أسامة دياب
أكدت نائبة المنسق في المكتب الدولي لبرامج المعلومات التابع لوزارة الخارجية الأميركية والمسؤول عن إدارة عدد من البرامج الممتعة منها المعسكرات التقنية نيكول تشوليك أهمية مثل هذه التجمعات في توعية الشباب ومحاربة الإرهاب، مشيرة إلى أنها فكرة بديعة لمعالجة مشكلات معاصرة، وفرصة مواتية تجمع المتخصصين في مجال التكنولوجيا الرقمية والمدربين وممثلي الحكومة ومؤسسات المجتمع المدني مع الشباب من مستخدمي الشبكة العنكبوتية لنصل لحلول ملموسة وواقعية سواء من ناحية التكنولوجيا التي يجب استخدامها والمحتوى المطلوب كطرح بديل، معربة عن سعادتها بالتعاون المميز ما بين الحكومة الكويتية والسفارة الأميركية.
ولفتت تشوليك - في تصريحات للصحافيين على هامش مشاركتها في ختام المعسكر التقني بعنوان «تعزيز السلام والتسامح باستخدام التكنولوجيا» - إلى ان المعسكرات التقنية هي مجرد جانب من خطة الحكومة الأميركية لمحاربة الإرهاب، ولن تتوانى في استخدام احدث الوسائل التكنولوجية الممكنة في هذا الصدد.
وردا على سؤال حول عدم لجوء الولايات المتحدة والدول الغربية الى حجب المحتوى الضار أو غير اللائق على الشبكة العنكبوتية بصفة عامة ومواقع التواصل الاجتماعي بصفة خاصة أو على الاقل مراقبته أوضحت أنها لا تعتقد ان الحل يكمن في حجب المواقع أو قطع الخدمة أو مراقبة المحتوى ولكن الحل بأن يكون مستخدمو الشبكة العنكبوتية واعين لما ينشرون على صفحاتهم وان يتأكدوا من صحة المعلومات قبل نشرها وان يفكروا مليا قبل اعادة نشر منشورات الآخرين، لافتة الى أن احد ابرز أهداف المعسكرات التقنية هو حماية الشباب من الوقوع في براثن الإرهاب ونشر الوعي بينهم.
وردا على سؤال حول سبب تفوق المجموعات الارهابية على الشبكة العنكبوتية، شددت على ان المعسكرات التقنية تهدف الى معالجة هذا الأمر وخلال مثل هذه التجمعات سنستطيع القضاء على إساءة الاستخدام وقطع قنوات التواصل بين هذه المجموعات.
وردا على سؤال حول اقرار الكويت لقانون الاعلام الالكتروني وتشديدها الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي والى أي مدى يؤثر ذلك على حرية التعبير، قالت: لم اطلع على القانون الكويتي ولذلك لا استطيع التعليق على ذلك ولكن ما أود أن أؤكد عليه هو ان المعسكرات التقنية خطوة مميزة لنشر الوعي وحماية الشباب.
وذكرت تشوليك - في الكلمة التي ألقتها خلال الحفل الختامي - أن المعسكر التقني بعنوان «تعزيز السلام والتسامح باستخدام التكنولوجيا» اختار مواجهة تحد كبير يتمثل في محاربة التطرف العنيف وإيجاد سبل مجابهة تجنيد المتطرفين عبر الانترنت.
ولفتت إلى أنه مع ظهور ما يسمى «داعش»، رأينا استغلالا لمنصات التواصل الاجتماعي من قبل التطرف العنيف لخلق مضمون سريع الانتشار يهدف إلى تجنيد المقاتلين والتشجيع على الهجمات الفردية إلى ما هو أبعد من ساحات القتال في سورية والعراق، مشيرة إلى أن هذه المجموعات المتطرفة دأبت على استخدام الوسوم على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات الرسائل الفورية لنشر أيديولوجيتهم حول العالم وتجنيد جيرانهم وأصدقائهم وأفراد عائلاتهم.
وتابعت: إذا كنا سنقوم بمحاربة التطرف العنيف في مجتمعاتنا، فعلينا خلق شبكة دعم مجتمعية تحتاج الى تكاتف الجميع، وللشباب دور أساسي كونهم أصوات موثوقة لمواجهة المعلومات المغلوطة التي يبثها أصحاب فكر التطرف العنيف والتي تستهدف مجتمعاتهم، فضلا عن إثبات العديد من الدراسات والابحاث التأثير الكبير للشباب على أقرانهم.
وأشادت بالمشاريع التي قدمها الشباب خلال المعسكر والتي تحمل في طياتها قدرات هائلة لتسخير أصوات التسامح الكترونيا، موضحة أن المعسكر التقني اليوم يشكل نقطة البداية فقط، معربة عن أملها في أن تجد مهاراتهم والاتصالات التي قاموا بها بينهم طريقها إلى مجتمعهم من خلال تدريب آخرين وتنمية الشراكة وتوسيع دائرتها.