- الاكتشاف المبكر للأشخاص المتعاطين مسؤولية الأسرة
- الحبيب: الإدمان لا يتعلق فقط بالمخدرات إنما هو حالة سلوكية بالدرجة الأولى
كريم طارق
أجمع المشاركون في ندوة «في بيتنا مدمن» التي نظمتها لجنة الأسرة التابعة لجمعية المحامين الكويتية، مساء أمس الأول، على أهمية دور الأسرة في الاكتشاف المبكر للأشخاص المتعاطين، لافتين إلى أن التعامل الخاطئ مع المدمن من قبل الأسرة دون اللجوء إلى المختصين قد يؤدي إلى حدوث انتكاسات في حالته الصحية، خاصة فيما يتعلق بالأعراض الانسحابية أثناء العلاج.
في البداية، أكدت مقررة لجنة الأسرة دانة الرشيد على أهمية الندوة كونها تمس العديد من الأسر الكويتية، لافتة الى أن الندوة تهدف إلى توعية الأسرة ومحاولة إيجاد علاج تلك المشاكل المسببة للإدمان وسبل العلاج، وكيفية اكتشاف والتعرف المدمن، إلى جانب التطرق إلى الجانب القانون لحالات الإدمان.
من جانبها، أشارت استشاري علاج الادمان وعضو وأمين سر الرابطة الوطنية للأمن الأسري «رواسي» د. غنيمة الحبيب إلى وجود ما يقارب 70000 ألف مدمن في الكويت وفقا للاحصائيات المتوافرة، لافتة إلى تلك الاعداد التي تأتي وفق الاحصائيات الرسمية، الا أن الاعداد أكثر من ذلك، مؤكدة أن التعاطي والإدمان لا يتعلقان فقط بالمخدرات، إنما هو حالة سلوكية بالدرجة الأولى.
كما قسمت المخدرات إلى 3 عائلات مختلفة وهي الهادئة مثل الزنكس والحشيش والماريغوانا والأفيون، تليها العائلة المزعجة مثل الكوكايين والكبتاغون، ثم العائلة المجنونة وهي المهلوسات مثل باركينول والأريتان والاكستازي، موضحة أن جميع أنواع المخدرات تصل بالمتعاطي إلى نتائج واحدة وهي الموت أو السجن أو الجنون أو المصحة للعلاج، متطرقة الى مجموعة من العلامات التي يمكن من خلالها اكتشاف المتعاطي وهي احمرار العين والتشتت الذهني الواضح وتدني مستوى النشاط وتغير في حجم حدقة العين والحروق المستمرة في الملابس، مشددة على ضرورة التعامل الحذر مع المتعاطي دون إظهار الخوف أو الارتباك ومن ثم استشارة المتخصصين في ذلك المجال.
من جهتها، انتقلت استشارية علاج الإدمان وتقويم السلوك منى اليتامى إلى العديد من القصص الواقعية التي توضح مدى خطورة المخدرات على صحة الإنسان، لافتة إلى خطورة غرس المفاهيم الإيجابية المتعلقة بالمخدرات في نفوس أبنائنا، ما يجعلهم على اقتناع تام بأن المخدرات هي السبيل الوحيد للتركيز أو الشعور بالسعادة.
وأشارت اليتامى إلى أهمية اقتناع المدمن ورغبته الحقيقية في العلاج مما يحقق نتائج إيجابية، مشيرة إلى أن هناك 4 شخصيات هي الأسهل للسقوط في الإدمان وهي الشخصية الاكتئابية والشخصية الانطوائية والشخصية المكروبة والشخصية السيكوباتية.
بدوره، قال المحامي حمد الشمري إن نسبة الإدمان في الكويت وصلت إلى 7%، لافتا إلى أن تلك النسبة تعد كارثية على المجتمع الكويتي، خاصة أن الإحصائيات تشير إلى أن هناك 4 حالات وفاة في كل شهر كنتيجة لإدمان المخدرات.
وأوضح أن الخلل يكمن في طرق ضبط تجار المواد المخدرة وحدوث أخطاء إجرائية أثناء الضبط، لتكون النتيجة هو الحكم عليه بالبراءة ومصادرة المخدرات، مشيرا إلى أن القانون يحتاج إلى ضباط أكفاء لديهم الوعي القانوني الكافي في طرق الضبط لمحو هؤلاء التجار من المجتمع، مرجعا أسباب انتشار الإدمان إلى التفكك الأسري وأصدقاء السوء والضغوطات النفسية التي يمر بها الفرد.
أما فيما يتعلق بالناحية القانونية الجنائية، فأشار إلى أن القانون الكويتي نظر للمدمن نظرة المريض والمتهم في نفس الوقت، وذلك بهدف الحفاظ على حياته وكيانه الأسري والاجتماعي.