(جاوا الغربية) إندونيسيا ـ «كونا»: نظمت الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية حفل توزيع 1000 نسخة الكترونية بطريقة (برايل) للقرآن الكريم الخاص بالمكفوفين من ذوي الاحتياجات الخاصة و20 الف نسخة من القرآن الكريم مطبوعة بتمويل من الهيئة لعدد من الايتام والفقراء في محافظة جاوا الغربية الاندونيسية.
وقال نائب مدير عام الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية سالم حمادة في كلمة له خلال الحفل «انه لشرف عظيم أن نقدم المصحف الشريف (الالكتروني والمطبوع) هدية من الشعب الكويتي إلى ثلة من أبنائنا وبناتنا وإخواننا من أبناء الشعب الاندونيسي الكريم».
واضاف ان «كتاب الله عز وجل هو أقدس وأشرف كتاب عرفته البشرية منذ فجر التاريخ فيه الهدى والنور وهو حبل الله المتين وصراطه المستقيم وهو ذكره الحكيم من تمسك به نجا وفاز ومن حاد عنه هلك وضاع.
وأكد أن مثل هذه المشروعات تعزز الروابط بين الكويت وإندونيسيا وتوطد العلاقة بين الشعبين الكويتي والإندونيسي معتبرا أن مشروع توزيع المصحف الالكتروني والمطبوع يضيف مجالات جديدة لرصيد الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية إلى جانب تنفيذها وإشرافها على العديد من المساجد والمراكز والمدارس وحفر الآبار وغيرها.
وأوضح أن الهيئة الخيرية هي واحدة من أكبر المنظمات العاملة في الحقل الانساني في العالم الاسلامي حيث تقدم خدماتها الانسانية للمحتاجين من الفقراء والمنكوبين في العالم من دون تمييز على أساس الدين أوالعرق أو اللون أوالجنس.
وقال حمادة: ان نشأة الهيئة تعود لمواجهة الحاجات المتزايدة للمجتمعات الفقيرة خاصة في العالم الإسلامي في ظل ارتفاع معدلات المرض والفقر والأمية والبطالة مشيرا الى اصدار مرسوم اميري بإنشاء الهيئة من قبل امير الكويت الراحل الشيخ جابر الاحمد الجابر الصباح في العام 1986.
وأضاف أن الهيئة ومنذ انشائها انطلقت في الفضاء الخيري والانساني كمؤسسة عالمية تجمع التبرعات وتقيم المشروعات سعيا إلى أن تكون ضمن أفضل الهيئات العالمية الرائدة في مجال العمل الخيري التنموي بهدف توفير مورد دائم للأسر المتعففة في المجتمعات الفقيرة عبر مشاريع وبرامج تنموية وشراكات استراتيجية.
وبين أن الهيئة الخيرية - بفضل الله - تعمل في عشرات الدول حول العالم في المجالات التنموية والصحية والتعليمية والاجتماعية والثقافية والانتاجية والاغاثية والتدريبية وترتبط بعلاقات وثيقة مع المؤسسات الإسلامية والجمعيات الخيرية الكويتية والمنظمات الإنسانية الاقليمية والدولية وتحظى بعضوية استشارية في منظمة التعاون الإسلامي.
وذكر أن الهيئة حققت طفرة نوعية في العديد من مجالات العمل الخيري المؤسسي التنموي منها إغاثة المنكوبين من جراء الحروب والكوارث في سورية واليمن والعراق والصومال وموريتانيا وكفالة الأيتام والطلبة والدعاة والمعلمين والأسر الفقيرة وأساتذة الجامعات وإقامة المشاريع التنموية والانتاجية في المجتمعات الفقيرة في 32 دولة.
من جانبها قالت الوكيلة المساعدة في الديوان الاميري والمديرية العام مكتب الشهيد فاطمة الامير «ان هذه الاحتفالية تبعث مشاعر الفخر والاعتزاز لما شاهدناه من انجازات ايادي الخير الكويتية ووصولها الى مختلف دول العالم وبالاخص دول العالم الاسلامي المحتاجة».
واضافت الامير في تصريح لوكالة الانباء الكويتية (كونا) أن الاحتفالية اخذت طابعا انسانيا وحضاريا يبرز دور الكويت في الاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة من أبناء الشعب الاندونيسي تجسيدا لمشاعر الاخوة والمحبة بين الشعبين الكويتي والاندونيسي.
وحول زيارتها الى اندونيسيا اوضحت الامير ان الزيارة كانت لمتابعة والاطلاع على مشروع مركز شهداء الكويت والذي افتتح قبل عامين في قرية صاحب السمو الامير الشيخ صباح الاحمد والتي تشرف عليها الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية في اندونيسيا.
وبينت أن المركز يضم مسجدا وقاعة محاضرات ومدرسة ومركزا لتدريس القرآن الكريم وهو سلسلة لمشاريع تبناها مكتب الشهيد في عدد من الدول الاسلامية تعبيرا عن مشاعر الاخوة في الدين وعمق المحبة التي يكنها الشعب الكويتي للشعوب الاسلامية وجميع الشعوب المحبة السلام.
من جهته قال ممثل سفارة الكويت في اندونيسيا السكرتير الاول عبدالله الفضلي ان اقامة هذه الاحفتالية تعكس اهتمام الكويت ممثلة بالهيئة الخيرية الاسلامية العالمية بمحيطها الاسلامي ودورها البارز في المجال الانساني والخيري.
واضاف الفضلي في تصريح مماثل لـ«كونا» أن وزارة الخارجية الكويتية ممثلة في السفارة في اندونيسيا تسخر دائما كل امكاناتها لجميع المؤسسات والجهات الكويتية ولاسيما الانسانية والخيرية في سبيل ابراز الوجه الحقيقي والصورة المشرقة للكويت.
واوضح أن اقامة المشاريع الانسانية والخيرية في اندونيسيا تساهم بفاعلية وتدفع في تجاه تقوية العلاقات الكويتية والاندونيسية التي اتسمت بالتميز والقوة والتنسيق المستمر على جميع المستويات.
وذكر أن العمل الخيري الكويتي يعد «خير سفير للكويت في الخارج» لمساهمته في سد الحاجات للفئات المحتاجة وتوفير كل متطلباتهم وإغاثة المنكوبين في حالات الكوارث والطوارئ.
وبين أن السفارة الكويتية في جاكرتا على تنسيق دائم ومستمر مع جميع الجمعيات والهيئات الخيرية الكويتية التي تعمل تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والتي تسعى الى اقامة وتنفيذ المشاريع الخيرية في اندونيسيا لتقديم كافة التسهيلات لانجاز مشاريعها.