أقامت جمعية الهلال الأحمر في مقرها دورة «بناء قدرات العاملين والمهتمين في مجال حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني» بالتعاون مع المنظمة العربية لحقوق الانسان وتستمر 4 ايام.
وقال رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر د.هلال الساير في الكلمة الافتتاحية ان المنطقة العربية وما يحيط بها تشهد تحولات جذرية وتغيرات كبيرة تحمل معها عددا كبيرا من التحديات لجميع الدول العربية.
واضاف د.الساير ان الكويت في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الأمير سايرت ركب مسيرة الحركة العالمية لتعزيز وحماية حقوق الانسان وتجلى ذلك في الجهود الوافرة للدولة سواء على المستوى الرسمي أو الأهلي في الاهتمام والعمل على تعزيز وحماية مختلف حقوق الانسان المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
واكد على الدور المحوري للهلال الاحمر الكويتي في تعزيز قدرات العاملين في القطاع الإنساني حيث إن الأزمات الانسانية الحالية خاصة في منطقة الشرق الأوسط تتطلب أشخاصا مؤهلين للتعامل معها وتقديم الحلول الخاصة بصورة ملائمة وفاعلة.
وشدد الساير على سعي الجمعية الى نشر الوعي والتثقيف بالقانون الانساني الدولي وبحقوق الإنسان وحرياته وترسيخ مبادئها على صعيدي الفكر والممارسة كما تسعى إلى تنمية وتعزيز وبناء قدرات العاملين في الكويت ورفع الوعي والمعرفة بالآليات الدولية والوطنية الخاصة بحماية حقوق الإنسان ودور كل منها وما يمكن أن تؤديه في حماية وتعزيز حقوق الإنسان.
وأوضح ان من اهداف هذه الدورة التوعية بقواعد القانون الدولي الانساني وانشطة الصليب الاحمر سواء للمتطوعين بمن فيهم القيادات الميدانية للتقليل من الخسائر البشرية والممتلكات بالإضافة الى تسهيل مهام فرق الصليب الاحمر والهلال الاحمر الانسانية في الميدان. واشار الساير الى ان موضوع تطبيق القانون الدولي الانساني بات يستقطب اهتماما متزايدا لدى الرأي العام الدولي خصوصا مع المستجدات والأحداث الأخيرة التي تعرض المدنيون فيها للانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني.
من جانبه، اشاد الامين العام للمنظمة العربية لحقوق الانسان علاء شلبي بما تقدمه الكويت من مساهمات كبيرة في المجال الانساني والقانون الدولي، مشيرا الى ان الكويت سباقة دائما في المجالات التطوعية والانسانية من خلال المساعدات التي تقدمها للدول المنكوبة ومن آخر هذه المشاريع كفالة 3 الاف لاجئ سوري يقيمون في جمهورية مصر العربية.
ونوه بدور الكويت الرائد وتحديدا ما قدمته وتقدمه للشعب السوري ومن هذا الدور رعاية اهم مؤتمرين لمساعدة الشعب السوري على مستوى العالم برعاية كريمة من صاحب السمو الامير.
وشدد شلبي على ضرورة وجود جهد عربي ذاتي للاغاثة وكذلك ضمان وصول المساعدات الانسانية خاصة في مناطق النزاعات وضمان سلامة العاملين في هذا المجال وكذلك حماية طالبي اللجوء من الترحيل او التعسف.
ودعا الى تطوير القدرات العربية وزيادة الوعي لصيانة حقوق الانسان وذلك بسبب اتساع رقعة النزاع في العالم العربي وتطوير التعاون بين كل منظمات حقوق الانسان.
من جانبه، اشاد رئيس البعثة الاقليمية للجنة الدولية للصليب الاحمر بالكويت يحيى عليبي بالدورة، مؤكدا على اهميتها التثقيفية في مجال قانون حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني.
واعرب عليبي عن قلق اللجنة الدولية للصليب الاحمر من استهداف العاملين فيها في مناطق النزاعات، مشيرا الى ان القانون الدولي الانساني يضع حدا لمثل هذه الامور الا ان بعض الدول لا تعير هذه القوانين اي اهتمام.
واشاد بدور الكويت الرائد في مجال العمل الانساني وكذلك ما تقوم به من تعديل واتخاذ الاجراءات والتشريعات اللازمة لمواكبة القوانين الدولية.