Note: English translation is not 100% accurate
أعلى مصيد منه في أغسطس العام الماضي وأدناه يناير العام الحالي
الفودري: موسم صيد الروبيان 2008/2009 أعلى إنتاجية من سابقه بنسبة 23%
5 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
دارين العلي
أعد الباحث العلمي المشارك في معهد الأبحاث حسين الفودري تقريرا لتقييم موسم صيد الروبيان 2008/2009 في المياه الكويتية، لافتا إلى تزايد الطلب على الروبيان في الكويت كغذاء مهم للاستهلاك المحلي وللتصدير، حيث يعتبر من الموارد الطبيعية المتجددة في المياه الإقليمية، ويتأثر مخزون الروبيان ومستوى إنتاجه بنشاطات الإنسان المباشرة كالصيد «بواسطة الجر القاعي» والنشاطات غير المباشرة نتيجة لاستغلال الموارد البحرية الأخرى والمخلفات المختلفة التي تضاف إلى البيئة البحرية، بالإضافة إلى تغير العوامل البيئية المؤثرة على إنتاجية اليرقات. ولأهمية تلك الثروة السمكية كأحد مصادر تنوع الدخل القومي للكويت والتي تحتاج إلى تنفيذ القوانين المنظمة للصيد لحماية مخزونه لأجل ديمومته، وليبقى أحد مصادر الثروة البحرية الوطنية التي تساهم في تعزيز الأمن الغذائي، فقد سنت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية قرارات هامة لحماية مخزون الروبيان من الاستنزاف وبالتعاون مع معهد الكويت للأبحاث العلمية، حيث دأب المعهد ومنذ سنة 1977 على القيام بدراسات مستفيضة من أجل المحافظة على مخزون الروبيان وديمومته.
كميات المصيد
واضاف: تبين من خلال جمع وتحليل معلومات مصائد الروبيان الكويتية للموسم 2008/2009، أن مجموع كميات المصيد الكلي كان 2424 طنا من الروبيان بجهد صيد مبذول قدره 8322 يوم صيد، حيث كان أعلى مصيد شهري في أغسطس 2008 حوالي 861 طنا، وأدناه في يناير 2009 حوالي 19 طنا أما معدل المصيد اليومي لكل مركب، فقد كان في أعلى مستوى له في أغسطس 728 كغم إلى أدنى مستوى له في يناير 28 كغم.
وبلغ مصيد شركة الأسماك الكويتية المتحدة (20 مركبا) للموسم 2008/2009 حوالي 575 طنا أعلى من مصيد شركة الأسماك الوطنية (15 مركبا) 407 اطنان.
أما بالنسبة للمراكب الخشبية التقليدية (الأهلية) فقد بلغت كميات المصيد 1443 طنا، أي 61% من إجمالي المصيد الكلي للموسم 2008/2009. تعتبر أم نعيرة من أهم أنواع الروبيان في المياه الكويتية كما هي في دول الخليج الأخرى، حيث بلغت نسبتها في المصيد للموسم 2008/2009 حوالي 48%، أما النوع الثاني هو الشحامية إذ بلغت نسبته في المصيد حوالي 50%. وبلغت كميات المصيد الجانبي (الأنواع الأخرى من الأسماك والقشريات غير الروبيان المصادة بواسطة الجر القاعي والمطروحة في الأسواق) حوالي702 طن، وأكثر هذه الأنواع من المصيد الجانبي هو سمك النويبي. وقال: يعتبر موسم صيد الروبيان 2008/2009 أعلى إنتاجية من الموسم الذي سبقه 2007/2008 وكانت الزيادة في كميات المصيد 23%، وكانت هذه الزيادة بسبب زيادة جهد الصيد المبذول حوالي 22%، إلا أن معدل المصيد اليومي كان تقريبا متساويا في الموسمين ومن تحليل بيانات شركة الأسماك المتحدة تبين أن الزيادة في كميات المصيد هي بسبب زيادة كميات الروبيان من نوع الشحامية.
يعتبر روبيان أم نعيرة من أهم أنواع الروبيان نظرا لأهميته الاقتصادية، حيث يلقى إقبالا واسعا في الأسواق العالمية، وتصدر شركات الصيد الكويتية كميات كبيرة منه وبأسعار كبيرة تدر مردودا جيدا للربح عليها، بالإضافة إلى الإقبال المحلي من الأهالي والمطاعم، حيث كان يشكل ما يقارب 90% من مجموع المصيد في أواخر الثمانينات، وكذلك استمر على انه النوع الأكثر مصيدا في التسعينيات وإلى آخر موسم 2007/2008 إلا أنه في الموسم الأخير 2008/2009 تدنت نسبته في المصيد إلى 48% وهذه أول مرة في تاريخ مصائد الروبيان الكويتية تسجل هذه النسبة المتدنية. يعزى تدني مصيد الروبيان نوع أم نعيرة إلى قلة وفرة هذا النوع الناتجة من قلة دخول تجمعات جديدة إلى المصيد والتي قد تكون بسبب ضعف موسم التبييض الناتجة عن الظروف البيئية أو نتيجة لزيادة جهد الصيد والذي يؤدي الى نقصان أمهات الروبيان في نهاية موسم الصيد.
أهمية دعم البحث العلمي
من الصعب تحديد الأسباب المؤكدة لتدهور روبيان أم نعيرة في ظل عدم وجود مشروع قائم ومستمر لدراسة ومتابعة أي تغيرات في البيئة البحرية ومصادرها الحية، حيث لابد من دراسة متواصلة تقوم على جمع البيانات البيولوجية والبيئية بالإضافة إلى نشاط الصيد وتحليلها من أجل التحسينات الضرورية المؤدية إلى التنمية المستدامة. والخلاصة أن الجهد المبذول للصيد كان مرتفعا جدا مقارنة لما يجب أن يكون عليه الجهد اللازم لإنتاج أعلى معدل من الكميات وذات مردود اقتصادي. ولذا نقترح تخفيض جهد الصيد وتشديد الرقابة لمنع الصيد أثناء إغلاق موسم الصيد للمحافظة المخزون من الروبيان البياض المتبقي للموسم اللاحق، من أجل حماية مخزون الروبيان وديمومة إنتاجه.