أكدت الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية أمس اهتمام الكويت بالمحافظة على الأراضي الرطبة التي تتعرض للتخريب والدمار مما يؤدي لعدم استدامتها كمورد طبيعي مهم.
وقال مدير إدارة قطاع الزراعة التجميلية بالهيئة م.غانم السند لـ «كونا» أمس بمناسبة احتفال العالم باليوم العالمي للاراضي الرطبة الذي يصادف اليوم، إن الكويت انضمت الى اتفاقية الأراضي الرطبة عام 1971، لافتا إلى اعتماد محمية مبارك الكبير في جزيرة بوبيان مثالا للأراضي الرطبة، موضحا ان اتفاقية الأراضي الرطبة تهدف إلى المساعدة في رفع مستوى الوعي العام حول أهمية الأراضي الرطبة وقيمتها البيئية مؤكدا ان الكويت لم تكن بمعزل عن العالم في مجال الاهتمام والمحافظة على الاراضي الرطبة.
وأوضح أن محمية مبارك الكبير تشكل محطة مهمة في مجال هجرة الطيور في حين تشكل المنطقة البحرية المحيطة بالمحمية حاضنة للعديد من الأسماك والكائنات البحرية، لافتا الى مشاركة الهيئة مع الجهات المعنية الاخرى في الاهتمام والاشراف على المحميات الطبيعية التي تشمل محميات بحرية تشكل مثالا للاراضي الرطبة.
وشدد على ضرورة الاهتمام بالأراضي الرطبة لأنها أكثر الأنظمة البيئية انتاجا وتشكل حوالي 6% من مساحة اليابسة في العالم ومن اكثر الأنظمة محافظة على التوازن البيئي، مبينا ان الأراضي الرطبة هي المغمورة بالمياه كليا او جزئيا أو فيها نسبة من المياه سواء طول العام او لفترة مؤقتة مشيرا الى أنها «وسط حيوي مهم لعدد من الكائنات الحية النباتية والحيوانية وتستقطب الطيور في هجرتها الموسمية عبر القارات».
وأشار الى الدور الكبير الذي تؤديه الهيئة في مجال الاهتمام والمحافظة على الموارد البيئية والعمل على استدامتها عبر تشكيلها احواضا لزراعة الأسماك وهي أحد أشكال الأراضي الرطبة اضافة للعديد من المستنقعات وزراعة أشجار المنجروف، حيث ثبت علميا امكانية معالجة مياه الصرف الصحي عن طريق نباتات الأراضي الرطبة مثل المنجروف وذلك بزراعة نباتات لها خاصية امتصاص الملوثات من المياه عن طريق الجذور، لافتا الى ان الهيئة تقوم بدور التوعية بأهمية الأراضي الرطبة وفوائدها البيئية المتعددة بدءا من إثراء التنوع الحيوي ومرورا بإمداد المياه العذبة وانتهاء بالتخفيف من حدة آثار التغيرات المناخية.