Note: English translation is not 100% accurate
في ظلال العقل - بقلم: آلاء الشحري
9 سبتمبر 2016
المصدر : الأنباء
بقلم: آلاء الشحري
كثيرا ما ينتابنا الضجر والملل ونتساءل هل يمكن لأيامنا أن تتسرب من بين أصابعنا كما تتسرب المياه من الغربال؟
هل يمكن أن يضيع عمرنا ونحن لم ننتج فكرة جيدة تفيد من حولنا أو تساندنا في هذا الزمان؟
هل يمكن أن تمضي حياتنا ونحن ننتظر بلا حراك؟
هل يمكن أن نبقى صامتين أمام علامات الاستفهام في امتحان الحياة؟
فكما أن بين القدر والحظ علاقة خفيفة.. كذلك الطموح والحلم.. فالأيام نقضيها بسعادة تارة وبحزن تارة ونعيشها بكل لحظاتها لنتعرف عليها على اشخاص ونخوض من خلالها تجارب لنتعلم فيها دروسا تبقى في ذاكرتنا مدى الحياة.
فمن هنا دعنا ننطلق سويا لنتخيل بستانا من الزهور وكل زهرة تنفرد بجمالها ورونقها الساحر ليسعد الرائي بحمالها وينتعش بعبيرها ويتذوق رحيقها وهكذا هي الحياة ما هي إلا بستان من الدقائق والساعات والأيام.. نستثمرها لنسعد بجمالها ونتمتع برحيقها وعبيرها.. ولن يتحقق ذلك إلا إذا استثمرنا أوقاتنا جيدا، فلنخصص وقتا للتفكير لأنه مصدر القوة ولنخصص وقتا للقراءة لأنها أساس الحكمة ولنخصص وقتا للعمل لأنه ذروة العطاء.
ولا ننسى أن نخصص وقتا للعب فهو وعاء التجديد ووقتا للضحك فهو أفضل وسيلة لإعطاء حياتك بهجة ووقتا لتكون صديقا ودودا فذلك طريق السعادة ووقتا لكي تحب وتكون محبوبا فلن تؤمنوا حتى تحابوا.. ولا ننسى أيضا أن نزهر يومنا بذلك الغذاء الروحي من صلاة وذكر فهما أعظم قوة على وجه الأرض.
فلو أعطى الشخص الفرصة لنفسه لاستغلال الوقت وإبداء الرأي وتعزيز الإبداع في كل ما يخص حياته لأدركنا أن لكل إنسان شخصيته التي يعتز بها ويرفض أن تطمس لأي سبب كان.. إلا أن البعض يفضل النقل وتطبق ما هو عند الغير متناسيا أن لكل فكرة معناها ولكل زاوية مكانها وظروفها المحيطة بها.
وأخيرا.. أقول إن العين ترى ما تشاء والأذن تسمع ما تشاء واليد تكتب ما تشاء إلا أن العقل يلعب دور الوالي المتربع على عرش الأداء.. فلنبل بلاء حسنا ولنصدق مع أنفسنا لننل ذكرا جميلا.