دارين العلي
أعلن مدير عام الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الأحمد عن أن العمل جار على قدم وساق لإيجاد آلية مناسبة لاستقبال عامة الجماهير في محمية الجهراء وهي محمية طبيعية تتميز بالتنوع الأحيائي الكبير، سيتم فتحها أمام الرواد خلال الربيع المقبل بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية واللوجستية لذلك.
ولفت الأحمد في تصريح له على هامش الاحتفال الذي نظمته الهيئة صباح أمس بمناسبة «يوم الحياة الفطرية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربي» تحت شعار «معا للحفاظ على الحياة الفطرية»، إلى أن الهيئة تحاول الانتهاء من ذلك مع بداية الربيع القادم، مشيرا إلى أن الهدف هو إطلاع العامة على ما يوجد في المحميات وكيف تتغير التربة والحياة الفطرية في حال المحافظة عليها والاهتمام بها لعلها تكون رسالة توعية تحث الرواد على الاهتمام بالتربة والبيئة في مواقع أخرى.
وأوضح انه سيتم وضع آلية خاصة لاستقبال الرواد كتوفير سيارات خاصة لنقلهم بين أقسام المحمية كما سيكون هناك فريق توعوي يرافق الرواد في رحلتهم داخل المحمية وسيتم تحديد الفترات المسموح الدخول خلالها بأسعار رمزية وسيتم توفير غالبية المنشآت التي تخدم الرواد وتحافظ على راحتهم.
وعن الاحتفال باليوم الخليجي للحياة الفطرية، قال الأحمد إنه يتم بمشاركة مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية، وتم تنظيمه بناء على توجيهات انبثقت من اجتماعات وزراء البيئة الخليجيين بهدف زيادة الوعي البيئي مؤكدا مد يد التعاون لجميع المؤسسات والهيئات الحكومية والخاصة وجهات العمل التطوعي بهدف الوصول الى بيئة أفضل ولتوعية المجتمع بأهمية المحافظة على الحياة الفطرية.
وفي كلمة له خلال الاحتفال قال ان الحياة الفطرية في الكويت تتعرض إلى ضغوطات كثيرة نتيجة للرعي الجائر والأنشطة العسكرية والزيادة المطردة في عدد السكان والتوسع العمراني والصناعي لاسيما في البيئة البحرية والبرية وزيادة مشاريع الإنشاءات الترفيهية والعمرانية والصناعية على الشريط الساحلي، لافتا الى انه كان لابد من وقفة حيال ذلك تبلورت في إقرار قانون حماية البيئة الجديد رقم 42 لسنة 2014 وتعديلاته في الوقت المناسب حيث وضع حدا لتلك الضغوطات ونجح في الحد منها بتضمينه 22 مادة تهدف جميعها إلى الحفاظ على الحياة الفطرية بكافة أنواعها.
وأكد أن الكويت أصبحت اليوم في مقدمة دول العالم التي تهتم بالمحميات لحماية وإثراء الحياة الفطرية معلنا أن مساحتها قاربت الـ 20% من مساحة أراضي البلاد، مشددا على ان حماية الحياة الفطرية وتنميتها واجب أخلاقي يجب على الجميع الالتزام به من اجل التنمية المستدامة وحماية لحقوق الأجيال القادمة.
وناشد جميع الجهات سواء الحكومية والأهلية والقطاع الخاص العمل نحو الارتقاء بالتوعية البيئية لدى جميع أفراد المجتمع الكويتي من مواطنين ومقيمين في كافة القطاعات وبصفة خاصة فئة طلبة المدارس والجامعات وتعريفهم بأهمية الحياة الفطرية ودعوتهم للمحافظة عليها.
تلوث شاطئ الشويخ بين «البيئة» و«الأشغال»
قال الشيخ عبدالله الأحمد ردا على تساؤلات الصحافيين حول ما تناولته وسائل التواصل الاجتماعي من صور أمس الأول للتلوث الحاصل على شاطئ الشويخ ان ذلك الشاطئ منطقة مفتوحة ويوجد عليه وصلات غير قانونية لمجاري الأمطار عدا التلوث الذي يحدثه مرتادو الشاطئ الذين يخلفون وراءهم المخلفات، لافتا إلى أن هناك تنسيقا مع شرطة البيئة بالمحافظة على هذه الشواطئ وفي الوقت نفسه نقوم بتوجيه وزارة الأشغال بالحد من الملوثات التي تدخل على شبكة الأمطار بسبب الوصلات غير القانونية كما تتم متابعة المخالفات الكبيرة من الجهات غير الحكومية للحد منها، لافتا إلى أن الهيئة تقوم بعملها في جمع العينات وتحليلها بشكل دائم لتقوم بمخالفة كل من يثبت أنه اعتدى على البيئة في أي مجال.