إن الجلسة الخاصة التي تداعى الى عقدها اليوم عدد من النواب لمناقشة الأوضاع الإنسانية في مدينة حلب السورية هي ترجمة لروح المسؤولية والشعور الإنساني النبيل تجاه أشقاء لنا يعانون ويلات الحرب، وخطوة تأتي متسقة مع المواقف المعهودة للشعب الكويتي و«فزعته» لمناصرة القضايا العادلة للشعوب.
وإذ نقدر ونجل هذا الحس من قبل الإخوة النواب، فكلنا أمل بدعوة الجميع إلى ضرورة البعد عن إثارة النعرات وعدم الخروج عن البعد الانساني للجلسة او السماح لاختلاف وجهات النظر في الجلسة بأن تكون سببا في خلاف قد ينعكس على الشارع ويبعدها عن هدفها الرئيسي.
على مدى تاريخها شكلت الكويت قدوة في العيش المشترك بين مكونات شعبها الأبّي الذي سطّر نماذج ملهمة، مؤكدا انه عندما يعلو الحس الوطني والتمسك بالوحدة الوطنية على أي تصنيف فئوي آخر يكون البلد قادرا على الصمود في وجه كل التحديات الخارجية.
في بلد الإنسانية و«أمير الإنسانية» نفتخر بأننا نساند كل ضعيف في هذا العالم ونمد اليد لكل محتاج، ووقوفنا إلى جانب إخوتنا في حلب واجب أخلاقي، وفي عالم يشهد بأسره على نجاح سياستنا الخارجية لعله من المفيد ان نقتدي بأسس هذه السياسة التي أرسى دعائمها صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، حفظه الله، والقائمة على المعالجة الهادئة والحكيمة للأمور التي لا تحل بالصراخ أو تبادل الاتهامات أو استيراد الأزمات وإنما بإيجاد الحلول والنظرة الثاقبة والتركيز على النتائج التي تعود بالخير فعلا على أبناء الشعب السوري الشقيق.
لتكن جلسة عنوانها الديموقراطية الحقيقية التي تميز الكويت والتي تثمر نقاشاتها الحرة والمسؤولة دائما إسهامات تعزز صورة مجلس الأمة محليا واقليميا ودوليا كمؤسسة سياسية رائدة وراقية في ممارستها وأدائها.