Note: English translation is not 100% accurate
أكدوا أن هذه المشكلة أصبحت تمسّ جميع أهل الكويت
المشاركون في ندوة «صندوق المعسرين»: نطالب الحكومة بوضع حلول تفصيلية لا ترقيعية لأوضاع المتعثرين
9 أكتوبر 2009
المصدر : الأنباء
العبيسان: أعداد المعسرين أصبحت تهدد البلد وأوضاعه الداخلية
المطرقة: أكثر من 52 ألف مواطن تحت القيد الأمني بسبب القروض
بوخضور: حل المشكلة بخطوات محددة وليس فقط بتسجيل موقف
الغتر: تراخ واضح من الجهات المسؤولة أدى إلى تفاقم المشكلةحمد العنزي
أكد المشاركون في الندوة الجماهيرية التي نظمها المرصد الكويتي لتأصيل الديموقراطية (رصد) مساء أول من أمس تحت عنوان «صندوق المعسرين ومعاناة المقترضين» على ضرورة وضع الحلول الرئيسية ومعالجة مشكلة المواطنين المقترضين من البنوك التي رفعت عليهم نسبة الفائدة دون سابق انذار مستنكرين في ذات الوقت ما يواجهه هؤلاء المواطنون من مشاكل ومصائب متمثلة في عدم قدرتهم على الدفع وتغير نسبة الفائدة التي اصبحت متحركة الأمر الذي انهك اوضاعهم المعيشية وهدد حياتهم الاسرية والاجتماعية وجعلهم عرضة لملاحقة الجهات الأمنية والرقابية التي وصلت لإلقاء القبض عليهم ومنعهم من السفر وطالب المشاركون الحكومة بوضع الحلول السريعة لأوضاع المقترضين ومعالجتها بالطرق السليمة والصحيحة لأنها اصبحت مشكلة تمس جميع المواطنين وينبغي حلها بأسرع وقت ممكن.
وشارك في الندوة امين عام المرصد حجاج بوخضور ورئيس المرصد مطلق العبيسان ود.يوسف الغتر والناشط السياسي مرزوق المطرقة والكاتب الصحافي سعد المعطش وعضو جمعية التقييم البرلماني فايز النشوان.
في البداية قال رئيس المرصد مطلق العبيسان ان القضية التي شغلت الشارع وجعلت هناك اختلافا بين السلطتين واصبحت من مصادر التأزيم بينهما هي قضية المعسرين المقترضين متعسري السداد الذين لا يقدرون على الوفاء بديونهم نتيجة تغير نسبة الفائدة على اصل الدين الذي اقترضوه لافتا الى ان صندوق المعسرين قد شغل الشارع دون فائدة مرجوة منه ويجب على المسؤولين الذين يقفون وراءه وضع حلول تفصيلية لا ترقيعية للقضاء على المشكلة الأساسية للمقترضين، معتبرا ان الاعداد التي بدأت ترتفع لمتعسري السداد اصبحت تهدد البلد وأوضاعه الداخلية الامر الذي جعلها تكون مادة يرددها اغلب النواب ممن يطرحون افكارهم داخل البرلمان لحل هذه المشكلة، مشيرا الى وجود توجه من الحكومة حيث بدأت بوادره تظهر لطرح حلول اخرى لمعالجة هذه المشكلة.
واضاف ان اغلب المواطنين يتساءلون عن المبالغ التي صرفت بالخارج وهي لا تعد ولا تحصى وتذهب الى الدول العربية والاجنبية دون اي مبرر ويلاحظ بها فوضى في صرف المال العام.
تغييب التشريعات
من جهته، قال الناشط السياسي مرزوق المطرقة: في اوائل السبعينيات لم يكن يتجرأ الشخص على اخذ القرض الا اذا كان خاضعا لجميع الشروط وان يكون هناك كفيل حتى يتم اعطاؤه القرض، مشيرا الى انه وبعد مرور الوقت اتضح ان الاقتراض اصبح سهلا في ظل غياب دور حكومي رقابي في تطبيق التشريعات والقوانين التي كانت موجودة في ادراج البنك المركزي وقد قام البنك المركزي بالتغاضي عن هذه الامور حتى اصبحت مشكلة الاقتراض ظاهرة على السطح.
واضاف ان اكثر المواطنين معرضون للسجن وعليهم قيود امنية بسبب هذه الكارثة ويظهر في الصحف انه اكثر من 52 الف مواطن تحت القيد الامني وإلقاء القبض وممنوعون من السفر جراء تلك القروض التي اخذوها من البنوك، متسائلا: كيف يصبح حال الاسرة الكويتية بعد هذه المشكلة معتبرا ان الحكومة اصبحت تصدر بعض التشريعات ومنها قانون 28 لسنة 2008 الخاص بصندوق المعسرين واتضح انه لا يفي بحل المشكلة وبعض مواده لا يستطيع المواطن الاقتراض مرة اخرى، مطالبا اعضاء مجلس الأمة والحكومة بمعالجة هذه المشكلة واسقاط القروض وفوائدها عن المواطنين حتى يعيش المواطن عيشة مريحة.
بدوره قال امين عام المرصد الكويتي لتأصيل الديموقراطية حجاج بوخضور حول مشكلة المعسرين وان المعالجة التي لجأت إليها الحكومة والمجلس لم تصل الى الحل الصحيح والسبب واضح ان الكل يتكلم ويبدي رأيه ويحدد موقفه من هذه المشكلة لكن الى حد الآن لم يتقدم احد او يتكلم عن حل المشكلة انما يتكلم عن اسقاط القروض بين مؤيد او معارض مضيفا نحن نريد حلا لا تأييدا او رفضا لافتا الى ان المشكلة عند حلها ستكون مفتاحا لحل مشاكل كثيرة وعلينا ان نحدد الآن او نقدم منهجية لمعالجة هذه المشكلة. وأضاف بوخضور أن المشكلة يجب أن تحل على عدة خطوات لا أن نسجل موقفا بين رفض وتأييد، متسائلا أين دور الشركات في هذه المشكلة وأين مساعداتها لهذه الكارثة ولحل المشاكل الاقتصادية، معتبرا أن هناك مسؤولية على البنوك التي وصلت ايراداتها وأرباحها المقدرة بـ 60% للمشاركة بحل قضية المقترضين التي هي المسؤولة عنها مشيرا إلى أن هناك من المقترضين المعسرين لا يستطيعون أن يقوموا بأي عمل إما لأسباب العمر أو العمل أو امر آخر ويكون حل هذه المشكلة من خلال مساعدات الشركات أو أن الدولة تتحمل هذه القروض بعد أن تتأكد من أن هذه الفئة مشكلتها الرئيسية عدم السداد.
واعتبر بوخضور ان عدم حل قضية المقترضين سيكون له أبعاد ونتائج اخرى من الناحية الأمنية ولها تكلفة كبيرة وقد تسببت السلطتان بخطأ في عدم ايجاد الحلول الجدية لها، مشيرا الى ان هناك 5 مليارات دينار تكلفة تسوية هذه المشكلة وحلها ونريد من السلطتين الحل الجدي وليس تعطيل التنمية والتأزيم بين بعضهم البعض مطالبا بحلها كما قامت بحل مشكلة المسرحين وكلنا أمل في أن يتم حل المشكلة.
تفاقم المشكلة
من جانبه قال الأستاذ في كلية العلوم الإدارية د.يوسف الغتر أن هناك الكثير من المواطنين يعانون من مشكلة القيد الأمني والقروض المتراكمة، مبينا ان هناك تراخيا واضحا من البنك المركزي والجهات الرقابية لها صمت واضح في هذه القضية والكثير من المواطنين فوجئ بأن القسط الذي يقوم بدفعه يتزايد بعد مدة ليصل من 700 الى 800 دينار ويأخذ الراتب ولا يبقى شيئا، مشيرا الى ان هذا خلق تراكم الديون والفائدة المستحقة على الدين. وأضاف للأسف الشديد نشاهد الناس عاجزة عن سداد الديون والقروض بسبب تزايدها، موضحا ان الجميع يبحث عن الحلول وليس فقط بالتأييد أو بالرفض من ناحية اسقاط القروض عن المتعثرين فلابد ان نساهم في حل مشكلة صندوق المعسرين والديون بشكل كامل ونحن أمام صراع والضحية هو المواطن والأرقام الهائلة التي نشاهدها يجب ألا تقابل بصمت ويجب الوقوف أمامها وقفه جادة من مجلس الوزراء والحكومة ولأننا جمعينا في مركب واحد.
تضاعف الديون
من جانب آخر قال الإعلامي الكاتب الصحافي الزميل سعد المعطش ان البنوك لديها قناعة بأن هناك ديونا معدومة وهذا لاستيفاء الديون التي على المواطنين الذين قد يكونون ماتوا أو حصلت عليهم ظروف والديون قد تعطى للبنوك من خلال صندوق المعسرين، مشيرا الى ان اصل الدين اصبح مفقودا لدى تلك البنوك التي ضاعفت المبالغ والفائدة التي تجنيها من المقترضين دون علمهم بذلك وأيضا عدد سنوات السداد لقيمة القرض. وأضاف المعطش أن البنوك جزء من الحكومة والبنوك نفسها لا تعرف متى تنتهي قروض البعض من الذين اقترضوا وتحدث المعطش عن قصته عندما اقترض ووقع على انتهاء القرض في 2008 واكتشف أنه ينتهي شهر 5 سنة 2012 قائلا أنا موقع على قرضي ينتهي في 2008 والقرض لا يزيد بل السنين تزيد على أعمارنا.
وقال عضو الجمعية الكويتية لمتابعة وتقييم الأداء البرلماني فايز النشوان ان قاعة مجلس الأمة يجب أن تكون العلاقة أقوى مما هي عليه، وذكر ان وزير المالية السابق الحميضي قال: انه لا يوجد مقترضون ومتعثرون، وقال انهم أربعة أشخاص بالسجن وسيدفعون لهم ويخرجون وعندما ترك الوزارة أصبحوا 100 ألف فكيف ذلك؟!