محمد راتب
أعرب اتحاد الجمعيات التعاونية عن تضامنه مع الشعب السوري الشقيق في مواجهة المأساة التي تعيشها مدينة حلب والمجازر التي يتعرض لها القاطنون في شرقها.
وأصدر الاتحاد بيانا باسمه واسم العاملين في الحركة التعاونية في الكويت دعا فيه إلى رفض التدخل الإيراني في الشأن السوري وإيقاف المذابح التي تمارس يوميا في حلب والمناطق السورية الأخرى من قبل المجرم بشار الأسد وزبانيته، فمشاهد القتل والتدمير والمجازر البشعة التي يرتكبها النظام السوري بحق مواطنيه وشعبه والصمت العالمي والتواطؤ المعلن من قبل بعض الدول العظمى يكشف حقيقة العالم المتحضر الذي يدعي الإنسانية ويقف عاجزا أمام إخراج مجموعة من المدنيين المحاصرين والجرحى والأطفال والنساء الذين يحق لهم العيش كسائر البشر الموجودين على كوكب الأرض.
وانطلاقا من المسؤولية الأخلاقية والقيمية والتعاونية والإنسانية نطالب الكويت ودول الخليج والدول العربية والإسلامية بنصرة المستضعفين بالمواقف السياسية وليس عبر التبرعات المالية فقط، فالضغط على روسيا وحلفائها وأميركا أيضا أمر بالغ الأهمية من خلال المصالح المشتركة والصفقات المليارية الموقعة، فلغة المال هي التي تفهمها هذه الدول وتنصاع إليها.
وإننا لنتساءل: متى على العالم المتحضر أن يتحرك؟ متى عليه أن يوقف المجزرة؟ متى عليه أن يضطلع بمسؤولياته؟ وخصوصا أننا بتنا اليوم مقتنعين أكثر من أي وقت مضى أن الإنسانية التي يدعون إليها ما هي إلا شعارات تطبق على الحيوانات فقط ليوهموا الآخرين أنهم دعاة سلام ومحبة في حين نرى العشرات يبادون والجميع يتفرج، وكأن الأمر يحدث في كوكب آخر.