قدم وفد الكويت المشارك في أعمال الدورة الثامنة للمجلس الوزاري العربي للمياه أمس الأربعاء ورقة عمل استعرض فيها تجربة الدولة حول الشراكة بين القطاعين الخاص والعام لتمويل وبناء وتشغيل وإدارة مشاريع المياه والصرف الصحي.
وذكرت ورقة العمل أنه يتم حاليا إعادة تدوير 85% من مياه الصرف الصحي في الكويت الى منتج قابل لإعادة الاستخدام.
وأكدت ان الكويت تتجه لتنفيذ خطة استراتيجية رئيسية لتوسيع شبكة الصرف الصحي للسنوات الـ 30 المقبلة تشمل التوسع بإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالج.
وأوضحت أن القيود الاقتصادية على تطوير المرافق الجديدة تعني التوجه والتوسع بأنظمة الشراكة بين القطاعين العام والخاص، مشيرة الى أن طريق المشاركة أصبح أكثر جاذبية مع تقديم التسهيلات الرئيسية للتنمية.
واستعرضت الورقة تاريخ إنشاء شبكات الصرف الصحي في الكويت حيث استعانت الحكومة الكويتية في عام 1967 بمستشار لتصميم شبكة صرف صحي يمكن من خلالها تجميع مياه الصرف الصحي ومعالجتها بما يسمح باستخدامها في الري وتتكون من 10 محطات ضخ بالاضافة الى محطة معالجة مع محطة ضخ للري.
وأضافت الورقة أنه في أواخر عام 1970 قامت وزارة الأشغال العامة بإنشاء مشروع متكامل لإعادة استخدام المياه المعالجة عن طريق بناء مركز للمياه المعالجة (دي ام سي) لافتة إلى أنه تم الانتهاء من المشروع في عام 1984.
وأشارت الى أنه في نهاية التسعينيات اتجهت الحكومة الى انتاج مياه ذات مواصفات عالية حيث تم انشاء محطة الصليبية لمعالجة مياه الصرف في نهاية عام 2004 باستخدام تقنية التناضح العكسي لإنتاج مياه معالجة رباعيا تصل الى 350 ألف متر مكعب يوميا.
وأوضحت ان مشروع محطة معالجة وتنقية مياه الصرف الصحي في الصليبية يتكون من ثلاثة أجزاء رئيسية وهي (محطة الضخ بالعارضية وخطوط نقل المياه غير المعالجة من العارضية الى محطة المعالجة بالصليبية ومحطة المعالجة والتنقية في الصليبية).
وأكدت ان قدرة المحطة التصميمية لمعالجة مياه الصرف الصحي تبلغ 425 ألف متر مكعب باليوم مبينة أن المعالجة في المحطة (رباعية) وتعتمد على تقنية استخدام الفلاتر فائقة الدقة (يو اف) وأغشية التناضح العكسي (ار أو).
وبينت الورقة ان محطة الصليبية تعتبر من اكبر المحطات في العالم المستخدمة لهذا النظام في تنقية مياه الصرف لافتة الى أن المحطة ينتج عنها مياه منقاة تصلح لجميع الاستخدامات.
وذكرت الورقة ان من إنجازات المشروع التحفيز على استخدام المياه المعالجة للاستخدامات المتعددة وتوفير حل طويل الأجل لمعالجة مياه الصرف الصحي.
وأضافت أن من إنجارات المشروع كذلك تقليل مخاطر التلوث البيئي وزيادة الموارد المائية من الكويت بالاضافة إلى ترشيد الانفاق من خلال الحد من الدعم الحكومي والحاجة لمحطات تحلية مياه البحر جديدة.
وأوضحت الورقة الكويتية أنه يتم حاليا استخدام المياه المعالجة (ثلاثية ورباعية) في مشاريع زراعية تجميلية (مشاريع الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية) ومشاريع زراعية انتاجية (مزارع العبدلي والوفرة) وبحيرات صناعية (بحيرة ام الرمم ومحمية الطيور) ومشاريع استثمارية (ملاعب الغولف وأرض المعارض ومجمع المارينا التجاري ومجمع سليل الجهراء التجاري).
ولفتت الورقة الى أن نسبة المياه العادمة في الكويت تبلغ من 70 إلى 80% من استهلاك مياه الشرب من قبل السكان الى جانب أن مياه الصرف الصحي المعالجة تحتوي على كل من الرطوبة والمواد المغذية لنمو النباتات.
وأضافت أن اعادة مياه الصرف الصحي المعالج لأغراض الري والمسطحات الخضراء اثبتت فعاليتها لتكون مصدرا مهما وبديلا للري ولاستخدامات أخرى في الكويت.
وأكدت الورقة الكويتية أن نوعية مياه الصرف الصحي المعالجة المستخدمة في الري والزراعة تقع في حدود المعايير التي وضعتها وكالة حماية البيئة الكويتية ووزارة الأشغال العامة مشددة على خلو الماء المنتج من أي نوع من أنواع البكتريا.
وبينت أن الماء المنتج يحتوي على مستويات أقل من المواد العضوية والمواد الصلبة والامونيا والتي تتطلبها معايير مياه الشرب.