- الكتاب يعد توثيقاً أميناً للعلاقة بين الإسلام وفرنسا ويفند كيفية تعاطي المستشرقين الفرنسيين
- مع سيرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم
طرحت د.أميـ-رة قاسم أبو هاشم كتابها الثاني والذي يحمل عنوان «الاستشراق الفرنسي والسيرة النبوية» ضمن إصدارات «دار النهضة العربية» في معرض الكتاب الدولي المقام حاليا في أرض المعارض - مشرف، ويستمر حتى 26 الجاري.
وكشفت أبو هاشم أن «الكتاب يتطرق إلى محطات تناول فيها المستشرقون الفرنسيون سيرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وما لهم وما عليهم»، وتمنت أن يشكل هذا العمل إضافة للمكتبة الإسلامية والعربية
وينال استحسان كل من يسعى إلى التبحر في هذا الشأن. وأضافت: «حاولت التحري بحثا عن الحقيقة التي تمكنني من المساهمة في الذود عن دين الله الإسلام عقيدة ومثلا، فإن أصبت في العمل فلي أجران، وإن أخطات، فأستغفر الله تعالى». ويبحث الكتاب في علاقة فرنسا بالإسلام ونبيه صلى الله عليه وسلم، وهي قضية قائمة حتى اليوم بعد أن نشأت في القرن العاشر الميلادي حين انكب البابا سيلفستر الثاني على دراسة اللغة العربية بهدف فهم الإسلام والتمكن من الرد على المسلمين.
وهكذا، كان الفرنسيون أول من ترجم القرآن الكريم على يد بطرس الناسك سنة 1143م كي يردوا على ما اعتبروه «هرطقة محمد».
وبقدر ما سعى الفرنسيون بعد ذلك إلى دراسة وفهم الإسلام وحضارته بقدر ما آلمت دراساتهم هذا الدين وأساءت فهم سيرة نبيه صلى الله عليه وسلم.
ويشير كتاب «الاستشراق الفرنسي والسيرة النبوية» الى أن «فرنسا الاستعمار» تميزت بتغلغلها الثقافي المؤثر في الشعوب المستعمرة، حتى ان البعض تحدث عن فضل فرنسا الثقافي على تلك الشعوب، بيد أن ثمة أهدافا أخرى كانت تقف خلف هذا النشاط الذي أرسى لغة تلك البلاد حتى بعد مضي سنوات طويلة على نهاية زمن الاستعمار واضمحلاله، وعلى الرغم من شعارات الحرية التي لطالما تمسكت بها فرنسا عبر تاريخها، فإن أصواتا كثيرة بقيت تنادي من وقت إلى آخر بمواجهة الإسلام والإساءة إلى نبيه.
والأكثر إيلاما أن 37% من استطلاعات الرأي التي أجريت عام 2014 في فرنسا أيدت الرسومات المسيئة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، من دون أن ننسى سلسلة من الإجراءات التي كانت سباقة إليها بهدف التضييق على المسلمين المتواجدين على أرضها.