شاركت الجمعية الكويتية لحماية البيئة في اعداد وصياغة توصيات منظمات المجتمع المدني لمؤتمر المنتدى العربي للبيئة والتنمية «أفد» في دورته التاسعة المنعقدة في العاصمة اللبنانية بيروت بعنوان «التنمية المستدامة في مناخ عربي متغير» والذي تناول رؤية «كيف تحقق الدول العربية أهداف التنمية المستدامة بحلول سنة 2030».
وقالت الأمين العام وممثلة الجمعية في المؤتمر جنان بهزاد في تصريح صحافي ان جمعية حماية البيئة شاركت تسع منظمات أهلية ومدنية تمثل سبع دول عربية في اعداد وصياغة توصيات تلك الجهات ورفعها للمجلس التنفيذي لـ «افد» لاعتمادها في توصياته النهائية للمؤتمر، لافتة الى ان الجمعية كونها عضوا فاعلا في المنتدى العربي للبيئة والتنمية منذ انطلاقته في دورته الأولى فإن رؤيتها في بناء قدرات هيئات المجتمع المدني والتوعية والتربية البيئية ومساهماتها في السياسات البيئية هيأتها لدور متميز في جلسات صياغة وإعداد التوصيات.
وبينت بهزاد ان توصيات المنظمات الأهلية والمدنية تتسق ومشمولة في التوصيات الختامية للمؤتمر والمعنية بالاقتصاد الأخضر ودمج الاستدامة في خطط اعادة الإعمار.
وأوضحت ان ابرز ما شاركت الجمعية في إعداده وصياغته من توصيات تمثل في تحديات التنمية المستدامة ودور المجتمع المدني في دعم الخطط واستراتيجيات التطبيق، معربة عن تقدير منظمات المجتمع المدني المشاركين في المؤتمر السنوي التاسع للمنتدى العربي للبيئة والتنمية لـ «أفد» على الجهود المبذولة خلال المؤتمر وفي اعداد التقرير التاسع متطلعين الى مزيد من الإنجازات في المستقبل.
وأشارت امين عام جمعية البيئة الى ابرز ما جاء في التوصيات قائلة: اجتمعنا من سبع دول عربية هي: «المغرب والكويت ولبنان وسورية والأردن وعمان وفلسطين» على هامش المنتدى ايمانا منا بأن العمل الأهلي والمدني يعد من مقومات نشأة الدولة الحديثة ولا يستقيم بناء الدولة من غير مجتمع مدني قوي فاعل، وحرصا على مضاعفة الجهد في الدور الذي تقوم به المنظمات ندعو لإقامة شراكة حقيقية بين الحكومات ومنظمات المجتمع المدني.
وحيث انه لا مجال لتحقيق اهداف التنمية المستدامة في الوطن العربي دون تحقيق التكامل العربي والسلم الأهلي وايقاف الحروب فإننا ندعو الى الالتزام بتنفيذ الإعلان العربي للمؤتمر الوزاري حول تنفيذ أجندة التنمية المستدامة 2030 في الدول العربية والذي نص على «دعم الجهود الرامية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة الكوارث وارساء السلام وتسوية النزاعات ومنع نشوبها».
وأكدت جنان بهزاد ان التوصيات جاءت مشمولة بإنشاء هيئات وطنية واقليمية تعنى بشؤون التنمية المستدامة وتضم تمثيلا واسعا وعلى مستوى عال لوضع الاستراتيجيات التنموية يكون فيها المجتمع المدني شريكا كاملا وفاعلا في مراحل وضع الأولويات والتخطيط والتنفيذ والرقابة.
واشراك منظمات المجتمع المدني في المنظومة الوطنية والسلطات المحلية المنتخبة كالبلديات.
فضلا عن المطالبة بإشاعة ثقافة التطوع البيئي في شتى مفاصل المجتمع وذلك استنادا الى قاعدة أن العمل التطوعي له قيمة كبيرة وهو المعادل الموضوعي للعمل بأجر.
مع التوصية بتوطين وأقلمة اهداف التنمية المستدامة بلغة مفهومة للمجتمع المحلي وذلك سعيا لرفع الوعي المجتمعي لتغيير السلوك السلبي تجاه البيئة.
وأفادت بهزاد: طالبنا بالتركيز على الإنتاج البحثي والعلمي لبناء قاعدة معلومات بيئية ومشاركتها للمجتمع من خلال المناهج التعليمية.
بالإضافة الى مطالبة الدول العربية بزيادة حصتها في تمويل برامج التنمية المستدامة على الصعيدين المحلي والإقليمي مع تخصيص صناديق وطنية لدعم جهود المجتمع المدني في هذا المجال.
مع تشجيع بناء ومأسسة شبكات تعاون بين مكونات المجتمع المدني العربي لتجميع الجهود وابراز المصداقية ومضاعفة الضغوط على الهيئات الحكومية لكسب تأييدها.
وأضافت: أوصت المنظمات المدنية بحماية الموارد الطبيعية باقتصاد المجتمعات المحلية وبخطط الأمن الاجتماعي عبر بناء قدراتها على توظيف الموارد والمعارف البيئية التقليدية والريفية لصنع المنتجات وتسويقها. وبناء قدرات الشباب وتوفير فرص عمل خضراء.
والتركيز على الاهتمام بالأمن الغذائي العربي وعلى اعتماد مفهوم السيادة على الذات والموارد الطبيعية والتي هي الوسيلة الأهم لتحقيق السيادة على القرار السياسي العربي وبالتالي تحرير الإرادة السياسية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.