Note: English translation is not 100% accurate
خلال مؤتمر صحافي حول ظاهرة العنف الأسري في المجتمع
القطان: بدء البحث الميداني حول العنف الأسري أول أكتوبر
30 سبتمبر 2009
المصدر : الأنباء
بشرى شعبان
اعلنت الوكيل المساعد لقطاع التخطيط والتطوير الاداري في وزارة الشؤون عواطف القطان عن بدء العمل بالبحث الميداني حول العنف الأسري اول اكتوبر.
وقالت خلال مؤتمر صحافي عقدته امس بحضور اعضاء لجنة بحث ظاهرة العنف الأسري في المجتمع الكويتي منى الصقر من ادارة الاستشارات الأسرية بوزارة العدل والعميد يحيى الصالح من وزارة الداخلية وممثلين عن المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية والإدارة المركزية للاحصاء، ان ظاهرة العنف الأسري موجودة في جميع المجتمعات البشرية لكن بنسب متفاوتة وان اجراء الدراسة جاء بعد قيام وزارة الشؤون بإجراء استبيان حول الظاهرة ولعدم وجود دراسة أو بحث ميداني حول الظاهرة، والهدف منها هي قياس النواحي السلبية والايجابية.
وأكدت ان الاستمارة المعتمدة في البحث لا تحمل اي اسم او رقم يدل على صاحب المعلومات وهي سرية ويتولى القيام بها 27 باحثا ميدانيا وثلاثة مشرفين ميدانيين.
واستعرض العميد يحيى الصالح تقرير انجازات لجنة بحث ظاهرة العنف.
وقال ان العنف الأسري ظاهرة تاريخية وعالمية شهدتها جميع المجتمعات الانسانية النامية والمتقدمة وليست وقفا على مجتمع دون غيره، وذلك نتيجة عوامل اجتماعية واقتصادية وسياسية ونفسية وأخلاقية تؤثر سلبا على أنماط السلوك والتعامل الذي تغلب عليه القسوة والتسلط ويتوارى التسامح والرفق في التعامل مع افراد الأسرة.
الى جانب وجود عدة تعريفات للعنف الأسري لكن لا يخرج عن كونه الاستخدام المعتمد للقوة بقصد الحاق الأذى بالآخرين داخل نطاق الأسرة سواء بالاعتداء اللفظي او النفسي او الجسدي او المادي او الجنسي مما ينجم عنه اضرار بدنية او نفسية او اجتماعية.
واشار الصالح الى ان العنف الأسري ينتشر في بقاع كثيرة من العالم حيث يعاني 56.6% من النساء في الدول النامية من الاضطرابات النفسية بسبب العنف الأسري وان 40% من النساء في تلك الدول تعرضن للضرب داخل الأسرة من خلال دراسة أجرتها جامعة هارفارد عام 1995، ويتعرض اكثر من مليون للايذاء البدني او الاهمال من جانب الأسرة في الولايات المتحدة ويموت نحو 200 ألف طفل سنويا بسبب ذلك، كما تتعرض 1.8 مليون زوجة في أميركا للضرب من بين 47 مليون متزوج في السنة الأولى.
وهنـاك آثــار سلبــية للعــنف الأسري تتمثل في الاصابات البدنية والخلافات الزوجية والخوف والقلق والضغط النفسي والهجر او الطلاق بين الزوجين اما بالنسبة للابناء فنجد الاصابات الجسمية وتأخر التحصيل الدراسي والهروب من المنزل او المدرسة والانحراف السلوكي وضعف الثقة بالنفس والميل للعدوان، ويرى عالم الاجتماع الأميركي David Gil ان الآباء الذين يسيئون معاملة ابنائهم خضعوا في طفولتهم لمثل هذه المعاملة اذن هو نمط سلوكي ينتقل عبر الأجيال.
واضاف الصالح ان وزارة الشؤون تفاعلت مع ظاهرة العنف الأسري انطلاقا من حرصها على المحافظة على وحدة الأسرة وتماسكها ودعما لقيامها بوظائفها الحيوية في تنشئة الابناء وتوفير مناخ ملائم لحياة افرادها في مودة ورحمة وتعاطف وتراحم، لذا كان قرار تشكيل لجنة من ممثلين عن الوزارة وكل من وزارتي الداخلية والعدل والمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية والإدارة المركزية للاحصاء ورابط الاجتماعيين بتاريخ (30/11/2008) تتولى دراسة ظاهرة العنف الأسري بهدف:
1 ـ الوقوف على حجم العنف الأسري بالمجتمع الكويتي.
2 ـ الوقوف على أسباب العنف الأسري بالمجتمع الكويتي.
3 ـ الوقوف على صور وأشكال العنف الأسري.
4 ـ الوقوف على آثار العنف الأسري على الاسرة والمجتمع.
5 ـ الوقوف على اتجاهات الافراد نحو العنف الأسري.
6 ـ الوقوف على المقترحات والتوصيات للحد من حجم الظاهرة وسلبياتها.
إلى جانب ذلك قامت اللجنة خلال الفترة من 17/12/2008 وحتى نهاية يونيو 2009 بإنجاز الأعمال التالية:
وضع خطة البحث من حيث أهميته وأهدافه وإجراءاته ومحتوياته، بالاضافة الى حصر الدراسات السابقة عن العنف الأسري والمراجع ذات الصلة، وجمع بيانات وإحصاءات عن العنف بالمجتمع الكويتي وتطوره في السنوات الـ 15 الماضية من وزارتي الداخلية والعدل، والحصول على المواثيق العربية والدولية المناهضة للعنف بصفة عامة والعنف الأسري الموجه ضد النساء والأطفال بجميع صوره، وتصميم استمارة البحث الميداني والتي تغطي اهداف البحث للوقوف على آراء واتجاهات الأسر الكويتية حول مظاهر واسباب وآثار العنف الاسري، وتطبيق وتجربة الاستمارة على عينة من حوالي 60 أسرة وإجراء التعديلات المناسبة عليها واعتمادها بصورتها النهائية، بالإضافة إلى تحديد حجم عينة البحث من حوالي 1500 أسرة كويتية تمثل إلى حد كبير المجتمع الكويتي من بينها 300 حالة تعاني منازعات أسرية فعليا من خلال ادارة الاستشارات الاسرية بوزارة العدل.
كما تم وضع معايير اختيار الباحثين الميدانيين ذكورا وإناثا من ذوي الخبرة السابقة في إجراء البحوث الاجتماعية بالمجتمع الكويتي (27 باحثا ميدانيا و3 مشرفين ميدانيين).
واعداد دليل ارشادي للباحثين تضمن: التعريف بظاهرة العنف الأسري ـ أسباب وصور وآثار العنف الأسري ـ أهداف الدراسة الحالية ـ محتويات استمارة البحث ـ نصائح وتوجيهات.
والتوصل إلى اعتماد تعريف اجرائي للعنف الأسري: «يقصد بالعنف الأسري الاستخدام المتعمد للقوة بقصد إلحاق الأذى بالآخرين داخل نطاق الأسرة سواء بالاعتداء اللفظي أو الجسدي أو المادي مما يسبب أضرارا بدنية او نفسية او اجتماعية».
واوضح ان الجدول الزمني لانجاز بقية البحث في المرحلة القادمة حتى نهاية العام 2009 يتضمن استيفاء الاستمارات وجمع المعلومات من الاسرة (عينة البحث) ابتداء من 1/10/2009 ومراجعتها وادخال بياناتها آليا والتعامل معها احصائيا.
وتحليل البيانات وتفسيرها وكتابة التقرير النهائي للبحث متضمنا النتائج المستخلصة والتوصيات واعتمادها وطباعة التقرير وتوزيعه على الجهات ذات الصلة بموضوع البحث (15/11 ـ 31/12/2009).