ابن تاجر معروف ولم أنصب على أحد
دانيا شومان
ضيفنا اليوم لم يكن كسابقيه فلم يحاول أن يبرر أو أن ينكر التهمة التي دخل بسببها السجن وهي تهمة النصب والاحتيال، مواطن يبلغ من العمر 33 عاما، حتى أنه طلب منا نشر اسمه بالكامل تحت ذريعة أنه لم يفعل شيئا خطأ وأنه أراد أن يتاجر في البورصة لحساب آخرين ولكن وبسبب الأزمة المالية العالمية وانهيار البورصة واسعار العقار خسر أكثر من نصف مليون دينار هي أموال حصل عليها من 22 شخصا أقنعهم بأنه سيديرها لهم في محافظ مالية في بورصات خارج الكويت.
يقول «غ.م.»: «ما طقيت أحد على أيده عشان يعطيني فلوسه» ويضيف: «كل من قدموا لي أموالهم قدموها لي برغبتهم بل إن بعضهم عندما عرضت عليه أن أعيد له أمواله في العام الماضي قبل القبض علي رفض وأصر على أن استمر في استثمارها له والدليل على أنني كنت صادقا كنت أكتب ورقة موثقة بيني وبين كل من يريد الاستثمار معي على أنه قدم لي مبلغا وقدره كذا مقابل أن استثمرها له في البورصات العالمية والمضاربة في الذهب والنفط وهذا دليل على انني لم اخدع أحدا، وكنت أعرفهم بنفسي وباسمي الحقيقي ولم ادع انني ابن فلان أو فلان أو تاجر معروف بل كنت اقول لهم أنني شخص عادي وأعمل مضاربا في البورصات العالمية».
«غ.م.» عمره 34 عاما وعاطل عن العمل وكان يعمل في وزارة الصحة واستقال منها بعد أن وجد طريقا في إحدى شركات الوساطة ليضارب في الأسهم بالبورصات العالمية، وبعد فترة أسس محافظ مالية باسمه لحساب عدد من الأشخاص والذين عندما ضربت الأزمة العالمية وخسر أموالهم تقدموا بشكاوى ضده انتهت إلى اتهامه بالنصب والاحتيال وحكم عليه بالسجن، رغم أن قضيته لاتزال منظورة وينتظر أن يفرج عنه في الجلسة التالية.
التهمة بحسب ما شرحتها لنا هو أنك استوليت على نصف مليون دينار من اشخاص أقنعتهم بأنك ستضاعفها لهم؟
نعم هذا صحيح وهذا ما جاء في الدعوى.
كيف استطعت الحصول على 500 ألف دينار كيف يؤمنك الناس على مبلغ كبير كهذا؟
أولا هذا المبلغ قدمه لي 22 شخصا هم من تقدموا بالقضية ضدي وأحدهم صاحب شركة مقاولات معروفة في إحدى المناطق الخارجية وآخر اسم إعلامي معروف.
وكيف؟ هل جاؤوا إليك وأعطوك أموالهم لتستثمرها؟
أولا أنا كنت أعمل في وزارة الصحة، ككاتب في أحد المستوصفات، وفي العام 2002 أخذني أحد الأصدقاء معه إلى احدى شركات الوساطة المالية التي تضارب في الأسهم الأميركية والعملات العالمية في عدد من بورصات العالم وفتحت حسابا بـ 2000 دينار، وبعدها بـ 5000 آلاف دينار وبعدها بـ 10 آلاف وعرفت اللعبة وأصبحت «بروكر» لنفسي ثم عملت محفظة مالية لعدد من أصدقائي في العمل وبعضهم جاء معي إلى الشركة التي كان مقرها حولي، وخسرت وربحت، وكانت أشبه بالمقامرة ويوميا كنت أذهب وأقضي على أجهزة الكمبيوتر في شركة الوساطة أكثر من 8 ساعات وأحيانا 12 ساعة، وكان هناك مضاربون «بروكر» هنود ومحترفون وبعض العرب من اللبنانيين والمصريين والذين كان بعضهم يدير محافظ مالية لتجار معروفين.
وهل نصبت على اصدقائك الذين قدموا لك أموالهم لتضارب بها في البورصة العالمية؟
لا ابدا لم أفعل هذا، فقد كنت أقوم بفتح حسابات لهم ومن ثم اقوم بالبيع والشراء لهم بحسب ما هو متوافر من معلومات سواء من الأخبار الاقتصادية أو من منتديات الإنترنت المتخصصة والتي كانت معروفة بين عامي 2000 و2004، وبعدها جاء أمر من وزارة التجارة بتحديد عمل كثير من شركات الوساطة التي تقوم بالمضاربة عن طريق مضاربين في البورصات العالمية وهو ما خفف من عملي ولكن في العام 2006 عاد الأمر إلى ما كان عليه وللعلم كثير من الناس خسروا أموالهم التي أودعوها في بعض تلك الشركات المضاربة في البورصات العالمية إما لقلة خبرة «البروكرية» الذين كانوا يعملون فيها ويديرون أموال الناس وبعض تلك الشركات كان زبائنها بالمئات وخسرت ملايين ولكن لم يتحرك أحد، وأنا شخصيا قمت بالترويج لنفسي بين بعض زبائن تلك الشركات لأدير أموالهم وكانت البداية مع شخص إعلامي عرفته بنفسي واطلع على خبرتي كـ «بروكر» واقتنع بأن أدير محفظته المالية والتي اسسها بـ 100 ألف دينار، وبعدها بدأت أعمل بهذه الطريقة حتى استطعت أن أقنع 22 شخصا ومنحوني أكثر من نصف مليون دينار كنت أقوم بإدارتها عبر البورصات العالمية لصالحهم.
«بروكر» كويتي
وكيف كانوا يثقون بك؟
أولا كانوا يستغربون أنني كويتي وأعمل «بروكر» رغم أن هناك أكثر من كويتي وأغلبهم من الشباب وهم محترفون وأفضل من الأجانب ولكنهم يديرون حساباتهم الشخصية، ولكنني ولأنني كنت قد استقلت من وزارة الصحة في العام 2006 بعد أن أصبح دخلي الشهري يوازي الـ 3000 دينار، وسجلت في إحدى الشركات لأستفيد لاحقا من دعم العمالة الوطنية فلم أعد بحاجة إلى الوظيفة الحكومية.
ولكنك قلت انك كنت تكتب ورقة موثقة على أنهم سلموك مبلغا من المال؟
نعم وهم يعرفون اسمي جيدا ويعلمون مقر عملي وسكني والشركة التي أعمل بها مضاربا لأموالهم لحسابي الشخصي.
عمولات الشركات
وكيف تسمح لك الشركة بأن تدير أموالا بنصف مليون دينار ولا تتدخل؟ ولماذا لم تتهم الشركة بالنصب؟
الشركة همها أن تحصل على عمولتها من كل حساب أقوم بفتحه في البورصات العالمية، وكلما كبر المبلغ كبرت عمولة الشركة، ولأنني كنت أدخل زبائن للشركة وأفتح حسابات بشكل شهري والشركة قانونا وضعها سليم 100% فدورها فتح الحسابات وليس تقاضي الأموال من زبائني الذين كنت أضارب لهم بالبورصات العالمية.
ومتى اشتكوا عليك؟
عام كامل وهم يربحون ويجنون أرباحا كبيرة بعضها يصل إلى 100% وبعضها يتعدى إلى 250%، فمثلا من دخل بألف دينار يمكنه أن يحصل على 2500 في صفقة بيع وشراء واحدة ولكن هذا بحسب السهم الذي قام بشرائه أو قمت بشرائه له كوسيط.
وهل حصلوا على أرباحهم؟
نعم حصلوا عليها ولدي ما يثبت ذلك.
لست نصاباً
إذن لماذا اتهموك بالنصب والاحتيال؟
أولا هكذا صنفت التهمة قانونيا، فلست بنصاب ولا محتال، وإذا كنت نصابا أو محتالا فأنا نصاب ظريف، و«ماطقيت أحد على ايده عشان يعطيني فلوسه» وكل مسؤول عن نفسه وأنا وهؤلاء الأشخاص شركاء في الربح والخسارة، وعندما كانوا يربحون ويجنون الأرباح وأسيلها لهم ويأخذون شيكاتها من البنوك لم يكن أحد يشتكي علي، ولكن عندما خسروا قدموا شكواهم ضدي، وأذكر أن أحدهم كان لحوحا وقلت له لا أريد أن أعمل معك وكان قد قدم لي مبلغ 60 ألف دينار لاستثمره له، ولكن رفضت و(ترجاني) أن ابقي المبلغ معي.
وكم جمعت من أموال من زبائنك؟
أكثر من نصف مليون دينار من 22 شخصا، وجمعتها في أقل من 3 أشهر، وكنت أعمل لحسابي وحسابهم، ولم أغشهم في شيء، ولكن انهيار البورصات والبنوك بسبب الأزمة العالمية في شهر أكتوبر الماضي، أطار كل شيء وأصبحت أموالهم معلقة، أي أنها مجرد ورق بعد تساوي الربح والخسارة وهذا حصل لجميع الناس وجميع المضاربين والمستثمرين في البورصات العالمية.
ولكن هم اتهموك بالنصب والاحتيال؟
هم قالوا انني وعدتهم بأنني سأضاعف الـ 100 دينار إلى 10 آلاف دينار.
وهل هذا حقيقي هل كنت تستطيع ذلك؟
نعم لو كانت الأمور قد استمرت على ما هي عليه لكنت حققت أكثر من هذا الرقم فسوق الأوراق المالية الأميركية مثلا ليس كسوق الأوراق المالية في الكويت فيمكن بضربة واحدة أن تحقق الملايين من 100 ألف مثلا، فسوقهم لا حد له، ولكنني ضحية للأزمة المالية العالمية.
ولكنك قلت قبل أن نبدأ الحوار أنهم اتهموك بأن لك أرصدة في الخارج وأنك خبأت أموالهم بها؟
نعم قلت هذا، ولكن هم أدعو ذلك، وهذا غير صحيح وانا قدمت كل الأوراق المالية الخاصة بالقضية والخاصة بحساباتهم وستعرض خلال الجلسة القادمة على لجنة من الخبراء وسيحكم لصالحي إن شاء الله.
ولكنك قلت لي انه يمكن أن نسميك النصاب الظريف، كيف تكون نصابا وظريفا؟
هذه لها حكاية، فقد قال لي المحقق الذي حقق معي في بداية القضية انك متهم بالنصب والاحتيال على المدعين عليك فقلت له: «أنا ما طقيت أحد على ايده عشان يعطيني فلوسه غصب» وهنا ضحك المحقق قائلا: نصاب وظريف فأجبته نعم نصاب وظريف وشرحت له ظروف ما حصل بيني وبين عملائي الذين تقدموا بشكوى ضدي، وللعلم لست الوحيد الذي قدمت ضده شكاوى بهذا الخصوص فهناك شركات كويتية كبيرة تقدم ضدها اشخاص وبنوك بنفس التهمة وبتهم تحت مسمى «الاستيلاء على مال الغير بغير وجه حق» وتهم «النصب والاحتيال» وهذه جميعها امتلأت بها جميع المخافر في الكويت بعد الأزمة المالية العالمية والتي لا دخل لي بها.
وكم خسرت من أموال زبائنك بسبب الأزمة المالية العالمية؟
لم أخسر أموال زبائني فقط بل خسرت أموالي أنا أيضا، وبحساب ما قدموه لي منذ عامين وأرباحها تصل إلى أكثر من مليون ونصف المليون دينار جميعها تبخرت في أقل من 3 أشهر.
وفي حال خروجك هل ستعود إلى سابق عملك كمضارب في بورصات أسواق المال العالمية؟
نعم، فأنا لم أرتكب جريمة «تفشل» بل كان خطأ وأزمة مالية طالتني وطالت الجميع بما في ذلك شركات كبرى.