- الخليفة: اللغة العربية هي الموروث والأصل الذي نتشرف به كعرب ومسلمين
- بن علي: العصر الحالي يشهد انحساراً واضحاً لعشاق الفصحى وميلاً شعبياً للهجات العامية
- المليفي: «العربية» استمدت أهميتها من القرآن الكريم
- الشطي: «العربية» من اللغات الست المعترف بها في مجلس الأمن
كريم طارق
أجمع المشاركون في الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية والذي نظمته الكاتبة سحر بن علي وفريق E2 بالتعاون مع الملتقى الإعلامي العربي مساء أمس الأول، على أن إقامة مثل هذه الأمسيات والاهتمام بلغة الضاد التي استمدت قدسيتها من القرآن الكريم هو أقل ما يقدم لأحد الأعمدة الرئيسية لتراثنا العربي والإسلامي الأصيل، لافتين إلى ضرورة الاهتمام بـ «العربية» لمواجهة محاولات الغرب وسيطرة بعض اللغات على ثقافتنا ومجتمعنا.
وشهد الاحتفال العديد من الفعاليات التي شارك في تقديمها وإدارة حواراتها وأمسيتها الشعرية الإعلامي هاشم أسد.
في البداية، أكد راعي الحفل والأمسية الشيخ دعيج الخليفة على فخره واعتزازه برعايته السنوية ودعمه لمثل هذا الملتقى والاحتفال باليوم العالمي للغة العربية والذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام، بحضور كوكبة من الشعراء والمهتمين بهذا المجال، خاصة في ظل ما تحتاج اليه لغتنا من دعم كبير باعتبارها الموروث والأصل الذي نتشرف به كعرب ومسلمين.
وأشار إلى أن الفعالية تؤكد هذا الاتجاه باعتزازنا كعرب ومسلمين بلغتهم ولغة القرآن الكريم، لافتا أن الاحتفال بهذا اليوم العالمي للغة العربية من شأنه أن يبرز أهمية لغة الضاد الفصحى التي يتحدث بها ملايين من سكان العالم.
بدورها، أشارت منظمة الفعالية والأمسية الكاتبة سحر بن علي إلى أن 18 من ديسمبر يعد بمنزلة يوم مشهود للعرب والعربية بعد أن أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها المتضمن إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة، لافتة إلى أن الكثير من المؤسسات التعليمية والثقافية والأكاديمية تحتفي بهذا اليوم وتخصص له الندوات والمحاضرات والقصائد الشعرية.
وأضافت أن تعزيز اللغة العربية والاهتمام بها وصيانتها والالتزام بها ليس واجب المؤسسات المتخصصة بهذا المجال فحسب، بل واجب كل فرد منا وكل ناطق بالضاد ومحب لها، مشيرة إلى أنه وإن كان المثقفون والمفكرون والمتخصصون يحملون العبء الأكبر من هذا الواجب وهذا الجهد، خاصة في هذا العصر الذي يشهد انحسارا واضحا في عشاق الفصحى، وميلا شعبيا للهجات العامية واللغات العالمية الأخرى كالانجليزية والفرنسية وغيرهما باعتبارها لغات التجارة والاقتصاد والتواصل العالمي.
وأعربت بن علي، عن حزنها من البعد عن لغتنا الأم قراءة وتحدثا واستماعا، مشيرة الى أن دعوتها لهذه الفعالة بين عشاق العربية ورواد الثقافة تأتي ضمن واجباتها وواجبات كل محب للعربية في أن ينهض بها قدر المستطاع.
من جهتها، أكدت مدرسة اللغة العربية بجامعة الكويت نورة المليفي أن «العربية» استمدت أهميتها كونها لغة القرآن الكريم، لافتة إلى هذا الكتاب العظيم نزل بلغة أهل قريش تحديا لهم ولبلاغتهم وفصاحتهم، مشيرة إلى أن من معجزات لغتنا العربية كونها صالحة لكل زمان ومكان حيث تكفل المولى سبحانه وتعالى بحفظ القرآن الكريم من التحريف لتطل لغتنا ولغة القرآن هي لغة الخلود إلى أن يرث الله الأرض وما عليها.
من جانبه، أشار الشاعر يوسف الشطي إلى أهمية هذا اليوم في حياة كل مسلم وعربي لاحتفالنا بلغتنا ذات القدسية المستمدة من القرآن الكريم، بالإضافة إلى كونها من اللغات الست المعترف بها في مجلس الأمن، كما ألقى بعض قصائده المكتوبة باللغة الفصحى بالإضافة الى بعض القصائد النبطية الممزوجة بالفصحى من ذات البحر والقافية، حيث تفاعل معها المشاركون.
من جهة أخرى، تطرق الفنان والخطاط يوسف العتيبي إلى تجربته مع اللغة العربية والخط العربي، موضحا الأنواع المختلفة للخطوط العربية مشبهها بالزهور التي تختلف في أشكالها وألوانها.
وأوضح أن الخط العربي هو تراث الأمة، خاصة أن الله عز وجل اختصها لأن تكون لغة القرآن ولغة أهل الجنة، مطالبا المعنيين باللغة بضرورة الرجوع والبحث حول أسباب هجر اللغة على الرغم مما تحمله من موروثات وثروات اسلامية وعربية تمتد لعصور مختلفة.